بحث ودراسة قانونية مقارنة حول شروط الشهادة في الفقة الاسلامي و القانون اليمني

الباحث/ خالد عمر أحمد سعيد

تحت إشراف

د. سعيد خالد جباري الشرعبي

أستاذ قانون المرافعات والنحو العربي

بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

والمعهد العالي للقضاء

قال تعالى

Sad

شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلا هُو َالْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) صدق الله العظيم
الإهداء

إلى:ـ
– روح والدتي الطاهرة، طيب الله ثراها.
– والدي، وجدي العزيزين اللذَّين مدا لي يد العون، ومنحاني صالح الدعوات، أطال الله عمريهما في طاعته.
– كل من أخذ بيدي حتى ارتقيت ذُرى العلم، وخطوت طريق النجاح.
– كل من يطلب العلم لينير الدروب، ويمحو ظلمة الجهل، والتخلف عن بلدي… اليمن.
– كل من بذل نفسه رخيصة في سبيل تحقيق العدالة، ورفع الظلم عن الناس.

الباحث

الشكر والتقدير
بعد شكر المولى عز وجلَّ على نعمه المسداة
أتقدم بالشكر الجزيل، والثناء الجميل لأستاذي الجليل
الدكتور/ سعيد خالد جباري الشرعبي
على منحه إياي وقته، وجهده، وخبرته، وعلمه، وتوجيهاته القيمة السديدة.
وأقدر ما أسداه من نصح صادق، وإرشاد هادف، وتوجيه قويم، مما كان له أطيب الأثر في حسن إخراج هذا البحث فجزاه الله عني، وعن طلبة العلم خير الجزاء، وجعل ذلك في ميزان حسناته.
الباحث

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.
وبعد:

شروط الشهادة في الفقة الإسلامي والقوانين اليمنية – بحث ودراسة قانونية متميزة

أولاً:- تحديد الموضوع
كانت الشهادة ولا تزال أهم وسيلة من وسائل الإثبات، وأعظمها مكانة، وأقدمها استعمالاً، وذلك لما لها من مكانة رفيعة، ومنزلة عظيمة، في الشريعة الإسلامية.
فإن الله تعالى نسبها إلى نفسه، وشرّف بها ملائكته، ورسله، وأفاضل خلقه، وأمرنا جل وعلا بأدائها في أكثر من موضع في كتابه العزيز دستور الأمة الإسلامية القرآن الكريم.

قال تعالى

Sad

شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلا هُو َالْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ( )
وقال تعالى

Sad

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا) ( )
وقال تعالى: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) ( )
وقال تعالى: (وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) ( )

ثانياً:- أهمية الموضوع

ولأهمية الشهادة باعتبارها من أهم أدلة الإثبات التي يعتمد عليها القضاة في أحكامهم، فبها تقام الحدود، وتصان الدماء، وتحفظ الأموال، وكافة الحقوق، لهذا جعلها الفقه الإسلامي، والقانون اليمني في المرتبة الأولى بين سائر وسائل الإثبات الأخرى، كما جعلاها ذات حجية شاملة في جميع الوقائع، والحوادث دون تفرقة بين حق وآخر، متى توفرت كافة شروطها المنصوص عليها في كتب الفقه الإسلامي، والقانون الوضعي.

ثالثاً:- أسباب اختيار الموضوع

هذا ولما كانت قيمة الشهادة، وحجيتها في الإثبات تتوقف على توفر شروطها، إذ أنه بانتفاء تلك الشروط، أو أحدها، لا يمكن أن تكون للشهادة أية قيمة تذكر، ولما استطاع القاضي أن يستعين بها في قضائه، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع الحقوق عن أصحابها.
وبما أن أغلب الوقائع الجنائية تلعب الشهادة الدور الأكبر في إثباتها، فحرصاً على إنارة طريق العدالة، وإزالة العوائق التي قد تعترض سيرها، وقطع السبيل أمام الشهود الذين لا يراقبون الله فيما يدلون به من شهادات قد تؤدي إلى إعدام نفس بريئة، أو تبرئة مجرم خطير رغم كذبها وزوريتها، وحفاظاً على حقوق الناس، وأنفسهم، وأعراضهم، كان اختياري لهذا الموضوع (شروط الشهادة في الفقه الإسلامي والقانون اليمني).
إذ أن القاضي متى تأكد من توفر هذه الشروط قبل الحكم بالشهادة، كلما كان أقرب وصولاً إلى العدالة، ولما استطاع أي مجرم، أو ظالم، أو شاهد زور، مهما كان دهاؤه، أن يظللها أمامه أو ينحو بها عن منحاها الصحيح، وبالإضافة إلى قلة البحوث المتخصصة في مثل هذه الجزئيات المهمة، وعزوف كافة الزملاء عن التطرق لهذا الموضوع رغم أهميته البالغة في إثبات الدعاوى الجزائية والمدنية،الأمر الذي دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع بعد موافقة الأب الفاضل الدكتور/سعيد خالد الشرعبي المشرف على هذا البحث.

رابعاً:- أسلوب دراسة البحث

وقد ركزت في هذا البحث على الجانب الجنائي متبعاً في سبيل إنجازه الأسلوب المقارن معتمداً في ذلك على أهم المراجع الشرعية، والقانونية، المتعلقة بموضوع البحث، وأسأل الله التوفيق، فإن أحسنت وأصبت فمن الله، وإن أخطأت فمني، ومن الشيطان.

خامساً:- خطة دراسة البحث

المقدمة:-
المبحث التمهيدي:ـ ماهية الشهادة
الفروع الأول:ـ تعريف الشهادة
الفروع الثاني:ـ مشروعية الشهادة وحكم أدائها
المبحث الأول:ـ الشروط الواجب توفرها في الشاهد.
المبحث الثاني:ـ الشروط الواجب توفرها في ذات الشهادة.
المبحث الثالث:ـ الشروط الواجب توفرها في المشهود به.
المبحث الرابع:ـ الشروط الواجب توفرها في الشهادة على جرائم الحدود.
الخاتمة

المبحث التمهيدي ماهية الشهادة

نتناول في هذا المبحث التمهيدي ماهية الشهادة من حيث بيان تعريفها، ومشروعيتها، وحكم أدائها، وذلك في فرعين على النحو الأتي:ـ
الفرع الأول:ـ تعريف الشهادة.
الفرع الثاني:ـ مشروعية الشهادة وحكم أدائها.

الفرع الأول تعريف الشهادة

الشهادة في الدعوى الجنائية: وسيلة إثبات بمقتضاها يدلي الشاهد عادة بمعلوماته عما شاهده، أو سمعه، أو أدركه بحواسه عن واقعة معينة، أو ظروف خاصة بالجريمة، أو عن الجريمة برمتها أمام سلطة التحقيق، أو المحكمة الجزائية، أما الشهادة في اللغة فلها عدة معانٍ مختلفة، وكذا يختلف تعريفها في الفقه الإسلامي باختلاف مذاهب الفقهاء كما هو الحال كذلك في الفقه القانوني، وبيان ذلك على النحو التالي:ـ

أولاً:ـ الشهادة في اللغة.

للشهادة في اللغة معانٍ مختلفة هي
1- البيان أو الإخبار:ـ بمعنى الإعلام، والإخبار القاطع، أو القول الصادر عن علم حاصل بالمشاهدة( ) ومنه قوله تعالى: (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ)( ) – أي بيّن وأعلم –
2- الحضور:ـ فالشهادة مصدر شهد من الشهود بمعنى الحضور( ) ومنه قوله تعالى: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ) ( ) – أي يحضر ليشاهد-
3- الحلف أو اليمين:ـ ومنه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) ( )
4- الإطلاع:ـ مثل قولك شهدت كذا وكذا أي أطلعت عليه، وعاينته.
5- الإدراك:ـ مثل قولك شهدت صلاة العيد – أي أدركتها-.

ثانياً:ـ الشهادة في الفقه الإسلامي

يعرفها الشافعية: بأنها (إخبار (الشاهد) بحق لغيره على غيره بلفظ مخصوص)( )
وعرفها المالكية: بأنها (قول هو بحيث يوجب، أو يتحتم بموجبه على الحاكم سماعه، والحكم بمقتضاه، إن عدل قائله مع تعدده أو حلف طالبه)( )
وعرفها الحنفية: بأنها (إخبار صادق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء)( )

ثالثاً:ـ الشهادة في الفقه القانوني

للشهادة في الفقه القانوني تعريفات عديدة تختلف في ألفاظها لكنها تتفق في مضمونها، ولهذا سنقتصر على إيراد تعريفين اثنين كونهما الأشمل، ولا يخرج ما سواهما عنهما.
الأول للدكتور إبراهيم الغماز حيث يعرف الشهادة بأنها: “التعبير عن مضمون الإدراك الحسي للشاهد بما راءه، أو سمعه بنفسه من معلومات عن الغير مطابقة لحقيقة الواقعة التي يشهد عليها في مجلس القضاء، بعد أداء اليمين، ممن تقبل شهادتهم، وممن يسمح لهم بها، ومن غير الخصوم في الدعوى”( )
والثاني للدكتور محمود نجيب حسني حيث يعرفها بأنها: “تقرير يصدر عن شخص في شأن واقعة عاينها بحاسة من حواسه”( )

رابعاً: الشهادة في القانون اليمني

عرف الشهادة قانون الإثبات اليمن رقم (21) لسنة 1992م في المادة رقم (26) بأنها: ((إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة لإثبات حق لغيره على غيره))
وكما هو واضح من نص هذه المادة، فإن القانون اليمني قد جمع بين تعريف الشافعية والحنفية بحيث استطاع الخروج بتعريف جامع مانع، لا يخرج عما أتى به فقهاء الفقه الإسلامي.

الفرع الثاني مشروعية الشهادة وحكم أدائها
المقصود بمشروعية الشهادة: الأساس الشرعي، أو المصدر، أو المرجع، لاعتبار الشهادة دليل من أدلة الإثبات، أما حكم أدائها فالمقصود به: الحكم ألتكليفي في اصطلاح أصول الفقه الإسلامي من حيث كونها واجبة، أو مندوبة، أو فرض عين، أو فرض كفاية، وبيان ذلك على النحو التالي:ـ

أولاً:ـ مشروعية الشهادة

الأساس الشرعي في مشروعية الشهادة هو: الكتاب، والسنة، والإجماع.
1- الكتاب:ـ لقد أمرنا الله جل وعلا بأداء الشهادة في أكثر من موضع في كتابه العزيز، قال تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء) ( ) وقال تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) ( ) وقال تعالى: (وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) ( )
2- السنة النبوية:ـ لقد حثنا صلى الله عليه وسلم على أداء الشهادة، وذم شاهدي الزور، وزجرهم، كما أمرنا بإكرام الشهود، وبين لنا كيفية الشهادة صلى الله عليه وسلم، فجاء في موطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ألا أخبركم بخير الشهداء: الذي يأتي شهادته قبل أن يسألها”( ) وروي عنه صلى الله عليه وسلم، أنه سئل عن الشهادة؟ فقال للسائل: “ترى الشمس؟” قال: نعم، فقال:”على مثلها فأشهد وإلا فدع”( ) وقال صلى الله عليه وسلم: “أكرموا الشهود فإن الله يحيي بهم الحقوق ويستخرج بهم الباطل”
3- الإجماع: ثبت بإجماع الأمة الإسلامية من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عهدنا هذا اعتبار الشهادة حجة في الإثبات من غير نكير، لأن الحاجة داعيةَ إليها، لحصول التجاحد بين الناس.
4- قال القاضي شريح رحمة الله عليه “القضاء جمرة فنحه عنك بعودين _يعني الشاهدين_ وإنما الخصم داء، والشهود شفاء، فأفرغ الشفاء على الداء”( )

ثانياً:ـ حكم تحمل الشهادة وأدائها.

تحمل الشهادة وأداؤها فرض كفاية( ) إذا قام به البعض سقط عن الباقين، لقوله تعالى: (وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ) ( ) وقوله تعالى: (وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) ( )
فيجب على من تحملوا الشهادة أدائها، متى ما دُعوا لذلك، فإن قام بالأداء اثنان منهم سقط الفرض عن الجميع،( ) ولا يأثم الممتنع عن أداء الشهادة، إلا إذا لم يكن عليه ضرر من أدائها، وكانت شهادته نافعة، أمَّا إذا كان عليه ضرر، فلا يلزمه الأداء، ولا إثم عليه لقوله تعالى: (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ) وقوله صلى الله عليه وسلم: “لا ضرر ولا ضرار” ولا يلزم الشاهد أن يضر نفسه لينفع غيره( )
“ويرى ابن حزم: أن أداء الشهادة فرض عين على كل من علمها إلا أن يكون عليه حرج في ذلك لبعد مشقة أو لتضييع مال أو ضعف في جسمه فليعلنها فقط”( )

موقف القانون اليمني

لا يخالف القانون اليمني الفقه الإسلامي في أن تحمل الشهادة فرض كفاية، لكنه يرى أن أداء الشهادة من الواجبات الاجتماعية المفروضة على ألأفراد، وذلك إظهاراً للحق، وخدمة للعدالة في تسهيل مهمة القاضي في الفصل في المنازعات المعروضة أمامه، ولذا أوجب على متحمل الشهادة الأداء، ويُجبر، ويعاقب، عند الامتناع فنصت المادة (57) إثبات على أنه: “يجب على محتمل الشهادة أصالة أو إدعاء أدْاؤها عند طلب المشهود له” ونصت المادة (63) إثبات على انه: ((إذا رفض الشاهد الحضور إجابة لدعوة الخصم أو المحكمة جاز للقاضي إحضاره جبراً))ونصت المادة (128) من قانون الجرائم والعقوبات على أنه: ((يُعاقب بالغرامة التي لا تتجاوز خمسة آلاف ريال الشاهد الذي لا يحضر أمام المحكمة بعد تكليفه بالحضور))

المبحث الأول الشروط الواجب توفرها في الشاهد

نتناول في هذا المبحث الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال تحمله الشهادة، وعند أدائها، والشروط المتعلقة بصلاحية الشاهد لأداء الشهادة، وذلك في ثلاثة مطالب على النحو الأتي:ـ
المطلب الأول:ـ الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال تحمل الشهادة
المطلب الثاني:ـ الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال أداء الشهادة
المطلب الثالث:ـ الشروط المتعلقة بصلاحية الشاهد لأداء الشهادة

المطلب الأول الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال تحمل الشهادة

يقصد بتحمل الشهادة: قُدرة الشاهد على حفظها وضبطها، ويشترط الفقه الإسلامي ثلاثة شروط يجب توفرها في الشاهد حال تحمل الشهادة وهي: 1- العقل 2- البصر 3- الرؤية المباشرة، وبيانها على النحو التالي:ـ

الشرط الأول:ـ العقل

العقل: هو الحاسة التي ميز الله تعالى بها الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى، فبه يستطيع الإنسان التفكير، وتصور الأشياء، وإدراك الوقائع، والتمييز بين الحق، والباطل، والنافع والضار، وبه يحفظ الإنسان كل ما يطَّلع عليه، أو يشاهده في حياته، ومتى ما فقد الإنسان عقله سقطت عنه سائر التكاليف الشرعية، لقوله صلى الله عليه وسلم: “رفع القلم عن ثلاثة.. وذكر منهم.. المجنون حتى يعقل”.
ويتفق كافة أهل العلم في الفقه الإسلامي: على أنه يجب أن يكون الشاهد عاقلاً، وقت تحمل الشهادة، حتى يستطيع حفظها، وضبطها، فلا يصح التحمل من المجنون، والصبي الذي لا يعقل، لأن تحمل الشهادة عبارة عن فهم الحادثة، وضبطها، ولا يحصل ذلك إلا بآلة الفهم والضبط وهي: العقل( )
فالعاقل: هو الذي يكون أميناً على حقوقه، وحقوق غيره، أو هو سوي السلوك، والتصرف، العارف لحقوق الشهادة، وواجباتها. فلا تقبل شهادة من ليس بعاقل إجماعا سواء ذهب عقله بجنون، أو سكر، أو طفولية، أو كان معتوهاً.( )
ويتفق القانون اليمني مع الفقه الإسلامي في اشتراط العقل، وهذا ما نصت عليه المادة (27) ألفقره (أ) من قانون الاثبات.

الشرط الثاني:ـ البصر

المبصر: هو القادر على المشاهدة، فلا تقبل شهادة الأعمى، لأنه لا يستطيع أن يميز بين الأصوات، لأنها تشبه بعضها بعضاً، ولأنه لا يستطيع أن يميز بين المشهود عليه، والمشهود له. ولهذا يشترط الحنفية، والإمام أحمد بن حنبل في الشاهد: أن يكون مبصراً وقت تحمل الشهادة( ) .ويرى الإمام الشافعي وابن حزم: أن البصر ليس بشرط لصحة التحمل ولا لصحة الأداء، فتقبل شهادة الأعمى، وذلك لأن الحاجة إلى البصر عند التحمل تكمن في حصول العلم بالمشهود به، وذلك يحصل بالسماع، وللأعمى سماع صحيح، فيصح تحمله للشهادة ويقدر على الأداء بعد التحمل( ) .

موقف القانون اليمني

نصت المادة (29) إثبات على أنه: ((لا تقبل شهادة الأعمى فيما يحتاج إثباته إلى رؤية)) ومن خلال هذا النص يتضح لنا مدى فطنة المشرع اليمني، ودقة ألفاظه، واتفاقه مع الفقه الإسلامي، إذ أنه لم يأخذ بمذهب الحنفية على إطلاقه، ولا بمذهب الشافعية على إطلاقه، بل إنه جمع بينهما، وفرق بين ما يحتاج إثباته إلى رؤية، وبين ما لا يحتاج إثباته إلى رؤية، فأشترط الإبصار في الأولى دون الثانية،كما أنه أضاف شرط الحضور في الجنايات في مكان الواقعة تأكيداً منه على أن الجنايات لا يمكن إثباتها بالشهادة، إلا من الشاهد المبصر القادر على المشاهدة، والحاضر في المكان الذي وقعت فيه الجناية إذ تنص المادة (35) إثبات على أنه: ((لا يقبل في الجنايات شهود إلا ممن ثبت أنهم كانوا حاضرين في المكان الذي وقعت فيه الجناية ما لم تكن الشهادة على اعترافات المتنازعين))

الشرط الثالث:ـ الرؤية المباشرة

إن من الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال تحمل الشهادة: الرؤية المباشرة، وهي: أن يكون التحمل بمعاينة المشهود به بنفسه، لا بغيره، إلا في أشياء مخصوصة يصح التحمل فيها بالتسامع من الناس، لقوله صلى الله عليه وسلم: للشاهد (إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع) ولا يعلم مثل الشمس، إلا بالمعاينة بنفسه، فلا تطلق الشهادة با التسامع، إلا في أشياء مخصوصة هي :النكاح، والنسب، والموت، فله تحمل الشهادة فيها بالتسامع من الناس، وإن لم يعاين بنفسه، لأن مبنى هذه الأشياء على الاشتهار، فقامت الشهرة فيها مقام المعاينة( )
جاء في التاج المذهب: “ما شهد به الأعمى لا يخلو أن يكون مما يحتاج فيه إلى المعاينة عند التحمل أو الأداء ومنه ما لا يحتاج إلى ذلك، فالأول لا تقبل شهادته فيه كثوب ونحوه من المنقولات، وأما الثاني فإن كان مما يثبت بطريق الاستفاضة أي الاشتهار كالنكاح والنسب والوقف والموت فإنها تقبل شهادته بكل حال سواء تحمله قبل ذهاب بصره أو بعده”( ) ولا يشترط في تحمل الشهادة البلوغ، ولا الإسلام، ولا العدالة، فإذا كان الشخص وقت التحمل صبياً عاقلا، أو كافراً، أو فاسقاً، ثم بلغ الصبي، واسلم الكافر، وتاب الفاسق، فشهدوا عند القاضي تقبل شهادتهم( )

موقف القانون اليمني

نصت المادة (27) على أنه

Sad

(1- يشترط في الشاهد ما يلي:ـ
ب- أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه، إلا فيما يثبت بالسمع، واللمس، ويستثنى أيضاً النسب، والموت، والزوجية، وأصل الوقف، فإنه يجوز إثباته بالشهرة)).
وكما هو واضح من هذا النص أنه يتفق مع ما ذهب إليه الفقه الإسلامي في هذا الشأن.
المطلب الثاني
الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال أداء الشهادة
يقصد بأداء الشهادة: القدرة على التعبير الشرعي الصحيح عنها في مجلس الحكم، ويشترط الفقه الإسلامي عدة شروط يجب توفرها في الشاهد حال أداء الشهادة وهي: 1- البلوغ 2- العقل 3- الاختيار 4- الإسلام 5- العدالة 6- النطق، وبيانها على النحو التالي:ـ

الشرط الأول:ـ البلوغ

يتحقق البلوغ بأمور خمسة: ثلاثة تعم الذكر، والأنثى، واثنان يخصان الأنثى، فالتي تعم الذكر، والأنثى هي: الاحتلام، والإنبات، ومُضي خمسة عشرة سنة، وأما التي تخص الأنثى فهو: الحُبل، والحيض( ) .
والبلوغ شرط لأداء الشهادة، فلا تقبل شهادة غير البالغ، إلا على سبيل الاستدلال فقط. ويتفق عامة الفقهاء: على عدم صحة شهادة الصبي غير المميز، أما شهادة الصبي المميز ففي قبولها خلاف عند الفقهاء.
فجمهور الفقهاء يرون: عدم صحة شهادة الصبي مطلقاً سواء كان مميز، أم غير مميز( ) لقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) وقوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) والصبي ليس برجلٍ، ولا بمرضي في الشهادة، وليس من ذوي العدل وقوله صلى الله عليه وسلم: “رفع القلم عن ثلاثة” وذكر منهم “الصبي حتى يبلغ”. وإذا كان الصبي، لا يقبل قوله على نفسه في الإقرار، فأولى ألا تقبل شهادته على غيره( )
ويرى المالكية، والإمام أحمد في روايه عنه: صحة شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح، إذا شهدوا قبل ألافتراق عن الحالة التي تجارحوا عليها( ) ،واستدلوا على ذلك، بما روي عن مسروق قال: كنا عند الإمام علي رضي الله عنه فجاء خمسة غلمه فقالوا: إنا كُنا ستة غلمه نتغاطس فغرق منا غلام، فشهد الثلاثة على الاثنين أنهما أغرقاه، وشهد الاثنان على الثلاثة أنهم أغرقوه، فجعل على الاثنين ثلاثة أخماس الدية، وجعل على الثلاثة خمسيها، ( ) كما استدلوا بما روي عن الإمام علي رضي الله عنه أنه قال: شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهليهم. ( )
ويشترط المالكية ومن معهم لقبول شهادة الصبيان: الذكورة، والتمييز – أي بلوغ عشر سنوات-، والتعدد -أي أن يكونوا اثنين فأكثر –، والاتفاق في الشهادة، وألا يكون بينهم وبين المشهود له قرابة، وألا يكون بينهم وبين المشهود عليه عداوة، وألا يحضر بينهم كبير وقت الجراح، وأن يشهدوا قبل تفرقهم عن الحالة التي تجارحوا عليها، فإن تفرقوا لم تقبل شهادتهم، لأنه يحتمل أن يلقنوا من الغير، وألا يشتهروا بالكذب( )
موقف القانون اليمني
نصت المادة (27) إثبات على أنه

Sad

(1- يشترط في الشاهد ما يلي:ـ أ- أن يكون بالغاً..))ونصت المادة (31) إثبات على أنه: ((الطفل المميز غير أهل للشهادة ولكن تسمع أقواله فيما شاهده كقرينه)).ونصت المادة (32) إثبات على أنه: ((تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم ما لم يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم)).
فالواضح من هذه النصوص أن المشرع اليمني يفرق بين حالتين:
الأولى: شهادة الصبيان في كل شيء باستثناء شهادتهم على ما يحدث بينهم من وقائع، وفي هذه الحالة اعتبر المشرع شهادتهم قرينة بسيطة يسترشد بها القاضي للوصول إلى الحق، ولا يجوز له أن يحكم بمقتضاها منفردة ما لم يكن أمامه أدلة أخرى معتبرة.
أما الثانية: فهي شهادة الصبيان على ما يحدث بينهم من وقائع، وأحداث، وفي هذه الحالة تقبل شهادتهم، ويجوز الحكم بمقتضاها، بشرط أن لا يختلطوا بغيرهم من الكبار، وأن يغلب على الظن صدقهم، ما لم فلا تقبل شهادتهم، ولا يجوز الحكم بمقتضاها. وبهذا يكون القانون اليمني قد اخذ برأي المالكية، ومن معهم، إلا أنه لم يأخذ بكافة شروطهم، بل أقتصر على شرط عدم اختلاطهم بغيرهم من الكبار، وشرط غلبة الظن بصدقهم، إذ أنه يرى أن شرط اقتناع القاضي بصدقهم تندرج فيه بقية الشروط الأخرى، فمتى شك القاضي في صدقهم، أو ثبت لديه قرابة بينهم وبين المشهود له، أو عداوة مع المشهود عليه، أو اختلفوا في شهادتهم، أو كان سنهم صغير، فإنه لا يقبل شهادتهم، فالأمر خاضع لسلطته التقديرية.

الشرط الثاني:ـ العقل

يجب أن يكون الشاهد حال أداء الشهادة عاقلاً مدركاً لما يشهد به، فإن كان مجنوناً، أو معتوهاً، أو زائل العقل بسكر، أو غيره، فلا تقبل شهادته، لأن من لا يعقل، لا يعرف الشهادة، فكيف يقدر على أدائها( ) ، ولأن الشهادة فيها معنى الولاية، والمجنون لا ولاية له إذ هو مشمول بالولاية من غيره. وهذا الشرط متفق عليه عند كافة الفقهاء( ) وقد ذهب القانون اليمني إلى أنه يشترط في الشاهد أن يكون عاقلاً حال تحمل الشهادة، وحال أدائها أسوةً بالفقه الإسلامي، حيث نصت المادة (27) إثبات على أنه: ((“يشترط في الشاهد ما يلي:ـ أ- أن يكون بالغاً عاقلاً))

الشرط الثالث:ـ الاختيار

يجب أن يكون الشاهد حال أداء الشهادة حر الاختيار غير مكره، فإن كان مكرهاً فلا تقبل شهادته، لأن المكره قد يشهد بخلاف ما يعلم. فالإكراه يمنع الثقة في شهادته، هذا عند بعض الفقهاء، بينما يرى البعض الأخر أن شهادة المكره جائزة، إذا كان بالغاً عاقلاً( )
والإكراه: هو حمل القادر غيره على ما لا يرضاه بحيث لو خُليَ ونفسه لما باشره، وهو نوعان: إكراه مادي، وإكراه معنوي، والإكراه المادي: إما أن يكون ملجئاً يعدم الرضاء، والاختيار، كالتهديد بالقتل، أو القطع إن لم يشهد، وإما أن يكون غير ملجئ يعدم الرضاء دون الاختيار، كالتهديد بالحبس، أو الضرب إن لم يشهد. أما الإكراه المعنوي: فهو الذي يُهدد فيه الشخص في شرفه، أوفي حق من حقوقه الأدبية، ومتى ما وجد الإكراه سواءً كان مادي، أو معنوي، فلا تقبل شهادة المكُره، وذلك لقرب الشهادة المبنية على الإكراه من شهادة الزور، وشهادة الزور لا تقبل، ولأن الشهادة تصرَّف قانوني،وشرطه الاختيار( )
ويرى لباحث: عدم قبول شهادة المكره، لعدم الوثوق في قوله، ولقوله صلى الله عليه وسلم “رفع عن أُمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه” بالإضافة إلى أن المكُره لا يُحاسب على أقواله وإن تلفظ بكلمة الكفر، والأولى عدم الأخذ بشهادته على غيره.

موقف القانون اليمني

نصت المادة (27) إثبات على أنه

Sad

(1- يشترط في الشاهد ما يلي:ـ أ- أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً)).كما نصت المادة (6) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه: ((يُحظر تعذيب المتهم أو معاملته بطريقة غير إنسانية، أو إيذائه بدنياً أو معنوياً لقسره على الاعتراف، وكل قول يثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة شيء مما ذُكر يُهدر ولا يعول عليه)).
فالقانون اليمني أخذ برأي القائلين بأن الإكراه يمنع قبول الشهادة، ولذلك أشترط في الشاهد أن يكون مختاراً، كما أنه أرجع تقدير حالة الإكراه إلى القاضي، وذلك من خلال ما يستنتجه من ظروف الزمان، والمكان، وملابسات الحال، فمتى ما ثبت لديه توفر حالة الإكراه، فإنه يهدر كل قول صدر تحت وطأتها، ولا يعول عليه في قضائه.

الشرط الرابع:ـ الإسلام

يتفق السواد الأعظم من الفقهاء على اشتراط الإسلام في الشاهد حال أداء الشهادة، وذلك لأن الشهادة نوع من الولاية، ولا تقبل ولاية من غير المسلم على المسلم.( ) قال تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) ( ) وقال تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) ( )وقال تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء) ( )
وجه الاستدلال من الآيات السابقة، أن الكافر ليس بعدل، ولا هو منا، ولا ممن نرضاه، وبناء على ذلك يرى جمهور الفقهاء: عدم قبول شهادة الكافر على المسلم سواء كانت على الوصية في السفر، أو غيرها. بينما يرى فقهاء الحنابلة، والظاهرية، وبعض الاماميه: جواز شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر، إذا لم يوجد غيره، وذلك للضرورة، والحاجة( ) لقوله تعالى: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ) ( )
وقال الإمام ابن تيمية: إن قبول شهادتهم في هذا الموضع ضرورة يقتضي قبولها في كل ضرورة، حضراً، أو سفراً( )
كما رجح كلا من الدكتور عبدالكريم زيدان، والدكتور عبدالله الخياري الرأي القائل بجواز شهادة غير المسلم على المسلم في كل ضرورة حضراً، وسفراً. ويرون بأن الضرورة لا تقتصر على وصية المسلم في السفر، بل يترك للقاضي تقدير الضرورة التي يجوز فيها شهادة غير المسلم على المسلم( )
ويرى الباحث: عدم قبول شهادة الكافر على المسلم في الجنايات، وبالذات الحدود، والقصاص لأنها تدرأ بالشبهات، أما ما عداها من المعاملات فتقبل عند الضرورة .والله اعلم
أما بالنسبة لشهادة المسلم على الكافر: فلا خلاف بين الفقهاء على جوازها استناداً لقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ) ( ) وقوله صلى الله عليه وسلم: “لا شهادة لأهل ملة على أهل ملة أخرى إلا المسلمين فشهادتهم مقبولة على أهل الملل الأخرى”( ) وذلك لأن المسلمين عدول كما أخبرت الآية السابقة، ومطالبون شرعاً بالتزام جانب العدالة في شهادتهم، وأحكامهم، ومطالبين بالحيدة التامة في كل أمورهم قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) ( )
وأما شهادة الكافر على الكافر: ففيها خلاف عند الفقهاء
فالمالكية، والشافعية، والحنابلة: يمنعونها مطلقاً( )، واستدلوا على ذلك بعموم الأدلة التي استدل بها جمهور الفقهاء في عدم جواز شهادة الكافر على المسلم، وبما رُويَّ عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان لا يقبل شهادة أهل دين إلا المسلمين فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم( ).
وذهب الزيدية: إلى أنه إذا كان الكافر مشركاً، أو ملحدا،ً أو مرتداً، فلا تقبل شهادته مطلقاً، لا على مشرك، ولا ملحد، ولا كتابي، ولا على مسلم بالأولى، أما إذا كان الكافر كتابياً فتجوز شهادته على كتابي مثله، لا على أهل سائر الملل الأخرى( )
أما الأحناف: فيذهبون إلى قبول شهادة الكفار بعضهم على بعض سواء أتحدت مللهم أم اختلفت، بشرط أن يكونوا من أهل دار واحدة، أما المرتد فإنهم يرون عدم قبول شهادته مطلقاً سواء على مسلم، أو كافر، أو غيره( ).
ويرى الإمام حسن البصري: جواز قبول شهادة الكفار بعضهم على بعض مطلقاً سواء اختلفت مللهم أم أتحدت، وسواء كانوا أهل دار واحدة، أو ديار متعددة، لأن الكفر ملة واحدة( ).
ويرى الباحث: قبول شهادة الكفار على بعضهم البعض مطلقا،ً وذلك لأن الكفر ملة واحدة، ولأن الكافرين أولياء بعض، كما أن في قبول شهادة بعضهم على بعض ضرورة، إذ لو لم نقبلها لأدى ذلك إلى ضياع حقوقهم خصوصاً وأن المسلمين لا يحضرون معاملاتهم حتى يشهدون عليها، و ما دام الكافرون قد قبلوا عقد الذمة، أو الاستئمان، فإنه من الواجب الحفاظ على دمائهم وأموالهم مقابل ذلك، ولا يمكن الحفاظ عليها إلا بقبول شهادة بعضهم على بعض، والله اعلم.

موقف القانون اليمني

لم ينص المشرع اليمني على شرط الإسلام صراحة، ولكن لا يعني خلوه من شرط الإسلام الواجب توفره في الشاهد حال أداء الشهادة أنه لا يأخذ بهذا الشرط، أو أنه يخالف ما ذهب إليه الفقهاء، بل إنه من خلال الرجوع إلى شروط الشاهد الأخرى التي اشترطها القانون اليمني نجد انه يشترط العدالة، وهذا يُفهم منه ضمناً انه يشترط الإسلام، إذ لا يمكن توفر العدالة في غير المسلم، بالإضافة إلى أن الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات في اليمن، وفقاً لنص المادة (3) من دستور الجمهورية اليمنية فيتم الرجوع إليها فيما لم يرد بشأنه نص، كما أن المادة (179 مكرر) من قانون الإثبات اليمني تنص على أنه: ((كل ما لم يرد به نص فيعمل فيه بأحكام الشريعة الإسلامية والقوانين النافذة)) وعليه وبما أن الفقه الإسلامي يجمع على اشتراط الإسلام في الشاهد حال أداء الشهادة، فإنه يجب الرجوع إليه باعتباره المصدر الذي أُخذ منه القانون، والمرجع فيما لم يرد بشأنه نص، ومن ثم فإنه يُلزم العمل بشرط الإسلام قضاءً.
ومع ذلك يوصي الباحث المشرع بالنص على شرط الإسلام صراحةً حتى لا يترك الأمر لاجتهاد القضاء.

الشرط الخامس:ـ العدالة

يتفق عامة الفقهاء على اشتراط العدالة في الشاهد حال أداء الشهادة( ) لقوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) ( ) وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) ( )
والعدالة في اللغة: التوسط، ومنه قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) –أي عدولاً- واصطلاحاً: اختلفت عبارات الفقهاء في ذلك، فمنهم من يرى أنها: اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، ومنهم من يرى أنها: التزام الواجبات الشرعية، ومستحباتها، واجتناب المحرمات، والمكروهات، ومنهم من يرى أن العدل: من غلبت حسناته سيئاته، ومنهم من يرى أن العدل: من لم يُطعن عليه في بطن، ولا فرج( )
ويعرف الباحث العدالة: بأنها التزام المأمورات، واجتناب المحظورات، والتحلي بالأخلاق، والبعد عن الشبهات، والمحافظة على المُروءة.
ولا خلاف عند الفقهاء في أنه يجب على القاضي أن يحكم بشهادة الشهود، إذا وثق في عدالتهم، وتوفرت باقي شروط الصحة فيهم، أمَّا إذا علم فسقهم فإنه يجب عليه ردُّ شهادتهم، وعدم الحكم بها لانتفاء شرط العدالة فيهم. ( )
ولكن ما الحكم إذا كان القاضي لا يعرف شيئا عن عدالة الشهود، أو فسقهم، ولم يطعن الخصم في شهاداتهم، فهل يأخذ القاضي بظاهر حالهم؟ فيقبل شهاداتهم، أو لا يأخذ بشهاداتهم إلا بعد أن يتأكد من حالهم، وتثبت لديه عدالتهم؟ للفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أراء، وفيما يلي بيانها تفصيلاً كون هذه المسألة أكثر وقوعاً في عصرنا الحاضر، وفي بيانها فائدة:
الرأي الأول:ـ يرى أصحاب هذا الرأي: أنه يجب على القاضي الامتناع عن الحكم بشهادة مجهولي العدالة قبل أن يتأكد من عدالتهم، فلا يأخذ بشهادتهم، إلا بعد أن تثبت لديه عدالتهم سواءً كانت شهادتهم تتعلق بحدٍ، أو قصاصٍ، أو غيرها، وسواءً طعن الخصم في عدالتهم، أو لم يطعن، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الزيدية، والمالكية، والحنابلة في المشهور عندهم، وصاحبا أبي حنيفة، وحجتهم في ذلك قوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) وقوله تعالى

Sad

مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء) فالله تعالى يأمرنا بأن نُشهد ذوي العدل منا المرضي، ومجهول الحال لا يُعرف أنه مرضي قبل التأكد من عدالته، كما استدلوا بما روي أن عمر رضي الله عنه أُتي إليه بشاهدين فقال لهما: لست أعرفكما فأتيا بمن يعرفكما، فأتيا برجل فقال له عمراً: تعرفهما؟ فقال: نعم، فقال له عمر: صحبتهما في السفر الذي تبين فيه جواهر الناس؟ قال: لا فقال له عمر: عاملتهما في الدنانير، والدراهم التي تقطع فيها الرحم؟ قال: لا فقال له عمر: يا ابن أخي لست تعرفهما، ثم قال: رضي الله عنه للشاهدين مرة ثانية جيئا بمن يعرفكما. وكان هذا بمحضرٍ من الصحابة دون نكير من أحد، فيكون إجماعاً( ).

الرأي الثاني:ـ ويرى أصحاب هذا الرأي: أنه يأخذ القاضي بشهادة مجهولي الحال ويحكم بمقتضاها، وذلك اكتفاءً بظاهر الحال، لأن المسلمين الأصل فيهم العدالة لقوله صلى الله عليه وسلم: “المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدوداً في قذف” وقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ) فالله سبحانه وتعالى وصف مؤمني هذه الأمة بالوسطية وهي: العدالة، واستثنوا من ذلك، فيما لو كانت الشهادة تتعلق بالحدود، والقصاص، فإنه لا يجوز للقاضي الأخذ بها، أو الحكم بمقتضاها، إلا بعد التأكد من عدالة الشهود، بالسؤال عنهم سواءً طعن الخصم فيهم، أو لم يطعن، وذلك لأن الحدود، والقصاص تدرأ بالشبهات، لذا وجب الاحتياط لها، أما ما عداها فلا يتأكد القاضي من عدالة الشهود، إلا إذا طعن الخصم فيهم، وهذا ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة.( )

الرأي الثالث:ـ ويرى أصحاب هذا الرأي: أنه إذا طعن الخصم في عدالة الشهود فإنه يجب على القاضي، أن يتأكد من عدالتهم، ولا يأخذ بشهادتهم، إلا بعد أن تثبت لديه عدالتهم، ما لم فيردها، أما إذا لم يطعن الخصم في عدالة الشهود، فللقاضي أن يحكم بمقتضاها دون أن يتحقق من عدالتهم، وذلك اكتفاءً بظاهر الحال، لأن الظاهر في المسلمين العدالة، ولا فرق عندهم بين حدٍ، أو قصاص، أو غيره، وهذا ما ذهب إليه بعض الزيدية، ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل.( )
ويرى الباحث: أن الأصل في الشاهد العدالة حتى يثبت العكس، ولهذا لا يجب على القاضي أن يتحرى من عدالة الشاهد، إلا إذا طعن الخصم فيها، وذلك عملاً بالظاهر، إذ الأصل في المسلمين العدالة، ولأن القضاء بالظاهر، ولذا فإنه يجب على الخصم أن يطعن في عدالة الشاهد، متى ما كان غير عدل، ويجب على القاضي في هذه الحالة التحري من عدالة الشاهد، فإن ثبتت عدالته أخذ بشهادته، وإن لم تثبت رد شهادته، أما إذا لم يطعن الخصم، وكان ظاهر حال الشاهد يدل على عدالته، فالأولى الأخذ بالظاهر، والله تعالى أعلم.

موقف القانون اليمني

أولا:- فيما يتعلق باشتراط العدالة في الشاهد، فقد نص المشرع اليمني في المادة (27) إثبات على انه

Sad

(1-يشترط في الشاهد ما يلي: أ- أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً))
ثانياً:- وفيما يتعلق بتعريفه للعدالة، فقد نصت المادة سالفة الذكر في ألفقره (ج) على أن: (( العدالة: هي الصلاح الظاهر في الشاهد))
ويرى الباحث: أن المشرع اليمني لم يكن موفقاً في تعريفه للعدالة بالصلاح الظاهر في الشاهد، كون (الصلاح) وصفاً غير منضبط، يحتمل أكثر من معنى يتفاوت فيه الناس من مجتمع لأخر، ومن زمن لأخر، لذا يوصي الباحث المشرع اليمني: بان يعدل تعريف العدالة على أن يكون على النحو الأتي

Sad

( والعدالة: هي التزام المأمورات، واجتناب المحظورات، والتحلي بالأخلاق، والبعد عن الشبهات، والمحافظة على المروءه ))، كونه تعريفاً جامع مانعاً لا يدخل فيه غيره حسب رأي الباحث.
ثالثاً:- أما فيما يتعلق بشهادة مجهول الحال الذي لا يعرف القاضي عدالته من فسقه، فقد نصت المادة المشار إليها في البند(أولا) على انه: ((1- يشترط في الشاهد ما يلي: ج- أن لا يكون مجلودا في حد او مجروحاً في عدالة)) كما نصت المادة (47) إثبات على انه: (( يجوز للخصم أن يدفع شهادة خصمه ببينه يثبت بطلانها كما يجوز له أن يأتي بشهود لجرح شهود خصمه))
فيتضح من هذه النصوص أن المشرع أخذ برأي بعض الزيديه، ورواية عن الإمام أحمد من أن القاضي يأخذ بظاهر حال الشاهد، إذا لم تُجرح عدالته؛ أما إذا جُرحت عدالته، فلا يأخذ القاضي بظاهر حاله، بل يجب عليه التحري من عدالة الشاهد، والحكم بما ثبت لديه.

الشرط السادس:ـ النطق

والنطق يعني: قدرة الشاهد على الكلام، وهو شرط يجب توفره في الشاهد حال أداء الشهادة، ويتفق الفقهاء على عدم قبول شهادة الأخرس على الأقوال مطلقاً، لا بالإشارة ولا بالكتابة، لأن الأقوال مدركها السمع( ) لقوله تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ والفؤاد كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) ( ) والأخرس، لا يمكنه إدراك الأقوال، وبالتالي لا تجوز شهادته عليها.
أما شهادة الأخرس على الأفعال التي تُدرك بالرؤية، كالزنا، والشرب، والسرقة، والقتل فللفقهاء خلاف فيها.
فجمهور الفقهاء من الأحناف، والزيدية: يرون عدم قبول شهادة الأخرس مطلقاً، لا بالكتابة ولا بالإشارة، وذلك لأن من شروط صحة الشهادة عندهم لفظ “أشهد”، والأخرس لا عبارة له لعدم قدرته على الكلام أصلاً، وبالتالي فلا تقبل شهادته. ( )
ويرى الإمام مالك: قبول شهادة الأخرس إذا فُهمت إشارته، وذلك لقيام الإشارة منه مقام نطقه في أحكامه من طلاقه، ونكاحه، وظهاره، وكذلك في شهادته، كما يرون قبول شهادته بالكتابة، وذلك لأنهم يكتفون بكل صيغه، أو لفظ يؤدي معنى الإخبار والشهادة، وهذا حاصل بالإشارة والكتابة.( )
أما الحنابلة: فيُفرِّقون بين الأخرس الذي يعرف الكتابة، والأخرس الذي لا يعرف ألكتابه، ويرون قبول شهادة الأخرس الذي يعرف ألكتابه، أما الذي لا يعرف الكتابة، فلا تقبل شهادته مطلقاً حتى ولو كانت إشارته مفهمه، ذلك لأن الشهادة يشترط فيها اليقين، ولا يحصل اليقين بدلالة الإشارة، وإنما قبلت إشارته في شؤونه الخاصة به للضرورة، ولا ضرورة هنا للأخذ بشهادته على الغير( ).

موقف القانون اليمني

نصت المادة (41) إثبات على أنه

Sad

(يشترط في الشهادة ما يلي:ـ 2- أن تؤدى بلفظ اشهد))
وهذا يدل على أن المشرع اليمني قد أخذ برأي جمهور الفقهاء الذين يشترطون لفظ “أشهد” لصحة الشهادة، وبناءً على هذا، فإنه يجب على القاضي ألا يقبل شهادة الأخرس، لأنه لا يستطيع التلفظ بلفظ “أشهد”، وبالتالي فلا تقبل شهادته، لأنه فقد شرطاً من شروط الشهادة.
ونصت المادة (65) إثبات على أنه: ((من لا قدرة له على الكلام يؤدي الشهادة إذا أمكن أن يبين مراده بالكتابة أو بالإشارة المفهومة فيما يجوز فيه ذلك))وهو بهذا النص يقرر استثناء على المادة الأولى، أو بالأصح يخصص عمومها، فأجاز قبول شهادة الغير قادر على الكلام، إذا استطاع الكتابة، أو الإشارة، وبين مراده بهما، ولكنه لا يجيز ذلك مطلقاً في كل شيء، بل فيما يجوز له ذلك، أي في الأمور التي يتوقف إدراكها على الرؤية، والمشاهدة، أما الأمور التي يتوقف إدراكها على السمع، كالأقوال، فلا تجوز شهادته فيها، لاتفاق الفقهاء على عدم قبول شهادته فيها، وكذا الحدود لأنها تسقط بالشبهة.
كما بينت المادة (238) إجراءات جزائية كيف يبين الأصم أو الأبكم مراده بالكتابة فنصت على أنه: ((إذا كان الأصم أو الأبكم من الشهود أو المتهمين يعرف الكتابة فَيُدَوِّن كاتب الجلسة الأسئلة والملاحظات ويسلمها إليه فيجيب عليها كتابة ويتولى الكاتب جميع ذلك في الجلسة)).

وتمشياً من المشرع اليمني مع تقدم العلم، إذ وجدت وسائل، وطرق، وقواعد، وحدت إشارات الصم، والبكم، وفُهمت إشاراتهم على ضوءها من قبل المتخصصين، لذا نصت المادة (237) إجراءات جزائية على أنه: ((إذا كان المتهم أو الشاهد أبكم أو أصم ولا يعرف الكتابة عين القاضي للترجمة بينه وبين المحكمة من اعتاد مخاطبة أمثاله بالإشارة أو الوسائل الفنية الأخرى)).
وهذا كله رغبة من المشرع اليمني في الحفاظ على الحقوق، وصوناً لها من الضياع، وتمشياً مع أحكام الضرورات.

المطلب الثالث الشروط المتعلقة بصلاحية الشاهد لأداء الشهادة

الأصل في الإنسان صلاحيته لأداء الشهادة، لقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ) ( ) إلا أن هناك أمور معينة، إذا وجدت في الشخص كان غير صالح لأداء الشهادة، لذا فقد اشترط الفقه الإسلامي في الشاهد أن يكون صالحاً لأداء الشهادة، وذلك بأن يكون خالياً من موانع الشهادة التي تفقده صلاحيته وهي:1- ألا يكون الشاهد متهماً في شهادته 2- وألا يكون مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة، وبيانها على النحو التالي:ـ

الشرط الأول:ـ ألا يكون الشاهد متهماً في شهادته.

قد يكون الشاهد بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً مسلماً ناطقاً بصيراً، وتتوفر في حقه كافة الشروط، ورغم ذلك لا تقبل شهادته، كونه محل اتهام فيها، والاتهام في الشهادة، إما أن يكون بسبب خصومه بين الشاهد والمشهود عليه، أو بسبب وجود قرابة خاصة تربط الشاهد بالمشهود له، أو زوجية، أو صداقة، أو تبعية يترجح معها أن الشاهد يجر لنفسه نفعا،ً أو يدفع عنها ضرراً بشهادته، وبيانها فيما يلي:ـ

أولاً:ـ ألا يكون الشاهد خصماً للمشهود عليه.
الخصومة المانعة من الشهادة نوعان:
النوع الأول:ـ خصومة بسبب النزاع، والمطالبة بحق من الحقوق، ومن ذلك عدم قبول شهادة الشريك لشريكه، والوكيل لموكله فيما هو شريك، أو وكيل فيه، لأن كلاً من هؤلاء في حكم المالك، والمالك لا شهادة له، لأنه مدعٍ، ومالك، فهو كالذي يشهد على فعل نفسه، فلا تقبل شهادته للتهمة،ومن ذلك أيضاً شهادة الدائنين لمدينهم المفلس بدين له على الغير، والكفيل للمكفول عنه.( )
النوع الثاني:ـ خصومة بسبب العداوة الدنيوية( ) بين الشاهد والمشهود عليه، ومن ذلك عدم قبول شهادة العدو على عدوه، كشهادة المقذوف على القاذف، ولا شهادة المقتول وليه على القاتل، ولا شهادة المجروح على الجارح، ولا من بينه وبين المشهود عليه نزاع على منصب، أو جاه، سواء شهد عليه في نفس ما هو خصم فيه، أو في غيره لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي أحنه” – وذو الأحنه هو العدو-( ) والذين ذهبوا إلى أن العداوة مانعة من الشهادة هم: جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة، والإمامية.
ما عد الأحناف، والظاهرية: فقد ذهبوا إلى أن العداوة ليست مانعة من الشهادة، لقوله تعالى: (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) وعلَّلوا ذلك بأن الله تعالى أمرنا في هذه الآية بالعدل على أعدائنا فصح أن من حكم بالعدل على عدوه، أو شهد وهو عدل على عدوة، فشهادته مقبولة، وحكمه نافذ( ). والعداوة المانعة من الشهادة هي: العداوة على أمور الدنيا، أما العداوة على أمور الدين، فلا تمنع من الشهادة كشهادة المسلم على الكافر والمؤمن على الفاسق فشهادتهما مقبولة.
وسبب منع الشهادة بالعداوة: كون العداوة قد تحمل الشخص على أن يشهد على عدوه بغير حق بقصد إيقاع الأذى به، إذ العدو يتمنى زوال نعمة عدوه، ويحزن بسروره، ويفرح بمصيبته، ومن كان هذا شأنه، فلا تحصل الثقة في قوله.
والعبرة بالخصومة المانعة من الشهادة هي بالخصومة المتقدمة على حضورهما إلى الحاكم( ).
أما شهادة العدو لعدوه فتصح بالإجماع، بل إن مثل هذه الشهادة تكون أكثر قبولاً من غيرها، لأن الحق ما شهدت به الأعداء( ).
موقف القانون اليمني
نصت المادة (27) إثبات على أنه: ((1- يشترط في الشاهد ما يلي:ـ هـ- أن لا يكون خصماً للمشهود عليه)).
فالقانون اليمني بهذا النص يكون قد أخذ برأي جمهور الفقهاء، وهو الراجح خاصة في زمننا هذا.

ثانياً:ـ ألا يكون الشاهد قريباً للمشهود له.
ذهب جمهور الفقهاء: إلى عدم قبول شهادة الأصول للفروع، وشهادة الفروع للأصول، سواء كانوا ذكوراً، أو إناثا، وذلك لأن العادة جرت على أن ينتفع الأصول بمال الفروع والفروع بمال الأصول، ومن ثم فإن شهادة كلٍ منهم تتضمن معنى النفع، فيكون الشاهد بذلك متهماً في شهادته، والاتهام في الشهادة يؤدي إلى عدم قبولها، قال صلى الله عليه وسلم: “لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته”، وقال صلى الله عليه وسلم: “لا شهادة لجار المغنم ولا الدافع المغرم”( )
وذهب الظاهرية، والزيدية: إلى قبول شهادة كل منهما للآخر، وذلك لأن من ثبتت له العدالة تقبل شهادته بغض النظر عن وجود القرابة لعموم قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) فالآية وردت بلفظ العموم فُيعمل بعمومه( )
كما ذهب الحنابلة في رواية ثانية لهم: إلى قبول شهادة الأبن لأبيه، وعدم قبول شهادة الأب لأبنه، وذلك لأن مال الإبن في حكم مال الأب، لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنت ومالك لأبيك” وذهبوا في رواية ثالثة لهم إلى قبول شهادة كل منهما للأخر فيما لا تهمة فيه كالنكاح، والطلاق لأن كل واحد منهما لا ينتفع بما يثبت فيهما للأخر( ).
أما بالنسبة لشهادة الأصول على الفروع، وشهادة الفروع على الأصول، فهي مقبولة في جميع الحقوق عند كافة أهل العلم، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ).، ما عدا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: فقد ذهب إلى عدم قبول شهادة الولد على والده في إيجاب القصاص وحد القذف، لأنه لا يقتل بقتله، ولا يُحد بقذفه فلا يلزمه ذلك.( ).
وأما شهادة سائر الأقارب غير الأصول والفروع لبعضهم البعض: فهي مقبولة عند جمهور الفقهاء، كشهادة الأخ لأخيه، وشهادة الشخص لأخواله، وأعمامه، وشهادة الأخوال لأولاد أخواتهم، وشهادة الأعمام لأولاد أخوتهم، وهكذا بقية الأقارب، وذلك لأن هؤلاء ليس لبعضهم تسلط في مال البعض لا عرفاً ولا عادة، فأُلْحِقوا بالأجانب،( ) ما عدا الإمام مالك رحمه الله تعالى: فإنه يرى عدم قبول شهادة الأخ لأخيه، إذا كان منقطعاً إليه في صلته، وبره لأنه متهم في حقه، كما حكى ابن المنذر عن الثوري: عدم قبول شهادة كل ذي رحم محرم( ).
هذا وأما شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع، وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع، فلا خلاف بين الفقهاء في قبول شهادتهما لبعض، وذلك لأنه لم تجر العادة بانتفاعهما بمال بعضهما، فهما كالأجانب( ).
ويرى الباحث: عدم قبول شهادة الأقارب لبعضهم البعض سواء الآباء لأبنائهم، ولا الأخوان لإخوانهم، ولا الأعمام، ولا الأخوال، وهكذا بقية الأقارب، سواء انتفع كل منهم بمال الأخر، أو لم ينتفع، وذلك لأن في شهادتهم لبعض تهمة، فالأقارب دائماً يسعون في مصالح أقاربهم، ولا يرضون بالمكروه أن ينالهم، ولو كلفهم ذلك الشهادة لهم كذباً لتبرئتهم، وهذا ما هو حاصل في زماننا نظراً لضعف الوازع الديني، وانتشار الفساد بين أوساط المجتمع، أما شهادتهم على بعض فإني أرى قبولها، بعد أن يتحرى القاضي من عدالة الشاهد، وعدم وجود خصومة بينه وبين قريبه المشهود عليه، هذا والله أعلم.

ثالثاً:ـ ألا يكون بين الشاهد والمشهود له زوجية، أو مصاهرة، أو صداقة، أو تبعية.

1- أثر الزوجية على الشهادة.
يذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والحنابلة، والأحناف: إلى عدم قبول شهادة الزوج لزوجته، ولا الزوجة لزوجها، لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته” وقوله صلى الله عليه وسلم: “لا شهادة لجار المغنم ولا الدافع المغرم”.، وأحد الزوجين بشهادته للأخر يجر المغنم إلى نفسه، لأنه ينتفع بمال صاحبه، فكان شاهداً لنفسه، ومتهماً في شهادته، ولأن كل واحد منهما يرث الأخر دون حجب، ولأن كلاً منهما ينتفع بيسار الأخر( ).
وذهب الشافعي، والحسن، وشريح، والظاهرية: إلى قبول شهادة بعضهم لبعض، أو عليه ما دام عدلاً، ولأن كلاً منهما عقد على منفعة، فلا يمنع قبول شهادته، كما استدلوا بعموميات الشهادة دون تخصيص( ).
وذهب الثوري، وابن أبي ليلى: إلى قبول شهادة الرجل لامرأته، لأنه لا تهمة في حقه، ولا تقبل شهادتها له، لأن يساره وزيادة حقها من النفقة تحصل بشهادتها له بالمال، فهي متهمة لذلك( ).
ويرى الباحث: أن الأولى الأخذ بما ذهب إليه الجمهور لقوة أدلتهم والله أعلم.

2- أثر المصاهرة على الشهادة.
يرى جمهور الفقهاء: أنه لا تأثير للمصاهرة على الشهادة مطلقاً، فللأصهار أن يشهدوا لبعضهم البعض، لأن تأثير المصاهرة ينحصر في حرمة النكاح فقط، أما في الشهادة فهي بمنزلة الرضاع، أو دونه، فلا يمنع قبول الشهادة( ).
وقال الإمام مالك، وأصحابه: لا تقبل شهادة الصهر لصهره، إلا بشرط التبريز في العدالة، وألا يكون في معيلة صهره المشهود له( ).
ويرى الباحث: أن الأولى الأخذ بما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله تعالى، والله اعلم.

3- أثر الصداقة على الشهادة.
يذهب عامة الفقهاء: إلى قبول شهادة الصديق لصديقه، وذلك لضعف التهمة، كما استدلوا بعموم أدلة الشهادة، ولمثل هذا ذهب الظاهرية، إذ العبرة عندهم بالعدالة( ).
ما عدا الحنفية، والإمام مالك، إذ يرى الحنفية: عدم قبول شهادة الصديق لصديقه إذا وصلت صداقتهما إلى درجة أن يتصرف أحدهما في مال الأخر بلا ممانعة، فإذا لم تصل إلى ذلك الحد فتقبل شهادته.
وأمَّا الإمام مالك فيرى: أن شهادة الصديق الملاطف لصديقه من الشهادات المردودة لما فيها من تهمة جلب المنفعة، إلا إذا كان مبرزاً في العدالة فتقبل شهادته( ).
ويرى الباحث : أن الأولى الأخذ بما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله تعالى،والله اعلم.

4- أثر التبعية على الشهادة
ومن ذلك شهادة الخادم لمخدومة، والأجير الخاص لمؤجره، فيرى فقهاء الشافعية، وأكثر فقهاء الإمامية: عدم قبول شهادة الخادم لمخدومة، والأجير الخاص للمؤجر مستدلين على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: “لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت” – والمقصود بالقانع الذي يتفق عليه أهل البيت-( ).
موقف القانون اليمني من التهمة في الشهادة
نص المشرع اليمني في المادة (27) إثبات على أنه: ((1- يشترط في الشاهد ما يلي:ـ
د- أن لا يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً( )
هـ- أن لا يكون خصماً للمشهود عليه
و- أن لا يشهد على فعل نفسه مع مضنة التهمة( )))
والواضح من هذا النص، إن المشرع اليمني يرى: أن جر الشخص لنفسه نفعاً، أو دفعه عنها ضرراً بشهادته، أو وجود خصومة بينه وبين المشهود عليه، وكذا شهادته على فعل نفسه مع مضنة التهمة، جميع ذلك موانع من قبول الشهادة، سواء كان الشاهد قريباً للمشهود له، أو صديقاً، أو خادماً، أو أجيراً، أو صهراً، وسواء كان الشاهد زوجاً، أو زوجة للمشهود له، وهذا ما هو عليه جمهور الفقه الإسلامي، من أن اتهام الشاهد في شهادته سواء لخصومه، أو لجلب نفع، أو دفع ضرر، أو لقرابة أياً كان نوعها، فإن كل ذلك يثير الشك في شهادة الشاهد، ويؤدي إلى عدم قبولها.
الشرط الثاني:ـ ألا يكون الشاهد مجلوداً في حد، أو مجروحاً في عدالة.
ذهب الأحناف: إلى أن الشاهد إذا كان محدوداً في قذف، فلا تقبل شهادته على التأبيد واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا) وبما رواه الترمذي من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذكر من لم تقبل شهادتهم ومنهم.. “ولا مجلوداً في حد” وبما جاء في رسالة عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعر ما نصه: “المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلوداً في حد أو مجرباً عليه شهادة زور” كما أنهم يرون أن رد الشهادة من تمام حد القذف، وأصل الحد لا يسقط بالتوبة، وما هو متمم لا يسقط أيضاً، لأن النهي عن قبول الشهادة معطوف على الجلد، والعطف للاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه، ولما كان المعطوف عليه حداً كان المعطوف كذلك، ومن ثم فإن رد شهادته عقوبة متممة للحد( ).

وذهب الشافعية، والمالكية، والحنابلة، والظاهرية، وبعض الإمامية: إلى قبول شهادة المحدود بحد القذف بعد توبته مستدلين على ذلك بقوله تعالى: (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ) فالآية استثنت التائب فينصرف الاستثناء إلى الجميع، فيكون تقديره (ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً إلا الذين تابوا).كما استدلوا بأن توبة القاذف قبل إقامة الحد عليه تجعل شهادته مقبولة باتفاق الفقهاء، وعليه فإن توبته بعد إقامة الحد عليه تكون اشد تأثيراً في قبول شهادته، واستدلوا بما روي أن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكرة حين شهد على المغيرة بن شعبه بالزنا: (تُب وأنا أقبل شهادتك) ولم يُنكر ذلك منكر من الصحابة، فكان إجماعاً على قبول شهادة المجلود في حد القذف بعد التوبة( ).
هذا الخلاف للفقهاء بالنسبة للمجلود في حد القذف، أما المجلود في حد الزنا، أو في حد الشرب، فالمتفق عليه بين الفقهاء قبول شهادته بعد توبته، لأنه بعد التوبة يصير عدلاً، ما عدا الإمام الأوزاعي: فإنه يرى عدم قبول شهادة محدود في الإسلام سواء كان في قذف أو غيره وسواء تاب أو لم يتب.( )

موقف القانون اليمني:ـ

نصت المادة (27) إثبات على أنه: ((1- يشترط في الشاهد ما يلي:ـ جـ- ألا يكون مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة ما لم تظهر توبته وصلاح عدالته والعدالة هي الصلاح الظاهر في الشاهد)).
والواضح من نص هذه المادة أن المشرع اليمني ساوى بين سائر الذنوب التي تُجرح بها عدالة الشاهد،وبين حد القذف، والزنا، والشرب، فأشترط في الشاهد: ألا يكون مجلوداً في حد سواء كان حد القذف، أو الزنا، أو الشرب دون تفرقة بين حد القذف، وغيره، كما أنه أخذ برأي جمهور الفقهاء من الشافعية، والحنابلة، والظاهرية في قبول شهادة المجلود في حد القذف بعد التوبة، وكذا المجلود في حد الزنا، والشرب، وفقاً لما اتفق عليه الفقهاء.

المبحث الثاني الشروط الواجب توفرها في ذات الشهادة

نتناول في هذا المبحث الشروط الواجب توفرها في ذات الشهادة وفقاً لما ذهب إليه الفقه الإسلامي، والقانون اليمني، وهي ستة شروط: نتناولها على النحول الأتي:ـ
الشرط الأول:ـ أن تكون الشهادة في مجلس القضاء
الشرط الثاني:ـ أن تكون الشهادة في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه
الشرط الثالث:ـ أن تؤدى الشهادة بلفظ أشهد
الشرط الرابع:ـ أن تتقدم الشهادة دعوى شاملة لها.
الشرط الخامس:ـ ألا تكون الشهادة بالنفي الصرف إلا إذا أقتضى الإثبات
الشرط السادس:ـ ألا يُكذب الشهادة الواقع
وفيما يلي بيانها على النحو التالي:ـ

الشرط الأول:ـ أن تكون الشهادة في مجلس القضاء.

يجب أن يؤدي الشاهد شهادته أمام القاضي، وفي مجلس القضاء، وذلك لأن المقصود من الإثبات بالشهادة الحكم بموجبها، والحكم لا يعتبر حكماً قضائياً إلا إذا صدر في مجلس القضاء، ولذا اشترط الفقه الإسلامي في الشهادة أن تكون في مجلس القضاء( ).

موقف القانون اليمني

نصت المادة (41) إثبات على أنه

Sad

( يشترط في الشهادة ما يلي:ـ 1- أن تكون في مجلس القضاء))
فالقانون اليمني يكون بهذا النص قد أخذ بما هو عليه الفقه الإسلامي، ووفقاً لهذا النص فإن الشهادة إذا كانت في غير مجلس القضاء، فلا تقبل، ولكن المشرع اليمني قرر على هذا الأصل استثناء في المادة (64) إثبات إذ نصت على أنه: ((إذا كان للشاهد عذراً يمنعه من الحضور جاز أن ينتقل إليه القاضي لسماع أقواله ويدعى الخصم لسماع الشهادة ويحرر محضراً بها يوقعه الكاتب والقاضي)) ونصت المادة (330) إجراءات جزائية على أنه: ((للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بعذر مقبول عن عدم إمكانه الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته بعد إخطار النيابة وباقي الخصوم وللخصوم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزوماً لتوجيهها إليه)) كما نصت المادة (59) إثبات على جواز أداء الشهادة امام احد قضاة المحاكم الأخرى، وعليه فإن أداء الشهادة يجب أن يكون في مجلس القضاء سواء أمام المحكمة التي تنظر الدعوى موضوع الشهادة بكامل هيئتها، أم أمام أحد قضاتها التي ندبته لذلك، أو من قضاة المحاكم الأخرى بشرط حضور ممثل النيابة العامة، والخصوم، أو ممثليهم، ما لم فإن الشهادة لا تقبل.
ويرى الباحث: انه يجب على محكمة الاستئناف أن تستدعي الشهود لسماع شهادتهم كونه يشترط للحكم بمضمون الشهادة أداؤها أمام هيئة المحكمة.
الشرط الثاني:ـ أن تكون الشهادة بحضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه
يشترط الفقه الإسلامي أن تكون الشهادة بحضور المشهود عليه، أو وكيله، أو المنصوب عنه ما لم فلا تقبل الشهادة، ولا يحكم بمقتضاها، وذلك إعمالاً لمبدأ المواجهة بالأدلة كحق للخصم في مواجهة الخصم الأخر، وحتى يتمكن المشهود عليه من الطعن في شهادة الشاهد إن كانت بغير الحق والعدل( ) كما أن أداء الشهادة بحضور المشهود عليه يؤكد للقاضي مدى صحة الشهادة أو كذبها، وذلك من خلال مدى معرفة الشاهد للمشهود عليه وملامحه أثناء أداء الشهادة.

موقف القانون اليمني

نصت المادة (41) إثبات على أنه: ((يشترط في الشهادة ما يلي:ـ 1- أن تكون في مجلس القضاء بحضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه)) ونصت المادة (170) إجراءات جزائية على أنه: ((عند الانتهاء من سماع أقوال الشاهد يجوز للخصوم إبداء ملاحظاتهم عليها ولهم أن يطلبوا من المحقق سماع أقوال الشاهد عن نقطة أخرى يبينونها)) فالمشرع اليمني أخذ بما أشترطه الفقه الإسلامي كما أنه أعطى للخصم الحق في الاعتراض، والمناقشة، والطعن في الشهادة، تحقيقاً للحكمة التي ابتغاها المشرع من هذا الشرط.

الشرط الثالث:ـ أن تؤدى الشهادة بلفظ اشهد

يشترط جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية، والإباضية: أن يؤدي الشاهد شهادته بلفظ “أشهد” دون غيره، فلا تقبل الشهادة بأي لفظ أخر غيره، وإن كان يؤدي معنى الشهادة ويجب أن تكون بلفظ المضارع الحال فيقول: أشهد أن فلاناً فعل كذا، أو أقر بكذا..( )
وخالفهم المالكية في المشهور عندهم، والإمامية، والإمام أحمد في رواية عنه فقالوا: لا يشترط في الشهادة أن تؤدى بلفظ معين بل يصح أداؤها بكل لفظ أو صيغة،كأن يقول الشاهد: سمعت كذا، أو علمت كذا، وذلك لأن مقصود الشهادة هو أخبار القاضي بما تيقنه الشاهد، ولا يتوقف هذا على لفظ معين( ).
موقف القانون اليمني
نصت المادة (26) إثبات على أن

Sad

(الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة لإثبات حق لغيره على غيره)) ونصت المادة (41) إثبات على أنه

Sad

(يشترط في الشهادة ما يلي:ـ 2- أن تؤدى بلفظ اشهد)) فالقانون اليمني بهذا أخذ برأي جمهور الفقهاء إلا أنه قرر استثناء على هذا الأصل في المادة (335) إجراءات جزائية إذ نصت على أنه

Sad

(إذا كان المتهم أو أحد الشهود غير ملم باللغة العربية فللمحكمة أن تستعين بمترجم وتسري على المترجمين أحكام الخبراء)). ونصت المادة (337) إجراءات على أنه

Sad

(إذا كان المتهم أو الشاهد أبكم أو أصم ولا يعرف الكتابة عين القاضي للترجمة بينه وبين المحكمة من اعتاد مخاطبة أمثاله بالإشارة أو الوسائل الفنية الأخرى)).

لتكملة البحث اضغط على الرابط التالي :

اضغط هنا

التكييف في تنازع القوانين دراسة في قانون العلاقات الخاصة الدولية


+—-

Cool
Cool

التكييف في تنازع القوانين
دراسة في قانون العلاقات الخاصة الدولية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
م . م عبدالرسول كريم أبوصيبع
كلية القانون / جامعة الكوفة

المقدمة
تتعدد نشاطات الإنسان ولاسيما في علاقاته مع غيره من بني البشر ومن هذه العلاقات ما ينظمها القانون وهي العلاقات القانونية وفي أحيان كثيرة يكون القضاء هو الجهة التي تفصل في النزاعات الناشئة عن هذه العلاقات فإذا كانت العلاقة القانونية في عناصرها الثلاثة : الأشخاص ، المحل ، والمصدر هي وطنية بحتة أي تنتمي إلى الدولة التي يتبع لها القاضي فهذه العلاقة تخرج عن نطاق تنازع القوانين بل وعن قانون العلاقات الخاصة الدولية وهي ليست موضوع بحثنا .

أما إذا شاب أحد عناصر العلاقة القانونية عنصرٌ أجنبي كأن ينتمي أحد أطرافها إلى دولة أجنبية مثل أن يكون البائع في عقد البيع أجنبياً فهنا يُتصور أن يتنازع حكم العلاقة القانونية أكثر من قانون تبعاً لإنتماء عناصر العلاقة لأكثر من دولة وهو ما يطلق عليه بــ ( تنازع القوانين ) والآلية المتبعة لحل هذا التنازع هي قواعد الإسناد في تشريع الدولة التي ينتمي إليها القاضي الذي ينظر النزاع .

ولا يمكن الوصول إلى تعيين قاعدة الإسناد ما لم يُسبغ على موضوع النزاع الوصف القانوني الصحيح وهو ما يسمى بعملية ( التكييف أو التصنيف ) ، التكييف هذا هو الذي سيكون موضوع دراستنا فنبحث في تعريفه وما يرد عليه ووفقاً لأي قانون يتم وذلك في مبحثين وخاتمة .

المبحث الأول : تعريف التكييف ومحله

نعرض في هذا المبحث لتعريف التكييف وما يرد عليه وذلك في مطلبين .

المطلب الأول : تعريف التكييف

التكييف هو تحديد الوصف القانوني ، وهو في تنازع القوانين يُقصد به : تحديد الوصف القانوني الصحيح لموضوع النزاع تمهيداً لإسناده لقانون معين (1).

فلا يمكن تطبيق قواعد الإسناد في دولة القاضي المعروض أمامه النزاع ما لم يقم القاضي بعملية أولية سابقة وهي تحديد الوصف القانوني الصحيح لموضوع النزاع وإرجاعه ( رده ) إلى إحدى النظم أو الطوائف القانونية التي حدد المشرع لكل منها قاعدة إسناد تخصها ومثالها الأهلية ، الشروط الشكلية للعقد ، الشروط الموضوعية للعقد ، المسؤولية التقصيرية وهكذا .

لذا فالتكييف عملية لازمة لابد أن يقوم بها القاضي فيما يخص مختلف النزاعات مدنية أم جنائية أم إدارية(2) لكنه هنا يقوم بتحديد الوصف القانوني ( التكييف ) لموضوع النزاع تمهيداً لتطبيق الحكم الموضوعي في القانون المدني أو الجنائي ومثاله فيما يخص العقد لابد من أن يكيف هذا العقد ما إذا كان عقد بيع أم إيجار ويطبق بعدها الأحكام الموضوعية التي تحكم عقد البيع مثلاً إذا إستنتج من خلال التكييف أنه عقد بيع (3).

في حين إن هدف التكييف في تنازع القوانين هو تحديد الوصف القانوني لموضوع النزاع الذي يخص علاقة قانونية مشوبة بعنصر أجنبي وذلك لأجل ردها إلى إحدى الطوائف القانونية التي حدد المشرع في دولة القاضي لكل منها قاعدة إسناد ومن ثم تطبيق الأحكام الموضوعية في القانون المختص الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد .

وهذا – بالتحديد – ما أشار إليه التعريف الذي تقدم ذكره ، ومن المهم ملاحظة أن إيراد تعبير ( موضوع النزاع ) في التعريف كان مقصوداً لأن ما يرد عليه التكييف ( موضوع التكييف ) كان محلاً لخلاف فقهي وهو ما سوف نبحثه في المطلب الثاني .

المطلب الثاني : موضوع التكييف

بحث موضوع التكييف يعد مسألة جوهرية في التكييف وقد كان مجالاً لجدل فقهي واسع ، وتوزعت الإتجاهات الفقهية فيه إلى إتجاهين رئيسين سنبحثهما في مطلبين ونخصص الثالث للرأي المختار .

أولاً : موضوع التكييف هو علاقة أو نظام قانوني

ويذهب البعض (4) إلى أن ا لقاضي إنما يقوم بتكييف العلاقات القانونية ويردها إلى إحدى الفئات القانونية التي خصص لها مشرعه قاعدة إسناد ومثال العلاقات القانونية : الزواج ، الطلاق ، العقد ، الفعل الضار ، الوصية ، الأهلية وغيرها .

فالقاضي يكيف العلاقات القانونية وليس الوقائع .

ويذهب البعض الآخر (5) إلى أنه يجب أن يكون محل التكييف هو ( النظام القانوني ) الذي تدخل في نطاقه العلاقة القانونية .

ومثال العلاقة القانونية ( العقد )، فلو أن عقداً أبرم في فرنسا من قبل إمرأة أمريكية متزوجة وذلك من دون إذن زوجها (( فإذا كيفنا العلاقة القانونية وحدها ( التعاقد بدون إذن ) لوجدنا أنها تتعلق بالأهلية ، والأهلية بحسب قاعدة تنازع القوانين الفرنسية تخضع لقانون الجنسية ، وقانون الجنسية وهو ( القانون الأمريكي . . ) يبيح هذا التعاقد ولا يحرمه . فإذا كيفنا هذه العلاقة بإعتبارها داخلة في نظام قانوني معين ، وهو مدى أهلية المرأة المتزوجة ، لوجدنا أن الحل يختلف ، إذ يمكن القول بأن هذا النظام يرتكز على إعتبارات إجتماعية وعائلية تستهدف حماية أموال العائلة وتركيز إدارة الشؤون العائلية في الزوج وإحترام سلطانه فهي تتعلق إذن بالنظام العام ، ومن ثم يجب تطبيق أحكام القانون الفرنسي وهي لا تجيز للمرأة المتزوجة التعاقد بدون إذن زوجها )) (6).

ثانياً : موضوع التكييف هو الوقائع

ويذهب هذا الرأي إلى أن محل التكييف هو الوقائع التي يشتمل عليـها النزاع المعروض أمام القاضي وهذا
(( النزاع لا يعدو أن يكون مجرد وقائع طالما لم يتم إعطاؤه وصفاً قانونياً معيناً )) (7) وبهذا الوصف يتم رد هذه الوقائع إلى إحدى الفئات القانونية التي خصص المشرع لكل منها قاعدة إسناد تحدد القانون المختص بشأنها .

ثالثاً : الرأي المختار

بعد عرض الإتجاهات السالفة في محل التكييف يمكن القول بأن تحديد معنى الواقعة القانونية يسهم في التوصل إلى الحل الدقيق .

فالواقعة القانونية هي الواقعة أو الفعل المادي الذي يرتب القانون عليه أثراً قانونياً مثل واقعة الإستيلاء على الأرض والأثر هو تملك هذه الأرض وواقعة الوفاة والأثر هو الميراث ( .

والواقعة القانونية بالمعنى العام تشمل العمل القانوني وهو إتجاه الإرادة لإحداث أثر قانوني ومثالها إتجاه إرادة البائع لنقل ملكية المبيع إلى المشتري وإستلام الثمن وإتجاه إرادة المشتري لقبض المبيع وتسليم الثمن (9) .

لذل فكل ما يرتب عليه القانون أثراً قانونياً يعد واقعة قانونية سواء كان فعلاً مادياً أو عملاً قانونياً .

فمحل التكييف في نطاق تنازع القوانين هو الوقائع التي يرتب قانون القاضي عليها أثراً قانونياً ومن ثم فهي تدخل في إحدى الطوائف أو الفئات القانونية التي خصص المشرع في دولة القاضي لكل منها قاعدة إسناد مثل الأهلية وشكل التصرف وغيرها فبعد قيام القاضي بعملية التكييف عليه أن يطبق قاعدة الإسناد ويحدد القانون المختص الذي يحكم هذه الوقائع .

ففي قضية وصية الهولندي (10) بحث القاضي ( الفرنسي ) المعروض أمامه النزاع ليس واقعة الوصية بما هي واقعة يرتب القانون الفرنسي عليها أثراً قانونياً ومعروفة لديه وقد خصص لها قاعدة إسناد هي إخضاعها لقانون الدولة التي ينتمي إليها الموصي بجنسيته وهو ( القانون الهولندي ) بل بحث في موضوع آخر – وإن تضمنته طلبات الخصوم – وهو ( إجراء الوصية بالشكل العرفي الخطي وهل يعد من مسائل الشكل أم الأهلية ) وقام بتكييفه ضمن مسائل الشكل التي تحكمها قاعدة الإسناد ( إخضاع الشكل إلى قانون دولة محل الإبرام ) وهو ( الفرنسي ) لأن الوصية أبرمت في فرنسا .

وببيان أكثر في الوصية المكتوبة بالشكل العرفي الخطي هل يبحث القاضي وينصب إهتمامه في التكييف على :
– الوصية نفسها ؟ أم
– شرط الرسمية الذي يشترطه قانون جنسية الموصي ؟

إن إختار القاضي الحل الثاني – وهو ما حصل فعلاً – فإنه يكون قد قام بتطبيق قاعدة إسناد هي غير القاعدة الواجبة التطبيق أصلاً والتي تخص الوصية إذ بحث في : هل أن هذا الشرط يدخل ضمن الأهلية أم الشروط الشكلية ولكل من الإثنين قاعدة إسناد هي غير قاعدة إسناد الوصية .

أي أن القاضي هنا قد طبق قانونه الوطني قبل أوان التطبيق وفي مناسبة التكييف وقضى بأن الوصية صحيحة وأن هذا الشرط يعد شرطاً شكلياً فهو قد مال بشكل واضح لتطبيق قانونه الوطني على حساب القانون الواجب التطبيق وهو ( القانون الهولندي ) فهذه القضية وإن دأب الفقهاء على إيرادها مثالاً تقليدياً للتكييف إلا إنها – في إعتقادي ووفقاً لمفهوم الواقعة القانونية – تعد إجتهاداً غير موفق وميلاً لتطبيق قانون القاضي في غير موضع التطبيق .

ولكن الأمر يعد مختلف تماماً إذا كان موضوع النزاع هو وقائع لا يعرفها قانون القاضي ولا يرتب عليها أثراً قانونياً ومثال ذلك قضية ( ربع الزوج المحتاج ) (11) .

فالأرملة التي تطالب بنصيبها من تركة زوجها وفقاً لنظام قانوني لا يعرفه قانون القاضي ( الفرنسي ) بل هو معروف فقط في قانون الدولة التي يحمل الزوج المتوفى جنسيتها ( المالطي ) فهنا لأجل تحديد الوصف القانوني الصحيح لإدعاء الزوجة هذا لابد من الرجوع إلى القانون الذي ينظم ذلك أي القانون المالطي والسؤال هو : هل إن هذا النصيب يُمنح للأرامل فقط ومن ثم يمكن عده من الميراث أم يُمنح للأرامل والمطلقات على السواء ومن ثم يعد من النظام المالي للزواج (12).

المبحث الثاني : القانون الذي يتم بموجبه التكييف

في هذا المبحث نتناول النظريات التي طرحت في بيان القانون الذي بموجبه يتم تكييف موضوع النزاع وإسناده إلى إحدى الفئات القانونية التي تنظمها قواعد الإسناد .
وفي الواقع قد طرحت نظريات ثلاث هي : الرجوع في التكييف إلى القانون المقارن ، والرجوع إلى القانون المختص نفسه الذي تشير بتطبيقه قواعد الإسناد وأخيراً التكييف وفقاً لقانون القاضي .

المطلب الأول : الرجوع في التكييف إلى القانون المقارن

وبموجب هذه النظرية التي قال بها الفقيه الفرنسي ( رابل ) يتم الرجوع في التكييف إلى القانون المقارن ، إذ إن قواعد الإسناد إنما تهدف إلى سد حاجة المعاملات الدولية ومن ثم فإن ما تنظمه هذه القواعد يجب أن يعطى معنى عالمياً من دون الإعتماد على المقصود منه وفقاً لقانون دولة معينة (13).

فلو أن قاعدة الإسناد في مسألة الأهلية تشير إلى تطبيق قانون الدولة التي ينتمي إليها الشخص بجنسيته فوفقاً لهذا الرأي يجب أن يكون المعنى المقصود من الأهلية متحدداً في ضوء القانون المقارن لا كما تُفهم الأهلية في قانون دولة معينة .

إن سد حاجة المعاملات الدولية من قبل قاعدة الإسناد هي حجة منطقية مضافاً إلى إن الرجوع إلى القانون المقارن سيخفف كثيراً عن كاهل القاضي ثقل تكييف موضوع لا وجود له في تشريعه الداخلي (14).

ولكن النجاح لم يكن حليف هذه النظرية إذ وجه إليها النقد من جهات عديدة :

1. أنها تصطدم بصعوبات عملية إذ إن فكرة القانون المقارن لم تتبلور بعد ولا زال هذا القانون في العموميــات (15).
2. ليس هناك من آليات محددة يعتمدها القاضي عند رجوعه إلى القانون المقارن ، ومن ذلك حالة وجود نظم قانونية متباينة لدول مختلفة تبايناً يصعب معه الترجيــــح ؟ وهل المقارنة تتم بين قوانين أو نظم قانونية ؟(16).
3. إن القاضي لم يواجه صعوبة في تكييف المسائل التي لم يتطرق إليها تشريعه الداخلي في قواعد الإسناد أخذاً بالمفهوم المرن لقانون القاضي ، فلم يتردد القاضي في مسألة الزواج الثاني مثلاً والذي تعرفه الشريعة الإسلامية أن يعده نوعاً من الزواج رغم أن تشريعه الداخلي لا يعرف هذا النظام (17).

المطلب الثاني : الرجوع إلى القانون المختص بموجب قاعدة الإسناد

وبموجب هذه النظرية والتي قال بها الفقيه الفرنسي ( دسبانييه ) ثم تبعه آخرون يتم الرجوع لأجل تكييف الفكرة المراد إسنادها وتحديد القانون المختص بشأنها إلى هذا القانون الأخير نفسه أي القانون الواجب التطبيق بموجب قاعدة الإسناد .

ويبرر أنصار هذه النظرية ما يذهبون إليه بأن القانون المختص والذي تشير بتطبيقه قاعدة الإسناد في قانون القاضي يجب أن يحكم الفكرة المُسندة بشكل كامل من حيث الموضوع وكذلك من حيث التكييف والقول بالأخذ بقانون القاضي في التكييف يعد إفتئاتاً على إختصاص القانون الواجب التطبيق وتطبيقاً لقانون القاضي في غير موضع تطبيقه(18).

ولم تسلم هذه النظرية من النقد ومن أهم ما إنتقدت به – وبحق – :

1. أنها تتجاهل الترتيب المنطقي للأمور والتتابع الزمني لها إذ إن التكييف هو عملية سابقة زمناً ولازمة ضرورة قبل تطبيق قاعدة الإسناد في قانون القاضي ومن ثم إختيار القانون المختص بموجب هذه القاعدة فتطبيق القانون الأخير لأجل التكييف يعد مصادرة على المطلوب والسير في حلقة مُفرغة يستحيل الخروج منها(19).
2. إن قواعد الإسناد هي من وضع المشرع الوطني في دولة القاضي ومن ثم فالأفكار التي ينظمها في هذه القواعد لأجل تطبيق القانون المختص بشأنها وطنياً كان أم أجنبياً ، لابد من أن يتم تكييفها وإعطاؤها الوصف القانوني وفقاً لقانون القاضي لا وفقاً لقانون أجنبي فالسماح بتطبيق قانون الجنسية في مسائل الأهلية وفقاً لقاعدة الإسناد في قانون القاضي إنما هو سماحٌ بتطبيق قانون من حيث الموضوع في مسألة الأهلية والأهلية هذه كما يفهمها ويكيفها هو – أي المشرع الوطني في دولة القاضي – لا كما يكيفها غيره من المشرعين (20).

بعدما تقدم بقي أن نعرض للنظرية الثالثة وهي التكييف وفقاً لقانون القاضي .

المطلب الثالث : الرجوع في التكييف لقانون القاضي

وبموجب هذه النظرية يتم الرجوع إلى المفاهيم والأفكار القانونية في قانون القاضي نفسه لأجل تحديد الوصف القانوني لموضوع النزاع ورده إلى إحدى الطوائف القانونية التي خصص المشرع في دولة القاضي لكل منها قاعدة إسناد مستقلة .

ومن أهم من قال بهذه النظرية وأرسى دعائمها الفقيه الفرنسي ( بارتان ) إلا أنه أقام نظريته على فكرة السيادة فذهب إلى أن المشرع في دولة القاضي بوضعه قواعد الإسناد إنما يتنازل عن جزء من سيادة قانونه لصالح تطبيق القانون الأجنبي وهذا التنازل ينحصر في حدود تطبيق قاعدة الإسناد لأجل تحديد القانون المختص ومن ثم فتحديد الوصف القانوني للمسائل التي تندرج ضمن قاعدة الإسناد هو من إختصاص المشرع الوطني نفسه وهذا التكييف أو التحديد لم يتنازل عنه لصالح غيره من المشرعين(21).

إلا أن فكرة السيادة لم يقل بها الفقه الحديث(22) المتبني لهذه النظرية إذ أن قاعدة الإسناد هدفها تحديد القانون المختص تلبية لحاجة المعاملات الدولية ، ومن الحجج التي إستدلوا بها لدعم وجهة نظرهم :-
1. إن قواعد الإسناد في دولة القاضي هي قواعد وطنية من وضع المشرع الوطني ومن ثم فالتكييف لا يعدو أن يكون تفسيراً لقاعدة الإسناد وينبغي ن يتم هذا التفسير في ضوء مفاهيم قانون القاضي(23).
2. إن التكييف هي عملية ضرورية وسابقة على تحديد أي قانون ولا يمكن تحديد القانون المختص قبل إجراء التكييف ومن ثم فلا يمكن أن يتم التكييف إلا وفقاً لقانون القاضي المعروف لدى هذا الأخير(24).
3. إن مبدأ وحدة التكييف في دولة القاضي يستلزم إجراؤه وفقاً لقانون القاضي فلا يمكن أن نتصور مثلاً في مسألة الأهلية أن يتم تكييفها تارة وفقاً لقانون القاضي في نزاع وطني بحت وتارة وفقاً لقانون أجنبي في نزاع مشوب بعنصر أجنبي من خلال قاعدة الإسناد الوطنية مع إختلاف التكييف في الإثنين ، فالتكييف لابد أن يكون واحداً في الدولة نفسها(25).
4. حجة ذات طابع نفسي فالقاضي في تكوينه النفسي والمهني مطبوعٌ بطابع قانونه الوطني ومن ثم فالمفاهيم القانونية تدخل في تكوين ثقافته القانونية والمهنية فهو يميل دائماً في النزاع المعروض عليه إلى تطبيق قانونه الشخصي ولا سيما في تفسير قاعدة وطنيـة هي قاعدة الإسناد وفي ذلك يقول الفقيه ( بارتان ) : (( إن المبادىء السائدة في دولة القاضي تعد جزءاً لا ينفصل عن ذكائه المهني ))(26).

وتعد نظرية التكييف وفقاً لقانون القاضي هي النظرية الأرجح وقد تبنتها غالبية التشريعات (27) وأخذ بها القضاء في أحكامه (28).

ويلاحظ هنا أن المقصود بالتكييف وفقاً لهذه النظرية هو التكييف الأولي أو الإختصاصي أي التكييف اللازم لتحديد القانون المختص أمّا التكييف الثانوي أو اللاحق فيعد من مسائل الموضوع والتي تخضع للقانون المختص نفسه (29).

فمثلاً لو كانت قاعدة الإسناد في دولة القاضي تشير إلى تطبيق قانون جنسية الشخص في مسائل الأهلية ، فالمقصود بالأهلية وما يندرج تحتها يعد تكييفاً أولياً يتم وفقاً لقانون القاضي أما المسائل الأخرى مثل القصر والجنون والسفه وغيرها فبيان المقصود منها تعد تكييفات لاحقة تخضع للقانون المختص نفسه لأنها تدخل ضمن موضوع النزاع وغير لازمة لتحديد القانون الواجب التطبيق .

إذاً المقصود بالتكييف هنا هو الذي (( ينحصر في تسميـة قاعدة النزاع )) – حسب تعبير د.سامي بديع منصور(30).

ولكن لابد من الإشارة هنا بعد معرفة أن هذه النظرية هي الأرجح من بين النظريات في التكييف وأن المقصود بالتكييف هو الأولي وليس الثانوي ، أن الفقيه ( بارتان ) لم يسلّم بما تقول به هذه النظرية في جميع الفروض بل إستثنى من ذلك التكييف الذي يخص ( الأموال ) فيما إذا كانت عقاراً أو منقولاً فأخضع تكييفها لقانون موقعها وليس لقانون القاضي مستنداً على فكرة حماية الثروة الوطنية في الدولة التي تقع فيها تلك الأموال ومن ثم إرتباطها بالنظام العام فيها(31).

وقد تعرض هذا الإستثناء الذي طرحه ( بارتان ) إلى النقد الشديد من قبل شراح القانون ولم تأخذ به معظم التشريعات(32) التي تبنت هذه النظرية في نصوصها إذ إن التكييف لا يرد على العقار نفسه أو المنقول وإنما على الحقوق التي يقرها القانون على هذا العقار أو ذلك المنقول ومن ثم فإن تكييف الشيء عقاراً أو منقولاً يعد تكييفاً لاحقاً يدخل ضمن الأحكام الموضوعية في القانون الواجب تطبيقه على موضوع النزاع(33).

مضافاً إلى أن توضيح المقصود بالمال في إصطلاح القانون وتمييزه عن الشيء يكفي في الرد على هذا الإستثناء .

فالمال هو الحق ذو القيمة المالية والشيء ( عقاراً أو منقولاً ) هو محل ذلك الحق(34).

والنزاع إنما يكون موضوعه الحقوق وليس الأشياء ( محل هذه الحقوق ) ومن ثم لا يمكن الأخذ بالإستثناء المذكور وإنما يتم التكييف في جميع الأحوال وفقاً لقانون القاضي الناظر في النزاع أي أن التكييف هنا لا يخرج عن الأصل العام ويعد تطبيقاً للنظرية لا إستثنـــاءاً عليها .

أما طبيعة الحق وهل هو حق عيني(35) أم حق شخصي(36) مع صعوبة التمييز بين الحقين أو إختيار أحدهما في بعض الفروض التي إستجدت حديثاً مثل الحقوق التي ترد على الإختراع والمصنَّف والأسهم والسندات والنقود الألكترونية(37) فإن القاضي الذي ينظر النزاع هو من تقع عليه مهمة التمييز والتصنيف ( التكييف ) وفقاً للمفاهيم القانونية في قانونه الوطني إذا كان النزاع الذي ينظره مشوباً بعنصر أجنبي .

إتضح مما تقدم أن نظرية قانون القاضي هي النظرية الراجحة وأن الإستثناء المتقدم منتقد وأن التكييف المقصود هو الأولي أو الإختصاصي .

الخاتمة

وفي خاتمة دراستنا ننتهي إلى النقاط الآتية :

1. إن عملية التكييف هي عملية ضرورية في جميع فروع القانون الداخلي سواء كانت النزاعات مدنية أم جنائية أم إدارية وهي هنا عملية لازمة لأجل تطبيق الأحكام الموضوعية على موضوع النزاع المعروض أمام القاضي ، أما التكييف في قانون العلاقات الخاصة الدولية فهي عملية أولية عن طريقها يتم تعيين قاعدة الإسناد والتي بدورها تعين القانون المختص لحكم النزاع من الناحية الموضوعية – إن كان هذا القانون الأخير لا يأخذ بالإحالة – .
2. إن محل التكييف أو ما يرد عليه التكييف كان محلاً لجدل فقهي كبير والرأي الأرجح – حسب إعتقادي – هو أنه واقعة قانونية وهي ما يرتب القانون عليها أثراً وينص عليه في قواعد الإسناد والقول بغير ذلك أوقع البعض في خطأ والبعض الآخر قد تجنب – لدقة الموضوع – الخوض فيه .
3. إن نظرية إخضاع التكييف لقانون القاضي هي النظرية الأرجح لما تتمتع به من مزايا وللحجج التي يستند عليها القائلون بها وهي نظرية قال بها أكثر الفقه وأخذ بها القضاء في أحكامه وتبنتها غالبية التشريعات .
4. التكييف الأولي هو المقصود بالتكييف في نطاق تنازع القوانين وهو لازم لتسمية القانون المختص بموجب قاعدة الإسناد ومن ثم يخرج عن الموضوع التكييفات اللاحقة التي تعد من صلب موضوع النزاع ولا دخل لها في تعيين قاعدة التنازع .
5. لا يمكن الأخذ بالإستثناء الذي قال به ( بارتان ) فيما يخص تكييف الأشياء فيما إذا كانت عقارية أو منقولة ، إذ إن النزاع إنما يرد على الحقوق ، والأشياء عقارية كانت أو منقولة هي محل هذه الحقوق ومن ثم فتكييفها يعد تكييفاً لاحقاً وليس أولياً .
6. نأمل من المشرع العراقي حذف نص الفقرة (2) من المادة (17) من القانون المدني العراقي النافذ لسنة 1951 كونها تنص على الأخذ بالإستثناء المتقدم .

الهوامش
(1) د.جابر جاد عبدالرحمن : القانون الدولي الخاص ، ج2 ، ط2 ، مطبعة التفيض ، بغداد ، 1947- 1948 ، ص 522 ، د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ( دراسة مقارنة )، دار المطبوعات الجامعية ، الإسكندرية ، 2002 ، ص 79 .
(2) ودليل على أهمية التكييف في القانون الإداري أن التمييز بين العقود التي تبرمها الإدارة ما إذا كانت مدنية أم إدارية قد ( أثار – ويثير دائماً العديد من منازعات الإختصاص بين المحاكم الإدارية والمحاكم المدنية ) د.علي محمد بدير ، د.عصام عبدالوهاب البرزنجي ، د.مهدي ياسين السلامي : مبادىء وأحكام القانون الإداري ، مديرية دار الكتب للطباعة والنشر ، بغداد ، 1993 ، ص 475.
(3) د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، المصدر السابق ، ص 81 .
(4) د.سامي بديع منصور : الوسيط ، فقرة (120) أشار إليه د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، المصدر السابق ، ص 89 هامش رقم (1) .
(5) د.جابر جاد عبدالرحمن : القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص 539 .
(6) د.جابر جاد عبدالرحمن : القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص 539 – 540 والمصادر التي يذكرها المؤلف في ص 540 هامش رقم (1) .
(7) د.فؤاد رياض ، د.خالد الترجمان : تنازع القوانين والإختصاص القضائي الدولي وآثار الأحكام الأجنبية ، 1988 ، ص 57 أشار إليه د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 89 هامش رقم (2).
( د.سليمان مرقس : نظرية العقد ، نشر وطبع دار النشر للجامعات المصرية ، القاهرة ، 1956 ، ص 28 – 29.
(9) د.سليمان مرقس : نظرية العقد، المصدر السابق ، ص 29 ، عبدالباقي البكري ، زهير البشير : المدخل لدراسة القانون ، نشر جامعة بغداد ، بيت الحكمة ، ص 245 ، يوسف نجم جبران : القانون والجرم وشبه الجرم ، ط1، منشورات عويدات ، بيروت – باريس ، 1978 ، ص 29 .
(10) حكم محكمة إستئناف أورليان في 4 / 8 / 1857 في قضية تتلخص وقائعها في : أن هولندياً قام بتحرير وصية بالشكل الخطي العرفي في فرنسا التي يجيز قانونها ذلك حسب المادة (999) من القانون المدني الفرنسي في حين أن القانون الهولندي يمنع ذلك ويشترط الرسمية ( إفراغ الوصية في الشكل الذي يتطلبه القانون ) حسب المادة ( 992 ) من القانون المدني الهولندي فلما مات الهولندي طالب ورثته ببطلان الوصية وفقاً للقانون الهولندي وذلك أمام القضاء الفرنسي ، أشار إليه د.جابر جاد عبدالرحمن :القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص 524 – 525.
(11) قضية تتلخص وقائعها في أن زوجيين مالطيين تزوجا في مالطـــا ثم إنتقلا للعيش في الجزائر ( حينما كانت مستعمرة فرنسية ) ثم مات الزوج عن ثروة ضخمة من بينها عقارات في الجزائر ، فطالبت الزوجة أمام القضاء الفرنسي بنصيبها من زوجها وفقاً لما يعرف بـ ( نصيب الزوج المحتاج ) وهو نظام يعرفه القانون المالطي ولا يعرفه القانون الفرنسي ، ويلاحظ أن المحكمة الفرنسية طبقت قانونها وليس القانون المالطي وكيفت الموضوع بأنه ميراث ومن ثم يخضع للقانون الفرنسي ، حكم محكمة إستئناف الجزائر بتأريخ 24 / 12 / 1889 أشار إليه د.جابر جاد عبدالرحمن : القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، هامش رقم (1) ص 537.
(12) د.شمس الدين الوكيل : محاضرات في القانون الدولي الخاص ( على الآلة الكاتبة ) ، جامعة الإسكندرية ، 1962 – 1963 ، ص 54 أشار إليه د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 92 هامش رقم (1).
(13) د.حسن الهداوي : تنازع القوانين ( المبادىء العامة والحلول الوضعية في القانون الأردني – دراسة مقارنة – )، الدار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، 2001 ، ص 54 – 55.
(14) د.حسن الهداوي : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 55.
(15) د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 117.
(16) د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 117- 118.
(17) د.حسن الهداوي : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 55.
(18) د.جابر جاد عبدالرحمن : القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص 527 ، د.حسن الهداوي : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 55.
(19) د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 114.
(20) د.حسن الهداوي : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 57.
(21) د.جابر جاد عبدالرحمن : القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص 529.
(22)أنظر د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 97 والفقه الذي يذكره في هامش رقم (1) ص 98.
(23) د.سامي بديع منصور ، د.عكاشة محمد عبدالعال : القانون الدولي الخاص ، الدار الجامعية ، بيروت ، ص 91.
(24) د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 99.
(25) د.جابر جاد عبدالرحمن : القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص 529 – 530.
(26) بارتان : مبادىء القانون الدولي الخاص ، الجزء الأول ، ص 227 نقلاً عن د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 101 وهامش رقم (3) من الصفحة نفسها .
(27) ومنها القانون العراقي إذ تنص المادة ( 17 / 1 ) من القانون المدني العراقي لسنة 1951 النافذ على أنه (( القانون العراقي هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها )).
(28) للتفصيل أنظر مؤلف د.جابر جاد عبدالرحمن : القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، هامش رقم (1) ص 539.
(29) د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 102.
(30) د.سامي بديع منصور ، د.عكاشة محمد عبدالعال : القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص 92.
(31) د.حسن الهداوي : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 62.
(32) إلا أن القانون العراقي كان من بين التشريعات التي أخذت بهذا الإستثناء – وهو مسلك منتقد – إذ نصّت المادة ( 17 / 2 ) على أن (( ومع ذلك فإن القانون الذي يحدد ما إذا كان الشيء عقاراً أو منقولاً هو قانون الدولة التي يوجد فيها هذا الشيء )).
(33) د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ، مصدر سابق ، ص 110.
(34)محمد طه البشير ، د.غني حسون طه : الحقوق العينية ، ج1 ، نشر وطبع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، بغداد ، ص 10 ويشير المؤلفان إلى الخلط الذي وقع به بعض القوانين بين الحق والشيء إذ عبروا عنهما بالمال .
(35) الحق العيني هو (سلطة يقررها القانون لشخص على شيء (مادي ) معين تمكنه من إستعمال هذا الشيء والإنتفاع به على نحو أو على آخر ) أنظر محمد طه البشير ، د.غني حسون طه : الحقوق العينية ، المصدر السابق ، ص 5.
(36) الحق الشخصي ( ينطوي على سلطة تثبت للدائن وتخوله أن يلزم المدين بأداء عمل معين لصالحه أو الإمتناع عن عمل ) أنظر محمد طه البشير ، د.غني حسون طه : الحقوق العينية محمد طه البشير ، د.غني حسون طه : الحقوق العينية ، المصدر السابق ، ص 6.
(37) د.مصطفى الجمال : نظام الملكية في القانون اللبناني والمقارن ، الجزء الأول ( حق الملكية ) ، المكتب الشرقي للنشر والتوزيع ، بيروت ، ص 91.

المصادر
1. د.حسن الهداوي : تنازع القوانين ( المبادىء العامة والحلول الوضعية في القانون الأردني – دراسة مقارنة – ) ، ط2 ، الدار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، 2001.
2. د.جابر جاد عبدالرحمن : القانو ن الدولي الخاص ، ج2 ، ط2 ، مطبعة التفيض ، بغـداد ، 1947 – 1948 .
3. د.سامي بديع منصور ، د.عكاشة محمد عبدالعال : القانون الدولي الخاص ، الدار الجامعية ، بيروت .
4. د.سليمان مرقس : نظرية العقد ، نشر وطبع دار النشر للجامعات المصرية ، القاهرة ، 1956.
5. عبدالباقي البكري ، زهير البشير : المدخل لدراسة القانون ، نشر جامعة بغداد ، بيت الحكمة .
6. د.عكاشة محمد عبدالعال : تنازع القوانين ( دراسة مقارنة ) ، دار المطبوعات الجامعية ، الإسكندرية ، 2002 .
7. د.علي محمد بدير ، د.عصام عبدالوهاب البرزنجي ، د.مهدي ياسين السلامي : مبادىء وأحكام القانون الإداري ، مديرية دار الكتب للطباعة والنشر ، بغداد ، 1993 .
8. محمد طه البشير ، د.غني حسون طه : الحقوق العينية ، ج1 ، نشر وطبع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، بغداد .
9. د.مصطفى الجمال : نظام الملكية في القانون اللبناني والمقارن ، الجزء الأول ( حق الملكية ) ، المكتب الشرقي للنشر والتوزيع ، بيروت .
10. يوسف نجم جبران : القانون والجرم وشبه الجرم ، ط1 ، منشورات عويدات ، بيروت – باريس ، 1978 .

المستخلص
لا ريب في أهمية التكييف والذي يعني تحديد الوصف القانوني الصحيح للموضوع المعروض أمام القاضي ، وذلك في مختلف فروع القانون الداخلي سواء كان جنائياً هذا الفرع أم إدارياً أم مدنياً . . . إلا أن التكييف في فرع القانون الدولي الخاص ( قانون العلاقات الخاصة الدولية ) له أهمية خاصة إذ من خلاله يتم التعرف على قاعدة الإسناد التي تحدد بدورها القانون الواجب التطبيق لحكم النزاع ومن ثم فالتكييف هنا يعد عملية أولية وسابقة لابد من إجرائها قبل تطبيق قاعدة الإسناد .

ولكن ما هو موضوع التكييف أو على ما يرد التكييف ؟ هل هي الوقائع المجردة أم العلاقات القانونية أم الوقائع القانونية ، هذا ما بحثناه في المبحث الأول واخترنا الرأي الراجح من بين ما تقدم .

ثم من بعد ذلك وفقاً لأي مفاهيم قانونية يقوم القاضي بمهمة التكييف ، هل يكيف موضوع النزاع وفقاً لقانونه الوطني أم وفقاً للقانون المقارن أم القانون المختص نفسه ؟ هذا ما بحثناه في المبحث الثاني وانتهينا فيه إلى ترجيح التكييف وفقاً لقانون القاضي كما هو معروض في ثنايا البحث .

وأخيراً تضمنت خاتمة البحث أهم الإستنتاجات والمقترحات التي توصلنا إليها في دراستنا هذه 

بحث موانع قبول الشهادة في القانون اليمني

تعريف الشاهد: هو الذي يتحمل الشهادة ويقوم بأدائها في مجلس القضاء عند الطلب وسمي الشاهد شاهداً لأنه يبين الحق من الباطل وأحد معاني اسم الله تعالى الشهيد “صـ81 عمد المسير الجزء الثاني ” ويشترط في الشاهد:
1) البلوغ 2)العقل 3) الحفظ 4) القدرة على الكلام 5) الإبصار والرؤية
6) العدالة 7) الإسلام 8) الأصالة وانتفاء الموانع.
والشرط الأخير هو محط بحثنا والذي سيتم بحثة في الفقرات التالية لهذا البحث.
يقصد بموانع قبول الشهادة التي تطرأ على الشاهد وتمنع من سماع شهادته وهي أمور عدة:
1- طروء الرق أو الفسق ونحوهما.
2- أن لا يكون الشاهد قد اقترف كبيرة من الكبائر التي سيتم الإشارة إليها كالفاسق والقاذف أما قانون الإثبات اليمني فإنه قد اشترط أن لا يكون الشاهد مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة.
3- أن لا يكون الشاهد قريباً للمشهود له أو شريكاً له.
فالقرابة تمنع من قبول الشهادة عند الإمام مالك فلا تقبل شهادة الأبوين لأولادهما ولا شهادة الاولاد لأبويهما ولا تقبل شهادة الزوجين أحدهما للأخر.

والظاهر: أن العلة هي نفي التهمة فلا يجوز أن يكون متهما في شهادته وهذا ليس مقصوراً على رأي المالكية فالحنفية أيضاً يرون عدم قبول شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله سواء علا الأصل أو سفل.

وللقاضي أن يقدر مظنة التهمة في حق القريب فإذا شهد الأب لأحد أبنائه الذين هم لأم واحدة فإن درجة القرابة يستوي في حق الأولاد جميعاً وكذا الأم فإن استوت طريق القرابة فلا تهمة.

كما أن الحنفية أيضاً يرون عدم قبول شهادة أحد الزوجين للأخر ويلحق بالزوجية أثرها وهو العدة ولو من حرمه مغلظة كالطلاق بالثلاث ثم ان الزوجية إنما تمنع من القضاء بالشهادة لا من صحة تحمل الشهادة ولا من صحة أدائها فالشرط عند الحنفية هو عدم وجود التهمة لدى الشاهد وقت القضاء فقط.

صـ120ـ المرجع السابق

أما الشافعية: فيرون أنها لا تقبل شهادة الوالدين للاولاد أن أسفلوا ولا شهادة الاولاد للوالدين وأن علوا اما شهادة أحد الزوجين فلا مانع منها عندهم.

أما الزيدية: غيرون أنها لا تصح شهادة ذي محاباة للرق ونحوه كالأجير الخاص أما إذا كانت المحاباة للقرابة أو لأجل الزوجية ونحوها كالصداقة والوصاية فإن ذلك لا يمنع قبول الشهادة فتجوز شهادة الابن لأبيه والأب لأبنه الكبير لا الصغير والاخ لأخيه وكل ذي رحم والصديق لصديقه إذا كانوا عدولاً.

قلت: الظاهر عدم رجحان ما ورد من عدم التهمة للمحاباة للقرابة لما هو الظاهر عليه أحوال الناس من التعصب لقرابتهم في الغالب الأعم إلا ما استثني من الحالات فالقاضي يقدرها للضرورة وإلا فإن الشبهة التي تقوم لتهمة القرابة كافية للمنع.

أما الحنابلة: فأنهم يرون أنها لا تقبل شهادة عمود النسب بعضهم لبعض من والد وأن علا ولو من جهة الأم وولد وإن سفل من ولد البنيين والبنات كذلك ولا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه.

وحجة القائلين بالمنع قوله (ص) “لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي حنه”.
اما الظاهرية فأنهم لا يرون مانعاً من قبول الشهادة مادام الشاهد عدلاً كما هو الحال عند الزيدية وقد سبق أن أشرنا أن هذا الرأي ليس براجح لأن العلة هي التهمة بالمحاباة وهي قائمة في حق القرابة.

اما القانونيون: فأنهم لم يجعلوا القرابة أو المصاهرة بين الخصم وشاهده سبب لرد الشهادة أو عدم سماع شهادته عد ما ورد في بعض القوانين ومنها قانون الإثبات اليمني.

صـ122 المرجع السابق الجزء الثاني

وقد صرحت محكمة النقض المصرية: أن صلة القرابة بين الشاهد والمشهود له لا تعد سبباً قانونياً لطرح الشهادة.
كما أن مجلة الأحكام العدلية نصت بالمادة(1704) أنها : (لا تقبل شهادة الإنسان على فعله ومن ثم لا تعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم كما ان التهمة بالمحاباة قائمة أيضاً في حق الشريك والأجير ومن يجر لنفسه نفعاً).
وقد صرح الأحناف: بعدم جواز قبول شهادة الشريك لشريكه وشهادة المولي لعبده أو السيد لمكاتبه ومما لاشك فيه أن شهادة الشخص لنفسه لا تجوز كما ان شهادة الشريك لشريكه لا تجوز لأنه يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً.
كما صرح الزيدية: أنه من شهد شهادة له فيها نفع كشهادة الشريك فيما هو شريك فيه أي فيما يعود إلى شركتهما في شركة المفاوضة والعنان والوجوه والأبدان والمضاربة فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه.
4- العداوة بين الشاهد والمشهود عليه:
فجمهور الفقهاء لا يقبلون شهادة العدو على عدوه إذا كانت العداوة في امر من أمور الدنيا كالأموال والمواريث والتجارة ونحوها أما إذا كانت غضباً لله لفسق المشهود عليه وجراته على الله ولغير أمور الدنيا فإن الشهادة لا تسقط والمعتبر في عدم قبول الشهادة هي العداوة الخاصة وإلى ذلك ذهبت المالكية والشافعية وأحمد.

وفي مذهب الحنيفة: نقلت موسوعة الفقه الإسلامي عنهم ان شهادة العدو على عدوه لا تقبل وتعرف العداوة بالعرف فإذا أتصف شخص بهذه الصفة لأسباب دينويه وعلاقات خاصة فلا تقبل شهادته على عدوه مع أنه قد نقل عن الإمام أبي حنيفة نفسه أن شهادة العدو على عدوه تقبل إن كان عدلاً ولكن المتأخرين خالفوا رأية لما رواه أبو داود مرفوعاً: “لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه” والغمر الحقد والاصل في عدم قبول الشهادة للتهمة: قول الله تعالى في سورة البقرة بعد أمره بالشهادة والكتابة: “ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا”

فجمهور الفقهاء في مذهب مالك وأبي حنفية والشافعي وزيد لا يقبلون الشهادة للتهمة على اختلاف بينهم في التطبيق.

أما قانون الإثبات الشرعي اليمني: فيشترط أن لا يكون الشاهد خصماً للمشهود عليه لكنه لم يفرق بين الخصومة الدينية والخصومة الدينوية ولكننا نرجح أن القانون يقصد بالخصومة التي تقوم على أمور دينوية وهو ما ذهب إليه جمهور فقهاء الشريعة فالتحامل في الشهادة لعداوة او ضعينة هو بلا شك مما يؤدي إلى الانحراف بالشهادة والقانون قد ترك المجال في تقدير ذلك للقاضي فعلى القاضي أن يتحرى في جميع أحوال الشاهد فيما يخضع لتقديره لكي يصل بحكمه إلى أحقاق الحق وإظهاره وما إشترط الفقهاء للعدالة وانتفاء التهم والريبة والعداوة قد جاء شافياً كافياً لمن يريد أن يقضي بالحق ويأخذ به.

صـ126 عمدة المسير الجزء الثاني
أما مجلة الأحكام الشرعية فقد اعتبرت العداوة الدينوية فقط من موانع الشهادة حيث صرحت المادة(2174) بأنه: (يمنع قبول الشهادة العداوة الدينوية بين الشاهد والمشهود عليه)

أما مجلة الأحكام العدلية: حيث أفصحت المادة(1702) بالآتي:
(يشترط أن لا يكون بين الشاهد والمشهود عليه عداوة دينوية وتعرف العداوة الدينوية بالعرف وذلك كله كما سلف أن بينا يرجع إلى سلطة قاضي الموضوع التقديرية)

4- أن لا تكون الشهادة متضمنة لتقرير فعلٍ أو قولٍِ للشاهد أو تجلب له نفعاً أو تدفع عنه ضراً.

أ‌- فتقرير الفعل: نحو أن تشهد المرضعة بالرضاع سواءً قالت: ناولته ثدي أم لا فإن شهادتها لا تقبل في ظاهر الحكم لانها تجر لنفسها حق البنوة.
ب- وتقرير القول: نحو أن يشهد القاضي بعد عزله أو في غير بلد ولايته بما قد حكم به والقسام فيما قسمة سواء كان يجعل أو بغير جعل وسواء شهد بالتنصيب او بالتعيين فلا يعمل بهذه الشهادة لما تضمنته من تقرير القول وهو قوله حكمت بكذا أو قسمت كذا.
ج- أما جلب الشاهد لنفسه نفعاً أو دفع ضرر شهادته فبيان ذلك في الوجوه التالية:
الوجه الاول: شهادة الشريك لشريكه:
فشهادة الشريك أيضاً لشريكة فيما هو من شركتهما فإنه يجلب لنفسه نفعا فلا تقبل ومن صور شهادة الشريك: فيما لو شهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم فإنها لا تقبل شهادتهما لانهما يشهدان أن لأنفسهما وقد ذكر الأحناف مسائل متفرعة على عدم جواز شهادة الشريك لشريكه منها:

أ‌- إذا شهد أن زيداً اوصى بثلث ماله لقبيله بني فلان وهما منها صحت الشهادة ولاشيء لهما.

ب- إذا شهد أنه أوصي لفقراء جيرانه وهما منهم صحت شهادتهما ولاشيء لهما والظاهر: ان هذه الشهادات محط ريبه فلا تقبل إلا ان يرى القاضي قبولها لغلبه ظنة صدقها عند وجود ما يعضدها.

د- شهادة الاجير الخاص لمستأجره سواء كان أجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة لان المنافع مملوكة للمستأجر مدة الإجارة فإذا شهد فيها وشهادته من منافعة يكون قد أخذ أجراً من مستأجره للمشهود له على شهادته فلا تقبل شهادته لانه يكون مثل من أخذ أجراً على شهادته.

أقسام شهادة الشريك لشريكه عند المالكية:
1- مردودة وغير جائزة مطلقاً: سواء كان مبرزاً في العدالة أو غير مبرز وهي شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة سواءً كانت الشركة في معين كالدابة أو غير معين كشركة التجارة وذلك لتضمنها الشهادة لنفسه.

2- ومقبولة مطلقاً: سواء كان الشاهد مبرزاً في العدالة أو لم يكن وهي شهادة الشريك لشريكه في معين كالدابة فيما ليس من شركتهما.

3- مقبولة بشرط: ان يكون الشاهد مبرزاً في العدالة وهي شهادة الشريك لشريكه في التجارة مفاوضة في غير مافية الشركة.
ويرى المالكية: أيضاً أنها لا تقبل شهادة من يشهد لنفسه أو يجر بشهادته نفعاً لنفسه أو يدفع ضرراً عن نفسه.

أما الشافعية: فيرون أنها لا تجوز شهادة من يجر لنفسه نفعاً او يدفع عنها ضرراً بشهادته لقوله (ص): “ لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذى حنه”

أما الحنابلة: فقد صرحوا أيضاً بعدم جواز قبول شهادة من يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً كشهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ أو العرماء بجرح شهود الدين على المفلس.

صـ130 عمدة المسير المجلد الثاني

ومن استقراء آراء الفقهاء فإنها وإن تباينت في بعض الامور التفصيلية إلا انهم يتفقون على القول بعدم قبول شهادة من تجر الشهادة له نفعاً أو تدفع عنه ضراً أو تجعل الشهادة متهماً سواءً كان فيما شهد به على فعل نفسه او فيما كان فيه شريكاً لغيره.
مذهب القانون اليمني:
جاء القانون اليمني موافقاً لما عليه جمهور الفقهاء وغالب آرائهم فقد اشترط قانون الإثبات أن لا يجر الشاهد لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضراً وأن لا يشهد على فعل نفسه.

وقد صرحت مجلة الأحكام الشرعية أيضاً يمثل ما صرح به القانون اليمني حيث صرحت بالمادة(217) أنه يمنع قبول الشهادة جر الشاهد بها نفعاً لنفسه وكذلك مجلة الاحكام العدلية فقد صرحت بالمادة(1700) أنه يشترط أن لا يكون في الشهادة دفع مغرم او جلب مغنم يعنى أن لا يكون داعياً لدفع المضرة او جلب المنفعة وقد وافقت القانون اليمني في أنها لا تعتبر شهادة أحد على فعله وبناءً عليه لا تعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم بقولهم: كنا بعنا هذا المال…الخ.
الوجه الثاني: شهادة الاجير المشترك:
أما الاجير المشترك: وهو الذي يعمل للناس كلهم بالأجر كالخياط والحداد ومن يستأجر على العمل لا على المدة فتقبل شهادته لمن أستأجره لان منافعة ليست مملوكة.

الظاهر أن عدم سماع شهادة الأجير الخاص راجحة: ما دام أجير خاصا لا لكون منافعه مملوكة فحسب بل لأنه يتهم بالمحاباة للمؤجر فيجلب لنفسه نفعاً إلا أن يغلب في الظن صدق هذه الشهادة ووجود ما يعضدها فإن للقاضي أن يقدرها أو يعتبرها قرينة يأخذ بها في ضوء مبدأ تساند الادلة سيما إذا كان هناك ضرورة لأن مناط الحكم هو انتفاء التهمة وعدالة الشاهد أما أن يأخذ بها استقلالاً فلا.

أما الأجير المشترك: فإنها تقبل شهادته في غير ما هو مستأجر عليه فقد ذكر في التاج المذهب فيما هو مقرر لمذهب الزيدية : أنها تقبل شهادة الأجير المشترك في غير ما هو مستأجر عليه وأما فلا تقبل عن استأجره عليه سواءً كان باقياً في يده أم لا ولا لغير المستأجر ما دام الشئ في يده لأنه يدفع عن نفسه وجوب الرد للمستأجر وبعد رده لا يقبل ايضا لأن فيها نفعاً وهو براءة ذمته وهذا الكلام وجيه وجدير للأخذ به .

صـ 134 المرجع السابق.
الوجه الثالث : شهادة الأجير الخاص:
أما الأجير الخاص: فإن الزيدية لا يرون قبول شهادته لذات العلة التي ذكرها الأحناف وهي كون منافعه مملوكة فأشبه العبد وقد سبق أن أبنا رأينا ذلك.
وقد أشترط الفقهاء شروط يجب توافرها في الشاهد وهو ما ذكره د/ محمد الزحيلي في كتابه وسائل الإثبات المدني ومن هذه الشروط ما يلي:
1- أن لا يكوم الشاهد متهماً أو مغرماً عنه ويظهر ذلك في صور:
أ‌- القرابة: قال جمهور الفقهاء : لا تقبل شهادة الوالد لولده وإن سفل ولا الوالد لوالده وإن علا وقال الحنابلة في قول وبعض الأمامية والضاهرية تقبل مطلقاً والعبرة بالعدالة.
وقال الجمهور لا تقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها.
ب‌- الخصومة والعداوة: بأن لا يكون الشاهد خصماً للمشهود عليه لأن شهادته لنفسه ولا عدواً لعداوة دنيوية له وهو من بغضه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته وقال الظاهرية ترد شهادة العدو إذا أخرجته عما يحل.
ج- أن يشهد لغريمه المفلس أو شريكه في مال الشركة أو أن يشهد الوكيل فيما هو وكيل فيه خلافا للظاهرية فتقبل في كل ذلك لأن العبرة للعدالة.
د- أن يشهد البدوي على القروي في المعاملات لاستبعاد ذلك وكونه متهماً في شهادته وذلك عند المالكية والامامية وقالوا لا تقبل شهادة السائل كذلك وقالوا ايضا لا تقبل شهادة ولد الزنا في الزنا ولا المقذوف في القذف وقال ابن حزم شهادة ولد الزنا جائرة في الزنا وغيره.
صـ 129 د: محمد الزحيلي : وسائل الاثبات : الجزء الأول.
وقال ابن عابدين:
للخصم أن يطعن بثلاثة أمور : برقٍ وحدٍ وشركة ويفهم من عبارته أن الخصم يستطيع أن يطعن في الاثبات أو لظرف مؤثر فيه بأن يكون الشاهد مثلاً محدوداً في قذف عند الحنفية أو كان الشاهد شريكا للمشهود عليه لأن الحد والشركة والعداوة تمنع الشهادة عند بعض الائمة وكذا القرابة وغيرها كأبنه أو ابيه أو زوجة أو عبده كما تمكن للمدعي عليه أن يطعن بصحة الاقرار من آخر كأن يقول إن الاقرار كان صوريا أقر في حالة الغيبوبة أو كان لوارث او كان الاقرار في حالة المرض .
صـ 228 المرجع السابق – الجز الثاني.
فإذا طعن المدعي عليه بالاثبات المقدم ضده واستطاع أن يثبت طعنه ويبرهن عليه بطل الاثبات وامتنع الحكم به لأنه يشترط في الحكم أن يعتمد على وسيلة صحيحة للاثبات تنتفي عنها جميع الشبهات والمطاعن وتتوفر فيها جميع الشروط ومن صور الطعن بالاثبات من الخصم تكذيب المقر له للمقر في اقراره إذا كان الاقرار لمعين فإذا كذبه بطل الاقرار لرده لأنه يشترط في الاقرار الا يكذب المقر له في اقراره كيلا يدخل شئ في ملكه بدون ارادته ورغما عنه فإذا كذبه ترك المال في يد المقر في الاصح عند الشافعية.
وتكذيب المقر له للمقر انما يعتبر في حقوق العباد التي يشترط لصحتها أو لتنفيذها قبول المقر له للمقر به ويستثنى منها حالات لا يؤثر فيها الرد مثل الاقرار بالنسب فيها يصح الاقرار به والاقرار بالطلاق وإن كذبته المرأة والاقرار بالوقف وبالنكاح إن كذبته ثم صدقته يصح وبالارث لآخر والضابط في ذلك أن ما فيه تمليك مال من وجه يقبل الاتداد وماليس فيه تمليك مال لا يقبل الاتداد بالرد ومن صور الطعن بالاثبات الطعن يتزوير الكتابة أو تزوير الختم أو عدم صحة التوقيع.
صـ 769 المرجع السابق الجزء الثاني.
ويلزم لكي تكون الشهادة دليلاً يمكن الاستناد إليه بهذه الصفة والحكم بموجبه توافر الشروط التالية منها:
الشرط الأول: أن يتمتع الشاهد بالحياد التام فلا تكون له مصلحة شخصية تتعارض مع شهادته ولا أن تكون بينة وبين المشهود ضده عداوه او ضغينه قال سبحانه وتعالى” واشهدوا ذوي عدل من رجالكم”.

والخصومة منافية للعدالة في الشهادة ومؤكدة للريبة فيها
صـ 135 د. حسن مجلي من كتاب المحاكمة.

ومن أهم اسباب التجريح في القانون : العداوة الواضحة بين الشاهد وأحد الخصوم والمنفعة الشخصية للشاهد من أداء الشهادة وقبول الشاهد هدية من الخصم الذي شهد له وكون الشاهد دائنا او مدينا لاحد الخصوم وصغر السن وكون الشاهد وكيلا او ولياً لمن شهد له والقرابة والمصاهرة وتبعية الشاهد للمشهود له كأن يكون من خدمته الماجورين وكون الشاهد قد حكم عليه من أجل جريمة مخلة بالشرف.
صـ 294- احكام الاثبات: د. رضا المزغني.
ولا شك أن العديد من الاسباب المتقدمة الذكر أخذتها القوانين من الفقة الاسلامي الذي يجيز القدح في الشاهد بما يشكك في امانته وصدقه وقد راينا ان عدالة الشاهد تنتفي بتطرق التهمة اليه سواء كان ذلك بسبب العداوة المعلومة والقرابة والتبعية لقوله ص( لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولا المرأة لزوجها والزوج لامرأته والعبد لسيده والمولى لعبده والأجير لمن استأجره).
كما يدخل في التهمة المانعة من قبول الشهادة أن تكون ( دافعة لمغرم ولضرر يلحق بالشاهد أو جالبه لنفع يعود عليه).
المالكية صـ 295 أحكام الاثبات د: رضا الزعني.
شهادة الاصل للفرع والفرع للاصل وأحد الزوجين للآخر غير جائزة انظر المادة (1700) من مجلة الأحكام الشرعية.
السيد لعبده ومكاتبة لا تقبل شهادة السيد لعبده ومكابته لأن العبد إذا لم يكن مدينا تكون الشهادة من كل وجه لنفس السيد وإذا كان مدينا تكون من وجه لنفس السيد لأن الحال موقوف اما شهادة المعتق لمن اعتقه فجائزة ما لم يكن اجيره الخاص وبالعكس لعدم التهمة وقد شهد قنبر والحسن لعلي عند شريح وقبلت شهادة قنبر وهو كان عتيق علي) ذكره الزيلعي.

طبيعة اوامر الاداء والطعن فيها

مقدمات :

أوجب المشرع استثناء من القواعـد العـامة في رفع الدعوي الالتجاء الي نظام استصدار اوامر الاداء عند المطالبة بدين من النقود إذا كان ثابتاً بالكتابة وحال الاداء ومعين المقدار …. سواء اكان الدين صغير ام كبير ( م 851 مرافعات ) …..

ولسنا نبغي من هذا البحث بسط احكام نظام اوامر الاداء وانما نهدف الي بيان طبيعة امر الاداء التي ثار حولها الخلاف في الفقه والقضاء لما لها من اهمية عملية سواء من حيث الاثار القانونية المترتبه علي امر الاداء او من حيث طرق الطعن فيه خصوصا بعد ان اصبح الدائن ملزما بأن يسلك طريق استصدار امر الاداء في مطالبته بدينة الثابت بالكتابة الحال الاداء والمعين المقدار دون ان يسلك الطريق العادي في رفع الدعاوي

ولكنا نري قبل تناول ما نهدف اليه من هـذا البحث أن نبين إجمالاً اجراءات استصدار امر الاداء التي أوجبها القانون والتي تبدأ بأن يكلف الدائن مدينة بالوفاء بميعاد ثلاثة ايام علي الاقل ثم يتقدم للقاضي المختص بعريضة مشتملة علي وقائع طلبه واسانيده واسم المدين كاملا ومحل اقامته مع المستندات المؤيدة لاستصدار امر الاداء – ثم يصدر القاضي الامر مبيناً به المبلغ الواجب الاداء من أصل وفوائد ومصاريف إذا رأى أن يجيب الدائن إلى كل طلباته – أما اذا رأى ألا يجيبه اليها أو إلي بعضها كان عليه ان يمتنع عن اصدار الامر وأن يحدد جلسة لنظر الدعوي أمام المحكمة بالطريق العادي مع تكليف الدائن خصمه بالحضور إليها ( م 852 و853 و854 مرافعات ) وإذا اصدر القاضي الاداء كان للمدين المعارضة فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانه .

والذي نراه في طبيعة أمر الأداء أنه ليس أمراً على عريضة لاختلافها من حيث إجراءات الصدور والآثار التي رتبها القانون لكل منها —- رغم انهما يتفقان في انهما يصدرون من قاض علي عريضة في غيبة الخصوم وبدون سماع مرافعة وذلك للامور الاتية :-

أولا :- أن الأمر علي عريضة يصدر بإتخاذ اجراءات وقتية أو تحفظية أو إدارية لتنظيم سير الخصومة التي لم تبدأ بعد فهي لا تفضل في خصومة بين طرفين متنازعين أما أمر الأداء فهو يفضل في مطالبة بحق وخصومة قائمة حول الحق لا حول اجراءات وقتيةولذلك فعمل القاضي في اصداره الامر علي عريضة ولائي بعكس عمله في اصدار الامر بالاداء فهو عمل قضائي

ثانيا :- ان القانون قد جعل استصدار أوامر الاداء وجويا واعتبره طريقا لرفع الدعوي استثاء من القواعد العامة وذلك في حالات المطالبة بالديون الثابتة بالكتابة …. وعلي ذلك فإن طلب استصدار امر الاداء يعد مطالبة قضائية dema de en justice لأن فيه معي المطالبة امام القضاء بالحق مطالبة جازمة بعد تكليف المدين بالوفاء ، ولا ينال من ذلك ان القاضي يفضل في طلب امر الاداء في غيبة المدين ودون تكليف بالحضور ما دام ان المشرع قد اراد رفع الدعوي بهذا الطريق وجعل سلوك هذا الطريق حتميا في حالة الديون الثابتة بالكتابة فضلا عن انه في تكليف المدين بالوفاء قبل طلب استصدا الامر علي عريضة فلا يشترط فيه إعـلان الخصم قبل طلب استصدار الامر علي عريضة .

ثانيا :- أن المادتين 853 و 857 مرافعات قد قضتا صراحة بأن الامر بالاداء يعتبر بمثابة حكم غيابي كما ان الحكم في المعارضة يعتبر يمثابة حكـم حضوري مما تتنفي معه فكرة ان الامر بالاداء يأخذ حكم الامر علي عريضة بمعني ان يكون واجب النفاذ وبقوة بالقانون وقضاء حكم المادة 466/1 مرافعات ـ ولذلك قضت المادة 857 مكرر مرافعات علي انه سري علي الامر بالاداء والحكم الصادر في المعارضة فيه الاحكام الخاصة بالنفاذ المعجل حسب الاحوال التي يبينها القانون شأنها في ذلك شأن باقي الأحـكام مما يستدل منه علي ان امر الاداء ليس امرا علي عريضة بل هو حكم قضائي كغيرة من الاحكام ( المذكرة الايضاحية للقانون 485 سنة 1953 المعدل لقانون المرافعات ) .

أن أمر الاداء يعتبر كأن لم يكن إذا لم يعلن للمدين خلال سته شهور من تاريخ صدوره ( م 856 مرافعات ) وهو ذات الحكم اذا لم يعلن الحكم الغيابي خلال ستة اشهر من تاريخ صدوره وفقا للمادة 393 مرافعات فإنه يعتبر كذلك لم يكن … أما الامر علي عريضة فإنه يسقط إذا لم يقدم للتنفيذ في ظرف ثلاثين يوما من تاريخ صدوره

أمر الاداء حكم قضائي :-

وينبني علي ما تقدم ان امر الاداء غيابي فاصل في خصومة بحيث اذا لم يعارض فيه يصبح بعد فوات مواعيد المعارضة بمثابة حكم حضوري – كما انه اذا كانت قيمة الدعوي الصادر فيها الامر بالاداء لا تجاوز الخمسين جنيها فان امر الاداء بعد فوات مواعيد المعارضة يعتبر حكما نهائيا غير قابل للطعن ( راجع مستعجل مصر 12 ديسمبر سنة 1954 محاماة س 36 ص 1107 ) .

ولا ينال من كون أمر الأداء بمثابة حكم قضائي أنه لا تحرر له أسباب لأن المشرع هو الذي رسم طريق استصدار امر الاداء تبسيطا للاجراءات ولم يتطلب تحرير اسباب له على

علي اساس ان موضوعه من الوضوح فهو لا يصدر إلا في حالة الديون الثابتة بالكتابة والحـالة الاداء والمعينة المقدار – بحيث لا ضرورة أو أهمية من تحرير أسباب له . وعلي ذلك فلا نري صحيحا القول بان امر الاداء قضاء قطعي ملزم في مطالبة بحق وان كان معلقا علي شرط عدم التظلم فيه ، فإذا تحقق شرط عدم التظلم اصبح لامر الاداء كل حجية الحكم واثاره ، وذلك لأ ننا رأينا ان امر الاداء قبل المعارضة فيه بمثابة حكم غيابي فله حجة الحكم الغيابي واثاره ما لم يسقط بمضي ستة شهور من تاريخ صدوره دون إعلانه للخصم المدين ـ ولأنه بفوات مواعيد المعارضة يصح حكما حضوريا له آثاره كذلك وعلي ذلك فاالأمر بالاداء قوة الحكم مشمولا بالنفاذ ، كما انه تسري عليه احكام النفاذ المعجل المتعلقة بالاحكام الغيابية كما انه ينبني علي صدور امر الاداء قطع مدة التقادم وسريان الفوائد اذ يجوز للقاضي ان يأمر بالفوائد مع مبلغ الدين في امر الاداء بدليل ما نصت عليه المادة 853 فقرة اخيرة من انه يجب ان يبين بامر الاداء المبلغ الواجب الاداء من اصل وفائدة ومصاريف وتستند اثار امر الاداء الي تاريخ طلب الامر لا الي تاريخ صدوره

قضاء الاستئناف :

ومع وضوح القواعد المتقدمة وما جاء بالمذكرة الايضاحية سالفة الذكر رأت محكمة استئناف الاسكندرية ان امر الاداء لا يخرج في الواقع عن كونه امر صادرا علي عريضة ولا يرفع عنه هذا الوصف ان المشرع اعتبره بمثابة حكم غيابي اجاز فيه المعارضة وبمثابة حكم حضوري اذا لم ترفع المعارضة في الميعاد المحدد ـ اذا انه اذا اعتبره كذلك لم يقصد غير الاثار التي تترتب علي هذا الامر دون اعتباره حكما بمعناه المحدد كسائر الاحكام وان المعارضة في امر الاداء لا تعدو ان تكون تظلما كما هو الشان في الاوامر الصادرة علي عرائض وان معني اعتباره امر الاداء بمثابة حكم غيابي او حضوري هو ان يكون كذلك من حيث شموله بالنفاذ من عدم اما فيما ، عدا ذلك فلا يعتبر حكما كسائر الاحكام وذلك علي اساس انه لا يفصل في خصومة ولم يبن علي اسباب يمكن مناقشتها لدي استئنافه وان الخصومة لا تنعقد في الامر بالاداء الا عند الطعهن عليه بطريق المعارضة ( استئناف اسكندرية 6 ديسمبر سنة 1955 مجلة المحامة ص 1358 ) .

وبنت محكمة استئناف الاسكندرية علي ذلك في حكمها ان استئناف امر الاداء ذاته غير جائز سواء فوت المستانف ميعاد المعارضة فيه او لم يفوتها ويكون الحكم الصادر في المعارضة في امر الاداء هو الذي يقبل الطعن فيه بالاستئناف

علي ان هذا الراي مردود في نظرنا بما وردنا بالبند الثالث من هذا البحث وبين الشارع قد ساوي بين امر الاداء والحكم الغيابي من حيث احكام النفاذ وصرح في مذكرته الايضاحية بانه ليس من قبل الاوامر علي العرائض كما ساوي بينهما من حيث السقوط اذا لم يعلن اي منهما خلال ستة شهور من تاريخ صدوره ثم ساوى بينهما من حيث السقوط اذا لم يعلن اي منهما لكل منهما خمسة عشر يوما من تاريخ اعلان الحكم العيابي او امر الاداء ( م 288 – 855 مرافعات ) .

وقد كان للراي القابل بأن امر الاداء هو امر علي عريضة من نصوص قانون المرافعات الخاصة باستيفاء الديون الثابتة بالكتابة ( م 851 مرافعات وما بعدها ) قبل تعديلها بالقانون 265 و 485 سنة 1953 اذا كانت المادة 855 مرافعات تنص قبل التعديل علي ان التظلم من الامر يكون خلال ثمانية ايام من تاريخ اعلانه ، وكانت المادة 857 قبل تعديلها تنص علي ان امر الدفع يعتبر كان لم يكون اذا لم يعلن للمدين في ظرف ثلاثين يوما من تاريخ صـدوره وذلك اسواه بالاوامر علي العرائض .

ولكن بتعديل المواد سالفة الذكر اتجه الشرع الي الوضع السليم للامر بالاداء من حيث انه فصل في خصومة حول حق بدون مرافعة فاعتبر امر الاداء بمثابة حكم غيابي واعتبر التظلم منه ومعارضة شان المعارضة في الحكم الغيابي مما حدا بالمشرع الي ان يستعمل لفظ المعارضة في امر الاداء بدلا من لفظ التظلم وان يجعل ميعاد المعرضة في الامر متفقا مع ميعاد المعارضة في الاحكام الغيابية وكذلك نص في المادة 856 علي ان يعتبر كان لم يكن اذا لم يعلن للمدين خلال سنة اشهر منتاريخ صدوره كما هو الحال في الاحكام الغيابية تماما علي ما تقدم ( راجع المذكرة التفسيرية للقانون 265 و 485 سنة 1953 المعدلين لقانون المرافعات

1- وينبني علي كون امر الاداء حكما لا امرا علي عريضة فضلا عن الاثار التي للاحكام الغيابية كما يينا :-

اولا :- انه يخضع للاحكام التي وضعها القانون لقواعد في الاحكام فلا يجوز للطعن فيه الا ممن صدر ضده الامر كما لا يجوز الطعن في الامر ممن قبله او ممن قضي له بكل طلباته كما ان مواعيد الطعن فيه لا تبدا الامن تاريخ اعلان الامر الي نفس المدين او في موطنه الاصلي كما ان المعارضة في امر الاداء ترفع بتكليف بالحضور امام المحكمة التي اصدرت الامر المعارض فيه سواء اكانت محكمة المواد الجزئية او المحكمة اابتدائية حسب الاحوال علي ان يراعي في صحيفة المعارضة ان تشتمل علي بيان الامر المعارض فيه واسباب والا كاننت باطلة ( 389 و 855 مرافعات )

ثانيا :- ان امر الاداء يجوز استئنافه قبل المعارضة فيه لانه بمثابة حكم غيابي والاحكام الغيابية يجوز استئنافها قبل الطعن فيها بالمعارضة علي ان يعتبر الطعن في الحكم اليابي بطريق الاستئناف نزولا عن حق المعارضة ( 387 مرافعات ) وكذلك يجوز الطعن في الحكم الصادر في المعارضة في امر الاداء بالاستئناف سواء اكان قد صدر بتاييد امر الاداء ام بالغائة ويبدا ميعاد استئناف امر الاداء اذا لم يطعن فيه بالمعارضة من اليوم التالي لانقضاء ميعاد المعارضة اما ميعاد استئناف الاحكام الصادرة في المعارضة فيبدا منتاريخ اعلانها للمحكوم عليه .

شكل استئناف امر الاداء :-

وليست التفرقة بين استئناف امر الاداء دون الطعن فيه بالمعارضة وبين استئناف الحكم الصادر في المعارضه المرفوعة عن امر الاداء قاصرة علي بدء ميعاد الاستئناف وانما ثار الخلا بصددها عن البحث في شكل الاستئناف المرفوع في الحاين اذ نصت المادة 405 مرافعات علي طريقين لرفع الاستئناف او لهما بان يرفع لاستئناف بعريضة تقدم الي قلم كتاب المحكمة المختصة وهذا الطريق هو طريق استئناف كافة الدعاوي فيما عدا المنصوص عليه في المادة 118 مرافعات والطريق التاني ان يرفع الاستئناف بتكليف بالحضور تراعي فيه الاوضاع المقررة بصحيفة افتتاح الدعوي وذلك طريق استئناف الاحكام الصادرة في الدعاوي المنصوص عليها في المادة 118 مرافعات المعدلة بق 264 سنة 1953 وهي :-

(1) الدعاوي المستعجلة

(2) دعاوي شهر الافلاس والدعاوي البحرية متي كانت السفينة في المينا

(3) دعاوي السندات الاذنية والكمبيالات

(4) كل الدعاوي التي ينص علي وجوب الفصل فيها علي وجه السرعة

(5) دعاوي التماس اعادة النظر . وقد رتب القانون علي عدم مراعاة الطريق القانوني لرفع الاستئناف بطلانه الذي تملك المحكمة من تلقاء نفسها القضاء به ( م 405 مرافعات )

وقد انقسم الرائ في طريقة استئناف امر الاداء وطريقة استئناف الحكم الصادر في المعارضة الي ثلاثة اراء.-

الرأي الاول :- ذهب الي ان العبرة في استئناف الاحكام الصادرة في المعارضة في امر الاداء هو بموضوع الدعوي التي صدر فيها الاداء فان كانت ضمن الدعاوي المنصوص عليها في المادة 118 مرافعات كان الاستئناف بتكليف بالحضور والا كان الاستئناف بطريق عريضة الي قلم الكتاب واتخاذ اجراءات الاستئناف المنصوص عليها قانونا في هذه الحالة وكذلك تكون العبرة في استئناف امر الاداء دون المعارضة فيه موضوع الدعوي التي صدر فيها

والرأي الثاني :- ذهب الي التسوية كذلك بين استئناف امر الاداء دون المعارضة في دين استئناف الحكم الصادر في معارضة من حيث شكل الاستئناف فاشترط ان يكون الاستئناف في الحالين بتكليف بالحضور استنادا الي ان المعارضة في امر الاداء يفصل فيها علي وجه السرعه عملا بنص المادة 855 مرافعات وعلي ذلك فتدخل ضمن الدعاوي التي تضمنها نص المادة 118 مرافعات سالف الذكر وان امر الاداء الذي لم يعارض فيه يصدر كذلك باجراءات رسمها القانون علي وجه السرعة اذ تطلب صدوره خلال ثلاثة ايام علي الاكثر من تقديم عريضة امر الاداء ( م 853 مرافعات ) .

ويعيب الرأي الأول : انه لم يعتد بما نصت عليه المادة 855/2 مرافعات من ان ” قلم المحضرين يقيد دعويالمعارضة ( في امر الاداء ) من تلقاء نفسه ويحكم فيها علي وجه السرعه ….” مما يجعل المعارضة في امر الاداء من الدعاوي التي يحكم فيها علي وجه السرعة والتي يشملها نص المادة 118 مرافعات ، وبالتالي يكون استئنافها بطريق التكليف بالحضور .

كما يعيب الرأي الثاني : انه اعتبر امر الاداء صادرا في دعوي علي وجه السرعه مع ان القانون لم ينص صراحة علي ذلك ومن ثم فلا يمكن اعتبار امر صادرا في دعوي يحكم فيها علي وجه السرعه للماده 118 مرافعات التي اشترطت في الدعاوي التي يحكم فيها علي وجه السرعه ان ينص القانون علي وجوب ذلك ولا يمكن اعتبار دعوي انها من الدعاوي التي يحكم فيها علي وجه السرعة مالم يصرح بذلك القانون .

لرأي الثالث :- وهو الذي نراه – يفرق بين استئناف امر الاداء دون المعارضة فيه وبين دين استئناف الحكم االصادر في امر الاداء .

اما استئناف أمر الاداء دون المعارضة فيه فالعبرة في طريقة رفعه بموضوع الدعوي التي صدر فيها فان كانت ضمن دعاوي المادة 118 مرافعات كدعاوي السندات والكمبيالات كان استئناف الحكم الصادر فيها بطريق التكليف بالحضور لان امر الاداء الذي لم يعارض فيه بمثابة حكم حضوري فيرجع في تعرف طريقه استئنافه الي موضوع الدعوي فاذا خرج موضوعها عن الدعاوي المنصوص عليها في المادة 118 مرافعات كان استئناف الحكم فيها بعريضة الي قلم كتاب المحكمة المختصة بالاستئناف

اما الاستئناف الحكم الصادر في المعارضة في امر الاداء فاننا نري دائما انه ينبغي رفعه بتكليف .

بالحضور دون اعتداد بموضوع الدعوي سواء كانت تدخل ضمن دعاوي المادة 118 مرافعات ام لا ذلك لان القانون قد افصح عن ان المعارضة في امر الاداء يفصل فيها علي وجه السرعة (1) ومن ثم فتعد من الدعاوي التي يتضمنها نص المادة 118 مرافعات وبالتالي يكون استئناف الاحكام الصادر فيها بتكليف بالحضور .

أهمية التفرقة :-

واهمية التفرقة بين طريقي الاسئتناف بالنسبة الامر الاداء او للحكم الصادر في المعارضة فيه تظهر في امرين :-

أولا :- مواعيد الطعن بالاستئناف .

ثانيا :- مدي انطباق قاعدة انه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه المنصوص عليها في المادة 384 مرافعات .

أما من حيث مواعيد الطعن بالاستئناف فهي في حالة الاستئناف بطريق التكليف بالحضور عشرين يوما لاحكام محاكم المواد الجزئية واربعين يوما لاحكام المحاكم الابتدائية وينقض هذان الميعادان الي النصف في مواد الأوراق التجارية ويكون الميعاد عشرة ايام في المواد التي يوجب القانون فيها الفصل علي وجه السرعه ( م 402 مرافعات ) وفي حالة رفع الاستئناف بعريضة الي قلم الكتاب ينبغي ان تقدم العريضة الي قلم الكتاب خلال المواعيد سالفة الذكر وهي عشرين يوما لاحكام المحاكم الجزئية واربعين يوما لاحكام المحاكم الابتدائية ثم يعلن المستانف عليها خلال الثلاثين يوما التالية لتقديم عريضة الاستئناف بالاستئناف المرفوع ( م 405 و 406 مرافعات ) .

ويعتبر الاستئناف مرفوعا في الحالة الاولي باعلان صحيفة الاستئناف ورقة تكليف بالحضور وفي الحالة الثانية بمجرد تقديم عريضة الاستئناف الي قلم كتاب المختصة وقبل اعلانها الي الخصوم وتفريعا علي ما تقدم يكون ميعاد استئناف امر الاداء دون المعارضة فيه اذا كان صادر في دعوي يوجب القانون الفصل فيها علي وجه السرعة او كان صادرا في مواد الاوراق التجارية كدعاوي السندات الاذنية او الكمبيالات عشرة ايام بالنسبة للأوامر الصادر من المحاكم الجزئية وعشرين يوما بالنسبة للاوامر الصادرة من المحاكم الابتدائية .

أما اذا كان أمر الاداء قد صدر في غير دعاوي المادة 118 مرافعات وكان استئنافه بطريق تقديم عريضة الي قلم الكتاب فان مواعيد الاستئناف تكون هي المبنية بالمادة 402 سالفة الذكر مع وجوب اعلان استئناف للخصوم بعد ذلك خلال الثلاثين يوما التالية لتقديم عريضة الاستئناف .

أما مواعيد الاستئناف في حالة استئناف الحكم الصدر في المعارضة في امر الاداء فهي عشرة ايام دائما من تاريخ الاعلان فينبغي اعلان ورقة التكليف بالحضور ( صحيفة الاستئناف ) الي المستانف عليه خلال هذا الميعاد مهما كان موضوع الدعوي الصادر فيها امر الاداء المعرض فيه وذلك لما قدمنا من ان المعارضة في امر الاداء من الدعاوي التي اوجب القانون الفصل فيها علي وجه السرعة .

حكم المادتين 384 و 406 مرافعات .

نصت المادة 384 مرافعات في فقرتها الاولي علي مبدا عام هونسبة الاثر المترتب علي الطعن في الحكام فلا يفيد من الطعن الا رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه ثم استثنت في فقرتها الثانية والثالثة من ذلك المبدأ حالات فنصت بانه ” إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة او في التزام بالتضامن او في دعوي يوجب القانون فيها اختصام اشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم او قبل الحكم ان يطعن فيه اثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من احد زملائه منضما اليه في طلباته واذا رفع الطعن علي احد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم وكذلك يفيد الضامن وطالب الضمان ومن الطعن المرفوع من ايهما في الحكم الصادر في الدعوي الاصلية اذا اتخذ دفاعهما فيها واذا رفع طعن علي ايهما جاز اختصام الاخر فيه .

في حين نصت المادة406 مكرر مرافعات بشان الاستئناف المرفوع بتقديم عريضة الي قلم الكتاب علي انه ” في الثلاثين يوما التالية لتقديم عريضة الاستئناف يجب علي المستانف ان يعلن استئنافه الي جميع الخصوم الذين وجه اليهم الاستئناف الذين وجه اليهم المستانف والا كان المستانف باطلا وحكمت من تلقاء نفسها ببطلانه

ولا مراء في ان مجال تطبيق نص المادة 406 مكرر مرافعات هو حالة الاستئناف المرفوع بعريضة الي قلم الكتاب لا بورقة تكليف بالحضور لأن ميعاد المادة 406 مكرر مرافعات خاص باعلان الاستئناف بعد رفعه عريضة الي قلم الكتاب .

أما ميعاد الطعن الذي تتحدث عنه المادة 384 مرافعات سالفة الذكر ميعاد رفع الاستئناف المقرر قانون في م 402 مرافعات وهو يسري كما قدمنا سواء رفع الاستئناف بطريق التكليف بالحضور او بتقديم عريضة الي قلم الكتاب وبذلك يتحدد في رأينا نطاق تطبيق حكم كل من المادتين 384/2و406 مرافعات ، فتطبق حكم المادة 384/2 مهما كان الطريق الذي رفع به الاستئناف في حالات عدم تجزئة موضوع الطعن او التضامن في الالتزام او وجوب اختصام اشخاص معنين قانونا في الدعوي فيما يختص بمواعيد الطعن ورفع الاستئناف في الميعاد أو بعد فواته .

فإذا كان الاستئناف قد رفع بأي طريقة علي احد المحكوم لهم في الميعاد واختصم اخر فيه بعد الميعاد فإنه لا يجوز اعتبار الاستئناف المرفوع علي من رفع عليه الاستئناف بعد الميعاد غير مقبول شكلا لان المادة 384/2 مرافعات قد اوجبت في تلك الحالات اختصام باقي المحكوم لهم ولو بعد الميعاد .

وينطبق حكم المادة 406 مكرر مرافعات فقط في حالة رفع الاستئناف بعريضة الي قلم الكتاب فيما يختص بصحة الاستئناف بعد رفعه وبعدم صحته فقد ابطلت المادة 406 مكرر الاستئناف المرفوع بعريضة الي قلم الكتاب الاستئناف كطريق من طرق الطعن – اذا لم يعلن خلال ميعاد ثلاثين يوما من رفعه( بتقديم العريضة الي قلم الكتاب ) إلي جميع الخصوم الذين وجه اليهم الاستئناف .

فإذا اعلن الاستئناف في هذه الحالة الي بعض المستأنف عليهم بعد الميعاد بطل بالنسبه له الا اذا كان موضوع الطعن غير قابل للتجزئة او كان عن التزام بالتضامن او في الحالات التي يوجب القانون اختصام اشخاص معينين ـ فإن بطلان الاستئناف بالنسبة لأحد المحكوم لهم يستوجب بطلانه بالنسبة للجميع ( المذكرة التفسيرية للقانون 264 سنة 1953 المعدل لقانون المرافعات ) ذلك لانه اذا بطل الاستئناف بالنسبة لاحدهم اصبح الحكم نهائيا بالنسبة له واصبح حقه المكتسب في هذه الحالة يفضل امل المستانف في كسب طعنه بالنسبة الي الباقين ( نقض 18 يونية سنة 1953 مجموعة الكتب الفني س 4 ص 1137 ) .

وتفريعا على الراى المتقدم نرى انه يجوزاعمال حكم المادة384\2مرافعات فى مرحلة رفع الاستئناف بعريضة فى حالات التضامن وعدم التجزئة او وجوب اختصام اشخاص معينين بالنسبة لميعاد رفع الاستئناف فيصبح رفع الاستئناف بتقديم عريضة قبل بعض المحكوم لهم ولو بعد الميعاد المبين بالمادة 402 مرافعات متي كانت قد قدمت عريضة استئناف في الميعاد بالنسبة لباقي المحكوم لهم وعلي العكس لا يجوز اعمال حكم 384/2 مرافعات بالنسبة لميعاد اعلان الاستئناف المرفوع بعريضة الي قلم الكتاب في تلك الحالات السالفة فلا يجوز اعلان بعض المحكوم لهم المستانف عليهم بعد ذلك الميعاد ويبطل الاستئناف كله حتي بالنسبة للمحكوم له الذي اعلن به في الميعاد .

ولكن يري الدكتور أبو الوفا في كتابيه المرافعات ونظرية المرفوع ان البطلان المقرر بالمادة 406 مكرر يحكم بخ بالنسبة لمن لم يعلن بالاستئناف المرفوع بعريضة في الميعاد ويكون صححا بالنسبة لمن اعلن به في الميعاد دون ان يستثني من ذلك احوال التضامن وعدم التجزئة وكذلك الاحوال التي يوجب القانون فيها اختصام اشخاص معينين واستدل علي هذا الراي

اولا :- ما نصت عليه المادة 384/2 مرافعات من انه يكفي رفع الاستئناف في الميعاد في الاحوال سالفة الذكر بالنسبة لاحد المحكوم لهم وانه لا يتصور ان يسقط حق المستانف بعريضة الي قلم الكتاب الذي وجهه الي جميه المحكوم عليهم مع ان حقه لا يسقط اذا وجهه الي بعضهم واعلنهم في الميعاد

ثانيا :- ان م 384/2 مرافعات اجازت للمحكوم عليه رفع الطعن ولو بعد فوات ميعاد الطعن او قبوله الحكم منضما الي الطعن المرفوع من احد زملائه في الميعاد في الاحوال الثلاثة سالفة الذكر

ثالثا :- انه لا يتصو التفرقة بين رفع الاستئناف بعريضة الي قلم الكتاب ورفعه بصحيفة تعلن الي المستانف عليه وانه لا معني لهذه التفرقه ( المرافعات للدكتور ابو الوفا ص 687 و 748 ونظرية الدفوع للدكتور ابوالوفا ص 287 )

علي اننا نري ان الراي المعارض مردود بما وضعه المشرع من فوارق بين رفع الاستئناف بعريضة ورفعه بورقة تكليف بالحضور من حيث اجراءات كل من الطريقين وحالاتهما والمواعيد التي حددها لتلك الاجراءات كما انه مردود بان

الميعاد الذي تتحدث عنه المادة 384/2مرافعات – كما قدمنا – هو ميعاد رفع الطعن الذي قد يرفع بعريضة او بتكليف بالحضور اما الميعاد الذي تناولته المادة 406 مكرر مرافعات فهو ميعاد اعلان الاستئناف المرفوع بعريضة فى محل لتطبيق حكم المادة 384/2 في الحالة الثانية بالنسبة لميعاد اعلان الاستئناف المرفوع فلا بعريضة ومردود كذلك بان نص المادة 406 مكرر مرافعات مقابل لنص المادة 432 مكرر التي اوجبت في حاله الطعن بالنقض الذي يتم بتقرير يودع بقلم كتاب محكمة النقض اعلان الطعن بعد صدور قرار دائرة المطعون باحالته – الي جميع الخصوم الذين وجه الطعن اليهم بورقة من اوراق المحضرين وذلك خلال الخمسة عشر يوما التالية لقرار الاحالة كما ان نص المادة 406 مكرر يطابق لنص المادة 431 مرافعات ( قبل تعديلها بالقانون 401 سنة 955 ثم تضمنه نص المادة م 432 مكرر سالف الذكر )

قضاء النقض :-

وقد قضت محكمة النقض بان بطلان اعلان الطعن تقرير الطعن بالنقض بالنسبة لاحد الخصوم الواجب اختصامهم في موضوع غير قابل للتجزئه يترتب عليه بطلانه لجميع المطعون ضدهم ( المحكوم لهم ) استاذا الي انه لا يجوز التحدي في هذه الحالة بنص المادة 384/2 مرافعات لان حكمها ينصب علي مواعيد الطعن ولان الاصل انه اصبح الحكم نهائيا بالنسبة لبعض الخصوم في موضوع غير قابل للتجزئة فان حقهم المكتسب في هذه الحالة يفضل امل الطاعن في كسب طعنه بالنسبة للباقين ( نقض 18 يونيه سنة 1953 مجموعة المكتب الفني س 4 ص 1137 ونقض 7 فبراير سنة 1952 مجموعة المكتب الفني س 4 ص 444 ونقض 9 فبراير سنة 1956 ومجموعة المكتب الفني س 7 كما قضت بانه ” لما كان الاختصام في الطعن بطريق النقض وفقا للمادة 429 مرافعات لا يكون الا بتقرير يحصل في قلم كتاب المحكمة شامل لاسماء الخصوم جميعا وكان يجب اعلانه اليهم في الخمسة عشر يوما التالية لتقرير الطعن وفقا للمادة 431 مرافعات ولا كان الطعن باطلا دون ان يعني من ذلك ما نصت عليه م 384 / 2 مرافعات لان هذا النص مقيد في الطعن بالنقض بما تفرضه المادتان 492 و 431 من قانون المرافعات فان مؤدي ذلك انه وان كان الطعن بطريق النقض في موضوع غير قابل للتجزئة او في دعوي يوجب اختصام القانون اشخاص معينين فيها يكون مقبولا متي قرر في ميعاده بالنسبة الي احد المحكوم لهم ولو كان هذا الميعاد قد فات بالنسبة للباقين الا انه يجب في هذه الحالة اختصام الجميع في ذات التقرير بالطعن واعلانهم به جميعا في الميعاد المنصوص في الماة 431 مرافعات ولا كان الطعن باطلا بالنسبة لجميع المطعون عليهم ” ( نقض 11 مارس 954 مجموعة المكتب الفتي س5 ص 610 ) .

ثم قضت محكمة النقض بالنسبة لميعاد رفع الطعن بانه ط متي كانت الطاعنة قد قررت طعنها في الحكم بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 428 مرافعات بالنسبة للمطعون عليه الاول الا انه لما كان الحكم قد صدر بالزام المطعون عليهما بالتضامن فانه وفقا لمادة 384/2 مرافعات يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا في غير محله طعن الطاعنة وهي محكوم عليها برفض بعض طلباتها قد رفع علي المطعون عليه الثاني ( المحكوم له في الميعاد اذ لم يعلن اليه الحكم ولم يعلنه هو ( نقض 30 ابريل سنة 1953 مجموعة المكتب الفني س 4 ص 963 ) كما قضت محكمة النقض باعمال حكم م 384 مرافعات ” اذا كان الحكم المطعون فيه صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة فان للطاعهن الاول وهو احد المحكوم عليها والذي قرر بطعنه بعد الميعاد القانوني ان يفيدمن الطعن المرفوع من الطاعنه التانية متي كان منضما اليها في طلباتها “( نقض 29 يناير سنة 1953 مجموعة المكتب الفني س 4 ص 411 )

ويبين من قضاء النقض سالف الذكر انه يفرق بين ميعاد رفع الطعن وميعاد اعلان تقرير الطعن فيجيز تطبيق المادة 384/2 مرافعات في الحالة الاولي ولا يعمل حكما في الحالة الثانية وليس في هذا القضاء ما يعيبه اذ ان نظام رفع الطعن بالنقض بالتقرير به قلم الكتاب قد اقتضي ان ينص المشرع علي ميعاد لرفع الطعن وميعاد اخر لاعلان الخصوم المطعون عليهم بتقرير الطعن كما ان صريح نص المادة 384/2 يقتصر حكمها علي ميعاد رفع الطعن بينما نص المادة 406 مكرر يقتصر علي حالة اعلان عريضة الاستئناف التي رفع بايداعها قلم الكتاب كما ان نص المادة 432 مكرر ( 431 قبل تعديلها ) لا يتناول الا حكم اعلان تقرير الطعن بالنقض للخصوم ولما كان المشرع في تفنينه المادة406 مكرر قد استلهم نظام الطعن بالنقض المقرر بالمادتين 429و 431 مرافعات وطبقة في الاستئناف بصفه عامة فان مجال تطبيق المادة 384/2 مرافعات بالنسبة للطعن في امر الاداء او في الحكم الصادر في المعارضة في امر الاداء انما يتحدد بالنسبة لميعاد رفع الطعن سواء كان بعريضة الي قلم الكتاب ام بتكليف بالحضور اذ كان موضوع الامر من الدعاوي المنصوص عليها في المادة 118 مرافعات او كان الحكم المطعون فيه صادرا في المعارضة في

في امر الاداء ولا يمتد حكم المادة384/2 الي ميعاد اعلان عريضة الطعن المودعة بقلم الكتاب اذا كان طريق الطعن هو بايداع عريضة بقلم كتاب المحكمة كما في حالة الاستئناف ( م 406 مكرر ) او النقض ( م 432 مكرر)

واذا كان مؤدي القواعد المتقدمة انه اذا كان موضوع الدعوي الصادرة فيها الحجكم المستانف بتاييد امر الاداء مثلا التزام بالتضامن اختصام الباقين ولو كان اختصامهم بعد الميعاد القانوني لرفع الاستئناف دون ان يبطل ذلك الاستئناف وذلك عملا بالمادة 384/2 التي تطبق في هذه الحالة وكان الحكم يتغير اذا استؤنف امر الاداء مباشرة ورفع الاستئناف بعريضة الي قلم الكتاب وكان موضوعه التزام بالتضامن او لا يقبل التجزئة فانه وان يختصم في عريضة الاستئناف بعض المحكوم لهم بعد الميعاد المقرر لرفع الاستئناف في الميعاد متي اختصم الاخرين في الميعاد الا انه لا يجوز له عند اعلان عريضة الاستئناف في الميعاد المحدد بالمادة 406 مكرر الا ان يعلن جميع الخصوم في الميعاد المذكور والا وقع الاستئناف باطلا اذ لا يمكن فياحوال التضامن وعدم التجزئة ابطال الاستئناف بالنسبة للاخرين . نقول اذا كان الحكم في الحالتين : حالة استئناف حكم المعارضة في امر الاداء واستئناف امر الاداء مباشرة دون معارضة متباينا او غير متجانس فان وزر ذلك يقمع علي المشرع الذي جعل لرفع الاستئناف طريقين مع انه كان يهدف الي تبسيط اجراءات الطعن بالاستئناف

20- اقتراح بتعديل بعض النصوص

واذا كان لنا ان نقترح بعض التعديلات في النصوص الخاصة باوامر الاداء في قانون المرافعات منعا للخلاف بشان طبيعتها وطرق الطعن فيها وزيادة في ايضاح مقصد الشارع في هذه المسالة وهدفه في تبسيط الاجراءات فانا تقترح التعديلات الاتية :-

اولا :- تعديل المادة852 فقرة اولي كالاتي :-

يكون رفع دعوي المطالبة بدين مما ذكر بالفقرة الاولي من المادة السالفة بعريضة يقدمها الدائن او وكيله الي قاضي محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المدين او رئيس الدائرة المختصة بالمحكمة الابتدائية بحسب الاحوال مالم يقبل المدين اختصاص محكمة اخري بالفصل في النزاع وذلك بعد ان يكلف الدائن مدينة اولا وفاء الدين بميعاد ثلاثة ايام علي الاقل ولا كانت الموفوعة علي غير تقدم غير مقبوله

ثانيا – تعديل المادة 853 فقرة اولي كالاتي :-

يجب ان يرفق بعريضة طلب الامر بالاداء سند الدين وما يثبت حصول التكليف بوفائه ويبقي هذا السند في قلم السند في قلم الكتاب الي ان يمضي الميعاد المنصوص عليه في المادة 855

ثالثا :- تعديل المادة 853 فقرة ثالثة كالاتي :-

” ويصدر الامر بالاداء علي احدي نسختي العريضة خلال ثلاثة ايام علي الاكثر من تقديمها ويجب ان يبين بالامر المبلغ الواجب اداؤه من اصل وفوائد ومصاريف ويعتبر الامر بمجرد صدوره بمثابة حكم غيابي “

رابعا:- تعديل المادة 857 مكرر كالاتي :-

م 857 مكرر :” تسري علي الامر بالاداء وعلي الحكم الصادر في المعارضة فيه الاحكام الخاصة بالنفاذ المعجل وطرق الطعن في الاحكام ويرفع الاستئناف عن ايهما بتكليف بالحضور علي الوجه المبين بالمادة 405/2 مهما كان موضوع الدعوي “….

وبالله التوفيق .

المستشار / فتحي عبد الصبور

حجية الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى

حجية الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى:

  • أمر الحفظ الذي تصدره النيابة العامة بعد قيامها بأي إجراء من إجراءات التحقيق هو في صحيح القانون أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له بمجرد صدور حجيته التي تمنع من العودة إلى التحقيق إلا في الحالات وبالكيفية التي قررها الشارع في المادة 209 وما بعدها من قانون الإجراءات، ولو جاء الأمر في صيغة الحفظ الإداري، وسواء أكان مسبباً أم لم يكن.

(نقض جلسة 4/12/1981 س 32 ق 62 ص 963)

  • الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية مادام قائماً لم يلغَ، إذ له ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ولو لم يعلن به الخصوم.

(نقض جلسة 27/1/1985 س 36 ق 21 ص 159)

  • الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المبني على أسباب عينية كحالة ثبوت أن الجريمة لم تقع أصلاً أو على أنها في ذاتها ليست من الأفعال التي يعاقب عليها القانون يكتسب ـ كأحكام البراءة ـ حجية بالنسبة لجميع المساهمين فيها ولا كذلك إذا كان مبنياً على أحوال خاصة بأحد المساهمين دون الآخرين، فإنه لا يحوز حجيته إلا في حق من صدر لصالحه.

(نقض جلسة 25/2/1981 س 32 ق 29 ص 185)

  • الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية ـ أو عدم جواز نظرها ـ لسبق صدور أمر حفظ فيها من النيابة العامة هو من قبيل الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه، ولأجل أن يكون له محل يجب أن تكون الواقعة المطلوب محاكمة المتهم من أجلها هي بعينها الواقعة الصادر فيها أمر الحفظ.

(نقض جلسة 21/6/19790 س 30 ق 156 ص 712)

  • دل الشارع بما نص عليه في المواد 76، 162، 193، 197، 199، 210/1، 312، 232/3 إجراءات جنائية على أن الأصل بألا وجه لإقامة الدعوى له قوة الأمر المقضي بما يمتنع معه تحريك الدعوى الجنائية من بعد صدوره، وهذا الأصل حكمه عام ينسحب فيه خطاب الشارع إلى كافة أطراف الدعوى الجنائية، فيسري حظر تحريك الدعوى المذكورة بعد صدور الأمر المشار إليه على النيابة ـ ما لم تظهر أدلة جديدة ـ وعلى المدعي بالحقوق المدنية، كما يمتد بالضرورة ومن باب أولى إلى المجني عليه الذي لم يدَعِ بحقوق مدنية، وإن كان الشارع قد اكتفى بالإشارة في المواد المتقدمة إلى المدعي بالحقوق المدنية دون المجني عليه الذي استبعد منها بالتعديل المدخل على قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 107 لسنة 1962، فما ذلك إلا على اعتبار أن المجني عليه قد قعد عن الادعاء بالحقوق المدنية أثناء التحقيق، فلا تكون له صفة الخصم في الدعوى، ويمتنع عليه بالتالي ما للمدعي بالحقوق المدنية من حق استئناف الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى، ومن ثم لا يكون له تحريك الدعوى ابتداء من بعد صدور ذلك الأمر من سلطة التحقيق، والقول بغير ذلك فيه إهدار لقوة الأمر من طرف لم يتخذ لنفسه صفة في الدعوى، وهو ما لا يتفق مع ما هدف إليه الشارع من إحاطة الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى ـ متى صار باتاً ـ بسياج من القوة يكفل له الاحترام، ويمنع من محاولة طرح النزاع أمام القضاء، ولما كان يبين من محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعن دفع في أول جلسات تلك المحاكمة بعدم قبول الدعوى لسابق صدور قرار بألا وجه لإقامتها وعدم استئناف ذلك القرار، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن من دون أن يعرض لبحث توافر شرائط الدفع في الواقع يكون معيباً بما يبطله ويستوجب نقضه والإحالة.

(نقض جلسة 30/1/1967 س 18 ق 21 ص 117)

  • للمحكمة حين نظر دعوى البلاغ الكاذب ألا تتقيد بأمر الحفظ الصادر من النيابة العامة لعدم معرفة الفاعل، بل عليها أن تفصل في الدعوى المطروحة أمامها بحسب ما ينتهي إليه تحقيقه أو ذلك أن حجية هذا الأمر مؤقتة في شأن العودة إلى التحقيق، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن حول حجية هذا الأمر وتقيد المحكمة به في بحث كذب البلاغ ونية الإضرار لا يكون له محل.

(نقض جلسة 4/2/1963 س 14 ق 15 ص 67)

  • الأمر الصادر من النيابة بالحفظ بعد تحقيق أجرته بنفسها هو أمر له بمجرد صدوره حجيته ـ حتى ولو لم يعلن به الخصوم ـ ويمنع من العودة إلى رفع الدعوى الجنائية، ومادام هذا الأمر قائماً ولم يلغَ ه ـ فما كان يجوز رفع الدعوى على المتهم بعد ذلك عن الواقعة ذاتها ولم يغير من هذا النظر أن الطاعنة لم تكن مدعية بالحقوق المدنية في تحقيقات النيابة، فإن المادتين 162، 210 إجراءات جنائية صريحتان في أن أحكامهما تتعلق بالمجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية على السواء.

(نقض جلسة 8/6/1959 س 10 ق 140 ص 629)

  • إذا كان المتهم قد تمسك بعدم جواز نظر الدعوى المرفوعة عليه لسبق الفصل فيها من النيابة، إذ هي قيدتها ضد مجهول، وحفظتها مؤقتاً لعدم معرفة الفاعل، وكان الحكم الصادر في هذه الدعوى بإدانة المتهم المذكور لم يرد على ما دفع به من ذلك، ولما كان يبين من الطعن الذي قدمه المتهم

في ذلك الحكم إلى محكمة النقض، ومن مفردات الدعوى أن النيابة كانت قد قيدت الدعوى ضد مجهول، وحفظتها مؤقتاً لعدم معرفة الفاعل، فأمر رئيس النيابة بإعادة تحقيقها وبوشر التحقيق، ورفعت الدعوى بعدئذٍ على المتهم، ففي ذلك ما يدل على أنه لم يكن في مبدأ الأمر متهماً وإذن فلا يصح له أن يتمسك بأمر حفظ لم يصدر في شأنه.

(نقض جلسة 24/4/1950 س 1 ق 170 ص 518)

  • من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الجريمة المبلغ عنها ليست له حجية أمام المحاكم الجنائية في دعوى البلاغ الكاذب عن هذه الجريمة.

(نقض جلسة 29/1/1987 س 38 ق 27 ص 168)

  • الأمر الذي تصدره النيابة بحفظ البلاغ قطعياً لعدم الصحة لا تكون له حجية على المحكمة عند نظرها الدعوى التي ترفع عن كذب البلاغ، فلها أن تقبل بصحة الواقعة التي تصدر عنها الأمر إذا ما اقتنعت هي بذلك.

(نقض 23/12/1940 مجموعة القواعد القانونية ج 5 ق 176 ص 328)

  • إن سبق صدور أمر النيابة بحفظ شكوى عن واقعة لعدم استطاعة الشاكي إثباتها لا يمنع المحكمة من أن تعتبر الواقعة صحيحة، وترتب عليها حكمها مادامت قد اقتنعت بصحتها من الأدلة التي أوضحتها في حكمها فإن أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة لا حجية له على المحكمة من هذه الناحية.

(نقض 25/3/1940 مجموعة القواعد القانونية ج 5 ق 87 ص 157)

  • إذا كان قد صدر أمر النيابة بالحفظ من إحدى النيابات عن الواقعة، ثم رفعت نيابة أخرى الدعوى على المتهم ذاته بالواقعة ذاتها فالحكم الذي يصدر في الدعوى يكون باطلاً حتى ولو كانت النيابة والمحكمة لم يصل إلى علمهما أمر الحفظ، وحتى لو كان المتهم لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع، فإن أمر الحفظ له ما للأحكام من قوة الأمر المقضي به، وهذا يجعل الدفع بسبق صدوره من أخص خصائص النظام العام جائزاً إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.

(نقض 19/2/1940 مجموعة القواعد القانونية ج 5 ق 64 ص 109)

  • الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسابق صدور أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى هو دفع جوهري يجب أن تعرض المحكمة له إيراداً ورداً.

(نقض جلسة 29/10/1980 س 31 ق 180 ص 925)

  • الدفع بعدم قبول الدعوى العمومية لسابق صدور قرار عنها من النيابة العامة بالحفظ هو من قبيل الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها وبعبارة أخرى هو من قبيل التمسك بقوة الشيء المحكوم به، ولأجل أن يكون لهذا الدفع محل يجب أن تكون قد وجهت إلى المتهم تهمة في موضوع معين، وأن يكون قد صدر عن هذه التهمة قرار من النيابة العمومية بحفظ الدعوى، أما القرار الذي يصدر بحفظ التهمة مؤقتاً لعدم معرفة الفاعلين فلا يصح الاستناد إليه في طلب عدم قبول الدعوى، لأن ذلك يتنافى مع المبادئ التي تقوم عليها حجية الشيء المحكوم به.

(نقض 23/4/1931 مجموعة القواعد القانونية ج 2 ق 251 ص 202)

منقول.

أركان الاشتراك في الجريمة ‘قواعد قضائية’

أركان الاشتراك فى الجريمة
الاشتراك فى الجريمة لا يتحقق إلا إذا كان الاتفاق و المساعدة قد تما من قبل وقوع تلك الجريمة و أن يكون وقوعها ثمرة لهذا الاشتراك يستوى فى ذلك أن تكون الجريمة وقتية أو مستمرة ، فإذا كان الحكم قد دان المتهم بالاشتراك فى القبض على المجنى عليه و حجزه و دلل على ذلك بطلب المتهم الفدية لإعادة المجنى عليه و قبضه الفدية بالفعل أو التراخى فى تبليغ الحادث ، فإن ذلك لا يؤدى إلى قيام الاتفاق و المساعدة فى مقارفة الجريمة .
( الطعن رقم 1379 لسنة 25 ق جلسة 1956/2/27 )

الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يتكون من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المكون المتفق عليه ، و هذه النية أمر داخلى لا تقع تحت الحواس و لا تظهر بعلامات خارجية ، فمن حق القاضى – فيما عدا الحالات الاستثنائية التى قيده فيها القانون بنوع معين من الأدلة – إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة أو غيره ، أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج و القرائن التى تقوم لديه ، و لا حرج عليه أن يستنتج حصول الاشتراك من فعل لاحق للجريمة يشهد به .
( الطعن رقم 1935 لسنة 37 ق جلسة 1968/1/15 )

الأصل فى القانون أن المساهمة التبعية من الشريك بإحدى وسائل الاشتراك التى نص عليها القانون فى المادة 40 عقوبات وهى التحريض و الاتفاق و المساعدة .
( الطعن رقم 1935 لسنة 37 ق جلسة 1968/1/15 )

الاشتراك فى الجريمة لا يتحقق إلا إذا كان التحريض أو الاتفاق سابقاً على وقوعها ، أو كانت المساعدة سابقة أو معاصرة لها ، و كان وقوع الجريمة ثمرة لذلك الاشتراك بحيث إذا تمت الجريمة ، فإن كل نشاط تال لتمامها ، لا يصح أن يوصف فى القانون بوصف الإشتراك ، و إنما يصح أن يكون جريمة مستقلة متى توافرت شرائطها و إن جاز الاستدلال على الاشتراك بفعل لاحق يسوغ الاستشهاد به .
( الطعن رقم 68 لسنة 38 ق جلسة 1968/2/26 )

لا يشترط لتكوين جريمة الاتفاق الجنائى المنصوص عليها فى المادة 48 من قانون العقوبات أكثر من اتحاد إرادة شخصين أو أكثر على ارتكاب جناية أو جنحة ما سواء وقعت الجريمة المقصودة من الاتفاق أو لم تقع ، و إنه يكفى أن تستخلص المحكمة العناصر القانونية لجريمة الاتفاق الجنائى من ظروف الدعوى و ملابساتها ما دام فى وقائع الدعوى ما يسوغ الاعتقاد بوقوعه . و هى فى ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة و لو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلى و المنطقى .
( الطعن رقم 7098 لسنة 55 ق جلسة 1986/3/18 )

من المقرر أنه لا يشترط لتكوين جريمة الاتفاق الجنائى المنصوص عليها فى المادة 48 من قانون العقوبات أكثر من اتحاد إرادة شخصين أو أكثر على ارتكاب جناية أو جنحة سواء كانت معينة أو غير معينة أو على الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها سواء وقعت الجريمة المقصودة بالاتفاق أو لم تقع .
( الطعن رقم 5522 لسنة 59 ق ، جلسة 1989/12/25 )

من المقرر أن الاشتراك فى التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التى أثبتها الحكم .
( الطعن رقم 20622 لسنة 60 ق جلسة 1992/5/5 )

المستفاد من نصوص القانون العامة فى الاشتراك ” المواد 40،41،42 من قانون العقوبات ” أنها تتضمن أن قصد الاشتراك يجب أن ينصب على جريمة أو جرائم معينه، فإذا لم يثبت الاشتراك فى جريمة معينه أو فى فعل معين فلا تعتبر الجريمة التى أرتكبها الفاعل نتيجة مباشرة للاشتراك لأنه لم يقع عليها ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه قاصرا فى التدليل على أن الطاعن الثانى – متعهد النقل كان يعلم يقينيا بما لأنتواه المتهمان الأولان – المحافظة والمستشار الفنى له – من ارتكاب جريمة التربح، وأنه قصد إلى الاشتراك فى هذه الجريمة وهو عالم بها وبظروفها وساعدهما فى الأعمال المجهزة والمسهلة لارتكابها إذ لم يكشف الحكم على أن الطاعن كان على علم بالخطابات والطلبات والتقارير المصطنعة والمطعون فيها بالتزوير والاتصالات والمكاتبات المتبادلة ومن ثم يكون الحكم قد خلا من بيان قصد الاشتراك فى الجريمة التى دان الطاعن الثانى بها وانه كان وقت وقوعها عالما بها قاصدا الاشتراك فيها فإن ذلك يكون من الحكم قصورا أيضا فى هذا الخصوص مما يعيبه .
( الطعن رقم 20743 لسنة 62 ق جلسة 1994/10/11 )

من المقرر أن قواعد الاشتراك المنصوص عليها فى قانون العقوبات تسرى أيضا – بناء على المادة الثامنة من هذا القانون – على الجرائم التى تقع بالمخالفة لنصوص القوانين الجنائية الخاصة، إلا إذا نص على غير ذلك، وهو ما خلا منه القانون رقم 10 لسنه 1961 فى شأن مكافحة الدعارة إلا أنه لما كان الأصل أن الشريك يستمد صفته من فعل الاشتراك الذى ارتكبه ومن قصده فيه، ومن الجريمة التى وقعت بناء على اشتراكه، فإنه يجب أن يصرف قصده إلى الفعل الذى يقوم به الجريمة بعناصرها كافة، وإذ كان فعل الطاعن _ بفرض قيام جريمة الاعتياد على الدعارة فى حق من مارست معه الفحشاء – لا يوفر فى حقه الاشتراك فى تلك الجريمة، كما هى معرفة به فى القانون سالف البيان بأية صورة من صور الاشتراك المنصوص عليها فى المادة 40 من قانون العقوبات لعدم انصراف قصده إلى الإسهام معها فى نشاطها الإجرامى – بفرض ثبوته – وهو الاعتياد على ممارسة الفحشاء مع الناس بغير تمييز أو إلى مساعدتها على مباشرة هذا النشاط بتقديم الوسائل والإمكانات التى من شأنها أن تيسر لها مباشرته أو فى القليل يزيل أو يذلل ما قد يعترض من سبيلها إليه من حوائل أو عقبات وهو ما ينتفى به الركن المعنوى اللازم لتجريم فعل الشريك . لما كان ذلك ، وكان الفعل المسند إلى الطاعن كما حصله الحكم على السياق المتقدم، لا يندرج تحت أى نص عقابى آخر، وكان الحكم المطعون فيه قد دانه عن جريمة ممارسة الفجور مع النساء بغير تمييز، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله، بما يوجب نقضه وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أدانه الطاعن وببراءته مما أسند إليه .
( الطعن رقم 24450 لسنه 59 ق، جلسة 1994/12/5 )

لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاشتراك مع الطاعن الثانى فى ارتكاب جريمة الغش فى عقد المقاولة فقد كان عليه أن يستظهر فى مدوناته عناصر هذا الاشتراك وطريقته أو يبين الادله على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها، وإذ أن ما أورده الحكم من مجرد إهمال الطاعن فى الإشراف على تنفيذ بذاته الاتفاق كطريق من طرق الاشتراك إذ يشترط فى ذلك أن تلك أن تتحد النية على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهو ما لم يدلل الحكم على توافره فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى البيان بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الثانى ـ الطاعن الثانى – لوحده الواقعة وحسن سير العدالة .
( الطعن رقم 2096 لسنه 62 ق، جلسة 1994/12/21 )

من المقرر أن الاشتراك فى الجريمة يتم غالبا دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ويكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، ولها أن تستقى عقيدتها من قرائن الحال، إلا انه ينبغى أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون الدليل المستمد منها سائغا لا يتنافى مع العقل والمنطق .
( الطعن رقم 26635 لسنة 59 ق جلسة 1994/12/29 )

القصد الجنائي في جريمة القتل العمد

القصد الجنائى فى جريمة القتل عمد
يكفى فى بيان نية القتل أن يقول الحكم إنها ” متوافرة لدى المتهم من استعماله مطواة و هى لا شك آلة قاتلة ، و طعنه المجنى عليه بها فى مقتل مما يؤكد أنه قصد إزهاق روحه و قد أحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى و هى إصابة خطيرة ” .
( الطعن رقم 1208 سنة 19 ق جلسة 1949/10/18 )

يكفى فى التدليل على توافر نية القتل قول الحكم إنه “ظهر من مطالعة تقرير الصفة التشريحية أن المصاب قد أصيب بخراج فى المخ و أنه جاء فى نتيجة هذا التقرير أن الكسر الشرخى المنخسف و الجرح الطعنى بالمنطقة الجدارية و الصدغية اليمنى حدثتا نتيجة الطعن بالمطواة و قد استلزمت هذه الحالة إجراء عملية رفع العظام المنخفسة فى مساحة قطرها بوصة من العظم الجدارى الصدغى الأيمن و قد حصل خراج فى الفص الصدغى الأيمن مكان الإصابة و تسبب الخراج فى إحداث الوفاة التى هى نتيجة مباشرة لإصابة الرأس ، و إن نية القتل ثابتة من استعمال المتهم سلاحاً قاتلاً بطبيعته لأن نصل المطواة التى استعملها طوله سبعة سنتيمترات كما أن الطعنة كانت فى مقتل و بعنف شديد أدى إلى كسر مضاعف بقطاع الرأس كما وصف التقرير الطبى ، و قد استبان من مطالعة التقارير الطبية الشرعية سالفة الذكر أن الوفاة كانت نتيجة للإصابة التى أحدثها المتهم بالمجنى عليه “. و لا يؤثر فى سلامة الحكم من هذه الناحية ما جاء به قبل ذلك من قوله ” إنه بان للمحكمة من مطالعة أوراق القضية أن المجنى عليه بعد أن تحسنت حالته بعد الإصابة خرج من المستشفى و سافر لمصر فضبط بمعرفة رجال الصحة لاشتباههم فى أنه مصاب بالكوليرا و نقل لمستشفى الحميات و منه إلى مستشفى الملك ثم منه إلى المجموعة الصحية حيث توفى بعد ما أصيب بالشلل “.
( الطعن رقم 1382 لسنة 19 ق جلسة 1949/12/13 )

إذا كانت المحكمة قد أثبتت توافر نية القتل لدى المتهمين من إعدادهما و حملهما سلاحاً قاتلاً بطبيعته ” بنادق ماوزر ” و إطلاق هذه الأعيرة على المجنى عليهما و إصابة أحدهما عدة إصابات فى مقاتل ” فى الظهر و فى أسفل يسار مؤخر العنق و فى أعلى يمين العنق و فى الجانب الأيمن للوجه و فى الرأس ” و إصابة الآخر فى مقدمة وحشية الركبة ، فذلك يكفى .
( الطعن رقم 1734 لسنة 19 ق جلسة 1950/4/17 )

ليس فى القانون ما ينفى أن يكون القتل المرتكب قد حصل الإصرار عليه لتسهيل السرقة ، و إذن فلا مانع من اعتبار المتهم شريكاً مع مجهول فى ارتكاب جريمة القتل المقترن بسبق الإصرار و تطبيق الفقرة الثالثة من المادة 234 من قانون العقوبات عليه فى ذات الوقت على أساس أنه و باقى من أدانتهم المحكمة قارفوا جريمة القتل مع سبق الإصرار لتسهيل السرقة . و إذا كانت المحكمة قد قدرت أن عقوبة الإعدام هى الواجبة التطبيق فى واقعة الدعوى على هذا المتهم أيضاً فلا معقب عليها فى ذلك ، إذ أن عقوبة الإعدام جائز توقيعها على الشريك سواء فى جريمة القتل العمد المقترن بسبق الإصرار أو فى جريمة القتل المرتكب لتسهيل السرقة .
( الطعن رقم 281 لسنة 20 ق جلسة 1950/4/24 )

يكفى فى إثبات توافر نية القتل لدى المتهمين بالشروع فى القتل قول الحكم : إن نية القتل العمد ثابتة قبلهما من استعمال كل منهما بندقية محشوة بمقذوفات و هى آلة قاتلة بطبيعتها و تصويب كل منهما البندقية نحو المجنى عليه و إطلاقها عليه عقب المشادة فأصاب مقذوف كل منهما المجنى عليه إصابة كادت تقضى على حياته لولا نقله إلى المستشفى و إسعافه بالعلاج .
( الطعن رقم 414 لسنة 20 ق جلسة 1950/10/9 )
متى كان الحكم قد تحدث عن القصد الجنائى الخاص الواجب توافره فى جريمة القتل العمد فأورد الأدلة التى تؤدى إلى ثبوت هذه النتيجة فى حق الطاعن سواء بالنسبة لجناية القتل أو لجناية الشروع فيه التى تقدمتها و التى اعتبرها ظرفاً مشدداً لها ثم تعرض لدفاع المتهم ففنده فى منطق سليم للاعتبارات التى أوردها – فلا يقدح فيه أن يكون فى تعرضه لبعض ما أثاره الدفاع قد أورد فروضاً و احتمالات ساقها استخلاصاً من ظروف الدعوى و ملابساتها ما دام أن ما ذكره من ذلك لا يمكن أن يغير الحقيقة التى أثبتها على وجه اليقين من أن دفاع الطاعن غير صحيح .
( الطعن رقم 1039 لسنة 20 ق جلسة 1951/2/19 )

يكفى للتدليل على توافر نية القتل لدى المتهم قول المحكمة فى حكمها ( إن نية القتل مستفادة من استعمال المتهم آلة حادة مدببة فى الاعتداء على المجنى عليه و ضربه بها فى مقتل فى مقابل القلب و الرئة اليسرى و بشكل جعل الضربة تغور فى جسم المجنى عليه إلى مسافة عشرة سنتيمترات حتى أصابت الرئة و شريان القلب ) .
( الطعن رقم 1094 لسنة 20 ق جلسة 1950/11/20 )

يكفى فى التدليل على توافر نية القتل قول المحكمة إنها متوافرة لدى المتهم من أنه
” لما اشتد الشجار بينه و بين المجنى عليها تركها و ركب دراجته و عاد و معه السكين المضبوطة و طعنها بها فى عنقها تلك الطعنة القوية التى قطعت الجلد و الأنسجة و الأوعية الدموية و وصلت إلى الفقرة العنقية الخامسة و أحدثت بها كسراً فتكون نية القتل ثابتة من الآلة المستعملة أى السكين و هى قاتلة بطبيعتها و ثابتة من موضع الطعنة فى العنق و هو مقتل ” .
( الطعن رقم 1792 لسنة 20 ق جلسة 1951/3/19 )

يجب على محكمة الموضوع فى قضايا القتل العمد أن تقيم الدليل على أن المتهم كان يقصد قتل المجنى عليه أى إزهاق روحه و لا تكتفى بأن تثبت عليه الفعل المادى الذى تعمد ارتكابه و إلا كان حكمها معيباً واجباً نقضه .
( الطعن رقم 1818 لسنة 20 ق جلسة 1951/3/19 )

يكفى لاستظهار نية القتل أن تقول المحكمة أنها ” ثابتة قبل المتهم ثبوتاً قاطعاً من ظروف الحادث و من أنه استعمل سلاحاً نارياً و أطلق منه مقذوفين صوب المجنى عليه بقصد إزهاق روحه ” .
( الطعن رقم 60 لسنة 21 ق جلسة 1951/4/9 )

إنه و إن كان صحيحاً أن مجرد استعمال سلاح قاتل و إصابة المجنى عليه فى مقتل و إن نشأ عن ذلك جرح خطير لا يكفى لثبوت نية القتل لدى الجانى إلا أن محل ذلك أن يكون من المحتمل معه حصول الإصابة عن غير قصد أو بقصد آخر غير قصد القتل و إزهاق الروح ، فإذا كان واضحاً أن المحكمة استخلصت أن المتهمين قصدا باعتدائهما على المجنى عليهما إزهاق روحهما من تعمد ضربهما بآلة قاتلة و طعنهما بها بقوة فى مقتل طعناً أحدث جرحاً خطيراً ، فذلك يكون استخلاصاً سائغاً و بياناً كافياً فى إثبات توافر نية القتل لدى المتهمين . و ليس من شأن مجرد قول المجنى عليه إنه لا يعرف حقيقة قصد الجانى أن يقيد حرية المحكمة فى استخلاص قصده من كافة ظروف الدعوى .
( الطعن رقم 1040 لسنة 21 ق جلسة 1951/11/5 )

لا يقدح فى سلامة الحكم أن يقول إن الآلة التى استعملت فى القتل كانت إما مطواة أو منجلاً ما دام أنه قد قطع باعتداء المتهم على المجنى عليه بآلة قاطعة بنية قتله و ما دام ما قاله عن نوع تلك الآلة كان استخلاصاً سائغاً له أصله فى أقوال الشهود و سنده فى تقرير الطبيب الشرعى .
( الطعن رقم 1190 لسنة 21 ق جلسة 1951/12/17 )

إنه لما كان تعمد إزهاق الروح هو العنصر الذى تتميز به نية الجانى فى جريمة القتل العمد بحيث لا يكفى لقيامها القصد العام الذى يتطلبه القانون فى جرائم التعدى على النفس ، فإنه يكون لزاماً على المحكمة حين تقضى بإدانة المتهم فى جريمة القتل العمد أن تعنى فى حكمها باستظهار تلك النية لديه وقت مقارفته الجريمة و أن تورد العناصر التى استخلصت منها هذه النية .
( الطعن رقم 946 سنة 22 ق جلسة 1952/11/17 )

متى كان الحكم قد تحدث عن نية القتل و استظهرها من ظروف الواقعة و تعمد الطاعنين إحداث إصابات قاتلة ، فإنه لا يقدح فى ذلك أن يكون المتهمان قد استعملا فى القتل آلة غير قاتلة بطبيعتها و هى عصا غليظة ، ما دامت هذه الآلة تحدث القتل ، و ما دام الطبيب قد أثبت حدوث الوفاة نتيجة إصابة رضية يجوز أن تكون من الضرب بعصا .
( الطعن رقم 1014 سنة 22 ق جلسة 1953/1/1 )

ما دام الحكم قد أثبت فى جلاء أن الطاعن و أخاه كانا مبيتين النية على قتل من يصادفانه من غرمائهما أو أقاربهم أو ممن يلوذ بهم ، و أن المجنى عليه من أقاربهم و يسكن وسط مساكنهم و اعتاد الجلوس فى السوق حيث قتل فى المكان المخصص لهم – فذلك مفاده أن هذا المجنى عليه ممن شملهم التصميم السابق و يكون هذا القتل وليد إصرار سابق .
( الطعن رقم 1154 سنة 22 ق جلسة 1953/1/6 )

إن توافر نية القتل أمر موضوعى تفصل فيه محكمة الموضوع من غير معقب ما دام أنها أوردت الأدلة التى استخلصت منها ثبوتها .
( الطعن رقم 227 سنة 23 ق جلسة 1953/4/14 )

إن القصد الجنائى فى جريمة القتل العمد يتميز عن القصد الجنائى العام فى سائر جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من ارتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه ، و هذا العنصر بطبيعته أمر داخلى فى نفس الجانى و يجب لصحة الحكم بإدانة متهم فى هذه الجريمة أن تعنى المحكمة بالتحدث عنه استقلالاً ، و إيراد الأدلة التى تكون قد استخلصت منها أن الجانى حين ارتكب الفعل المادى المسند إليه ، قد كان فى الواقع يقصد به إزهاق روح المجنى عليه و إذن فمتى كان الحكم المطعون فيه حين تعرض لإثبات نية القتل قال : ” إن القصد الجنائى متوفر من استعمال آلة قاتلة ، و معاجلة المجنى عليه بضربة واحدة قوية فى قلبه أصابته بتمزق التامور و القلب و قضت عليه و كان قاصداً بذلك إزهاق روح المجنى عليه لامتناعه عن تقديم ذرة للمتهم أو دفع ثمنها له ” فإن ذلك لا يفيد سوى مجرد تعمد المتهم ارتكاب الفعل المادى و هو ضربة سكين و وقوع ذلك الفعل فى قلب المجنى عليه و ترتب الوفاة عليه ، و لا قيمة لما عقبت به المحكمة من أن الجانى كان يقصد إزهاق روح المجنى عليه فإن ذلك إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة و المظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليه و تكشف عنه . متى كان ذلك فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يستوجب نقضه .
( الطعن رقم 2443 لسنة 23 ق جلسة 1954/2/16 )

متى كان الحكم المطعون فيه ، إذ تعرض لنية القتل عند الطاعن قد قال ” إنها توافرت لديه ، إذ تستشفها المحكمة من استعماله فى الاعتداء على المجنى عليه آلة من شأنها إحداث القتل و إحداثه بها إصابة جسيمة و فى مقتل تؤدى إلى إزهاق روح المجنى عليه نظراً لدرجة خطورتها و نفاذها إلى التجويف الصدرى لولا تدارك المجنى عليه بالعلاج ” و كان يبين من ذلك أن الحكم قد استدل على نية القتل باستعمال الطاعن لتلك الآلة و من تعمده إصابة المجنى عليه بها فى مقتل إصابة جسيمة و استخلص من ذلك أنه قصد إزهاق روحه و هو استخلاص سليم لا عيب فيه ، متى كان ذلك ، فإن الحكم لا يكون قاصراً .
( الطعن رقم 2469 لسنة 23 ق جلسة 1954/2/22 )

إذا كان الحكم قد دل على توافر نية القتل عند الطاعن بقوله ” و حيث إن نية القتل ثابتة تماما قبل المتهمين ثبوتاً لا يحتمل الشك من خروجهم هم و آخرون من أقاربهم و أهليتهم من منازلهم على أثر الشجار الذى حصل قبيل الغروب يحمل كل منهم سلاحاً ناريا معبأ بالذخيرة و أخذوا يطلقون مقذوفاتها على خصومهم قاصدين إزهاق أرواحهم فمات من مات و أصيب الآخرون بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى و التى كادت تودى بحياتهم لولا مداركتهم بالعلاج و كان الدافع على ذلك الشجار التافه الذى حدث بين …. و بين …. و الذى حرك فيهم كوامن الحقد و الغضب للحزازات القديمة فأقدموا على فعلتهم غير عابثين بنتيجة أعمالهم أو مقدرين لما يترتب عليها من مسئوليات ” ـ فإن ما قاله الحكم كاف لإثبات توافر نية القتل عند الطاعن .
( الطعن رقم 65 لسنة 24 ق جلسة 1954/6/16 )

إذا كان الحكم قد تحدث عن نية القتل و استظهرها من ظروف الواقعة بقوله إن أقدام المتهم على إطلاق عيار نارى على المجنى عليه من بندقية معمرة بالرصاص و هو سلاح قاتل بطبيعته و إصابة المجنى عليه بهذا المقذوف النارى يقطع بأنه تعمد قتله – فإن ما قاله الحكم يكفى للتدليل على توافر هذه النية .
( الطعن رقم 197 لسنة 24 ق جلسة 1954/4/5 )

إذا كانت المحكمة قد قالت بشأن نية القتل ” إنها ثابتة لدى الطاعنين من أن كلا منهما استعمل سلاحاً نارياً قتالاً و أنهما أطلقا النار من سلاحيهما بقصد الإجهاز عليهما أخذاً بالثأر الذى أشارت إليه فيما أوردته من مؤدى شهادة زوجة المجنى عليه ” فإن هذا البيان مجزئ فى التدليل على قصد القتل لدى الطاعنين .
( الطعن رقم 256 لسنة 24 ق جلسة 1954/5/25 )

إذا كان الحكم قد تحدث عن نية القتل و استظهرها فى قوله ” و حيث إنه عن نية القتل فالثابت مما تقدم أن المتهم تخير لارتكاب الجريمة وقتاً كان المجنى عليه فيه نائماً و جثم فوقه حتى يشل حركته إذا ما استيقظ و طعنه ثلاث طعنات بآلة قاتلة هى سكين و فى إحدى هذه الطعنات أغمد المتهم سكينه فى جدار الصدر الأيسر للمجنى عليه فوق حلمة الثدى الأيسر تماماً فنفذت الطعنة إلى تجويف الصدر الأيسر و أصابت مقتلا من المجنى عليه و ذلك يدل على أن المتهم قصد إزهاق روح المجنى عليه فتوافر فى حقه القصد الجنائى الخاص ” ـ فإن ما قاله الحكم من ذلك سائغ ، أما مجرد عدم قول المجنى عليه إن نية الطاعن كانت منصرفة إلى القتل أو قوله إنه لا يعرف قصد الجانى فإنه ليس من شأنه أن يقيد حرية المحكمة فى استخلاص ذلك القصد من كافة ظروف الدعوى .
( الطعن رقم 556 لسنة 24 ق جلسة 1954/6/22 )

إذا كان الحكم قال فى التدليل على توافر نية القتل ” إن نية القتل متوافرة لدى المتهم من استعماله سلاحاً قاتلاً بطبيعته و هى البندقية المضبوطة التى عمرها بالذخيرة و أطلق منها ثلاث مقذوفات نارية على المجنى عليه قاصداً قتله فأصابه الأخير منها بفخذه الأيمن و خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه و هو مداركه المجنى عليه بالعلاج ” – فإن هذا الذى قاله الحكم يكفى رداً على ما يثيره الطاعن من انعدام نية القتل .
( الطعن رقم 617 لسنة 24 ق جلسة 1954/6/7 )

إذا كان الحكم قد استظهر ظرفى سبق الإصرار و الترصد بقوله ” إن سبق إصرار المتهمين الأول و الثالث على ارتكاب جريمتهما ثابت من الباعث عليها و هو الثأر لقتيلهما من المجنى عليه و ثابت مما تكشفت عنه التحقيقات من ترقبهما المجنى عليه و تعقبهما له و ترصدهما إياه فضلاً عن اتفاقهما مع بعض الأشخاص ممن كانوا معه للاختفاء فى زراعة الذرة لقطع الطريق عليه و إنهاء حياته و خروج هؤلاء الآخرين على المجنى عليه و هو يجرى يلتمس النجاة و سدهم الطريق فى وجهه بينما كان يلاحقه المتهمان الأول و الثالث شاهرين مسدسيهما للقضاء عليه ثم إطلاق المتهم الأول و الثالث عدة أعيرة نارية على المجنى عليه أودت بحياته مما يقطع بأنهما ارتكبا جريمة القتل بإصرار سابق و نية عقداها من قبل ” – فإنه يكون قد دلل على توفر هذين الظرفين تدليلاً سائغاً .
( الطعن رقم 620 لسنة 24 ق جلسة 1954/6/7 )

إذا كان الحكم قد استظهر نية القتل بقوله ” إن هذه النية متوفرة من تعدد الضربات و الآلة المستعملة و شدة الضربات و نفاذها و مكانها كما هو واضح من التقارير الطبية ” ـ فإنه يكون قد استدل على قيام هذه النية لدى الطاعن بأدلة مقبولة .
( الطعن رقم 653 لسنة 24 ق جلسة 1954/7/6 )

يكفى لاستظهار نية القتل لدى المتهمين قول الحكم إنها ثابتة ” من استعمالها سلاحاً قاتلاً بطبيعته ” بنادق خرطوش ” و من تصويبهما فى مقتل من المجنى عليهما ” بطنيهما ” و إصابتهما فعلاً فى تلك المواضع الإصابات الخطرة التى كانت سبباً فى وفاة أولهما ” .
( الطعن رقم 954 لسنة 24 ق جلسة 1954/10/5 )

إن إصابة المجنى عليه فى غير مقتل ، لا تنتفى معه قانوناً توفر نية القتل .
( الطعن رقم 1218 لسنة 24 ق جلسة 1955/1/11 )

إذا كان الحكم قد تحدث عن نية القتل فى قوله ” و حيث إن نية القتل عند المتهم متوافرة و مستقاة من طعن المتهم للمجنى عليه بآلة حادة قاتلة و هى سنجة فى مقتلين من جسمه و هما رأسه و حرقفته اليسرى و من تعدد الإصابات التى بالمجنى عليه و تبدو نية المتهم لإزهاق روح المجنى عليه فضلاً عما ذكر من سبق توعده للأخير بالقتل انتقاما و تشفياً منه لسبب فوز المجنى عليه بخطيبته دونه ” – فإن ما قاله الحكم من ذلك سائغ فى استخلاص نية القتل .
( الطعن رقم 540 لسنة 25 ق جلسة 1955/10/3 )

إن تعمد إزهاق الروح هو العنصر الذى تتميز به نية الجانى فى جريمة القتل العمد بحيث لا يكفى لقيامها القصد العام الذى يتطلبه القانون فى جرائم التعدى على النفس ، و لذلك كان لزاماً على المحكمة حين تقضى بإدانة المتهم فى جريمة القتل العمد أن تعنى فى حكمها باستظهار تلك النية لديه وقت مقارفته الجريمة و أن تورد العناصر التى استخلصت منها ثبوتها . و إذن فإذا كان الحكم عندما تحدث عن نية القتل قال ” إن نية القتل – و قد وفاها التحقيق بياناً – تراها المحكمة قائمة فى الدعوى من استعمال المتهم لآلة قاتلة بطبيعتها “بندقية” و إطلاقه الرصاص منها على المجنى عليها و إصابتها فى موضع قاتل من جسمها ” – دون أن يوضح الأدلة الواردة فى التحقيق و التى استخلص منها ثبوت نية القتل فإنه يكون قاصر البيان متعيناً نقضه .
( الطعن رقم 588 لسنة 25 ق جلسة 1955/10/17 )

نفى سبق الإصرار لا يتعارض فى العقل و المنطق مع ثبوت نية القتل ، لأن قيام أحد هذين العنصرين المستقلين لا يلزم عنه قيام الآخر و لا تلازم بينهما إذ ليس ثمة ما يمنع من أن تتولد نية القتل فجأة عند أحد المتشاجرين أثناء المشاجرة .
( الطعن رقم 609 لسنة 25 ق جلسة 1955/10/24 )

من المقرر أن خطأ الجانى فى شخص من تعمد إطلاق العيار النارى عليه و إصابته بالعيار هو و آخر لم يكن بقصد إصابته لا تأثير له على القصد الجنائى لأنه لا ينفى عن الجانى وصف العمد كون أحد المجنى عليهما لم يكن مقصوداً بإطلاق العيار ما دام المقصود به هو قتل المجنى عليه الآخر و يكون المتهم مسئولاً عن الشروع فى قتل كلا المجنى عليهما.
( الطعن رقم 609 لسنة 25 ق جلسة 1955/10/24 )

نية القتل العمد أمر موضوعى يستخلصه قاضى الموضوع دون معقب عليه متى كانت الوقائع و الظروف التى أثبتها و أسس رأيه عليها من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى رتبها عليها .
( الطعن رقم 1404 لسنة 25 ق جلسة 1956/3/6 )

متى كان الحكم قد تحدث عن نية القتل فى جريمة القتل العمد المسندة للمتهم و استظهرها فى قوله ” و حيث إنه عن توفر نية القتل عند المتهم أنه استل سكيناً ذات حد واحد مدبب الطرف طولها 15.5 سم طعن بها المجنى عليه طعنة شديدة و سددها بقوة إلى مواضع قاتلة للقلب و الحجاب الحاجز و الكبد و الدافع له على اقتراف جريمة القتل سابقة اتهام أخ القتيل فى قتل أبن عم المتهم قبل هذا الحادث بيومين ” . فإن هذا الذى قاله الحكم سائغ فى استخلاص نية القتل لدى المتهم و صحيح فى القانون .
( الطعن رقم 88 لسنة 26 ق جلسة 1956/4/2 )

متى أثبتت المحكمة أن المتهم استعمل سلاحاً ” مسدس ” من شأنه إحداث القتل
و إزهاق الروح و أنه صوب هذا السلاح إلى رأس المجنى عليه بقصد قتله فأصابه فى مكان قاتل من جسمه ثم ذكرت الباعث من ضغينة سابقة فإنها تكون قد استخلصت توفر نية القتل مما يؤدى إليه ، و لا ينفى توفر هذه النية القول بشفاء المجنى عليه بغير علاج .
( الطعن رقم 457 لسنة 26 ق جلسة 1956/5/21 )

استعمال سلاح قاتل بطبيعته و إصابة مقتل من المجنى عليه لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجانى .
( الطعن رقم 796 لسنة 26 ق جلسة 1956/10/16 )

إن مجرد استعمال سلاح نارى و إلحاق إصابات متعددة بمواضع خطرة من جسم المجنى عليه لا يفيد حتماً أن المتهم قصد إزهاق روحه ، و لا يكفى الاستدلال بهذه الصورة فى إثبات قيام هذا القصد .
( الطعن رقم 1200 لسنة 27 ق جلسة 1958/1/21 )

إذا تحدث الحكم عن نية القتل و استظهرها فى قوله ” إن نية القتل ثابتة لدى المتهم من إقدامه على إطلاق عيار على المجنى عليه الأول من سلاح نارى [ فرد ] محشو بالمقذوف صوب إليه نحو قلبه و هو سلاح قاتل بطبيعته مما تستخلص منه المحكمة أن ذلك المتهم إنما أطلق العيار على هذا المجنى عليه بقصد قتله و إزهاق روحه ، و لا يغير من الرأى شيئاً أن العيار أخطأه و أصاب المقذوف شخصاً آخر فإن المتهم فى هذه الحالة يتحمل كذلك مسئولية جريمة الشروع فى قتل هذا المجنى عليه الثانى أيضاً طالما أنه حين أطلق العيار على المجنى عليه الأول إنما كان يقصد قتله و إزهاق روحه ، فقصد القتل و إزهاق الروح ثابت لدى المتهم بالنسبة للمجنى عليهما الاثنين كليهما ” فإن ما قاله الحكم من ذلك يكون سائغاً فى استخلاص نية القتل العمد لدى المتهم و صحيحاً فى القانون .
( الطعن رقم 1034 لسنة 28 ق جلسة 1958/10/20 )

جرائم القتل و الشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة هى انتواء القتل و إزهاق الروح ، و هذه تختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم العمدية ، و من الواجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانة فى جرائم القتل و الشروع فيه عناية خاصة باستظهار هذا العنصر و إيراد الأدلة و المظاهر الخارجية التى تدل عليه و تكشف عنه .
( الطعن رقم 1172 لسنة 28 ق جلسة 1985/11/17 )

لا يكفى بذاته استعمال سلاح قاتل بطبيعته و تعدد الضربات لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجانى – فإذا كان الحكم المطعون فيه قد ذهب فى التدليل على نية القتل و إزهاق الروح إلى القول ” إن نية القتل متوافرة من استعمال المتهم لسلاح قاتل بطبيعته هو مطواة و من انهياله بالطعنات المتعددة على المجنى عليه ” فإنه يكون مشوباً بالقصور ، إذ أن ما أثبته الحكم لا يفيد سوى مجرد تعمد المتهم ارتكاب الفعل المادى و هو ضربات مطواة .
( الطعن رقم 1172 لسنة 28 ق جلسة 1958/11/17 )

تعمد القتل مسألة موضوعية لم يعرفها القانون ، و هى أمر داخلى متعلق بالإرادة يرجع تقرير توفره أو عدم توفره إلى سلطة قاضى الموضوع و حريته فى تقدير الوقائع – فإذا استظهر الحكم نية القتل فى قوله ” … إن الثابت من ظروف الدعوى و ما تقدم تفصيلاً و من التقارير الطبية و ما أوردته الصور أن المتهم فاجأ أمه بالضرب العنيف ” بيد الهون ” على رأسها ثم أنهال على رأسها مرات أخرى بلا رحمة و بعنف حتى سقطت بين يديه مضرجة بدمائها و لم يتركها بعد سقوطها ، بل أنهال عليها ضرباً على رقبتها و هى ملقاة على ظهرها ، و فتتت الضربات عظام الغضروف الدرقى ، يدفعه حقده و حفيظته – تلك التى قطعت أوصال المودة فى القربى – بما تتوافر معه نية القتل العمد العدوان و إزهاق الروح ، و بما نشأت عنه الصدمة العصبية ، و الارتجاج المخى و انسداد المسالك الهوائية التى انتهت بما أراده و صمم عليه من قتلها و التخلص منها ” فإن ما أورده الحكم تدليلاً على قيام هذه النية سائغ واضح فى إثبات توافرها لدى المتهم .
( الطعن رقم 1096 لسنة 29 ق جلسة 1959/11/17 )

سبق الإصرار ظرف مشدد و وصف للقصد الجنائى ، و البحث فى وجوده أو عدم وجوده داخل تحت سلطة قاضى الموضوع ، و إذ كان هذا الظرف من الأمور النفسية الذى قد لا يكون له فى الخارج أثر محسوس يدل عليه مباشرة ، فللقاضى أن يستنتجه من وقائع الدعوى و ظروفها ، ما دام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ، و مادامت المحكمة لم تخطىء فى تقدير هذا الظرف كما عرفه القانون – فإذا استدل الحكم على سبق الإصرار بقوله : ” إنه متوافر من الظروف السابقة كلها التى شرحتها المحكمة تفصيلاً و من حاجة المتهم الملحة إلى المال و جشعه و استدانته من أمه و غيرها و مغامرته فى الحصول عليه بكل الوسائل – حتى على حساب أمانته و شرف وظيفته – و ما وصل إليه حاله فى الشهر الأخير من الضيق المالى – مع كثرة مطالب الحياة و مع اعتقاده أن أمه فى بسطة من العيش و سعة من المال و مع ذلك فإنها تضن عليه ببعض هذا المال مما لها من معاش و استحقاق فى الوقف و رصيد بالبنك – فضاق ذرعاً بكل ذلك و ظن أن هذا منتهى القسوة عليه و أنه لا سبيل و لا أمل له إلا فى الإجهاز عليها ، و لا مخلص له مما هو فيه إلا أن يتخلص منها فيرثها فى الوقف و فى أموالها و يأخذ ما لديها ، فدبر الأمر و فكر فيه و تروى منذ أن أغفلت بابها دونه فى الصباح و رفضت أن تعطيه ما طلب أو بعضه فذهب يرتب جريمته و يدبر لها و يجهز شهودها من قبل ، و لم يقل لزوجه و لا لأخيها – الذى لقيه مصادفة – شيئاً عن ذهابه لها لأنه أعد للأمر جريمته و سلك سبيل التخفى فى ذهابه إليها و فى الوصول إليها و فى كيفية قتلها ، بل دبر أمر كيفية إخفاء آثار جريمته ، بما يقطع كله فى أنه إنما فكر و صمم و تروى قبل مقارفته جريمة قتل أمه بما يتوافر معه سبق الإصرار ” – فإن ما استخلصته المحكمة من وقائع الدعوى و ظروفها و رتبت عليه قيام ظرف سبق الإصرار يكون استخلاصاً سليماً متفقاً مع حكم القانون .
( الطعن رقم 1096 لسنة 29 ق جلسة 1959/11/17 )

إذا كان الثابت من التقرير الطبى أن الوفاة نشأت عن الإصابة ، فإن إهمال العلاج أو حدوث مضاعفات تؤدى إلى الوفاة لا تقطع علاقة السببية بين الإصابة و الوفاة و هى النتيجة المباشرة التى قصد إليها المتهم حين طعن المجنى عليه عمداً بنية قتله .
( الطعن رقم 568 لسنة 31 ق جلسة 1961/10/9 )

عدم توافر ظرف الترصد لا يترتب عليه انتفاء نية القتل كم أنه ليس ثمة ما يمنع من أن تتغير نية المتهم من مجرد الاعتداء إلى إرادة القتل ما دامت وقائع الدعوى و أدلتها تؤيد ذلك . و لما كانت نية القتل هى من الأمور الموضوعية التى يستظهرها القاضى فى حدود سلطته التقديرية ، و كان ما أرادته المحكمة تدليلاً عليها يكفى لحمل قضائها ، و كان ما يثيره الطاعن عنها لا يعدو أن يكون محاولة جديدة لمناقشة الأدلة التى اقتنعت بها المحكمة فإن النعى على الحكم بالقصور يكون منتفياً .
( الطعن رقم 1805 لسنة 31 ق جلسة 1962/5/7 )

لا يقدح فى سلامة الحكم ما استطرد إليه من قول و هو فى معرض التدليل على نية القتل من أنه ” و إن كانت إصابات بعض المصابين لم تكن فى مقتل فإن هذا لا ينفى قيام نية القتل التى ظهر أثرها فى إزهاق روح من توفى من مصابين ” ، ذلك بأن هذا التقرير ، و إن كان مجافياً لفهم القانونى الصحيح لاستدلاله على قيام نية القتل من إزهاق ورح من توفى من المصابين و هى النتيجة التى يضمرها الجانى و يتعين على القاضى أن يستظهرها ، إلا أن هذا التقرير القانونى الخاطئ لا يضير الحكم و لا يعدو أن يكون تزيداً منه لا يعيبه بعد أن أورد الأدلة و المظاهر التى تدل على نية القتل و تكشف عنها فى مجموع ما قاله فى موناته عن تلك النية و عن سبق الإصرار و ما حصله من التقارير الطبية الشرعية .
( الطعن رقم 1129 لسنة 32 ق جلسة 1962/11/20 )

من المقرر أنه متى أثبت الحكم توفر نية القتل فى حق الفاعل فإن ذلك يفيد توافرها فى حق من أدانه معه بالاشتراك فى القتل مع علمه بذلك . و لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً على توافر ثبوت اشتراك الطاعن مع الفاعل الأصلى فى قتل المجنى عليها و مع علمه بذلك ، فإن النعى على الحكم بالقصور فى بيان توفر نية القتل بالنسبة للطاعن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 2836 لسنة 32 ق جلسة 1963/5/14

إثبات جريمه القتل العمد. ‘قواعد قضائية ‘

إثبات جريمة القتل عمد
إذا كان الحكم حين تحدث عن نية القتل لدى الطاعن قال إنها ” متوافرة لدى المتهم الأول من استعماله سلاحاً قاتلاً [ سكيناً ] و طعنه المجنى عليه بها عمداً جملة طعنات قوية ، قاصداً قتله ، و فى مقتل من جسمه و هو رقبته ، حتى أن إحداها قطعت العضلات و العظم اللامى … و أن المتهم الثانى – الطاعن – أنتوى التدخل فى هذه الجريمة ، و اتحدت إرادته مع إرادة المتهم الأول إذ هو الذى أستدرج المجنى عليه من محل عمله بأسيوط حتى مكان الحادث بدرنكة و كان متفقاً مع المتهم الأول على ارتكاب جريمة السرقة فضرب المجنى عليه بعصا ثقيلة فوق رأسه فأعجزه عن الدفاع عن نفسه و سلبه بذلك قوة المقاومة ثم حمله مع المتهم الأول إلى المقبرة حيث استطاع المتهم الأول طعنه بالمدية عدة طعنات فى رقبته ثم أشترك معه فعلاً فى السرقة الأمر الذى يجعل المتهم الثانى شريكاً بصفة أصلية co-auteur مع المتهم الأول إذ القصد مشترك بينهما و هو مسئول مع المتهم الأول عن فعله . و أنه طبقاً لما تقدم يكون المتهمان الأول و الثانى شرعا فى قتل فلان عمداً بأن ضربه المتهم الثانى بعصا على رأسه ثم طعنه المتهم الأول عدة طعنات بسكين فى رقبته قاصدين من ذلك قتله ” – فإنه يكون قاصراً ، إذ دان الطاعن على الصورة المتقدمة بجريمة الشروع فى قتل المجنى عليه ، مقتصراً على بيان الفعل المادى الذى وقع منه ، و هو ضرب المجنى عليه بالعصا على رأسه ، دون إقامة الدليل على انتوائه بهذا الضرب ، إحداث
الموت .
( الطعن رقم 443 لسنة 21 ق جلسة 1952/1/15 )

عن جريمة القتل العمد لم يبين كيف أنتهى إلى أن الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية هى التى سببت وفاة المجنى عليهم ، فإنه يكون قاصراً متعيناً نقضه ، و لا يقدح فى ذلك ما أورده الحكم فى ختامه من أن الإصابات النارية أودت بحياة المجنى عليه – ذلك أنه أغفل عند بيانه مضمون التقرير الطبى صلة الوفاة بالإصابات التى أشار إليها من واقع الدليل الفنى – و هو الكشف الطبى – مما يجعل بيانه هذا قاصراً قصوراً لا تستطيع معه محكمة النقض أن تراقب سلامة استخلاص الحكم لرابطة السببية بين فعل المتهم و النتيجة التى آخذه بها .
( الطعن رقم 1332 لسنة 30 ق جلسة 1960/11/22 )

الأصل أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً .
( الطعن رقم 987 لسنة 33 ق جلسة 1963/12/9 )

إذا ذكرت المحكمة فى حكمها نقلاً عن تقرير الطبيب الشرعى أن بيانات الصفة التشريحية لم تساعده على تعيين وفاة القتيل تعييناً دقيقاً ، و لكنها من جهة أخرى حددت هى بنفسها تلك الساعة أخذاً ” بما تبينته من ظروف الدعوى و ملابساتها و شهادة الشهود ” ، فلا مطعن عليها فى ذلك ، إذ هى قد بنت حكمها على أساس صحيح لها الحق فى الاعتماد عليه لاستخلاص ما ترى استخلاصه منه . على أساس صحيح لها الحق فى الاعتماد عليه لاستخلاص ما ترى استخلاصه منه .
( الطعن رقم 278 لسنة 3 ق جلسة 1932/12/5 )

القول بتوفر نية القتل فى جريمة الشروع فى قتل عمد هو مسألة موضوعية تنحراها محكمة الموضوع من أدلة الدعوى و ظروفها . و يكفى لإثبات نية القتل أن تقول المحكمة فى حكمها ” إن نية القتل العمد واضحة بجلاء لدى المتهم ، من استعماله آلة قاتلة و هى شاطور حاد قاطع و ضربه به المجنى عليهما فى الرأس و مواضع أخرى من جسميهما بقصد قتلهما ، فأصابهما بتلك الإصابات الموصوفة آنفاً ” فى الحكم ” . و قد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه و هو إسعاف المجنى عليهما بالعلاج الخ ” .
( الطعن رقم 999 لسنة 4 ق جلسة 1934/4/16 )

إن القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل و الحكم بالإعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة ، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة فى تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى و قرائنها . و متى رأت الإدانة كان لها أن تقضى بالإعدام على مرتكب القتل المستوجب للقصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو إلى شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه .

( الطعن رقم 1544 لسنة 8 ق ، جلسة 1938/5/9 )

من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة و التوفيق ، و لما كان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع من قيام تعارض بين الدليلين الفنى و القولى و أطرحه فى استدلال سائغ بقوله : ” إن التقرير الطبى الفنى أورد من أن بعض ما أصاب المجنى عليهم من أعيرة يتعذر بالنسبة له القطع بموقف الضارب فيها من المجنى عليه مستوى و اتجاها و من ثم فليس فى التقرير ما يناقض أقوال الشاهدين عن اتجاه إطلاق الأعيرة التى أصابت المجنى عليهم و يضاف إلى ذلك أن التقرير الفنى لم يحدد مسافة الإطلاق سوى للمجنى عليه … … … موضحاً أنها جاوزت مدى الإطلاق القريب و هو ما يقدر بربع متر فى الأسلحة ذات السرعة المتوسطة و تجاوز هذه المسافة لا يناقض أن المتهمين أطلقا الأعيرة من خارج السيارة و إلى جوار نافذتها من مسافة تزيد على ربع المتر بالنسبة للمجنى عليه المذكور إذ ليس من المحتم أن تكون مسافة الإطلاق أقل من ربع متر على التصوير الذى قرره الشاهدان فى التحقيق ، و من ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
( الطعن رقم 726 لسنة 48 ق جلسة 1979/2/12)

لما كان الحكم قد أظهر اطمئنانه إلى أقوال الشاهدين … .. و … … التى أدليا بها بتحقيقات النيابة فور الحادث و ذكر أنها تأيدت بأقوال المجنى عليه … … فضلاً عما بان من المعاينة و ما أسفر عنه تقرير الصفة التشريحية من أن أحد الأعيرة التى استقرت بهيكل السيارة معمر برصاصة لى أنفيلد و أن من بين إصابات المجنى عليه … … إصابتين من عيارين حدثت كل منهما برصاصة عيار 9 مم كما أضاف الحكم من أقوال الشاهدين تأييدت أيضاً مما أثبته رئيس مباحث أخميم من عثوره بمحل الحادث بجدار السيارة على الطلقتين فارغتين لى أنفيلد و طلقة فارغة مما تستعمل فى الطبنجات و أطرح الحكم عدول الشاهد الثانى بالجلسة عما رواه تفصيلاً بالتحقيقات و ما إدعاه من أنه لم ير المتهمين حال ارتكاب الحادث و أن اتهامه لهما إنما كان وليد تأثير رجال الشرطة عليه فأظهر اطمئنان المحكمة إلى أقوال ذلك الشاهد بالتحقيقات و التى رددها أثناء المعاينة و كان إبداؤها أمام سلطة التحقيق و بعيداً عن سلطان الشرطة كما رد الحكم على ما أثاره الطاعنين من أن السائق … … لم يكن قائد السيارة رقم 253 أجرة سوهاج وقت الحادث بأن تسلم … … لتلك السيارة – و هو مالكها – بعد الحادث لا يتعارض مع كون الشاهد هو الذى كان يقودها وقت الحادث خاصة و قد اطمأنت المحكمة إلى صحة رواية الأخير التى تأيدت بأقوال السائق … … سواء بالتحقيقات أو بالجلسة رغم محاولته العدول بالأخيرة عن الأولى ، لما كان ما تقدم جميعه فإنه يكون من غير المقبول ما يثيره الطاعنان من نواحى التشكك فى تلك الأدلة أو ما يطرحانه من تصوير مخلف لواقعة الدعوى .
( الطعن رقم 726 لسنة 48 ق جلسة 1979/2/12 )

متى توافر ظرف سبق الإصرار فإن القتل يعتبر مقترناً به و ملازماً له و لو أخطأ الجانى الهدف فأصاب آخر . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر قصد القتل مع سبق الإصرار فى حق الطاعنين بالنسبة لواقعة قتل … … فإن هذين العنصرين قائمين فى حقهما كذلك بالنسبة للواقعتين اللتين اقترنتا بها زماناً و مكاناًُ و هما قتل … … و الشروع فى قتل .. … و لو لم يكن أيهما هو المستهدف أصلاً بفعل القتل الذى أنتوى الطاعنان ارتكابه و عقدا عليه تصميمهما و أعدا له عدته على نحو ما سلف ، الأمر الذى يرتب فى صحيح القانون تضامناً بينهما فى المسئولية الجنائية فيكون كلاً منهما مسئولاً عن جرائم القتل و الشروع فيه و التى وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذى بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يستوى فى هذا أن يكون محدث الإصابة التى أدت إلى الوفاة معلوماً و معيناً من بينهما أو غير معلوم .
( الطعن رقم 726 لسنة 48 ق جلسة 1979/2/12 )

من المقرر أنه لا يقدح فى ثبوت جريمة القتل عدم العثور على جثه المجنى عليها .
( الطعن رقم 17861 لسنه 62 ق جلسة 1994/11/3)

الإشتراك في جريمه القتل العمد. “قواعد قضائية”

الاشتراك فى جريمة القتل عمد
يكفى لاعتبار المتهمين فاعلين أصليين أن يكونا قد اتفقا على ارتكاب القتل و عملا على تنفيذه فأصابه أحدهما الإصابة القاتلة و أرتكب الآخر فعلاً من الأفعال التى يصح عدها شروعاً فى القتل و لو لم يساهم بفعل فى الإصابة التى سببت القتل .
( الطعن رقم 270 لسنة 21 ق جلسة 1951/4/9 )

ما دام الطاعن و زميله قد اتفقا على ارتكاب جريمة القتل و ساهم كلاهما فيها بإطلاق النار على المجنى عليه فإن إدانة الطاعن باعتباره فاعلاً فى جريمة القتل تكون صحيحة حتى و لو كانت وفاة المجنى عليه لم تحدث من الأعيرة النارية التى أطلقها هو بل حدثت من العيارات التى أطلقها زميله .
( الطعن رقم 162 سنة 22 ق جلسة 1952/4/8 )

متى كان الثابت أن الطاعن و من معه قد اتفقوا على قتل المجنى عليه لدى رؤية فريق منهم له بالسوق أخذاً بالثأر القائم بين العائلتين و أن الجميع قد ساهموا فى اقتراف الجرم و أستمر الطاعن يواصل اعتداءه حتى خر المجنى عليه قتيلاً تنفيذاً لهذا الاتفاق فإن الطاعن يكون فاعلاً فى جريمة القتل سواء أكان أرتكب الفعل الذى أدى إلى الوفاة وحده أو كانت الوفاة لم تحدث بفعله منفرداً بل نشأت عنه و عن أفعال واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه .
( الطعن رقم 459 لسنة 22 ق جلسة 1952/5/27 )

ما دام الحكم قد أثبت أن المتهمين قد اتفقا على اغتيال المجنى عليه و أن كلا منهما قد ساهم فى تنفيذ الجريمة ، فإن مساءلتهما معاً عن جريمة القتل العمد تكون صحيحة ،
و لا يغير من ذلك أن تكون إحدى الضربتين هى التى أحدثت الوفاة .
( الطعن رقم 1014 لسنة 22 ق جلسة 1953/1/1 )

مجرد توافق المتهمين على القتل لا يرتب فى صحيح القانون تضامناً بينهم فى المسئولية الجنائية ، بل يجعل كلاً منهم مسئولاً عن نتيجة الفعل الذى أرتكبه .
( الطعن رقم 791 لسنة 25 ق جلسة 1955/12/12 )

تضامن المتهمين فى المسئولية الجنائية عن جريمة القتل لا يترتب فى تصحيح القانون ما لم يثبت اتفاقهما معاً على ارتكاب هذه الجريمة .
( الطعن رقم 799 لسنة 25 ق جلسة 1956/1/25 )

لا تعارض بين ما قاله الحكم حين نفى قيام ظرف سبق الإصرار فى حق المتهمين و بين ثبوت اتفاقهما على الاعتداء على المجنى عليه و ظهورهما سوياً على مسرح الجريمة وقت ارتكابها و إسهامهما فى الاعتداء على المجنى عليه – فإذا ما آخذت المحكمة المتهمين عن النتيجة التى لحقت بالمجنى عليه تنفيذاً لهذا الاتفاق دون تحديد محدث الإصابات التى أدت إلى وفاته ، بناء على أن تدبيرهما قد أنتج النتيجة التى قصدا إحداثها و هى الوفاة ، فلا تثريب عليهما فى ذلك .
( الطعن رقم 1925 لسنة 31 ق جلسة 1961/11/28 )

البين من نص المادة 39 من قانون العقوبات فى صريح لفظه و واضح دلالته ، و من الأعمال التحضيرية المصاحبة له و من المصدر التشريعى الذى أستمد منه و هو المادة 37 من القانون الهندى أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره فى ارتكابها ، فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة و إما أن يأتى عمداً عملاً تنفيذياً فيها إذا كانت الجريمة تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها ، و حينئذ يكون فاعلاً مع غيره إذا صحت لدية نية التدخل فى ارتكابها ، و لو أن الجريمة لم تتم بفعله و حده ، بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها عرف أو لم يعرف اعتبارا بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه على الأقل ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة فى الجريمة و إلا فلا يسأل إلا عن فعله وحده .
( الطعن رقم 946 لسنة 38 ق جلسة 1968/6/24 )

إذا بين الحكم الصادر فى جريمة القتل العمد بدون سبق إصرار ما يفهم منه أن الموت كان نتيجة فعل كل من المتهمين فيكون هذا الحكم قد أصاب إذا هو أعتبر كلاً من هذين المتهمين فاعلاً أصلياً . و لا يصح الطعن فى هذا الحكم بزعم أنه لم يبين ما هو مسند إلى كل من المتهمين على حدته من الأفعال التى جعلته مسئولاً على انفراد عن جريمة القتل العمد ما دام الفعل الذى قارفه كل منهما على انفراد كان من شأنه أن يحدث الموت .
( الطعن رقم 1448 لسنة 2 ق جلسة 1932/2/29 )

إذا نقل الحكم عن الكشف الطبى و الصفة التشريحية أن بالمجنى عليه عدة جروح نارية أصابته من رش ثلاثة أعيرة ، و أن سبب الوفاة هو هبوط القلب من النزيف ، ثم أعتبر المتهم و زميله المجهول فاعلين أصليين ، فما نقله الحكم لا يمكن تخريجه على أنه قرر أن الوفاة كانت نتيجة عيار نارى واحد ، بل المستفاد أن الوفاة كانت نتيجة هبوط القلب الناشئ عن النزيف الذى سببته الجروح العديدة الناشئة عن الأعيرة النارية الثلاثة التى أطلقها عليه المتهم و زميله المجهول ، فلا وجه بعد ذلك للاعتراض على ما قرره الحكم من اعتبار الطاعن و زميله فاعلين أصليين ما دام كل منهما قد أتى عملاً من الأعمال التى سببت النزيف فهبوط القلب و أحدثت الوفاة فى النهاية .
( الطعن رقم 1997 لسنة 3 ق جلسة 1933/6/19 )

متى كان الثابت بالحكم أن كلا من المتهمين قد ضرب القتيل ، و أن ضربته ساهمت فى الوفاة ، كان كل منهم مسئولاً عن الوفاة و لو كانت الضربة الحاصلة منه ليست بذاتها قاتلة . فإذا كان كل منهم قد قصد القتل فإنه يعد مسئولاً عن جناية القتل العمد و لو لم يكن بينه و بين زملائه اتفاق على القتل .
( الطعن رقم 1598 لسنة 8 ق جلسة 1938/11/7 )

الاشتراك فى جناية القتل سواء أكان بطريق الاتفاق أم بغيره قد يكون وليد اللحظة التى تلاها وقوع الجريمة و لا يتحتم أن يكون وليد سبق الإصرار . فلا تعارض إذن بين ما يقول به الحكم من انتفاء سبق الإصرار لدى المتهمين على مقارفة الجريمة و قوله إنهم جميعاً انتووا قتل المجنى عليه فجأة عندما رأوه يمر عليهم ، و اتفقوا على ذلك فى هذه اللحظة ذاتها .
( الطعن رقم 1904 لسنة 8 ق جلسة 1939/1/9 )

إذا كانت الوقائع التى أوردها الحكم بإدانة المتهمين فى جناية القتل العمد المقترن بظرف من الظروف المشددة التى أوردها القانون لا تؤدى إلى نسبة وفاة المجنى عليه لفعل جنائى مادى وقع من واحد منهم معين بالذات ، و كانت الإدانة قد بنيت على أساس توافر ظرفى سبق الإصرار و الترصد لديهم ، فذلك يقتضى قانوناً اعتبار كل من المتهمين مجرد شريك فى القتل بطريق الاتفاق و المساعدة لفاعل أصلى مجهول من بينهم . فإذا كان الحكم قد أعتبر المتهمين جميعاً فاعلين أصليين فى هذه الجناية فإنه يكون قد أخطأ فى هذا الاعتبار . و لكن إذا كان هذا الحكم مع ذلك لم يقض على المتهمين إلا بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة ، و هى العقوبة المقرر لجناية الاشتراك فى القتل قارفوها فعلاً و التى كان يجب توقيع العقوبة على أساسها ، فتكون مصلحتهم فى التمسك بالخطأ الذى وقع فيه الحكم بشأن الوصف القانونى للفعل الجنائى الذى وقع منهم منتفية .
( الطعن رقم 2117 لسنة 8 ق جلسة 1939/1/23 )

إذا أدان الحكم متهمين فى جناية قتل على أساس أن كلا منهم مجرد شريك لفاعل أصلى من بينهم بسبب تعذر معرفة الفعل الذى قام به كل منهم فى تنفيذ الجريمة التى اتفقوا على ارتكابها فيكفى أن يبين الحكم وقوع الجناية منهم و طريقة اشتراكهم فيها على الصورة المذكورة دون حاجة به إلى بيان الأعمال التى قام بها كل منهم بالذات فى تنفيذها.
( الطعن رقم 632 لسنة 9 ق جلسة 1939/5/8 )

يشترط لعقاب الشريك فى جناية القتل العمد ثبوت علمه بها وقت مقارفته فعل الاشتراك .
( الطعن رقم 632 لسنة 9 ق جلسة 1939/5/8 )

إنه و إن كان صحيحاً أنه لا يشترط فى القانون اعتبار المتهمين فاعلين لجناية القتل أو الشروع فيه أن يكون كل منهم ساهم بفعل منه فى الإصابة التى سببت القتل ، بل يكفى أن يكونوا قد اتفقوا على ارتكابها ، و عملوا على تنفيذها فأرتكب كل منهم فعلاً من الأفعال التى يصح عدها شروعاً فيها ، إلا أنه لا يكفى لاعتبار المتهمين فاعلين أن يكون الحكم قد أستظهر توافر سبق الإصرار لديهم ، و اتفاقهم على ارتكاب الجرائم التى وقعت ، و أن كلاً منهم وقع منه فعل أو أفعال مادية فى سبيل تنفيذ مقصدهم ، إذا كانت الوقائع التى أوردها غير قاطعة فى أن كل واحد منهم قد باشر بنفسه فعلاً يمكن وصفه فى القانون بأنه شروع . فإذا كانت الوقائع التى أثبتها الحكم لا تنفى احتمال أن العيارات التى أطلقها أحد المتهمين لم تصب أحد القتيلين إلا بعد وفاته و لم تطلق صوب القتيل الآخر و لا صوب المجنى عليه الذى لم يقتل ، مما لا يصح معه اعتبار إطلاقها بالنسبة إليه شروعاً فى قتل لإصابتها ميتاً و عدم تصويبها إلى حى ، فإنه ، مع هذا الاحتمال الذى يجب حتماً أن يستفيد منه المتهمون إلا شركاء لفاعل غير معين من بينهم فى الجرائم التى وقعت . على أنه ليس لهؤلاء المتهمين أن يتوسلوا بهذا الخطأ لطلب نقض الحكم بمقولة إن المحكمة و هى تقدر العقوبة كانت تحت تأثير الوصف القانونى الذى وصفت فعلتهم به . و ذلك لأن تقدير المحكمة لعوامل الرأفة مداره ذات الواقعة الجنائية التى قارفها المتهم ، و ما أحاط بها من ظروف و ملابسات ، لا الوصف القانونى للواقعة . فلو أن المحكمة كانت أرادت أن تنزل بالعقوبة إلى الأقل من الأشغال الشاقة المؤبدة التى أوقعتها على المتهمين لكان فى وسعها ، حتى مع الوصف الخاطئ الذى ارتأته ، أن تنزل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وفقاً للحدود المبينة فى المادة 17 ع . أما و هى قد أوقعت عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة ، فإنها تكون قد رأت أن هذه العقوبة – لا الأقل منها – هى المناسبة لواقعة الدعوى بغض النظر عن وصفها القانونى . إنما يكون التمسك بهذا الخطأ جائزاً فى حالة نزول المحكمة بالعقاب إلى أقل عقوبة يسمح بها القانون ، إذ عندئذ تقوم الشبهة فى أن الوصف القانونى الخاطئ هو الذى منع المحكمة من النزول إلى عقوبة أقل من التى أوقعتها فعلاً ، و يصح بناء على ذلك ، القول بأن للمحكوم عليه مصلحة فى إعادة النظر فى تقدير العقوبة على أساس الوصف الصحيح .
( الطعن رقم 1916 لسنة 12 ق جلسة 1942/12/14 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهم و آخر غير معلوم أطلقا ، بقصد القتل و بناء على إصرار سابق ، أربع رصاصات على المجنى عليه فأصابته فمات ، فإن كلاً منهما يكون ، على مقتضى المادة 39 ع ، فاعلاً للقتل ، سواء أكان الفعل الذى تسببت عنه الوفاة قد وقع من المتهم أو من زميله .
( الطعن رقم 1948 لسنة 12 ق جلسة 1942/12/14 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهمين اتفقا على قتل المجنى عليه فلما أبصراه قادماً فى الطريق انقضا عليه ، و ضربه أحدهما بالعصا ، و أطلق عليه الآخر عياراً نارياً أصابه فتوفى من هذه الإصابة ، فإن الضارب بالعصا يكون هو أيضاً فاعلاً فى جناية قتل المجنى عليه و لو أن الوفاة لم تحدث من الضرب الذى أوقعه .
( الطعن رقم 1120 لسنة 15 ق ، لسنة 1945/6/4 )

ما دام الحكم قد عاقب المتهم على الاشتراك فى الشروع فى القتل على أساس أن القتل كان نتيجة محتملة لاتفاقه مع آخرين على ارتكاب السرقة بظروفها التى وقعت فيها ، لا على أساس الاتفاق على القتل مباشرة ، فلا يقبل النعى عليه أنه لم يقم الدليل على اتفاق المتهمين على القتل .
( الطعن رقم 375 لسنة 18 ق جلسة 1948/4/6 )

إذا ظهر من أوراق الدعوى أن القتل لم يحصل إلا من عيار واحد و قضت المحكمة بالعقوبة ضد أثنين دون أن تبين من منهما هو الفاعل الأصلى و من هو الشريك و لم يظهر من الحكم إن كان كلا المتهمين حضر وقت الحادثة أم أحدهما فقط كان الحكم معيباً لعدم بيانه الواقعة بياناً كافياً و وجب نقضه بالنسبة للاثنين ، إذ أن عقوبة الشريك فى جناية القتل العمد مع سبق الإصرار تختلف قانوناً عن عقوبة الفاعل الأصلى .
( الطعن رقم 981 لسنة 46 ق جلسة 1929/3/28 )

إذا ثبت على متهمين بالقتل اتفاقهم على ارتكابه و إصرارهم عليه فهم جميعاً مسئولون عنه . و متى ثبت ذلك بالحكم فلا وجه للطعن عليه بقصوره عن بيان الإصابات التى وقعت من كل منهم و المميت منها و غير المميت .
( الطعن رقم 2090 لسنة 46 ق جلسة 1929/10/10 )

إذا كانت الوقائع الثابتة فى الحكم لا تدل على أن المتهم أرتكب عملاً من الأعمال المكونة للشروع فى القتل و إنما تدل على أنه هو صاحب المصلحة فى الجريمة و أنه كان مسراً للضغينة فى نفسه فاستعان بآخرين على ارتكابها و أنه مر قبيل الحادثة مع أحد الفاعلين الأصليين فإن هذا البيان دال على الاشتراك فى ارتكاب الجريمة بطريق الاتفاق و على أن الجريمة قد وقعت بناء على هذا الاتفاق . فإذا كانت المحكمة مع ذلك قد اعتبرت المتهم فاعلاً أصلياً و حكمت عليه بالأشغال الشاقة المؤقتة طبقاً للمواد 45 و 46 و 194 و 17 من قانون العقوبات تعين على محكمة النقض أن تصحح هذا الحكم و تعتبر المتهم شريكاً بالمواد 45 و 46 و 194 و 199 ع و تعامله بالمادة 17 التى طبقتها محكمة الموضوع و تجعل العقوبة السجن فقط دون الأشغال الشاقة .
( الطعن رقم 1860 لسنة 47 ق جلسة 1930/12/4 )

يجب على المحكمة فى حق من تريد اعتباره فاعلاً أصلياً فى جريمة القتل العمد أن تبين أنه قد أقترف فى الواقع فعلاً مادياً من الأفعال المادية الداخلة فى تكوين الجريمة و إلا فإنه قد لا يكون إلا مجرد شريك . فإذا آتهم متهمان بأن كلاً منهما أطلق عياراً نارياً على المجنى عليه و أثبت الكشف الطبى أن الوفاة حصلت من مقذوف واحد و لم يتبين أى مقذوف من الاثنين هو الذى تسبب عنه القتل فمن التحكم و تجاوز حد القانون اعتبارهما فاعلين أصليين لمجرد أنهما كانا معاً ، و أن كلاً منهما أطلق عياراً نارياً ، و أنهما كانا مصرين على ارتكاب الجريمة ، و إنما القدر المتيقن فى هذه الحالة فى حق كل من المتهمين هو أنه اتفق مع زميله على ارتكاب الجريمة و صمم كلاهما على تنفيذها فيتعين اعتبار كل منهما شريكاً لا فاعلاً أصلياً .
( الطعن رقم 365 لسنة 48 ق جلسة 1931/2/

بطلان محضر التفتيش الحاصل من غير إذن النيابة العامة

بطلان محضر التفتيش الحاصل بغير إذن النيابة

وبطلان شهادة الضابط الذي أجرى التفتيش

مجلة المحاماة – العدد السادس
السنة الثالثة عشرة – شهر مارس سنة 1933

عبد الحليم الجندي المحامي

بحث في بطلان محضر التفتيش الحاصل بغير إذن النيابة وبطلان شهادة الضابط الذي أجرى التفتيش
التفتيش بغير إذن النيابة العمومية عمل إجرامي فيه اعتداء على نص من نصوص الدستور وفيه مخالفة لواجب أوجبه نص أساسي في تحقيق الجنايات وهو أخيرًا جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات فهو عمل باطل ولا يمكن أن يكون أساسًا لأي إثبات وإليك البيان:
مخالفة الدستور ولتحقيق الجنايات
1 – نصت المادة (8) من الدستور على أن (للمنازل حرمة فلا يجوز دخولها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه).
أما النص الخاص بهذه الكيفية وهذه الأحوال فهو المادة (5) من قانون تحقيق الجنايات حيث تقول (لا يجوز لأحد بغير أمر من المحكمة أن يدخل في بيت مسكون لم يكن مفتوحًا للعامة ولا مخصصًا لصناعة أو تجارة يكون عملها تحت ملاحظة الضبطية إلا في الأحوال المبينة بالقانون أو في حالة تلبس الجاني بالجناية أو في حالة الاستغاثة أو طلب المساعدة من الداخل أو في حالة الحريق أو الغرق) وفي هذه المادة عيبان في الترجمة أو لهما عبارة (بغير أمر من المحكمة) فإن حقيقتها في الأصل الفرنسي Mandat de Justice وثانيهما عبارة (لا يجوز لأحد) فإنها في الفرنسية nul ne peut pénéétrer.
فأما عن العيب الأول فإن من المتفق عليه من قديم أن النيابة هي السلطة المعنية بهذه العبارة، أما عن الثاني فإن العبارة العربية ليست من القوة في التحريم والمنع في درجة تستوي والنص الفرنسي فإن أصح ترجمة له هي (محظور على أي فرد أن يدخل nul ne peut أو ليس في إمكان أي فرد أن يدخل…) والحظر والتحريم هما الغرض من تشريع هذه المادة ذلك لأن الدخول في غير الأحوال المقررة جريمة كما سيجيء، وذلك لأنها هي والمادة (112 ع) المادتان المنفذتان للمادة (8) من الدستور، التي وردت في باب حقوق المصريين وواجباتهم وقررت أن لمنازلهم حرمة فهي بهذا تنظم الإجراءات الخاصة بحق من أقدس الحقوق التي تفاخر بها المدنية في هذا الجيل ولذلك حظرت اقتحام المنازل إلا في الأحوال المذكورة فإذا انعدمت تلك الأحوال أوجبت إذنًا من العدالة Mandate de Justice – النيابة – حتى تجعل لها الرقابة السابقة الفعلية على كل ما من شأنه أن يمس حرمة هذا الحق المقدس وعلى ذلك
أولاً: ما دامت هذه المادة تنظم حقًا من الحقوق الأساسية في الدستور.
وثانيًا: ما دامت تحذيرًا واردًا في قانون التحقيق من الوقوع في جريمة منصوص عليها في قانون العقوبات.
وثالثًا: ما دامت تتعلق بأهم عناصر سلطة النيابة على التحقيق ومسؤوليتها في حماية حقوق الناس وحرمات المنازل.
ورابعًا: وهو من البداهة المصطلح عليها في قواعد التفسير ما دامت صيغتها بلهجة التحريم والمنع والإلزام خصوصًا وهذه المخالفة لنص المادة قد انتهكت من جرائها حرمة واجبة الصيانة وضاع بها حق فقد وجب بطلان الإجراءات كما هي القاعدة في قانون المرافعات حتى عند الرأي الذي يقول (لا بطلان إلا بضرر) Nullité sans grief n’opère pas وإذن فهذه المخالفة تستتبع البطلان المطلق حتمًا ويجب استبعاد كل ما يقوم عليها من الآثار من ضبط أو من تفتيش وما إلى ذلك لأن ما يبني على الباطل باطل.
2 – وقد طبقت المحاكم هذا المبدأ في فرنسا وفي مصر في كل مناسبة عرضت لها كما انعقد عليه إجماع شراح القوانين
جاء في الجزء الأول من شرح لبواتفان على المادة (87) في الفقرة (10) ما يأتي:
Lorsqu’une visite domiciliaire a été effectué illégalement, le procès – verbal de constat et les saisies opéreés sont radicalement nulles, et il ne peut en être fait état devant le tribunal de repression.
ثم يقول وهذه حالتنا
Il y’a donc nullité de perquisition quand le procureur de la republique ou un officier de police judiciaire sans être muni d’une delegation du juge d’instruction.
ويلاحظ أن السلطة التي تعطي الإذن في فرنسا هي قاضي التحقيق لا النيابة، وفي الفقرة الحادية عشرة يقول:
Les perquisitions opéreés contrairement à ces règles sont nulles et les resultats doivent en être cartes dés debats.
وترجمة ذلك (إذا كان الدخول في المنزل بطريقة غير قانونية فإن محضر التفتيش وعملية الضبط نفسها يكونان من الأعمال الباطلة بطلانًا مطلقًا ولا يصح الاستناد عليها أمام المحكمة، فإذا حصل التفتيش بمعرفة النيابة أو بمعرفة ضابط من ضباط البوليس ولكن من دون إذن قاضي التحقيق – فإنه يكون تفتيشًا باطلاً…….. والتفتيش الحاصل مخالفًا لهذه القواعد باطل ويجب استبعاد ما يترتب عليه من النتائج) كما يقرر ذلك العلامة جارسون في البند (72) من تعليقاته على المادة (184) من قانون العقوبات الفرنسي وكما يقرره ذلك أيضًا فستان هيلي في الجزء الثالث من مؤلفه في تحقيق الجنايات في البند (1305) وما بعده في بحث تفصيلي نجتزئ عنه بما نقلناه من لبواتفان
3 – أما القضاء فهو مطرد في تطبيق هذا المبدأ ومع التشدد فيه، فالمحاكم الاستئنافية جميعها ومحكمة النقض دائمًا تقضي بهذا، وإليك بعض فقرات من بعض هذه الأحكام – جاء في حكم محكمة الاستئناف Carpentras بفرنسا المنشور بدالوز الدوري سنة 1909 الجزء الثاني صفحة 281 ما يأتي:
Attendu que……. M.le Commissairc de police porteur de deux plaintes en adultère… s’est transportè..; attendu qu’il est constant qu… n’était point porteur d’un mandat de perquisition par le Juge d’instruction; attendu que dès lors il ne peut être fait état des constations don’t il s’agit et que la poursuite manque de base.
Par ces matifs……. déclare…….et annulle le procès verbal de constat qui en est la suite.
ومعناه (وحيث إنه بناءً على شكويين بالزنا قد انتقل ضابط البوليس م(…..) – وحيث أنه من الثابت أن هذا الضابط المحرر للمحضر لم يكن لديه إذن بالتفتيش من قاضي التحقيق – وحيث إنه بناءً على ذلك لا يمكن اعتبار البيانات الواردة به ويصبح الاتهام قائمًا على غير أساس – بناءً عليه: حكمت المحكمة ببطلان محضر التفتيش الذي ترتب عليه).
وبهذا المعنى حكمت محكمة النقض الفرنسية في الطعن الذي قدمته النيابة ضد ذلك الحكم وحكم النقض منشور في نفس الموضع في نفس المرجع وقد جاء فيه ما ترجمته (وأخيرًا… – من حيث أن المحضر المشار إليه قد عمل بطريقة غير قانونية فإنه من المؤكد الذي لا جدال فيه أنه لا يجوز الاستناد إلى ما ورد فيه من التوضيحات…) كما حكمت بهذا محكمة النقض الفرنسية في حكمها المنشور في دالوز الدوري سنة 1866 الجزء الأول صفحة 238 و 239 – كما حكمت بهذا أيضًا محكمة النقض الفرنسية في الحكم الصادر في 18 فبراير سنة 1910 المنشور في Journal de parquet والمذكور في البند الحادي عشر من تعليقات لبواتفان سابقة الذكر.
جريمة
4 – نصت المادة (112) عقوبات على أنه (إذا دخل أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين أو أي شخص مكلف بخدمة عمومية اعتمادًا على وظيفته منزل شخص من آحاد الناس بغير رضاه فيما عدا الأحوال المبينة في القانون أو بدون مراعاة القواعد المقررة فيه يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد عن 20 جنيهًا مصريًا).
والمفروض أنه لا توجد حالة من الأحوال المبينة في القوانين وأنه لم تتبع القواعد المقررة فيما عداها وهي استئذان النيابة.
فدخول الضابط المنزل اعتمادًا على وظيفته عنوة أو انسلاله إليه خلسة وعدم رضاء المتهم بدخوله لا صراحة ولا ضمنًا تتوفر معه أركان الجريمة فتكون العقوبة عليها واجبة ذلك بأن الدخول عنوة أو الدخول خلسة أو بعد خدعة مفاجأة فيها يتحقق الإكراه وتنتفي معها الإرادة أو الرضا فمن يوهم امرأة بأنه زوجها فيواقعها كمثل من يغتصبها إكراهًا وقسرًا كلاهما يرتكب الفعل بالإكراه، ومن القواعد الأولية أن (الرضا لا يمكن أن يفترض) ذلك لأنه تنازل عن الحق في البطلان، وإباحة خطرة للحرمات التي اعتدى عليها، والتنازل يجب أن يكون صريحًا أو واضحًا ولا يفترض La renonciation ne se presume pas وفوق ذلك فيجب أن يكون الرضاء طليقًا أي في حالة اختيارية مطلقة ويجب أن تدل دلائل قاطعة على هذا الرضاء إن لم يكن صريحًا بل إن عدم الاعتراض لا يعتبر إقرارًا أي أن (السكوت هنا ليس رضا) راجع لبواتفان في تعليقاته على المادة (87) بنود (15) إلى (19)، ولن يشفع للضابط أن يكون دخوله لما دخل له فإن القصد الجنائي يتوفر في هذه الجريمة (متى كان الموظف عالمًا بأنه يدخل منزل شخص رغم إرادته وفي غير الأحوال التي يبيح له القانون الدخول فيه وليس له أن يدفع أنه كان يعتقد أن القانون يبيح له ذلك إذ لا يجوز الاحتجاج بجهل القانون أو الخطأ في تفسيره ومن باب أولى لا يمكن أن يكون للباعث الذي حمله على الدخول أي اعتبار في إباحة الفعل فلا يهم أن يكون قد دخل المنزل مبالغة في الحرص على مصلحة الحكومة ومراعاة للمصلحة العامة، أو بقصد التجسس أو حب الاستطلاع أو غير ذلك) كما جاء بالموسوعة الجنائية لجندي بك عبد الملك ص (179) جزء ثانٍ نقلاً عن جارسون في تعليقاته على المادة (184 ع) المقابلة للمادة (112 ع) مصري بند (40) وما بعده.
ولقد حكمت محكمة النقض المصرية حكمًا منشورًا بالمجموعة الرسمية السنة الثامنة عشرة عدد (76) بصحة الحكم بعقوبة صراف دخل منزل واحد من أفراد الناس ليحجز على منقولاته دون أن يعلنه طبقًا للقانون الصادر في 25 مارس سنة 1880 وطبقت المحكمة في ذلك المادة (112 ع).
وإذن فما دام هذا الفعل عملاً من أعمال القوة وإجراميًا فإنه لن يصلح أساسًا لأي إثبات
أولاً: لأن العدالة لا تقوم على الجرائم، ولأن الحقيقة في أي نظام مشروع لا تكتشف بالجرائم
وثانيًا: لأن السلطة التي في يدها الاتهام لا يمكن أن تقيم اتهامًا على جريمة اقترفها أحد عمالها
وثالثًا – فإن أحكام القضاء لا يمكن أن تكون الجرائم سببًا من أسبابها وعلى ذلك فإن ثبتت الجريمة فتحق العقوبة على مرتكبها ويحق البطلان على عمله وعلى كل ما ترتب على ذلك العمل.
جاء في تعليقات جارسون على المادة (184) في البند (72) ما ترجمته (والجزاء على هذا يوجد.
أولاً: في المادة (184) كما يوجد أيضًا في بطلان المحاضر المحررة نتيجة لدخول غير مشروع والمحاكم تقضي دائمًا بالنتيجة الأخيرة) ويقول في البند (73)
Les procès verbaux redigés en contravention de cette prohibition, étant le resultat d’un délti ne peuvent servir de base à une poursuite.
وتعريب ذلك (والمحاضر التي تعمل مخالفة لهذا التحريم لا تصلح أساسًا للمحاكمة لأنها نتيجة لجريمة).
بطلان شهادة محرر المحضر ومن معه
5 – فشهادة الضابط ليست أقوى من محضره، فإذا حكم ببطلان محضره فقد بطلت معه شهادته، ذلك لأن محضر الضابط منشؤه ومرجعه وفحواه معلومات هذا الضابط فهو شهادة مكتوبة إذا ردت أو أبطلت بطلت الشهادة الشفوية تبعًا لها وما دامت المعلومات التي يدلي بها الضابط لم يصل إليها إلا عن طريق الجريمة أو العمل الباطل فإنها لن تكتسب من الإدلاء بها قوة تطهرها من الجريمة التي اتخذت في سبيلها أو البطلان الذي انبعثت في أحضانه.
قال لبواتفان في البند (12) من تعليقاته في الجزء الأول على المادة (87) ما تعريبه (وفوق هذا فإن ضابط البوليس القضائي ومن رافقوه في هذه العملية غير المشروعة لا يمكن قبول شهادتهم على الوقائع التي لم يعلموها إلا بناءً على هذا الدخول غير المشروع، ففي الحق أن العيب الأساسي الذي يلحق بالمحضر يصيب الشهادة بنفس المقدار الذي يصاب المحضر به).
وترى من ذلك أن اللوثة التي عيب بها هذا الإجراء ينسحب أثرها حتى على الأشخاص الذين يرافقون الضابط في مخالفته فلا تصح شهادتهم وهو ما قررته محكمة النقض الفرنسية في جلاء في الحكم المنشور في Dalloz Periodique سنة 1909 الجزء الثاني صفحة 283 حيث تقول:
Attendu que… que partant le Commissaire de Police ne saurait être admis à déposer comme témoin devant la juridiction criminelle de faits qui ne sont parvenus à sa connaissance qu’en raison de son introduction sans mandat regulier dans le domicile de M.P.; qu’il en est de même de ceux qui l’accompagnaient
ومعنى ذلك (وحيث… وإنه بناءً على ذلك لا يمكن أن يسمح لضابط البوليس بالحضور كشاهد أمام القضاء الجنائي على الوقائع التي لم تصل إلى علمه إلا بناءً على دخوله المنزل بلا تصريح قانوني في منزل المسيو ب، وحيث إن هذه هي الحالة أيضًا بشأن الأشخاص الذين رافقوه).
وبهذا أيضًا حكمت محكمة النقض الفرنسية في 21 إبريل سنة 1864 حكمًا منشورًا في دالوز الدوري سنة 1866 في الجزء الأول صفحة 238 وقررت بطلان المحضر وعدم سماع شهادة محرره وسبب لذلك بأسباب مسهبة اكتفينا عنها بما نقلناه من حكم النقض السابق.
وقد ذكر لنا لبواتفان في البند الثالث عشر في الموضع الذي أسلفنا الإشارة إليه قضيتين قررت فيهما محكمة النقض بعدم سماع شهادة محرر المحضر الباطل
أولاهما: الحراس الذين يدخلون بدون إذن منزلاً لضبط الآلات التي استعملت في جريمة الصيد
وثانيتهما: ضابط البوليس الذي يدخل بدون إذن منزل شخص من أفراد الناس متهم بالاشتراك في الزنا لضبط تلك الجريمة.
في مصر
6 – جاء في الموسوعة الجنائية للأستاذ جندي بك عبد الملك. الجزء الثاني ص (267) في باب تحقيق ابتدائي بند (90).
(إذا حصل التفتيش بصفة غير قانونية فيكون محضر التفتيش وما نتج عنه من ضبط أشياء باطلاً ولا يجوز الاستناد عليه أمام المحكمة بل أنه لا يجوز أيضًا الاستشهاد عليه بمحرر المحضر على الوقائع التي يكون قد دونها في محضره فإن البطلان الذي يلحق محضره يلحق أيضًا شهادته).
وقد عرض الدفع ببطلان التفتيش أمام محكمة النقض في القضية نمرة (607) سنة 47 قضائية فلم تخض فيه ولكنها أخذت به إذ رأت أن التمسك ببطلان التفتيش لا يجدي رافع النقض – ما دام هناك أدلة إثبات أخرى وهي شهادة اثنين من الشهود على وجود المادة المخدرة بدار المتهم.
وقد رجعت إلى هذه القضية في دفتر خانة محكمة النقض فوجدت أن المحكمة الجزئية في بندر بني سويف برأت المتهم لبطلان محضر التفتيش لعدم استئذان النيابة، أما محكمة جنح بني سويف الاستئنافية فحكمت على المتهم لوجود شاهدين شهدا بإحرازه للمادة المخدرة، ولما رفع الأمر لمحكمة النقض قضت بأن الطعن لا يفيد المتهم ما دام قد شهد شاهدان عليه بغض النظر عن قيمة التفتيش من الوجهة القانونية.
وقد لخص ذلك الحكم نفسه الأستاذ جندي بك عبد الملك رئيس النيابة بمحكمة النقض في البند (91) في المؤلف والموضع المشار إليهما فقال بعد العبارة التي نقلناها من قبل بند (91) (وفوق ذلك فإنه لا بطلان ما دام الحكم قائمًا على أدلة أخرى غير ما يؤخذ من محضر التفتيش فلا يجوز للمتهم الطعن بأن التفتيش الذي أجرى في منزله وترتب عليه ضبط المواد المخدرة كان غير قانوني متى كانت نتيجة البحث إن وجدت مادة مخدرة في حيازة المتهم وشهد شاهدان بإحرازه لها فإن في هذا القرار ما يكفي لتبرير الحكم الصادر عليه بغض النظر عن قيمة التفتيش من الوجهة القانونية.. (نقض 13 فبراير سنة 1930 رقم (601) سنة 47 قضائية).
عرضت هذه الدفوع على محكمة ميت غمر الجزئية الأهلية فحكمت حكمها المنشور في العدد الثالث من السنة الثالثة عشرة من المحاماة ص (343) قاضية باستبعاد محضر التفتيش وشهادة الموظف كاملة من حيث ثبوت التهمة.
وقد تأيد هذا الحكم لهذه الأسباب من محكمة المنصورة الاستئنافية في 4 يناير سنة 1933.
يقول خصوم هذا الرأي كيف يؤخذ به ويبرأ المتهم مع أن المادة مضبوطة والإحراز ثابت، وهو قول غير صحيح فالمادة لا دليل على ضبطها والإحراز إذن غير ثابت، أما استغرابهم صدور حكم بالبراءة فأولى منه أن يستغربوا حصول هذه الجرائم على حرمة المساكن، وعلى حق النيابة وسلطانها في التحقيق وأن عدم القول بهذا الرأي ليبيح للبوليس الذي لا تعرف له حدود حرمات كم قدستها الشرائع وكم سالت من أجلها النفوس بل أنه ليجعل التحقيقات فوضى وينتزع زمامها من يد النيابة ويسلبها الهيمنة على الحرمات والحريات.

عزل المحكم في القانون اليمني

عزل المحكم”
(العزل)
حدد القانون الإجراءات الواجب إتباعها لعزل المحكم ،وكذا حدد القانون الحالات التي يجوز فيها عزل المحكم، فعلى من يريد أن يعزل المحكم أن يتبع الإجراءات القانونية، ولذلك لا يجوز للمحتكم أن يثير مسألة عزل المحكم كسبب من اسباب الطعن او دعوى بطلان حكم التحكيم ، وهذا المبدأ هو الذي قرره الحكم محل تعليقنا وهو الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 23/2/2013م في الطعن المدني رقم (46546) وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم أن المحتكم قام بالطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي الذي رفض دعواه ببطلان حكم التحكيم التي استند فيها المحتكم الى انه كان قد تقدم بطلب عزل المحكم قبل قيام المحكم بالنطق وإصدار الحكم بثلاثة أيام ومع ذلك فقد تجاهلت محكمة الاستئناف ذلك وقضت برفض دعوى بطلان حكم التحكيم حسبما ورد في عريضة الطعن بالنقض، إلا أن الدائرة المدنية رفضت الطعن وقضت بتأييد الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (ومن حيث الموضوع وبإطلاع الدائرة على عريضة الطعن والرد وعلى الأوراق مشتملات الملف اتضح أن مناعي الطعن قد انحصرت في سببين حيث ينعي في السبب الأول على حكم التحكم ان المحكم خالف الإجراءات القانونية وذلك بقيامه بالنطق بالحكم واصداره بعد أن تم عزله من قبل الطاعن قبل النطق بالحكم بثلاثة أيام وجاء في السبب الثاني من مناعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اهدر الأدلة التي قدمها الطاعن وأن المحكم حكم للمطعون ضده بما لم يطلبه، والدائرة تجد أن نعي الطاعن في السبب الأول مردود لان الإجراءات المتعلقة بعزل المحكم قد نظمها القانون وليس بإرادة الطاعن يتم العزل للمحكم دون التقيد بالإجراءات القانونية) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية :

الوجه الأول : السند القانوني لعزل المحكم :

السند القانوني لعزل المحكم هو ماورد في المادة (25) تحكيم التي نصت على أنه (اذا لم يتمكن المحكم من اداء مهمته بما يؤدي إلى عرقلة استمرارية إجراءات التحكيم ولم يتنح فأنه يجوز اما باتفاق الطرفين على عزله أو تقديم أي من الطرفين طلباً بذلك إلى اللجنة أو المحكمة المختصة).

الوجه الثاني : اسباب طلب عزل المحكم :

بحسب ما ورد في المادة (25) تحكيم السابق ذكرها فان أسباب عزل المحكم هي الأسباب التي يترتب عليها تعطيل إجراءات التحكيم كمرض المحكم أو سفره لفترة طويلة أو سجنه …الخ ، او تعمد المحكم إطالة إجراءات التحكيم وتعطيلها، وتبعاً لذلك فان النص القانوني السابق ذكره لم يحدد اسباب عزل المحكم تفصيلاً وإنما اكتفى بالإشارة اليها في عبارة عامة وهي الاسباب التي من شأنها تعطيل إجراءات التحكيم أو تلك تحول دون استمرارها.

الوجه الثالث : العزل الاتفاقي للمحكم :

وقد اشارت المادة (25) تحكيم السابق ذكرها إلى أنه يجوز للأطراف التي قامت بالتوقيع على وثيقة التحكيم أن تتفق فيما بينها على عزل المحكم مع عدم الاخلال بحق المحكم في المطالبة بأتعابه والتعويضات اللازمة عن الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت به جراء عزله، ومن خلال استقراء النص السابق (25) تحكيم نجد ان هذا العزل يتم خارج نطاق القضاء وغالبا مايقع هذا الاتفاق بعد اتفاق الاطراف على تسوية خلافهما حيث يتم العزل في هذه الحالة باتفاق الطرفين أو الاطراف الموقعة على وثيقة التحكيم ويتم اعلان المحكم بعزله عن طريق كتاب بعلم الوصول أو عن طريق محضر المحكمة.

الوجه الثالث : العزل القضائي للمحكم :

بموجب أحكام المادة (25) تحكيم السابق ذكرها اذا لم تتفق اطراف التحكيم على عزل المحكم واختلفوا بشان ذلك فعندئذ يجوز لأي من الاطراف الموقعة على أن يتقدم بطلب عزل المحكم إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع، وينبغي تضمين هذا الطلب الادلة التي تؤكد عدم استمرار إجراءات التحكيم أو تعطيل تلك الإجراءات او الحيلولة دون استمرارها وينبغي أيضاً أن يتضمن طلب العزل الأسباب التي أدت إلى تعطيل إجراءات التحكيم، ومن خلال استقراء نص المادة (25) تحكيم السابق ذكرها نجد ان طلب عزل المحكم عن طريق القضاء لا يتم تقديمة إلى المحكمة الا عند الاختلاف بين اطراف التحكيم الموقعة على وثيقة التحكيم، وبعد ان تتسلم المحكمة طلب العزل فإنها تقوم بإعلان المحكم بطلب عزله حيث يقوم المحكم بالرد على الطلب ثم تمضي المحكمة في الفصل في الطلب،وهو مالم يقم به الطاعن في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا.

الوجه الرابع : المحكمة المختصة بالفصل في طلب عزل المحكم :

حددت المادة (25) تحكيم المحكمة المختصة بنظر طلب عزل المحكم وهي المحكمة المختصة اصلا بنظر النزاع حيث نصت المادة (2) تحكيم على أن مضي المحكمة المختصة المذكورة في قانون التحكيم هي (المحكمة المختصة : هي المحكمة المعنية بنظر النزاع) لان هذه المحكمة هي المختصة بنظر النزاع لو لم يكن هناك تحكيم فهي صاحبةالولاية والاختصاص الاصلي، لان التحكيم طريق استثنائي في حين المحكمة المختصة هي الطريق الاصلي للفصل في النزاع أو الفصل في أية مسائل لا تختص بنظرها هيئة التحكيم أو المحكم.

الوجه الخامس : تأثير طلب العزل على إجراءات التحكيم :

من خلال مطالعة الحكم محل تعليقنا لاحظنا أن الطاعن بالنقض قد ذكر انه قد تقدم بطلب عزل المحكم قبل ان يصدر حكمه بثلاثة ايام ومع ذلك فقد قام المحكم بالنطق بالحكم واصداره، وبناء على ذلك فان مجرد تقديم طلب عزل المحكم إلى المحكمة المختصة لا يترتب عليه وقف او تعطيل إجراءات التحكيم لانه مجرد طلب، بخلاف الحال بالنسبة لعزل المحكم عن طريق اتفاق جميع الخصوم اذ يترتب عليه انهاء إجراءات التحكيم.

الوجه السادس : سبب عزل المحكم لا يكون سبباً للطعن:

صرح الحكم محل تعليقنا بان سبب عزل المحكم لا يكون سبباً للطعن في الحكم طالما ان المحكمة المختصة لم تقبله، لان القانون قد حدد الإجراءات القانونية لتقديم طلب عزل المحكم والفصل فيه، كما أن القانون قد حدد حالات او اسباب الطعن بالنقض وليس من بينها مجرد الادعاء باستحقاق المحكم للعزل،والله اعلم

قواعد في الإرث

11 3:51 am
ماهية عناصر التركة
=================================
الطعن رقم 0089 لسنة 37 مكتب فنى 23 صفحة رقم 298
بتاريخ 07-03-1972
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية عناصر التركة
فقرة رقم : 5
التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .


=================================
الطعن رقم 0332 لسنة 37 مكتب فنى 23 صفحة رقم 790
بتاريخ 02-05-1972
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية عناصر التركة
فقرة رقم : 3
التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما أخرجه من مال حال حياته فلا حق للورثة فيه .


=================================
الطعن رقم 0382 لسنة 44 مكتب فنى 28 صفحة رقم 1774
بتاريخ 13-12-1977
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية عناصر التركة
فقرة رقم : 3
مؤدى
نص الفقرة الثالثة من المادة 37 من القانون رقم 142 لسنة 1944 و المادة 27
من اللائحة التنفيذية و المادة 29 من ذات اللائحة المعدلة بالقرار الوزارى
رقم 65 لسنة 1954 ، وجوب بيان عناصر التركة و الأسس التى تم تقديرها عليها
بقدر كاف من التفصيل فى النموذج 8 تركات حتى يتمكن ذوو الشأن من الوقوف
على مدى أحقية مصلحة الضرائب فى مطالبتهم بالضريبة و الأساس الذى إعتمدته
فى التقدير و يتسنى لهم من ثم إبداء ملاحظاتهم عليه أو قبوله كله أو بعضه و
هو ما يترتب على إغفاله البطلان لما هو مقرر من أن التشريعات الخاصة
بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة
بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التنازل عنها ، و هى إجراءات و مواعيد
حتمية ألزم المشرع مصلحة الضرائب بإلتزامها و قد روجها من المصلحة فى
إتباعها و رتب البطلان على مخلفتها ، و إذ كان يبين من الحكم المطعون فيه –
رداً على الدفع ببطلان النماذج 8 تركات – أن محكمة الموضوع قد إستخلصت
كفاية البيانات التى تضمنها إعلان النماذج 8 ووفاءها بمقصود الشارع منها و
هو – فى خصوص هذه الدعوى – إستخلاص موضوعى سائغ يؤدى إلى النتيجة التى
إنتهى إليها الحكم من صحة إعلان التقدير ، فإنه لا يكون قد خالف القانون .


=================================

ماهية مرض الموت
=================================
الطعن رقم 0209 لسنة 18 مكتب فنى 02 صفحة رقم 88
بتاريخ 23-11-1950
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
المرض
الذى يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا إشتدت وطأته و هــو لا
يعتبر كذلك إلا فى فترة الشدة الطارئة ، و حكمة ذلك أن فى إستطالة المرض
على حاله ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة و يلحق المرض بالمألوف من
عاداته و إن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء و يشعره بدنو أجله ، و
ما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التى يستقل
بتقديرها قاضى الموضوع و لا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض .


=================================
الطعن رقم 0055 لسنة 19 مكتب فنى 03 صفحة رقم 1
بتاريخ 25-10-1951
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 3
إن
أداء المورث بعض الأعمال فى فترات متقطعة من مدة مرضه كقبضه مبلغا مــن
المال وفكه رهنا حيازيا وحصول هذه الأعمال منه قبل وبعد تحرير العقدين
المطعون فيهما بصدورهما فى مرض الموت ـ ذلك ليس من شأنه أن ينفى ما إنتهت
إليه المحكمة من أن المورث كان فى فترة إشتداد مرضه عاجزا عن أعماله
العادية حتى إنه أناب عنه غيره فى مباشرتها لأن قيامه بمثل ما قام به لا
يمنع من إعتبار مرضه مرض موت متى كان شديدا يغلب فيه الهلاك و إنتهى بموته .

( الطعن رقم 55 لسنة 19 ق ، جلسة 1951/10/25 )
=================================
الطعن رقم 0175 لسنة 19 مكتب فنى 03 صفحة رقم 14
بتاريخ 25-10-1951
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
إذا
كان الذى أورده الحكم فى صدد مرض الموت يفيد أن المرض إذا إستطال سنه
فأكثر لا يعتبر مرض موت إلا إذا إشتدت وطأته و أعقبه الوفاة فلا مخالفة فى
هذا للقانون
و إستخلاص إشتداد وطأة المرض هو إستخلاص موضوعى ، فمتى أقام
الحكم قضاء فى نفى إشتداد المرض وقت صدور التصرف المطعون فيه على أسباب
سائغة فلا يقبل الجدل فى ذلك أمام محكمة النقض .


=================================
الطعن رقم 0174 لسنة 20 مكتب فنى 03 صفحة رقم 1048
بتاريخ 08-05-1952
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
متى
كانت المحكمة و هى فى صدد عقد طعن فيه بأنه صدر فى مرض موت البائعة ، قد
إستخلصت من أقوال الشهود أن البائعة أصيبت بمرض يغلب فيه الهلاك و أنه
إنتهى فعلا بوفاتها . فإن فى هذا الذى قررته ما يكفى فى إعتبار أن التصرف
حصل أبان مرض موت المتصرفه و يكون فى غير محله النعى عليه بمخالفة القانون
فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 174 سنة 20 ق ، جلسة 1952/5/8 )
=================================
الطعن رقم 0056 لسنة 22 مكتب فنى 06 صفحة رقم 1020
بتاريخ 21-04-1955
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
من
الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت على ماجرى به قضاء هذه المحكمة أن
يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك و يشعر المريض فيه بدنو أجله و ينتهى
بوفاته فإذا استطال المرض لأكثر من سنة فلا يعتبر مرض موت مهما يكن من
خطورة هذا المرض و احتمال عدم برء صاحبه منه و تكون تصرفات المريض فى هذه
الفترة صحيحة و لا تعد حالته من حالات مرض الموت إلا فى فترة تزايدها و
اشتداد وطأتها إذ العبرة بفترة الشدة التى تعقبها الوفاة .

( الطعن رقم 56 سنة 22 ق ، جلسة 1955/4/21 )
=================================
الطعن رقم 0365 لسنة 22 مكتب فنى 07 صفحة رقم 686
بتاريخ 07-06-1956
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 2
لا يشترط لإعتبار المرض مرض موت أن يكون المرض قد أثر تأثيراً ظاهراً فى حالة المريض النفسية أو وصل إلى المساس بإدراكه .


=================================
الطعن رقم 0009 لسنة 38 مكتب فنى 24 صفحة رقم 151
بتاريخ 06-02-1973
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1

إن من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت – و على ما جرى به قضاء هذه
المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ، و يشعر معه المريض بدنو
أجله ، و أن ينتهى بوفاته ، و إذ نفى الحكم حصول التصرفين فى مرض موت
المورث مما استخلصه من أقوال الشهود من أن مرضه لم يكن شديداً يغلب فيه
الهلاك ، إذ أنه كان يباشر أعماله العادية خارج منزله وقت صدور التصرفين
منه و إلى ما قبل وفاته بثلاثة أشهر ، فإن ذلك من الحكم ليس فيه ما يخالف
تعريف مرض الموت و كاف لحمل قضائه .


=================================
الطعن رقم 0015 لسنة 40 مكتب فنى 27 صفحة رقم 146
بتاريخ 07-01-1976
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 2
المقصود
بمرض الموت أنه المرض الشديد الذى يغلب على الظن موت صاحبه عرفاً أو
بتقرير الأطباء و يلازمه ذلك المرض حتى الموت ، و أن لم يكن أمر المرض
معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكة ، فضابط شدته و إعتباره مرض موت أن
يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحة الحقيقة خارج البيت فيجتمع فيه
تحقق العجز و غلبه الهلاك و إتصال الموت به .


=================================
الطعن رقم 0394 لسنة 44 مكتب فنى 29 صفحة رقم 735
بتاريخ 14-03-1978
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 2
المرض
الذى يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا إشتدت وطأته و هو لا
يعتبر كذلك إلا فى فترة الشدة الطارئة إذ أن فيها ما يقطع عن المريض الرجاء
و يشعره بدنو أجله . و ما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض من أمور الواقع التى
يستقل بها قاضى الموضوع .

( الطعن رقم 394 لسنة 44 ق ، جلسة 1978/3/14 )

=================================
الطعن رقم 1011 لسنة 47 مكتب فنى 34 صفحة رقم 1942
بتاريخ 27-12-1983
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
المقرر
فى قضاء هذه المحكمة أن المقصود بمرض الموت أنه المرض الشديد الذى يغلب
على الظن موت صاحبه عرفا أو بتقدير الأطباء و يلازمه ذلك المرض حتى الموت و
إن لم يكن المرض معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكه ، فضابط شدته و
إعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحة الحقيقة خارج
البيت فيجتمع فيه تحقق العجز و غلبة الهلاك و إتصال الموت به .


=================================
الطعن رقم 0183 لسنة 55 مكتب فنى 40 صفحة رقم 132
بتاريخ 15-01-1989
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
المقرر
فى قضاء هذه المحكمة أن حق الإلتجاء إلى القضاء و إن كان من الحقوق العامة
التى تثبت للكافة إلا إنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الإنحراف به عما شرع
له
و إستعماله إستعمالاً كيدياً إبتغاء مضارة الغير و إلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التى تلحق الغير بسبب إساءة إستعمال هذا الحق .


=================================
الطعن رقم 0032 لسنة 13 مجموعة عمر 4ع صفحة رقم 233
بتاريخ 30-12-1943
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
إذا
حصلت المحكمة مما تبينته من وقائع الدعوى و ظروفها أن المورث كان مريضاً
بالفالج و أن مرضه طال حوالى خمس سنين و لم يشتد عليه إلا بعد صدور السندين
المطعون فيهما ، و بناء على ذلك لم تعتبر أنه كان مريضاً مرض الموت و أن
السندين صحيحان ، فلا سبيل لإثارة الجدل بشأن ذلك أمام محكمة النقض لأن هذا
مما يتعلق بتحصيل فهم الواقع فى الدعوى ، و خصوصاً أن مرض الفالج إذا طال
فلا يغلب فيه الهلاك .

( الطعن رقم 32 لسنة 13 ق ، جلسة 1943/12/30 )
=================================



متى يكون الوارث فى حكم الغير
=================================
الطعن رقم 0751 لسنة 54 مكتب فنى 36 صفحة رقم 882
بتاريخ 09-06-1985
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : متى يكون الوارث فى حكم الغير
فقرة رقم : 1
المقرر
فى قضاء هذه المحكمة أن الوارث لا يعتبر قائماً مقام مورثه فى التصرفات
الماسة بحقه فى التركة عن طريق الغش و التحايل على مخالفة أحكام الإرث ، بل
يعتبر فى هذه الحالة فى حكم الغير و يباح له الطعن على التصرف و إثبات صحة
طعنه بكافة الطرق لأنه فى هذه الصورة لا يستمد حقه من المورث و إنما من
القانون مباشرة و لا تقف نصوص العقد و عباراته الدالة على تنجيز التصرف
مهما كانت صراحتها حائلاً دون هذا الإثبات .

( الطعن رقم 851 لسنة 54 ق ، جلسة 1985/6/9 )
=================================
الطعن رقم 0085 لسنة 06 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 150
بتاريخ 15-04-1937
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : متى يكون الوارث فى حكم الغير
فقرة رقم : 1
لا
يعتبر الوارث قائماً قائم المورث فى صدد حجية التصرف الذى صدر منه لأحد
الورثة إلا فى حالة خلو هذا التصرف من كل طعن . فإذا كان التصرف يمس حق
وارث فى التركة عن طريق الغش و التدليس و التحليل على مخالفة أحكام الإرث ،
فلا يكون الوارث تمثلاً للمورث بل يعتبر من الأغيار و يباح له الطعن على
التصرف و إثبات صحة طعنه بكافة الطرق .


=================================
الطعن رقم 0080 لسنة 15 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 174
بتاريخ 16-05-1946
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : متى يكون الوارث فى حكم الغير
فقرة رقم : 2
الوارث
يعتبر فى حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر من مورثه إلى وارث آخر
إضراراً بحقه فى الميراث فيجوز له إثبات خلاف العقد بكل طرق الإثبات . و من
ثم لا يكون الحكم مخالفاً للقانون إذا أخذ بالقرائن المستمدة من شروط
العقد على أن ثمناً ما لم يدفع .


========================

منع التعرض للتركة
=================================
الطعن رقم 021 لسنة 44 مكتب فنى 27 صفحة رقم 895
بتاريخ 07-04-1976
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : منع التعرض للتركة
فقرة رقم : 1
من
المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الصادر من المحكمة الشرعية بمنع
التعرض فى التركة إذا كان مؤسساً على ما قضى به من ثبوت الإرث المبنى على
النسب يعتبر حكماً موضوعياً بالوراثة ، إلا أنه يتعين للقول بأن هذا الحكم
يمنع من إعادة نظر النزاع فى دعوى جديدة أن تكون المسألة المعروضة واحدة فى
الدعويين ، و أن يكون الطرفان قد تناقشا فى الدعوى الأولى و إستقرت
حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعاً مانعاً فتكون هى بذاتها
الأساس فيما يدعى به فى الدعوى الثانية ، و ينبنى على ذلك أن ما لم تنظر
فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم حائز قوة الأمر المقضى . و
إذ كان البين من الإطلاع على الحكم – السابق – الصادر من المحكمة الشرعية
أن الطاعنة الثانية عن نفسها و بصفتها وصية على أولادها أقامتها ضد والدة
المطعون عليه عن نفسها ، و بصفتها وصية خصومة غير منكرة نسب المطعون عليه و
طالبة منع التعرض لها فى التركة المخلفة عن المتوفى ، و قد دفعت الأخيرة
الدعوى بعدم السماع لأن المطعون عليه من الورثة ثم تقرر شطب هذا الدفع و
قضت المحكمة غيابياً بمنع التعرض ، و كان ما أورده الحكم المشار إليه لا
ينطوى على مناقشة صريحة أو ضمنية لبحث نسب المطعون عليه من المتوفى بوصفه
والده – و هو موضوع الدعوى الراهنة – لأن هذه المسألة كانت مدار الفصل فى
الدفع الذى أبدته والدة المطعون عليه بصفتها الشخصية و بصفتها وصية خصومة
عليه و الذى إنتهت المحكمة إلى شطب مدعاها فيه دون أن تحسمه أو تدلى فيه
برأى ، و بذلك فقد تخلف شرط أعمال الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل
فيها .


=================================

موانع الارث
=================================
الطعن رقم 0044 لسنة 40 مكتب فنى 26 صفحة رقم 284
بتاريخ 29-01-1975
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : موانع الارث
فقرة رقم : 7
أحكام
المواريث الأساسية التى تستند إلى نصوص قاطعة فى الشريعة و التى إستمد
منها قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 تعتبر فى حق المسلمين من النظام
العام لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية و الإجتماعية المستقرة فى ضمير
الجماعة ، و لما كانت وفاة المرحومة … … مسلمة يقتضى أن تتبعها فى
دينها إبنتها الصغيرة التى شاركت فى الطعن بالنقض ممثلة بوليها الشرعى مما
مؤداه أن تسهم فى الإرث المختلف عن والدتها ، و كان الحكم المطعون فيه قد
خالف هذا النظر و حصر الإرث فى أخوة المتوفاة لأب المسلمين دون إبنتها
المسلمة تبعاً لها فإنه يتعين نقضه .

( الطعن رقم 44 لسنة 40 ق ، جلسة 1975/1/29 )

















( الطعن رقم 44 لسنة 40 ق ، جلسة 1975/1/29 )
=================================
الطعن رقم 0010 لسنة 48 مكتب فنى 30 صفحة رقم 722
بتاريخ 20-06-1979
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : موانع الارث
فقرة رقم : 3
إذ
كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليها مسيحية الديانة ، و من ثم تختلف
ديانة عن المتوفى ، و كان المقرر وفقاً لنص المادة السادسة من القانون
المواريث رقم 77 لسنة 1943 أن إختلاف الدين مانع من موانع الميراث ، و هى
بدورها من القواعد الآساسية التى تستند إلى نصوص قاطعة فى الشريعة
الإسلامية و بالتالى تدخل فى نطاق النظام العام و يمتنع معها تطبيق أحكام
قانون آخر قد يأتى بحكم مخالف لها فإنه لا يكون للمطعون عليها مصلحة فى طلب
إلغاء إشهاد الوفاة و الوراثة موضوع الدعوى .

( الطعن رقم 10 لسنة 48 ق ، جلسة 1979/6/20 )
=================================
الطعن رقم 1392 لسنة 50 مكتب فنى 35 صفحة رقم 380
بتاريخ 05-02-1984
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : موانع الارث
فقرة رقم : 1
من
المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الشريعة الإسلامية و
القوانين الصادرة فى شأنها هى الواجبة التطبيق فى مسائل المواريث المتعلقة
بالمصريين غير المسلمين داخلاً فى نطاقها تعيين الورثة و تحديد أنصبائهم فى
الإرث و إنتقال التركة إليهم ، و إذ جرى نص المادة السادسة من قانون
المواريث رقم 77 لسنة 1943 بأنه لا توارث بين مسلم و غير مسلم ، و يتوارث
غير المسلمين بعضهم من بعض ، و كان الإرث يستحق وفقاً للمادة الأولى من
القانون بموت المورث ، فإن مناط المنع من الإرث هو إختلاف الدين وقت وفاة
المورث أو إعتباره ميتاً بحكم القاضى .


=================================
الطعن رقم 0079 لسنة 56 مكتب فنى 42 صفحة رقم 212
بتاريخ 15-01-1991
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : موانع الارث
فقرة رقم : 4
لما
كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الردة – أى الرجوع عن الإسلام من موانع
الإرث و كان الحكم قد إنتهى صحيحاً فى مدوناته إلى أن . . . مات مرتداً عن
الإسلام و من ثم فلا يرثه أحد و يفقد الإعلام الشرعى المخالف لذلك حجيته و
يكون النعى على الحكم عدم رده على ما تمسك به الطاعنون من دفاع فى شأن
منازعة المطعون ضده الثانى لهم فى تلك الحجية . أياً كان وجه الرأى غير
منتج .

( الطعن رقم 79 لسنة 56 ق ، جلسة 1991/1/15 )
=================================
الطعن رقم 0061 لسنة 11 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 477
بتاريخ 18-06-1942
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : موانع الارث
فقرة رقم : 1
إذا
كانت محكمة الموضوع قد إستخلصت أن الخصوم جميعهم لم يكونوا متراضين على
الإحتكام إلى المجلس الملى فى النزاع الخاص بالميراث من محضر التحقيق الذى
أجراه المجلس ، و من تصرفات المتزاحمين على الميراث ، و موقفهم من المجلس ،
و دفع بعضهم بعدم إختصاصه بالفصل فى هذا النزاع ، فهذا إستخلاص سائغ ، و
هو لتعلقه بالوقائع لا شأن لمحكمة النقض به .


=================================



ميراث الاجانب
=================================
الطعن رقم 0328 لسنة 21 مكتب فنى 06 صفحة رقم 701
بتاريخ 17-02-1955
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ميراث الاجانب
فقرة رقم : 1
متى
كانت الدعوى قد وجهت الى الوارث اليونانى الجنسية الذى قبل التركة بغير
اشتراط الجرد فان الحكم لايكون قد أخطأ إذ قضى بالزامه بديون هذه التركة من
ماله الخاص وفقا لأحكام المادة 1909 من القانون المدنى اليونانى التى يخضع
اليها فى خصوص الارث .


=================================
الطعن رقم 005 لسنة 25 مكتب فنى 07 صفحة رقم 109
بتاريخ 19-01-1956
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ميراث الاجانب
فقرة رقم : 4
الزوج
الباقى بعد وفاة شريكة فى الزواج الباطل لا يعطى حصة ميراثية فى حكم
المادة 584 من القانون المدنى الايطالى إلا بتوافر شرطى حسن النية وعدم
ارتباط المورث حين الوفاة بزواج صحيح .
( الطعن رقم 5 لسنة 25 ق ، جلسة 1956/1/19 )
=================================



ميراث غير المسلمين
=================================
الطعن رقم 0330 لسنة 34 مكتب فنى 19 صفحة رقم 475
بتاريخ 29-02-1968
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ميراث غير المسلمين
فقرة رقم : 1
جرى
قضاء محكمة النقض بأن الشريعة الإسلامية هى القانون العام الواجب التطبيق
فى مسائل مواريث المصريين غير المسلمين و منها الوصايا و كانت تختص بنظرها
المحاكم الشرعية ذات الولاية العامة إلا إذا تراضى الورثة الذين تعترف
الشريعة الإسلامية بوراثتهم على الأحتكام إلى مجالسهم الملية فحينئذ فقط
كان لهذه المجالس ولاية نظرها عملاً بإتفاقهم ما دامت لهم أهلية التصرف فى
حقوقهم .


=================================
الطعن رقم 0330 لسنة 34 مكتب فنى 19 صفحة رقم 475
بتاريخ 29-02-1968
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ميراث غير المسلمين
فقرة رقم : 2
قصرت
المادة 21 من الأمر العالى الصادر فى أول مارس سنة 1902 بشأن الأنجيليين
الوطنيين ولاية المجلس الملى الإنجيلى فى حالة الميراث الخالى من الوصية
على الحالة التى يتراضى فيها الورثة على الأحتكام إليه و هذا هو الحكم أيضا
فى حالة الميراث الإيصائى لإرتباط كل من النوعين أحدهما بالآخر .


=================================
الطعن رقم 0330 لسنة 34 مكتب فنى 19 صفحة رقم 475
بتاريخ 29-02-1968
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ميراث غير المسلمين
فقرة رقم : 4
متى
كان الثابت من حكم المجلس الملى الإنجيلى الصادر فى دعوى بطلب إعتماد وصية
أن المدعى عليها لم تقبل الإحتكام إلى المجلس و دفعت بعدم إختصاصه بنظر
الدعوى إلا أنه رفض الدفع و حكم بإعتماد الوصية فإن قضاءه هذا يكون قد صدر
من جهة ليس لها ولاية الفصل فى النزاع و بالتالى لا تكون له قوة الشىء
المحكوم فيه و لا يصح الإحتجاج به لدى المحكمة ذات الولاية العامة و هى
المحكمة الوطنية منذ إلغاء المحاكم الشرعية إبتداء من أول يناير سنة 1956
بالقانون رقم 462 لسنة 1955 .


=================================
الطعن رقم 0009 لسنة 04 مجموعة عمر 1ع صفحة رقم 808
بتاريخ 30-05-1935
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ميراث غير المسلمين
فقرة رقم : 1
إن
القاعدة الأساسية فى مواريث المصريين غير المسلمين أنها تجرى وفق أحكام
الشريعة الإسلامية ما لم يتفق الورثة الذين تعترف الشريعة بوراثتهم و
يتراضوا على غير ذلك و القانون الصادر فى 14 مايو سنة 1883 بترتيب مجالس
طائفة الأقباط الأرثوذكس و بيان إختصاصاتها لا يشذ عن تلك القاعدة ، بل إن
المادة 16 منه و هى التى أشارت لمسألة المواريث لم تنص على أن الحكم فيها
يكون حسب الشريعة المسيحية ، بل كل ما فى الأمر أنها نصت على ما يفيد
إختصاص تلك المجالس بالحكم فى الوراثة متى قبل كل الورثة إختصاصها . أما أن
يكون حكمها فيها بحسب شريعة أخرى غير الشريعة الإسلامية، فإن عبارة المادة
لا يفهم منها هذا ، بل لابد من أن يتفق كل الورثة على ذلك فيعمل بإتفاقهم
الذى هم أحرار فيه ما داموا يكونون أهلاً للتصرف فى حقوقهم .


=================================




نيابة الوارث عن باقى الورثة
=================================
الطعن رقم 0123 لسنة 21 مكتب فنى 06 صفحة رقم 199
بتاريخ 02-12-1954
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 1
إذا
اتخذ أحد الورثة إجراء لمصلحة التركة يحفظ به حق باقى الشركاء فيها من
السقوط فهو يقوم فى هذا الشأن مقامهم ويعتبر فى اتخاذ هذا الاجراء نائبا
عنهم . و إذن فمتى كان الثابت من الحكم أن عرض ثمن المبيع وفائيا والملحقات
على المشترى و ان كان موجها من أحد الورثة إلا أنه قد نص فى محضر الإيداع
الذى تم قبل انقضاء المدة المحددة للاستيراد على أن المبلغ السابق عرضه هو
من مال الورثة إلا أنه قد نص فى محضر الإيداع الذى تم قبل انقضاء المدة
المحددة للاسترداد على أن المبلغ السابق عرضه هو من مال الورثة جميعا و أن
الوراث الذى قام بالعرض قد باشره نيابة عنهم و كان المبلغ المودع يفى بما
يجب أداؤه من الثمن و رسم التسجيل . فان إجراءات استرداد العين المبيعة
وفائيا تكون قد تمت صحيحة من جميع الورثة و يكون الحكم إذ قضى بصحة هذه
الإجراءات قد أقام قضاءه على أساس يكفى لحمله و لا يعيبه ما استطرد إليه
تزيدا من أنه ليس ما يمنع قانونا انفراد بعض ورثه البائع وفائيا باسترداد
كامل العين المبيعه .


=================================
الطعن رقم 0091 لسنة 29 مكتب فنى 15 صفحة رقم 199
بتاريخ 06-02-1964
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 3
القاعدة
الشرعية التى تقضى بان الوارث يتنصب خصما عن باقى الورثة فى الدعاوى التى
ترفع من التركة أو عليها قد تكون صحيحة ويمكن الأخذ بها – على ما جرى به
قضاء محكمة النقض – لو أن الوارث كان قد خاصم أو خوصم طالبا الحكم للتركة
نفسها بكل حقها أو مطلوبا فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها .
أما إذا كان كل من الورثة يطالب بنصيبه الخاص فى التعويض الذى يستحقه عن
مورثه وحكم برفض دعواهم فانفرد أحدهم برفع استئناف عن هذا الحكم طالبا
إلغاءه والحكم له بمقدار نصيبه وحده فى التعويض فإن عمله هذا يكون لنفسه
فقط ولمصلحته الشخصية لا لمصلحة عموم التركة كنائب شرعى عنها و قائم فى
الخصومة مقامها و مقام باقى الورثة و بالتالى لا يعتبر الحكم الصادر فى
الاستئناف باستحقاقه لحصته الميراثية فى التعويض قضاء باستحقاق باقى الورثة
لأنصبتهم فى هذا التعويض .

( الطعن ر قم 91 لسنة 29 ق ، جلسة 1964/2/6 )
=================================
الطعن رقم 0451 لسنة 29 مكتب فنى 15 صفحة رقم 1050
بتاريخ 19-11-1964
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 6
ورثة
المدين – باعتبارهم شركاء فى تركته كل منهم بحسب نصيبه – إذا أبدى واحد
منهم دفاعا مؤثرا فى الحق المدعى به على التركة كان فى إبدائه نائبا عن
الباقين فيستفيدون منه ، و ذلك لأن التركة منفصلة شرعا عن أشخاص الورثة و
أموالهم الخاصة و للدائنين عليها حق عينى بمعنى أنهم يتقاضون منها ديونهم
قبل أن يؤول شىء منها للورثة و بصرف النظر عن نصيب كل منهم منها . و على
هذا الاعتبار يكون دفع المطالب الموجهة إلى التركة فى شخص الورثة غير قابل
للتجزئة و يكفى أن يبديه البعض ليستفيد منه البعض الآخر . فاذا تمسك بعض
الورثة فى دعوى مرفوعة منهم بطلب براءة ذمة مورثهم من دين عليه بسقوط هذا
الدين بالتقادم فانهم يكونون فى إبداء هذا الدفع نائبين عن باقى الورثة
الذين لم يشتركوا فى الدعوى و يفيد من الحكم بسقوط الدين بالتقادم الورثة
الآخرون الذين لم يشتركوا فى الدعوى .


=================================
الطعن رقم 0276 لسنة 30 مكتب فنى 16 صفحة رقم 384
بتاريخ 25-03-1965
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 1
التركة
منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة وللدائنين عليها حق عينى
تبعى بمعنى إنهم يتقاضون منها ديونهم قبل أن يؤول شىء منها للورثة وبصرف
النظر عن نصيب كل منهم فيها . وإذ كانت القاعدة أن الحق العينى التبعى لا
يقبل التجزئة فإنه على هذا الإعتبار يكون دفع المطالب الموجهة إلى التركة
فى شخص الورثةغير قابل للتجزئة ويكفى أن يبديه البعض ليفيد منه باقى الورثة
متى وضح أن مقصود من أبداه لم يكن هو الدفاع عن نصيبه المحدد فى التركة
وإنما الدفاع عن عموم التركة كنائب شرعى عنها . فإذا كانت مورثة الطاعنين
قد رفعت الدعوى بدينها طالبة الحكم لها به على تركة مدينها – مورث المطعون
ضده – ممثلة فى أشخاص ورثته ولم تطلب الحكم على كل واحد منهم بحصته التى
تلزمه فى هذا الدين ، ولما حكم لورثة 0الطاعنين بهذا الدين على التركه
إتخذوا بمقتضى هذا الحكم إجراءات التنفيذ على أعيانها وبلا تجزئة لنصيب كل
وارث فيها ووجهوا تلك الإجراءات إلى الورثة ومنهم المطعون ضده بوصفهم
ممثلين للتركة ولم يوجهوها إليهم بإعتبار كل منهم مالك لنصيب محدد من
الأعيان المنفذ عليها ، وكان المطعون ضده حين طعن فى إجراءات التنفيذ بطريق
الإعتراض على قائمة شروط البيع لم يقصر إعتراضه على الإجراءات المتخذة على
نصيبه الميراثى فى الأطيان المنفذ عليها بل جعل إعتراضه شاملاً لعموم
أعيان التركة المنفذ عليها وطلب إبطال الإجراءات المتخذة عليها جميعا بما
فى ذلك أنصباء شركائه فيها ، فإن المطعون ضده فى إبدائه لهذا الإعتراض لم
يكن يعمل لمصلحة نفسه فى حدود نصيبه وإنما لمصلحة عموم التركة كنائب شرعى
عنها وقائم فى الخصومة مقامها ومقام باقى الورثة ومن ثم فإنهم يفيدون من
إعتراضه .


=================================
الطعن رقم 0106 لسنة 33 مكتب فنى 19 صفحة رقم 254
بتاريخ 13-02-1968
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 6
إن
القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى
الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها قد تكون صحيحة و يمكن الأخذ بها –
على ما جرى به قضاء محكمة النقض – لو أن الوارث قد خاصم أو خوصم طالباً
الحكم للتركة نفسها بكل حقها أو مطلوبا فى مواجهته الحكم على التركة نفسها
بكل ما عليها .

( الطعن رقم 106 لسنة 33 ق ، جلسة 1968/2/13 )
=================================
الطعن رقم 0341 لسنة 33 مكتب فنى 22 صفحة رقم 1079
بتاريخ 22-12-1971
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 3
القاعدة
الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى الدعوى التى
ترفع من التركة أو عليها قد تكون صحيحة و يمكن الأخذ بها – و على ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – لو أن الوارث قد خاصم أو خوصم طالباً الحكم للتركة بكل
حقها أو مطلوباً فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها .

( الطعن رقم 341 لسنة 33 ق ، جلسة 1971/12/22 )
=================================
الطعن رقم 0218 لسنة 43 مكتب فنى 29 صفحة رقم 1162
بتاريخ 03-05-1978
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 2
من
المقرر أن القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى
الورثة فيستفيدون مما يبديه من دفاع مؤثر فى الحق المدعى به قد تكون صحيحة و
يمكن الأخذ بها لو أن الوارث كان قد خاصم أو خوصم طالباً الحكم للتركة
نفسها بكل حقها أو مطلوباً فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها
و إذ كان أحد الطاعنين قد إعترض فى حينه على قائمة شروط البيع بأوجه بطلان
موضوعية منها ملكيته و أخوته بطريق الميراث للأرض المنفذ عليها و لم يشر
فى إعتراضه إلى صفته فى تمثيل التركة أو إلى إستغراقه و أخوته كل ورثاها
مما لا يسعف فى القول بنيابته فى الإعتراض عن التركة كلها فلا ينتصب
بالتالى خصماً عن باقى الورثة فى إبدائه .


=================================
الطعن رقم 078 لسنة 44 مكتب فنى 30 صفحة رقم 884
بتاريخ 21-03-1979
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 2
المناط
فى إنتصاب الوراث خصماً عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو
عليها بأن يكون الوراث قد خاصم أو خوصم طلباً للحكم للتركة أوعليها بكل
الحق أو الدين ، فإذا كان ذلك ، و كان الورثة قد إختصموا جميعاً فى
الإستئناف فإن القول بتمثيل واحد منهم للتركة يضحى على غير سند .


=================================
الطعن رقم 0318 لسنة 42 مكتب فنى 32 صفحة رقم 516
بتاريخ 16-02-1981
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 4
القاعدة
الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى الدعوى التى
ترفع من التركة أو عليها ، تكون صحيحة و يمكن الأخذ بها – و على ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – لو أن الوارث قد خاصم أو خوصم طالباً الحكم للتركة بكل
حصتها أو مطلوباً فى مواجته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها .

( الطعن رقم 318 لسنة 42 ق ، جلسة 1981/2/16 )
=================================
الطعن رقم 0007 لسنة 03 مجموعة عمر 1ع صفحة رقم 240
بتاريخ 22-06-1933
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 2
إذا
حكم فى دعوى إستحقاق عقار ، شرع فى نزع ملكيته ، بملكية المدين لنصيب فيه
بإعتبار أنه قد آل إليه بالميراث ، و بأحقية الدائن فى بيع هذا النصيب ،
فلا يعتبر المدين نائباً فى هذه الدعوى عن باقى ورثة مورثه . و لذلك لا
يقبل من هؤلاء الورثة الإحتجاج بهذا الحكم فى إثبات ملكيتهم لنصيبهم هم فى
العقار .

( الطعن رقم 7 لسنة 3 ق ، جلسة 1933/6/22 )
=================================
الطعن رقم 0070 لسنة 04 مجموعة عمر 1ع صفحة رقم 674
بتاريخ 11-04-1935
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 2
إن
القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى
الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها قد تكون صحيحة ممكناً الأخذ بها لو
أن الوارث الواحد كان قد خاصم أو خوصم فى الدعوى طالباً الحكم للتركة نفسها
بكل حقها ، أو مطلوباً فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها .
أما إذا كانت دعوى الوارث لم يكن مقصوده الأول منها سوى تبرئة ذمته من
نصيبه فى الدين ذلك النصيب المحدد المطلوب منه فى الدعوى ، فإن الواضح أنه
يعمل لنفسه فقط فى حدود هذا النصيب المطلوب منه و لمصلحته الشخصية فقط فى
تلك الحدود لا لمصلحة عموم التركة كنائب شرعى عنها و قائم فى الخصومة
مقامها و مقام باقى الورثاء .


=================================
الطعن رقم 0012 لسنة 05 مجموعة عمر 1ع صفحة رقم 1045
بتاريخ 06-02-1936
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : نيابة الوارث عن باقى الورثة
فقرة رقم : 1
إذا
كان النزاع غير قابل للتجزئة بحيث يكون الحكم الذى يصدر فيه حجة لذوى
الشأن فيه أو عليهم ، فإن طعن أحد المحكوم عليهم فى هذا الحكم بعد الميعاد
القانونى يكون مقبولاً متى كان محكوم عليه آخر قدم طعنه فيه فى الميعاد .
فإذا
كان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أن الدعوى بالدين رفعت إبتداء على
إنسان فتوفى فوجهها المدعى إلى ورثته طالباً الحكم على التركة ممثلة فى
أشخاص هؤلاء الورثة ، و لم يطلب الحكم على كل واحد منهم بحصته التى تلزمه
فى الدين ، و أن الحكم الإبتدائى و الحكم المطعون فيه المؤيد له كلاهما قد
صدر على التركة على إعتبار أنها هى المسئولة عما حكم به ، ففى هذه الصورة
يكون النزاع قائماً على مسئولية التركة إجمالاً و عدم مسئوليتها و يكون كل
وارث منتصباً فيه خصماً لا عن حصته بل عن التركة فى جملتها بلا تجزئة . و
إذن فلمحكمة النقض على هذا الإعتبار – إعتبار عدم قابلية النزاع للتجزئة –
أن تجعل لمن رفع طعنه من الورثة بعد الميعاد الحق فى أن يستفيد من طعن باقى
الورثة المرفوع منهم فى الميعاد .


=================================


وفاة الاب مجهلا مال ولده
=================================
الطعن رقم 0030 لسنة 12 مجموعة عمر 4ع صفحة رقم 27
بتاريخ 31-12-1942
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : وفاة الاب مجهلا مال ولده
فقرة رقم : 2
إذا
مات الأب مجهلاً مال ولده فإن القاعدة الشرعية الواردة فى المادة 431 من
قانون الأحوال الشخصية هى أن الأب لا يضمن من هذا المال شيئاً و لا يرجع به
على تركته

( الطعن رقم 30 لسنة 12 ق ، جلسة 1942/12/31 )

جريمة التزوير في المحررات

جريمة التزوير في المحررات | موضوع شااامل وممتااز

التزوير في المحررات

الكلمة المكتوبة كانت منذ خط الانسان القديم حروفها الأولى في مصر وفي الصين وفي بابل بالمسمار أو بالريشة، لونا من اكثر الوان الثقافة جاذبية وامتاعا للانسان، الذي ظل يتوارث احترام الكلمة المكتوبة جيلا بعد جيل ويجمع منها ما الف من كتاب، هي ذخائر انسانية نفسية (1).

نعم لقد ادرك الجميع ان حقا مسجلا في الورق اقوى منه مصونا في الصدور، ومن هذا المثل اللاتيني verba volant scriptament اي ان هذه الكلمة الشفهية تطير والكلمة المكتوبة تبقى (2).

: الافراد يمنحون للاوراق المكتوبة ثقة عامة، ولحماية هذه الثقة العامة في المحررات سن المشرع جريمة التزوير.

وبالرجوع إلى الفصل 351 من القانون الجنائي نجده ينص على ما يلي : ” تزوير الاوراق هو تغيي نية، تغييرا من شأنه ان يسبب ضررا متى وقع في محرر باحدى الوسائل المنصوص عليها في القانون”.

ومن التعريف المذكور يتبين انه لقيام جريمة التزوير اطلاقا ينبغي تحقق الاركان التالية :
1- الرکن المادي و هو تغییر في المحرر باحدى الطرق التي نص عليها القانون.

2- ان يكون من شأن هذا التغيير في الحقيقة ان يسبب ضررا.

3 – القصد الجنائي وهو سوء نية المزور
المبحث الأول :الرکن المادي لجريمة التزوير

المطلب الأول : تغيير الحقيقة

تغيير الحقيقة هو الفعل الجرمي الذي يقوم به التزوير ومن ثم فاذا انتفى تغيير الحقيقة انتفى التزوير حتما. وهكذا فانه لا تزوير إذا حصل التغيير بالفعل ولكن من صاحب الحق في احداته، كالمتعاقدين الذين يحرران عقدا ثم يغيران فيه الاتفاق والتراضي سواء قبل التوقيع أو بعده.

ونرى ان الحقیقة لا یعنی ان تکون کل بیانات المحرر کاذبهٔ بل انه إذا لم يكن في المحرر غير بيان واحد مخالف للحقيقة كان ذلك كافيا لقيام التزوير فاذا عهد شخص لاخر بان يحرر محرا املاه عليه فاثبت جميع بياناته على الوجه الذي املي عليه عدا تاريخ المحرر الذي غيره كي يجعله بذلك خاضعا لقانون غير القانون الساري وقت تحريره فان التزوير يعد متحققا. ومما يتصل بهذا البحث الصورية في العقود وتغيير الحقيقية في الاقرارات الفردية.
الصورية فى العقود :
في الصورية يبطن المتعاقدان في العقد المستتر غير ما يعلن انه في العقد الظاهر. ومن امثله الصورية ان ينقص المتعاقدان من ثمن المبيع كي يخفضا الرسوم المتوجب اداؤها. والصورية تخرج بصفة عامة عن دائرة التزوير الجنائي.
والصورية التي لا تعد تزويرا هي تغيير الحقيقة في البيانات التي يتضمنها العقد وقت تحرير اما إذا تصرف قانوني ونشا به حق للغير ثم ادخل عليه تغيير صوري من شانه المساس بهذا الحق قام التزوير التغيير.

فمثلا إذا غير طرفا العقد من قيمته بعد تمامه وتعلق حق الغير به (كحق الخزينة العامة في استيفاء معين) فان التزوير یقوم بذلت التغییر. ویعد کذالات تزویرا(3) من باب اولی اذا صدر تغییر الحقیقة من احد المتعاقدین فقط دون رضی الاخر.
الاقرارات الفردية :
الاقرار الفردي بيان أو مجموعة من البيانات يثبتها شخص في محرر وتكون متعلقة بمركزه القانوني غير متضمنة ما يمس مرکز غيره.
فالكذب الذي يتضمنه اقرار فردي لا يعد تحريفا للحقيقة في مدلول جريمة التزوير، فالمدين الذي يحرر سندا بالدين الذي عليه فغير من رقمه بالانقاص منه لا يرتكب تزويرا، ولكن إذا تعلق الاقرار بامر خاص بغير المقر فان جريمة التزوير تقوم، فيعتبر تزويرا تغيير الحقيقة في سجلات الازدياد، والوفيات فمن يقر كذبا في سجل الازدياد والوفيات، ان طفلا ولد من امراة هي ليست امه الحقيقية، ومن يقر ان شخصا معينا قد توفي في حين ان المتوفى شخص اخر كل اولئك يسألون عن التزوير.

المطلب الثاني : المحررات

المحررات (4) يشترط ان يقع تغيير (5) الحقيقة في محرر سواء اكان موجودا من مبدا الامر، ام انشا خصيصا لذلك فاذا انتفى المحرر انتفى ذاته لذلك (6) فان وجود محرر عنصر أساسي من عناصر الجريمة.

اما تغير الحقيقة الذي يحصل بقول أو بفعل وبغير كتابة فلا يدخل في حكم التزوير، ومما ملاحظته وفي هذا الصدد ان صفة المحرر تنتفي عن كل مكتوب لا يكشف في صورة ما عن شخصية صاحبه بحيث لا يمكن من الاطلاع عليه تحديد شخص ينسب إليه الارتباط بفحواه، فالمحرر الذي يكتب فيه على سبيل الرواية ان شخصا معينا مدين لاخر مثلا دون ان يظهر منه من كاتب هذه العبارة لا يصلح باي حال ان يكون محررا ولا يمكن ان يكون هناك تزوير مهما كان مضمونه مخالفا للحقيقة.

هذا كما لا يعتد باللغة التي كتب بها العقد ولا المادة التي كتب عليها ولا نوع الكتابة، فيستوي ان يكون محررا باللغة العربية أو الإسبانية أو الانجليزية وان يكون مسطرا على ورقة أو جلد وغير ذلك، وان يكون مكتوبا بخط اليد أو مطبوعا أو على الة الرقن وفيما يخص صورة المحررات فليس لها قوة تبوتية الا اذا صودق عليها من طرف السلطة المختصة.

المطلب الثالث :طرق التزوير

حدد المشرع طرق التزوير على سبيل الحصر وهكذا يشترط للمعاقبة على جريمة التزوير ان يقع باحدى الطريقتين وهما التزوير المادي أو التزوير المعنوي. ويترتب هذا ال التزام محكمة الموضوع ببيان الوسلية التي استعان بها المتفهم على تغيير الحقيقة حتى يتاح للمجلس الأعلى ان يتحقق من صحة التطبيق القانوني وذلك بتاكده من دخول الطريقة التي استعملها المتهم في عداد الطرق التي حددها القانون الا تعرض الحكم للنقض.
أولا : التزوير المادي : 1efaux matériel
هو عبارة عن تحريف الحقيقة فى محرر موجود، وذلك بحذف بعض البنود منه أو تعديل بعض منها أو زيادة كتابة لمحرر لا يتضمن هذه الزيادة ابتداء. كما يعتبر تزويرا(7) ماديا بالاحرى خلق محرر لم يكن موجودا من قبل بالمرة ونسبة ما جاء به إلى الغير. وطرق التزوير المادي جاءت على سبيل الحصر في الفصل 352 من القانون الجنائي وهي :

1) التوقيع المزور :
التوقيع هو تلك الاشارة أو العلامة التي توضع غالبا في اسفل الاوراق المحررة من طرف الذي يكون قد صدر منه المحرر.
ويكتفي المشرع بوضع الامضاء ولا يتطلب تقليده، واذا قلد المزور امضاء المجني عليه فسواء ان يكون قد اتقن التقليد أو لم يتقنه. ويكون التوقيع(8) مزورا إذا وقع من امضى السند باسم ليس اسمه من اجل التغليط حول هوية صاحب التوقيع ويرى الدكتور(9) حومد ان التوقيع باية اشارة غير الكتابة المعروفة لا يعتبر توقيعا، كما لو وقع الشخص باشارة زائد أو اشارة ونرى غير هذا الرأي وان التوقيع لم يحدد له المشرع شكلا معينا، ولذلك يمكن اعتبار التوقيع اية اشارة أو علامة تصدر من شخصی اراد اعتبار ها هو توقیعا.

ونرى كذلك ان البصمة تعتبر توقيعا رغم سكوت الفصل عن ذلك فيصمة اليد هي بديل الامضاء لدى شخص لا يستطيع التوقیع و هي من اکبر الممیزات للاشخاص و اکبر انباء علی شخصه من اسمه مکتوب بخطه ویرتکاب التزویر بهذه الطريقة من يضع في محرر بصمة اصبعه أو بصمة شخص سواه ثم ينسبها إلى غير صاحبها.

ويعتبر الامضاء مزورا إذا عن شخص ونسب إلى شخص اخر ويعتبر الامضاء مزورا ايضا ولو كان في ذاته صحيحا صادرا عمن ينسب إليه ولكن ارادته لم تتجه إلى وضعه في المحرر، كما لو اكره على ذلك أو اخذ منه مباغتة ومثال ذلك ان يدس المحرر بين اوراق ذات فحوى مختلف فيوقعه المجني عليه دون ان يدرك حقيقته. ويقع التزوير ولو كان الامضاء متعذر القراءة أو كان غير مقروء بالمرة.
2) وضع اشخاص موهومين أو استبدال اشخاص باخرين:
وتعني هذه الطريقة ايراد اسم خيالي في المحرر في حين انه لا وجود حقيقي لهذا الاسم: ومن الضروري (10) بطبيعة الحال ان يكون محرر العقد واعيا مدركا لاستبدال الشخص بشخص اخر، ولا مكن ان نجعله مسؤولا اذ اتخذ كل الاحتياطات اللازمة، ووقع تضليله بواسطة المناورات والدسائس ج) كتابة اضافية أو مقحمة في السجلات أو المحررات العمومية بعد تمام تحريرها أو اختتامها :

تتحقق هذه الطريقة باضافة كتابة في سجل أو محرر بعد الفراغ من تحريره، أما التغيير الحاصل اثناء التحرير فهو تزوير معنوي لا مادي، ويستهدف المزور بهذه الطريقة الابهام بان كاتب المحرر قد ادخل عليه التعديلات لحظة كتابته، ومما تجدر الاشارة إليه في هذا الصدد انه إذا كان التغيير لا يتعارض مع ارادات الموقعين على المحرر فلا يقوم بذلك التزوير فاذا ادخل المتهم على المحرر تعديلا ماديا لا يمس معناه كما لو وضع خطا تحت بياناته فلا يعد الفعل تزويرا.

كما ان التغيير إذا وقع بعلم ذوي الشان وموافقتهم فلا تزوير كاتفاق المتعاقدين على زيادة عبارات في عقد عرفي أو على حذف شيء فيها، ولو بعد تحريره والتوقع عليه من طرفهما.
ثانيا : التزوير المعنوي le faux intellectuel

التزوير المعنوي هو تغيير الحقيقة في موضوع المحرر أو ظروفه اثناء التحرير.
وطرق التزوير المعنوي هي :
-1تغيير اتفاقات الطرفين :
المشرع بهذه الطريقة ان من عهد إليه تدوين المحرر قد اثبت فيه بيانات تختلف عن تلك التي طلب دون الشان منه نباتها، كان يثبت الموظف ان العقد عقد عارية مع ان الطرفين صرحا امامه بانه عقد رهن. والتزوير بهذه الطريقة معنوي، اذ لم تنم عنه اثار مادية في المحرر، ولا يتيسر اكتشافه الا بالرجوع إلى صاحب الشان ومعرفة البيانات التي كان يريد اثباتها ومقارنتها بما اثبته كاتب المحرر ولا يعفي الموظف من العقاب (11) ان يعيد قراءة العقد عليه في الشكل الذي اثبته لانه من الممكن ان لا ينتبه صاحب المصلحة إلى القراءة.

ومن باب أولى ان يقدم ويعتبر تزويرا معنويا تغيير اتفاقات الطرفين التغيير المعتمد في المعنى عندما يرتكبه مترجم كلف بترجمة محرر من لغة الى اخرى.
2- اتبات صحة وقائع يعلم المحرر انها غير صحيحة :
هذه الطريقة هي اوسع طرق التزوير المعنوي واكثرها وقوعا في الحياة العملية ويعني المشرع بهذه الطريقة كل اتبات في رسم البيع بان فلانا باع اخر عقارا في ملكه بثمن معين والحال ان المالك لم يسبق له ان مارس هذا التصرف أمام هذا العدل، والموثق الذي يضع في المحرر تاريخا غير التاريخ الحقيقي يرتكب جريمة التزوير المعنوي.
-3 اثبات الفاعل لوقائع على انها اعترف بها لديه أو حدثت امامه بالرغم من عدم حصول ذلك
هذه الوسيلة من وسائل التزوير المعنوي تشبه الحالة السابقة ومثالها ان يذكر الموثق في العقد على ان البائع للعقار قد اعترف امامه بانه تسلم الثمن من المشتري في حين ان الواقعة لم تحدث قط.
-4 حذف أو تغيير عمدي في التصريحات المتلقاة :
هذه الوسيلة من وسائل التزوير المعنوي تتصلب على تغيير التصريحات ومثاله ان يغير ضابط الشرطة القضائية في – .التصريحات التي فاه بها احد الشهود امامه فينسلب إليه انه صرح بكذا في حين انه لم يصدر منه ذلك ويجب ان يكون الهدف (12) الذي يسعى إليه المزور هو اضفاء طابع ومظهر الحقيقة على واقعة كاذبة.

المبحث الثاني : الضرر

لقيام جريمة التزوير لابد ان ينشا عن تغيير الحقيقة ضرر (13) أو احتمال وقوعه شرط من شروط التزوير والضرر أنواع (14) فمنه المادي والمعنوي والاحتمالي والاجتماعي.
1) الضرر المادي :
الضرر المادي هو الذي يصيب الذمة المالية للمجني عليه وهو أوضح انواع الضرر وهو الغالب في العمل لان المزور لا يغامر عادة الا إذا كان يقدر (15) انه سيحصل على منفعته، ومثال الضرر المادي صنع سند دين من طرف مدين ونسبته زورا إلى دائن. واي قدر من الضرر المادي يكفي لقيام التزوير فيعد تزويرا اضافة إلى سند دين شرط يجعله مستحق الوفاء في مكان أو في زمان غير ما اتفق عليه، واهم مشكلة طرحت في اطار الضرر المادي هي التالية : إذا زور شخص سندا ليحصل على دين هو في الواقع من حقه هل يعتبر مزورا؟ الاجتهاد الفرنسي (16) وبعد تردد طويل انتهى من لزوم المعاقبة وقررت محكمة النقض الفرنسية بان المدير الذي سدد دينه ونسي ان يطلب ايصالا به أو ضاع هذا الايصال فزور صكا يشعر بدفع الدين يعتبر مزورا. و نحی القضاء المصري منحنی اخر فقررانه (17) لا محل لقول بتوفر الضرر اذا تم التزویر لاثبات صحیح ثابت غیر متنازع فيه.

2) الضرر المعنوي :
الضرر المعنوي لا يسمح الذمة المالية للمجني عليه وانما يمس شرفه وسمعته في الناس ومن تطبيقات التزوير تزوير عقد زواج بسيدة، أو ان يصنع شخص محررا وينسبه إلى شخص ويضمنه اعترافه بارتكاب جريمة.
الضرر الاحتمالي :
الضرر الاحتمالي ضرر لم يتحقق فعلا ولكن السير الطبيعي للامور يجعل تحققه منتظرا في غالب الاحوال، وهكذا فان عنصر الضرر یبقی متوفرا في تزویر سند بدین للحصول علی حق غیر واجب الاداء حالا. والعبرة (18) في تقدير احتمال الضرر من عدمه هي بوقت ارتكاب التزوير، فان كان الضرر وقتئذ محتملا دخل الفعل في دائرة التزوير المعاقب عليه ولو جدت بعد ذلك ظروف لاحقة تنفي هذا الاحتمال فيعتبر ركوب الضرر متوفرا في واقعة تزوير سند رغم تنازل ممن انشأ لصالحه السند المزور عن التمسك به.
الضرر الاجتماعي :
هو الضرر الذي يصيب المصالح المادية أو المعنوية للدولة باعتبارها هي التي تمثل المجتمع وهو نوعان ضرراجتماعي مادي وضرر اجتماعي معنوي.

فالأول من اهم حالاته تزوير محرر يستهدف التخلص من ضريبة أو غرامة. والثاني من اظهر حالاته تحريف الحقيقة في المحررات الرسمية اذ يغلب ان يترتب عليه ضرر اجتماعي يتمثل بالأخلال بالثقة التي يجلب ان يحظى بها هذا النوع من المحررات.

ولذلك فان الاخلال بهذه الثقة كاف وحده لتكوين ركن الضرر في تزوير المحررات الرسمية.

المبحث الثالث :القصد الجنائي
جرائم التزوير من الجرائم العمدية لذلك يجب أن يتوافر لدى الجاني عند ارتكابه لجريمة التزوير القصد الجنائي أي يجب أن يكون المزور عالما بانه يغير الحقيقة وان فعله ينصب على محرر ويرتكاب عن طريق احدى الوسائل المحصورة قانونا وانه يترتب عليه ضرر فعلي أو احتمالي. ولكن القصد العام لا يكفي فلا بد من توافر القصد الخاص ايضا واختلفت الاراء في تحديد مفهومه. فذهب جانب (19) من الفقه ان نية الفاعل يجلب ان تنصرف عند تغييره للحقيقة إلى الأضرار بالغير.

وبالمقابل فان انتفاء القصد الجنائي الخاص يتوفر عندما لا يكون في نيته عند تغييره للحقيقة الاضرار باحد من الاغیار.

وهكذا ابرات (20) محكمة الاستئناف بمصر ساحة متهم في القضية التالية : حكم على شخص بالسجن فطلق زوجته وهو سجين بناء على طلب منه وبتوسط احد اقربائه وكلف هذا القريب ان يكون وكيله في تحرير وثيقة الطلاق فاخذ الزوجة إلى بلدة أخرى وتسمى باسم الزوج أمام المأذون وخالع الزوجة وتحررت الوثيقة بذلك،
فاقيمت دعوى التزوير على هذا القريب الذي انتحل شخصية الزوج ولكن المحكمة قررت براعته لعدم وجود الق الخاص وقالت بانه : ” لا اهمية لكون المتهم تسمى باسم الزوج زورا فانه في اصطلاح بسطاء الفلاحين يجوز ان ينتحل الاب أو الخال اسم ابنه أو ابن اخته. ويتصف بصفة من صفاته وهذا امر شائع لا يرى فيه احد منهم مكروها أو محرما ومادامت واقعة الطلاق ثابتة فتغيير الحقيقة حصل بدون قصد سيى”.

وهناك راي (21) اخر يرى ان القصد الجنائي يتحقق كلما اتجهت نية مغير الحقيقة إلى استعمال المحرر الذي وقع تزويره ونرى ان الراي الثاني هو الجدير بالاتباع في القانون المغربي ذلك ان هدف المتهم لا يتحقق بمجرد التزوير بل لا بد لذلك من فعل تالي وهو استعمال المحرر بعد تزويره فلو اصطنع شخص محررا قلد فيه خط وامضاء الغير لمجرد اثبات براعته في التقليد، وبدون ان يهدف إلى استعمال ذلك المحرر أي التمسك به على ذلك الغير فلا تتحقق بفعله جريمة التزوير.

وتجدر الاشارة ان المشرع المغربي قد فصل بين جريمتي التزوير واستعمال وثيقة مزورة مع العلم بزوريتها وجعل لكل منهما كيانا مستقلا، ولكن التزوير لا يكون خطرا على المجتمع الا اذا ارتكاب بنية استعمال الوثيقة بعد تزويرها.
لا تنسونا ووالدينا من صالح الدعاء

_________________________________________________
(1) ثقافة الطفل العربي – جمال ابورية – سلسلة كتابك 41 دار المعارف ص 14.
(2) جرائم التزييف والتزوير. الدكتور رؤوف عبيد. دار الفكر العربي الطبعة الرابعة 1984 ص 86.
(3) جرائم التزييف والتزوير، الدكتور رؤوف عبيد، دار الفكر العربي، الطبعة الرابعة 1984 م ص 85.
(4) نفس المرجع.
(5) القانون الجنائي في شروح المعهد الوطني للدراسات القضائية نشر منشورات جمعية البحوث والدراسات القضائية، ص 454.
(6) وقد ذهب المجلس الأعلى في قراره رقم 144 بتاريخ 22/1/1990 م المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 45 ص 212 انه لكي تكون هناك جريمة تزوير في محرر رسمي يجلب ان يكون هناك محرر رسمي وفق الشكل الذي يحدده القانون.
(7) شرح القسم الخاص من القانون الجنائي المغربي للعلمي عبد الواحد، مطبعة النجاح الجديدة – الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1992 م، ص 123.
(8) القانون الجنائي في شروح الدراسات القضائية، نشر منشورات جمعية البحوث والدراسات القضائية، صری 455.
(9) القانون الجنائي المغربي القسم الخاص لعبد الوهاب حومد، مكتب التومي، الرباط، ص 417.
(10) القانون الجنائي في شروح، المعهد الوطني للدراسات القضائية، نشر منشورات جمعية البحوث والدراسات القضائية. ص 456
(11) القانون الجنائي المغربي القسم الخاص لعبد الوهاب حومد، مكتبة التومي، الرباط، ص 426.
(12) القانون الجنائي في شروح، المعهد الوطني للدراسات القضائية، نشر منشورات جمعية البحوث والدراسات القضائية ص 458.
13) القانون الجنائي المغربي القسم الخاص لعبد الوهاب حومد، مكتبة التومي، الرباط، ص 400، وجاء في كتاب القانون الجنائي في شروح، ص 454، انه لا ضرورة للتمييز بين الضرر المالي والمادي والمعنوي اذ كان المتضرر من الخواص،
(14) اصدر المجلس الاعلى قرارا عدد 475 بتاريخ 19/05/77 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 129، ص 91، قرر فيه ان جرائم التزوير والنصلب وخيانة الامانة لا تتم عناصرها الا بحدوث الضرر. (15) القانون الجنائي المغربي القسم الخاص لعبد الوهاب حومد، مكتبة التومي، الرباط، ص 401.
(16) نقض فرنسية 132 4 – 1831، النشرة رقم 1 11 أورده حومد في كتابه الانف الذكر، ص 404. (17) نقض 22/05/1923 القواعد القانونية ج 3 رقم 125، ص 182 ، أورده الدكتور رؤوف عبيد في كتابه جرائم التزييف والتزوير، دار الفكر العربي، الطبعة الرابعة 1984 م، ص107.
(18) جرائم التزييف والتزوير للدكتور رؤوف عبيد، دار الفكر العربي، الطبعة الرابعة 1984 م، ص 109. (19) شوفو وهيلي أشار إلى ذلك عبد الوهاب حومد في كتابه القانون الجنائي المغربي القسم الخاص، مكتبة التومي الرباط، ص 430، والعلمي عبد الواحد في كتابه شرح القسم الخاص من القانون الجنائي المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء الطبعة الأولى 1992 م، ص140، والدكتور علي حسن عبد الله الشرفي في كتابه الباعث واثره في المسؤولية الجنائية، ص 388 بالهامش.
20) القانون الجنائي المغربي القسم الخاص لعبد الوهاب حومد، مكتبة التومي، الرباط ص 433 وشرح القسم الخاص من القانون الجنائي المغربي للعلمي عبد الواحد، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الاولى 1992 ص. 1 14 وانظر الطبعة الأولى 1992 ص 141، وانظر كذلك حكم محكمة النقض المصرية 15/2/1913 وقد كان هذا الحكم بمناسبة تزوير في محرر رسمي يهدف إلى اصلاح ذات البين، وقد استبعدت المحكمة فيه القصد نظرا لعدم توفر سوء النية القائم على قصد الاضرار اشار إليه الدكتور علي حسن عبد الله الشرفي في كتابه الباعث واتره في المسؤولية الجنائية، الناشر الزهراء للامام العربي، الطبعة الأولى 1986، ص 391.
(21) القانون الجنائي الخاص لاحمد الخمليشي، الجزء الأول، مكتبة المعارف بالرباط، الطبعة 1981، ص 302. وانظر كذلك البحث المعنون لب : ” الركن المعنوي في جريمة التزوير ليوسف احمد عبد العزيز الرقم المنشور بمجلة الحقوق الصادرة عن كلية الحقوق بجامعة الكويت العدد الرابع دجنبر 1987 م ص 216.


—————————————————————————————
مراجع هذا البحث
1 – جريمة التزييف والتزوير. الدكتور رؤوف عبيد. دار الفكر العربي، الطبعة الرابعة 1984 م.
2 – القانون الجنائي في شروح. منشورات جمعية البحوث والدراسات القضائية.
3 – شرح القسم الخاص من القانون الجنائي. للعلمي عبد الواحد، مطبعة النجاح الجديدة. الطبعة الاولى 1992 م.
4 – القانون الجنائي المغربي القسم الخاص، لعبد الوهاب حومد. مكتبة التومي – الرباط.
5 – الباعتك واثره في المسؤولية الجنائية. الدكتور علي حسن عبد الله الشرفي.
6 – القانون الجنائي الخاص، احمد الخمليشي، الجزء الأول، مكتبة المعرف
– الرباط 1981 م.
7 – ثقافة الطفل العربي، جمال ابورية سلسلة كتابك 41 دار المعرف. وللتوسع في هذا البحت يمكن الرجوع الى كتاب الموسوعة الجنائية جندي عبد المالك. المجلد الثاني.
*مجلة الاشعاع، عدد 23، ص 71

جريمة التزوير في القانون اليمني


  1. تعريف التزوير في القانون : فقهاء القانون مجمعون أن التزوير تغير الحقيقية ونذكر تعرفين مما عرف به التزوير لدى بعض الفقهاء من ذلك بأنه (تغير الحقيقة بقصد الغش بأحد الطرق التي عينها القانون تغيراً من شأنه يسبب ضرراً)(1) الدكتور عبد الحميد الشروبي التزوير مدنيا وجنائيا وأيضاً منهم من عرفه بأنه ( تغير الحقيقة بتحسين الشيء بوصفه خلاف صفته حتى يخيل لمن رأه أو سمعه أنه بخلاف ما هو به بقصد الغش مما يسبب ضرراً)(2)سامر برهان حسن في أطروحته لنيل درجة الماجستير بعنوان أحكام جرائم التزوير في الفقه الإسلامي. وبالعودة إلى نصوص قانون العقوبات اليمني نجد أن المشرع اليمني قد تحدث عن جريمة التزوير في الفصل الأول والثاني من الباب الثامن من قانون العقوبات بنص المواد من(204إلى 219) ففي الفصل الأول تحدث عن,تزييف النقود,والطوابع,والأختام الرسمية,وخصص الفصل الثاني لتزوير المحررات وهذا هو موضوع بحثنا,ومن خلال إطلاعنا على تلك النصوص تبين لنا بأنها لم تفرد تعريفاً مستقل لجريمة التزوير وإنما تكلمت عن الطرق المادية أو المعنوية للتزوير,وما هي العقوبة التي يعاقب بها الجاني,ومن خلال ما تضمنته تلك النصوص القانونية يمكن أن نعرف التزوير بأنها:(تغير الحقيقة في مستند رسمي أو عرفي بأي طريقة من الطرق التي عينها القانون بقصد الغش من أجل استعمال المحرر المزور في ترتيب آثار قانونية تسبب ضررا بالغير) وهذا التعريف قد بين أركان التزوير وعناصره وطرق التي يمكن أن يحصل بها سوا كانت ما دية أو معنوية كما بين النتيجة المترتبة على فعل التزوير وهي حصول الضرر سوا لحق بالمجتمع ككل أو بصاحب المستند أو من كان المستند حجة عليه.الباب الثاني : أركان جريمة التزوير تمهيد,وتقسيم جريمة التزوير من الجرائم العمدية لا يتصور وقوعها إلا متى حقق الفعل الإجرامي ركن الجريمة المادي بعناصره الثلاثة الفعل والنتيجة والعلاقة السببية بينهما,وركنها المعنوي المتمثل بالقصد الجنائي والذي يفترض توفر عنصري العلم والإرادة لدى الجاني على ضوء ما سوف نبين,وهنالك ركنا ثالث لا يكمن تصور وقع جريمة التزوير بدون حدوثه  وهو حصول الضرر لذلك سيكون الحديث عن تلك الأركان من خلال المطالب التالية:المطلب الأول : الركن الماديالركن المادي في كل جريمة هو الفعل أو النشاط الإجرامي الذي يعد تصرف إيجابي أو سلبي مخالف للقانون يترتب عليه حدوث نتيجة إجرامية يجرم القانون حدوثها,وفي جريمة التزوير فأن النشاط الإجرامي للفاعل هو تصرف إيجابي في التزوير المادي(1)(1)ذكرنا هنا التزوير المادي فقط لأنه لا يمكن تصور حدوثه بفعل سلبي خلافا للتزوير المعنوي الذي يمكن أن يكون بالترك مثل تعمد الموظف عدم تدوين وقائع حقيقية مثل أن يكتب في محضر التفتيش أنه لم يجد في الشقة مسدس مع أن الحقيقة أنه وجد مسدس فهذا تزوير معنوي تم بنشاط إجرامي سلبي.يوجه إلى الثقة العامة التي تتعلق بسلامة وصحة الصورة القانونيةللمحررات التي يسعى القانون لحمايتها بالتالي فأن المحررات هي موضع جريمة التزوير ولكي نتحدث عن جريمة تزوير يجب أن يقع فعل تغيير الحقيقة على محرر,والمحرر هو كل مستند مكتوب بخط اليد أو بطابعة أو بكلى الوسيلتين يعبر فيه عن أرادة أو فكرة أو واقعة يترتب عليها أثار قانونيةمثل – عقد إيجار أو عمل – أو شاهدة ميلاد – أو بطاقة شخصيةوبالتالي فان الركن المادي في هذه الجريمة فعل  يتوصل به إلى تغييرالحقيقة في المحرر وقد حدد قانون العقوبات اليمني عدد من الصور التي يمكن أن يقع بها الجريمة مثل ذلك فعل الاصطناع والتقليد المنصوص عليهما بالمادة (212) وهذا تزوير مادي وأيضا تدوين وقائع أو ظروف غير صحيحة أو إغفال إثبات ظروف أو وقائع حقيقية أو خيانة الأتمان على روق بتدوين وقائع أو ظروف غير المتفق عليها وهذا تزويرا معنوي كما سوف نبين لاحقاً.عناصر الركن المادي لجريمة التزويروتلك العناصر هي الفعل المادي الذي يستخدمه الجاني في تغيرالحقيقة,والذي يقع على محل الجريمة الذي هو(المحرر),وتحقيق نتيجةإجرامية هي (الضرر) والعلاقة السببية بين الفعل والنتيجة,كما يشملالحديث عن عناصر الركن المادي مراحل الجريمة التامة وذلك متى أتمالمجرم التزوير بكامل أركانه,والشروع في الجريمة الذي يكن في حالة عدم إتمام الجاني لفعل التزوير لأي سبب كان.طرق التزوير (إشكال التزوير)يقصد بإشكال التزوير الطرق التي يمكن أن تقع جريمة التزوير بها وتلك الطرق تنقسم إلى نوعين وكل نوع له صور شتى وقد تتداخل بعض الصور في كل طريقة والأهم هن هو معرفة طرق التزوير وصورة لكي يتسنى لنا الابتعاد عنها ولكي لا يلحقنا التأثيم والعقاب ولنتمكن من الحكم على تصرفات بعض الناس في هذا الاتجاه,وطرق التزوير أما أن تكن مادية,وأما أن تكن معنوية.التزوير المادي : هو كل تزوير يترك أثر مادي ظاهرا يمكن مشاهدته في جسم المحرر وذلك بالزيادة أو الحذف أ و التعديل أو بإنشاء شيء غير موجود فلا بد أن يكون التزوير قد احدث تغيرا يمكن إدراكه بالعين أو بأي شيء أخر مثل ذلك:-1-وضع أمضاءات أو أختام أو بصمات مزوره فكل من يضع ختما أو توقيعا أو بصمه أصبع على مستند فهذا دليلاً على أن المستند قد صدر عنه,وكل من قام بذلك على أنه شخص آخر فأنه يكن قد حقق عناصر الركن المادي لجريمة التزوير سوء تطابق مضمون المستند مع الحقيقة,أولم يتطابق لان التزوير يدور هن حول محور الختم أو الإمضاء أو الإبهام ,ولا يسقط التزوير بعد ذلك موافقة صاحب الختم أو التوقيع أو البصمة على ما فعله المزور بل يضل التزوير قائماً,لأن من قام بذلك الفعل قد خالف الحقيقة,وقام به بنيت التزوير مثل ذلك أن يقوم خال بتقديم شكوى باسم قريبه حامد ويوقع خالد على الشكوى على أنه حامد  فأن هذا يعد تزويراً حتى وأن حضر المجني عليه حامد وأقر بما جاء في الشكوى التي قدمها خالد باسمه,فإن فعل خالد يضل تزويرا لأن توقيعه باسم حامد مخالف للحقيقة.  2-تغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات أو زيادة الكلمات وتشمل هذه الطريقة كل تغيير مادي يمكن أحداثه بالإضافة أو الحذف أو التعديل ونسبته إلى شخص أخر لم يصدر عنه في الأصل,والتغير بالإضافة يكون بملء فراغات تركت على بياض أو بالتحشر بين السطور بحيث أن ألبيانات التي أضيفة لم تكن موجودة في الأصل والإضافة تكن بالأحرف أو بالأرقام ولا يشترط أن يكن موقع عليها ممن أضافها ,ويكن التزوير بالحذف بمحو أو إزالة أو كشط حرف أو كلمة أو جمله أو رقما أو عددا بحيث يغير من مضمون المستند كمايكون بالطمس أو الإتلاف الجزئي3-وضع أسماء أو صور لأشخاص آخرين مزورة,تتحقق هذه الحالة في حالت وضع صورة على مستند لشخص غير الشخص صاحب المستند مثل رخصة قيادة,أو بطاقة,أو جواز,كما تحقق الجريمة بانتحال أسماء الآخرين واستخدام أسمائهم في المستندات.4-التقليد ويكون ذلك بتقليد مستند أخر أصلي بتحرير مستند مثيل له وكأنه صدر عن صاحب المستند الأصلي وقد يتعلق التقليد بجزء المستند أو بكاملة.5-الاصطناع وهو أنشاء مستند بكامل أجزائه على أنه هو المستند الأصلي والفرق بين التقليد والاصطناع هو أن الأخر يتعلق بكامل المستند بينما التقليد يشير إلى كامل المستند أو جزء منه .أمثله الاصطناع اصطناع حكم ونسبة صدوره لمحكمة معينه ,أو اصطناع رخصة قيادةالتزوير المعنوي: وهو تغيير حقيقة المستند دون أن يترك أي أثر مادي على المستند وذلك بتدوين معلومات أو إثبات وقائع غير صحيحة على أنها صحية أو بإغفال تدوين وقائع حقيقة خلافاً لإرادة أصحاب الشأن.طرق التزوير المعنوي: التزوير المعنوي لا يكون إلا عند أنشاء المستند ولا يمكن تصوره بعد ذلك فهو تزوير أولي وله طرق متعددة  نذكر منها .1-تغيير أقرارات ذوي الشأن وتسمى هذه الطريقة بالتغيير الأولي  لأنها تحدث وقت أنشاء المستند وذلك بأن يدون مضمون المستند خلافا لأرداه صاحب الشأن,وقد يكون التزوير في محرر رسمي ويشترط أن يكون قد صدر من موظف عام,وهذا ما  أخذ به قانون العقوبات اليمني ونص عليه بنص المادة (213),وقد يكون التزوير محرر عرفي وقد نص القانون اليمني على هذه الحالة في المادة (216) من ذات القانون حتى أسم خيانة الائتمان على بياض وذلك بان يحصل شخص على ورقة فارغة عليها إبهام أو توقيع لشخص أخر تم الاتفاق أن  يدون على تلك الورقة معلومات محدده إلا أن ألجاني يستغل ذلك ويدون معلومات مخالفة لإرادة صاحب الشأن وذلك مثل أن يتفق على عقد إيجار فيقوم الجاني بتغيره إلى عقد بيع.كما نصت على ذلك المادة (218) والتي عاقبت الجاني بنفس عقوبة التزوير متى أدلى بإقرار كاذب تم تدوينه في محرر صالحا لاكتساب حقوق.2-إظهار وقائع غير صحيحة على أنها وقائع صحيحة,أو إغفال إثبات وقائع أو ظروفا حقيقية مع العلم بذلك,وفي هذه الحالة يمكن أن ترتكب جريمة التزوير بفعل إيجابي أو بنشاط سلبي مثل الأول بأن يقوم الجاني عند تدوين المستند بتغيير الحقيقة بأن يجعل الواقعة المزورة غير الصحيحة على أنها واقعة حقيقة وصحيحة كأن يقوم الموظف عند تحرير محضر الحجز بإثبات عدم وجود منقولات في منزل المدين وذلك في التزوير في المحرر الرسمي أو أن يقوم الموظف بإثبات أن المشتري قد دفع جزء من الثمن بينما أنه قد دفع كامل الثمن,وهذا في تزوير المحرر العرفي,وفي كلى المثالين فأن التزوير قد حصل بفعل إيجابي حركي كون الموظف قد تعمد تدوين وقائع مخالفة للحقيقة,أما في الحالة الثانية (التزوير السلبي) وهذا لا يكون كما قلنا إلا في التزوير المعنوي ولا يمكن تصوره في التزوير المادي,يكون ذلك بأن يتعمد الموظف إغفال وقائع أو ظرف حقيقية مع علمه بها مثل أن يغفل تدوين أقرار المتهم مع أنه قد أقر أمامه,أو يغفل إثبات وجود مسدس في محضر الضبط بأنه كان بحوزة المتهم عند ضبطه مع أنه قد شاهد المسدس.3-انتحال شخصية الغير والتعامل باسمه وتغيير الحقيقة تكون هنا في شخصية الغير التي يستخدمها الجاني مثل ذلك حضور شخص أمام القاضي لأدلى بشهادة باسم شخص أخر,استخدام اسم طالب والتقدم للاختبار بدلا عنه.الفرق بين التزوير المادي والمعنوييكمن التفريق بينهما من ثلاثة أوجهالوجه الأول: أن التزوير المعنوي لا يمكن تصور حدوثه إلى وقت أنشاء المحرر أما التزوير المادي يكون في أي وقت من أو قات تكوين المحرر .
  2. الوجه الثاني: التزوير المادي يترك أثر مادي على جسم المحرر يمكن مشاهدته بطريقة أو بأخرى بينما التزوير المعنوي لا يترك أي أثرالوجه الثالث: أن نشاط الجاني في التزوير المادي هو نشاط إيجابي ولا يمكن تصور تزوير مادي بنشاط سلبي(بالترك أو الامتناع) بينما في التزوير المعنوي يمكن أن يكون نشاط الجاني سلبياً مثل ذلك تعمد الموظف إغفال تدوين أقرارات ذوي الشأن.المطلب الثاني: الركن المعنوي يقصد بالركن المعنوي القصد الجنائي وهو شعور كامن في نفس الجاني ويتحقق هذا الركن بتحقق عنصريه وهما العلم والإرادة الذين يقتضيا أن يكن الجاني على علم بأن الفعل الذي يقوم به هو تغيير لحقيقة المستند وان هذا العمل سوف يؤدي إلى حصول ضرر حال أو محتمل ومع ذلك يقدم على هذا العمل مريدا تحقيق تلك النتيجة وهذا هو القصد العام والذي يقتضي علم الجاني بكافة عناصر الركن المادي للجريمة وتتجه أرادته إلى تحقيق النشاط الإجرامي الذي هو تغيير الحقيقة الذي يمكن أن يحدث ضرر وبالتالي فأن أرادة الفاعل المتجه حول تغيير الحقيقة هي شرطا أساسيا لقيام جريمة التزوير ويجب أن يكون الجاني على علم بهذه الحقيقة وفي حالة انتفاء هذا العلم فأن الجريمة تنتفي ولا يكفي تحقق القصد العام إذ لا بد منتوفر القصد الخاص لأن جريمة التزوير من الجرائم العمدية التي يشترط فيها توفر القصد الخاص المتمثل بان ينفذ الجاني فعل التزوير بهدف الاحتيال والخداع أي بنيه الاحتيال والخداع بقصد ترتب أثار قانونية أي أن تتجه نية الجاني إلى استعمال المستند المزور فيما زور من أجله وينبغي أن تتوفر النية لحظة اقتراف الفعل وهذا ما أخذ به الفقة المصري,وقد نص القانون اليمني على القصد العام والخاص في أكثر من مادة من المواد المندرجة تحت بند تزوير المحررات مثل ذلك ما جاء في نص المادة (212) عقوبات التي تكلمت عن التزوير المادي في المحرر الرسمي بأن الجاني يكن مستحقا للعقوبة المقررة بنص تلك المادة متى كان قصده من الاصطناع أو التغير في المحرر الرسمي الصحيح هو استعمال ذلك المحرر في ترتيب آثار قانونية وكذلك في جريمة استعمال المحرر المزور المنصوص عليها بنص المادة (219) فان الجريمة لا تقوم إلا متى كان الجاني  على علم بأن المحرر مزور ومع ذلك يقدم على استخدامه.المطلب الثالث: ركن الضررالضرر هو كل خسارة تلحق بالمضرور سوى كان مادية أو معنوية سوى كانت محققة أو محتملة والضر ركن أساسي جريمة التزوير يجب توفره حتى يسأل الجاني عن جريمة تزوير وهذا هو أحد أقوال فقهاء القانون وذهب قول أخر بأن الضرر ليس ركن من أركان جريمة التزوير وإنما هو أحد عناصر الركن المادي أو شرط من شروطه وأن الجاني يسأل عن جريمة التزوير حتى مع انتفاء حصول الضرر.أنواع الضرر:ينقسم الضرر باعتبارات متعددة إلى عدة أقسام1-ينقسم الضرر من حيث الشخص المضرور إلى ضرر خاص وضرر عام 1-الضرر الخاص(الفردي):وهو الضرر الذي يقع على شخص أو أشخاص معينين حقيقيين,أو معنويين سوى كان الضرر مادي أو معنوي مثل ذلك تزوير مخالصة دين2-الضرر العام (الاجتماعي):هذا النوع من الضرر يلحق بالمصلحة العامة بأن يصيب الدولة نفسها أو أشخاص آخرين من أشخاص الدولة سوى كان الضرر مادي أو معنوي مثل التزوير المادي تزوير تذكرة حافلة تابعة للدولة,ومثل التزوير المعنوي تزوير المحررات الرسمية لما فيها من عبث بثقة هذه المحررات والتقليل من ثقة الناس بها.2-ينقسم الضرر من حيث تقدير نوعه إلى نوعين  1-ضرر محقق: هو ضرر يقع فعلا أو سيقع حتماً.2-ضرر محتمل: وهو الضرر الذي يحتمل وقوعه في المستقبل.الباب الثالث: عقوبة التزويرالفرع الأول: عقوبة التزوير في الفقه الإسلاميأن العقوبة الشرعية لتزوير هي التعزير بما يراه الوالي مناسباً لزجر وردع المزور وقد اختلف الفقهاء في تحديد العقوبة التعزيريه للمزور هل هي الجلد أم التشهير أم كلاهما وخلاصة القول أن ذلك مردود إلى ولي الأمر في تحيد ما يكفي بزجر وردع المزور سوى كان ذلك بالجلد أم بالتشهير أم بالحبس  الفرع الثاني: العقوبة القانونية لتزوير المحرراتتختلف عقوبة التزوير في القانون اليمني حسب اختلاف نوع الجريمة التي تختلف باختلاف نوع المحرر الذي وقع عليه التزوير فإذا كان التزوير قد وقع على محرر رسمي فأن الجريمة تكن جسيمة عقوبتها الحبس الذي لا يزيد عن خمس سنوات في حالة كان الجاني ليس موظف عام أو موظف عام إلا أنه غير مختص بإصدار المحرر وفي حالة كون الجاني موظف عام فأن المشرع قد غلظ الحد الأعلى للعقوبة بأن يكون الحبس الذي لا يزيد عن سبع سنين,أما إذا كان التزوير قد وقع في محرر عرفي فان الجريمة تكن غير جسمية, وتكن العقوبة الحبس الذي لا يزيد عن ثلاث سنين وقد تكن العقوبة الحبس الذي لا يزيد عن سنه أو الغرامة وذلك في جريمة استخدام محرر تم إلغائه.وفي ما يلي توضيحا لنص المواد القانونية1-عقوبة تزوير المحرر الرسمي ونصت عليها المواد(212,213,214) من قانون العقوبات رقم (12لسنة1994م) حيث نصت المادة(212) على عقوبة التزوير المادي في المحررات الرسمية ((يعاقب بالحبس الذي لا يزيد عن خمس سنوات من اصطنع محررا رسميا أو غير في محرر رسمي صحيح بقصد استعماله في ترتيب آثار قانونية وإذا حصل ذلك من موظف عام أثناء تأديته لوظيفته جاز معاقبته بالحبس الذي لا يزيد عن سبع سنوات))المادة (213)التي نصت على عقوبة التزوير المعنوي في المحررات الرسمية ((يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سبع سنوات الموظف العام الذي يكتب في محرر يختص بتحريره وقائع أو ظروف غير صحيحة أو يغفل إثبات وقائع أو ظروفا حقيقة مع علمه بذلك)المادة (214)((يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل موظف عام ارتكب تزويراً في محرر رسمي ولو لم يكن مختصا بتحريره.)2-عقوبة تزوير المحررات العرفية نصت عليها القانون سالف الذكر في المواد من 215إلى 219 فقد نصت المادة(215) (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات كل من ارتكب تزويرا في محرر خاص أضرار بصاحبه أو من يعتبر المحرر حجة عليه.) كما نصت المادة (216) على عقوبة التزوير الحاصل في خيانة الائتمان على بياض((يعاقب بالعقوبة المقررة في المادة السابقة كل من اؤتمن أو حصل على ورقة ممضاة أو مختومة أو مبصوماً عليها على بياض وملأها أو استعملها بما يخالف المتفق عليه إضرار بصحاب الإمضاء أو الختم أو البصمة))كما نصت المادة(217) على عقوبة من استعمل مستند ألغى بالحبس مدة لا تزيد على سنه أو بغرامة لا تتجاوز ألفي ريال ,كما نصت المادة (218) على عقوبة التزوير المعنوي في المحرر العرفي ((يعاقب بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير من أدلى بإقرار كاذب أو بيانات غير صحيحة تم تدوينها في محرر صالح لأن يتخذ أساسا لاكتسابه حق أو صفة أو حالة.)وأخيراً نصت المادة(219)على عقوبة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزوير (يعاقب بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير بحسب الأحوال من يستعمل المحرر المزور مع العلم بتزويره.)

اسئلة متنوعة

س1 : ما السنة الهجرية التى تولى فيها عمر بن عبد العزيز الخلافة ?
تسعه هجري

س2 : ما اسم منظمة الدول الأسلامية للثقافة والتعليم ?
هو إسيسكو

س3 : ما اكبر شبة جزيرة فى العالم ?
هى شبة الجزيرة العربية ( 1054000 ميلا مربعا )

س4 : ما الاسم السابق لدولة بوركينافاسو ?
هو فولتا العليا

س5 : ما هو أطول نهر فى العالم ?
هو نهر النيل ( 4145 ميل )

س6 : ما اصغر دولة أوروبية ?
هى سويسرا

س7 : من مؤلف كتاب البخلاء ?
هو الجاحظ
س8 : ما اشهر سجن فى العالم فى القرن السابع عشر ?
هو سجن البستيل بفرنسا

س9 : بماذا كانت تلقب زوجات الرسول الكريم علية الصلاة والسلام ?
هن أمهات المؤمنين

س10 : كل كم سنة أرضية يتم كوكب زحل دورة واحدة حول الشمس ?
كل 29 سنة ? 46 يوم

س11 : أين نظمت بطولة كأس الخليج العربى لكرة القدم للمرة الأولى ?
فى دولة البحرين

س12 : من أول من عمل إسطرلابا فى الأسلام ?
هو الفزارى
?13 : كم عدد الدول العربية فى قارة آسيا ?
هى 12 دولة

س14 : ما الدولة العربية التى عملتها الأوقية ?
هى دولة موريتانيا

س15 : ما جنسية كارل ماركوس ?
هى ألمانية

س16 : ما الدولة العربية التى تقع فى المحيط الهندى ?
هى دولة جزر القمر

س17 : ما اقل عدد من اللاعبين يمكن ان تستكمل بهم مبارة كرة القدم قانونياً ?
هو 7 لاعبين

س18 : من هو والد السيدة مريم العذراء ?
هو عمران

س19 : هناك غدد تضخ ما تفرزة مباشرة فى الدم ولا تتصل بأي قنوات فما هى ?
هى الغدد الصماء

س20 : اى المدن السعودية تطل على الخليج العربى ?
هى مدينة الجبيل

س21 : كم سنة ميلادية حكم المسلمون الأندلس ?
هى 781 سنة

س22 : من الخليفة الذى تزوج ابنتين من بنات الرسول صلى الله علية وسلم ?
هو عثمان بن عفان وهن روقية ? أم كلثوم

س 23 : من أول من ربط الشريان لمنع النزيف ?
هو الزهراوى

س24 : كم عدد الفرق التى تمثل المملكة المتحدة فى بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم ?
هم 4 فرق

س25 : ما اقرب نجم الى الأرض ?
هو الشمس

س26 : ما طول الأمعاء الدقيقة ?
هو 6 متر

س 27 : أين عقد مؤتمر القمة العربى عام 1964 ?
فى الأسكندرية

س28 : ما أول معجم عربي ألفة الخليل بن احمد الفراهيدى ?
هو كتاب العين

س29 : من القائد العربى المسلم الذى فتح بلاد السند ?
هو محمد بن القاسم

س30 : من الملك الأشورى الذى دمر بابل ?
هو الملك سنحارب

س31 : من الشاعر الذى خلع علية النبي علية الصلاة والسلام بردتة ?
هو كعب بن زهير

س32 : من أول رئيس للبنان بعد استقلالها من فرنسا ?
هو بشارة الخورى

س33 : من أول أبناء النبى الكريم علية الصلاة والسلام الذكور ?
هو القاسم

س34 : من مؤلف كتاب حديث الأربعاء ?
هو طه حسين

س35 : ما اسم المدينة الأمريكية التى استضافت دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية مرتين ?
هى لوس انجيلوس

س36 : كم تبعد نقطة ضربة الجزاء عن المرمى ?
تبعد 11 متر
س37 : “واس” هو اختصار لأسم اى وكالة أنباء ?
السعــــــوديــة

س38 : ما عدد عظام جمجمة الإنسان ?
هو 22 عظمة

س39 : فى اى معركة بحرية انتصر المسلمون بقيادة ابن أبى السرح على البيزنطيين ?
فى موقعة ذات الصواري
س40 : كم مرة خسرت ألمانيا المبارة النهائية فى كأس العالم لكرة القدم ?
هى 4 مرات

س41 : فى اى سورة ذكر الله قصة ذي القرنين ?
فى سورة الكهف

س42 : ما عدد أقطار الوطن العربى ?
هى 22 دولة

س43 : من صاحب كتاب الكامل فى التاريخ ?
هو ابن الأثير

س44 : ما اسم أول صحيفة عربية ?
هى الوقائع

س45 : كم يساوى وزن الأرض بالنسبة الى القمر ?
هى 80 ضعفاً

س46 : ما اكبر خليج فى العالم ?
هو خليج المكسيك

س47 : متى حدثت معركة نهاوند ?
فى 21 هجري

س48 : من الذى قتل أمية بن خلف ?
هو بلال بن رباح

س49 : من الصحابي الجليل الذى اقترح جمع القرآن فى مصحف واحد بعد معركة اليمامة ?
هو عمر بن الخطاب

س50 : كم تبلغ نسبة احتياطى النفط العربى عالمياً ?
هى 22 %

س51 : من مخترع الآلة الحاسبة ?
هو باسكال

س52 : متى بدأت أول ألعاب أولمبية ?
سنة 776 ?.?

س53 : من مبتكر الطباعة ?
هو جوتنبرج

س54 : من الصحابي الجليل صاحب فكرة حفر الخندق فى معركة الأحزاب ?
هو سلمان الفارسى

س55 : متى صدر العدد الأول من مجلة العربى ?
سنة 1958 ?

س56 : من اى مادة ينسج العنكبوت خيوطة ?
من الحرير

س57 : متى استقلت الأمارات العربية المتحدة ?
سنة 1391 هجرياً

س58 : ما المادة الأساس فى تركيب الزجاج ?
هى الرمل

س59 : من أول من شرح تركيب العين ?
هو الحسن ابن الهيثم

س60 : الى اى جماعة كان ينتمي الشنفرى ?
جماعة الصعاليك

س61 : ما المعنى الحرفي لكلمة جغرافيا ?
هو وصف الأرض

س62 : أين ولد الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو ?
فى سويسرا

س63 : ما الاسم الحقيقي لعمر الخيام ?
هو أبو الفتح عمر إبراهيم

س64 : ماذا كان يعمل رولان جاروس الذى تحمل دورة باريس للتنس أسمة ?
كان طياراً

س65 : من ولى عهد بريطانيا ?
هو الأمير تشارلز

س66 : ما الأسم القديم للمدينة المنورة ?
هو يثرب

00 بعد الأستقلال ?
هو احمد بن بلة

س68 : ما الرقم التسلسلي لأنضمام الكويت لمنظمة الأمم المتحدة ?
هو 111

س69 : من هى ملكة تدمر ?
هى زنوبيا أو الزباء

س70 : من هو الذى انتهى الوجود الأسلامى فى الأندلس على يدة ?
هو ايزابيل وفريديناند

س71 : ما أكثر الكائنات الحية عدداً فوق كوكبنا ?
هى الديدان

س72 : أين ولد القائد صلاح الدين الأيوبي ?
هى مدينة تكريت بالعراق

س73 : من هو أخر العثمانيين ?
هو عبد الحميد الثانى

س74 : من أول عداءة عربية فازت بالميدالية الذهبية ?
هى نوال المتوكل

س75 : فى اى مجال حصل تشرشل على جائزة نوبل ?
نوبل للآداب

س76 : ما أعلى جبل فى الوطن العربى ?
هو جبل طوبقال فى المغرب 4165 متر

س77 : ما هى عاصمة أفريقيا الوسطي ?
هى بانغى

س78 : ما أكثر أنواع الكربون وجوداً فى الطبيعة ?
هو الكربون 12

س79 : فى اى مسرحية لشكسبير صور شخصية شايلوك اليهودية ?
هى تاجر البندقية

س80 : ما الأسم الأصلي لكتاب كليلة ودمنة قبل ترجمتة الى العربية ?
هو الفصول الخمسة

س81 : فى اى عنصر تتمثل نسبة 75% من الكون ?
هو الهيدروجين

س82 : أين توجد النسخة الأصلية لمصحف عثمان ?
فى متحف توب كابي

س83 : ما أكبر مجموعة من أصناف الحيوانات الثديية ?
هى القوارض

س84 : متى خسرت فرنسا مقاطعتي الألزاس ? اللورين لفائدة ألمانيا ?
بعد حرب السبعين

س85 : ما أول عضو تم زرعة بنجاح فى جسم الإنسان ?
هو الكلية

س86 : فى اى درجة من المعادلات كان البابليون قادرون على حلها ?
من الدرجة الثانية

س87 : ما الأسم العربى للكوارتز ?
هو المرو

س88 : ما الأسم القديم لإمارة رأس الخيمة ?
هو جلفا ر

س89 : من أول شهيدة فى الأسلام ?
هى سمية بنت الخياط

س90 : أين ولد الرحالة العربى الشهير ابن بطوطة ?
فى طنجة

س91 : كم سنة امتدت خلافة هارون الرشيد ?
هى 23 سنة

س92 : أذربيجان أسم لدولة ماذا يعنى بالعربية ?
ارض اللهب
س93 : قال عنة الرسول علية الصلاة ? السلام شهيد يمشى على الأرض من هو ?
هو طلحة بن عبيد الله

س94 : من هى السلطة الرابعة ?
هى الصحافة

س95 : من مؤلف كتاب “حياة محمد” فى القرن التاسع عشر ?
هو الأمريكي واشنطن آيرفينج

س96 : ماذا تسمى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الزراعية ?
هى اليونيدو

س97 : من صاحب كتاب المرشد الأمين فى تربية البنات والبنين ?
هو رفاعة الطهطاوي

س98 : أين ولد سيدنا إبراهيم علية السلام ?
فى العراق مدينة “أور”

س99 : من صاحب كتاب ضجيج الجبل ?
هو كاواباتا

س100: من مخترع التلغرافية اللاسلكية التى نتج عنها الراديو ?
هو ماركونى
س101: كم هى درجة غليان معدن الذهب بالسنتغراد ?
هى 3060 درجة

س102: أين تقع صحراء لوط ?
فى إيران

س103: كم سنة عاش الكاتب الأرجنتيني خورخى لويس بورخيس ?
عاش 87 سنة

س104: ما السورة التى يطلق عليها قلب القرآن ?
هى سورة ياسين

س105: ما الكتاب الذى وضع فية الخوارزمي أسس الجبر ?
هو الجبر ? المقابلة

س106: ما هو متوسط عدد نبضات القلب السليم فى اليوم ?
هو 100000 نبضة

س107: ما أول نادى عربي يفوز ببطولة آسيا للأندية الأبطال ?
هو السد القطري

س108: بماذا لقب القائد الألماني رومل ?
هو ثعلب الصحراء

س109: ما جنسية السيد مصطفى العرفاوى رئيس الإتحاد الدولي للسباحة ?
00ي

س110: من مؤلف كتاب الحاوي فى العصر العباسي ?
هو أبو بكر الرازي

س111: كم يبلغ عدد الخلايا العصبية فى الدماغ ?
هى 13 مليار خلية تقريباً

س112: أين يوجد أكبر تجمع للبراكين ?
فى اندونيسيا

س113: ما هى السورة التى شيبت رسول الله علية الصلاة والسلام ?
هى سورة هود

س114: كم عدد السنين الذى أمضى فيها الفردوسي فى كتابة الشهنامة ?
هى 35 سنة

س115: ما أكثر عدد من جوائز نوبل حصلت علية دولة مرة واحدة ?
هو 5 مرات

س116: من هى ملكة بريطانيا ?
هى إليزابيث الثانية

س117: ما هى الأشعة التى تمتصها طبقة الأزون ?
هى الأشعة فوق البنفسجية

س118: من أول مملكة عربية تنال استقلالها ?
هى الأردن 1941

س119: ما أخر إصدارات الشاعر الفلسطيني محمد القادسى ?
هى منمنمات أليسا

س120: من اى نوع صخور تعتبر الصخور البحرية ? الرملية ? الطينية ?
من الصخور الرسوبية

س121:من أول رجل ابيض يعبر القارة الأفريقية عرضاً ?
هو ليفينجستون

س122: ماذا يؤدى نقص البوتاسيوم عند الإنسان ?
الى اضطراب القلب

س123: من أول رئيس لجمهورية سوريا عقب انفصالها عن مصر عام 1961 ?
هو ناظم القدسي

س124: ما هى عاصمة جزر الباهاما التى كانت ملتقى القراصنة فى القرن 18 ?
هى ناساو

س125: غاز لا لون له ولا رائحة وهو اصل غاز المناجم ويطلق علية غاز البرك ما هو ?
هو غاز الميثان

س126: ما هو الطفل المبستر ?
هو من كانت مدة حملة اقل من 9 شهور

س127: ما البلد العربى الوحيد الذى استعمرت أسبانيا جزاء من أراضية فى القرن 20 ?
هى المغرب

س128: هند من الأسماء العربية القديمة فما معناة فى اللغة العربية ?
هو مائة من الإبل

س129: أديب برازيلي نال شهرة عالمية بقصتة الخيميائى التى تدور بين الأندلس ? مصر ?
هو امبرتو كويلهو

س130: متى انتخب الرئيس الأيرانى محمد خاتمي لأول مرة رئيساً لإيران ?
سنة 1997 ?

س131: متى أسلم العشرة المبشرون بالجنة ?
السنة الأولى من البعثة النبوية

س132: من الذى عاد بعرش الطاووس اشهر عرش فى العالم فى القرن 18 من الهند ?
هو نادر شاه

س133: متى أحرز عباس كياروستامى السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي ?
سنة 1997 ?

س134: متى نشأت المدرسة التكعيبية التى كان على رأسها بابلو بيكاسو ?
سنة 1907 ?

س135: ما أول بلد عربي تتسلم فية المعارضة رئاسة الوزارة سلمياً سنة 1996 ? ?
هى المغرب

س136: فى اى مجال تعرف قفزة القطة pas de chat أحدى القفزات الشائعة ?
فى فن البالية

س137: مرض السكر ? ارتفاع الضغط يؤديان لتوقف اى عضو ?
هى الكلى

س138: ضرب الله تعالى مثلاً فى سورة التحريم بزوجتي رسولين كفرتا بهما هما زوجتا ?
هما زوجتا لوط ? نوح

س139: ما هو خط العرض الذى يفصل شبة القارة الكورية الى دولتين ?
هو خط 38 عرضاً

س140: ماذا يعتبر سيروس وكوكبة الجبار ?
هو من النجوم

س141: فى اى دولة نشأت كرة القدم ?
فى انجلترا

س142: كم دولة خليجية نالت استقلالها عام 1971 ?
هم 3 دول “الأمارات,قطر,البحرين”

س143:فى 24 أغسطس 2001 اى دولة آسيوية أطلقت غواصة اسمها “سعد” ?
هى باكستان

س144: ما هما اللونين المشتركين فى مرض عمى الألوان ?
هما الأحمر ? الأخضر

س145: ما هو مصدر أحجار الخفان ?
هو البراكين

س146: ما هى العائلات التى حكمت بريطانيا من الأقدم الى الأحدث ?
هى لانكستر , يورك , تيودور , ستيوارت , هانوفر , ساكس-كويورج-جوتا , وندسور

س147: شاعرة عربية فى الجاهلية اشتهرت بالرثاء ?
هى الخنساء

س148: كم مكث الرسول علية الصلاة والسلام وصاحبة فى الغار ?
ثلاثة أيام ” الجمعة,السبت,الأحد “

س149: ما هى بلاد الشمس المشرقة ?
اليابان

س150: من مؤلف رواية ” واإسلاماه ” ?
هو احمد على باكثير

س151: ما اول فيلم مصرى غنائى كانت بطولته لنادرة أمام والحان زكريا احمد ?
أنشودة الفؤاد

س152: اول من اخترع قنبلة يدوية ?
الإنجليز

س153: ما السورة التى تناولت موقعة بدر بالتفصيل ?
الأنفال

س154: من هو قاتل الأمام على بن أبى طالب ( كرم الله وجهه ) ?
هو ابن ملجم

س155: ما التسمية العامية لشجرة البن ?
كافية اربيكا

س156: رئيس دولة أسبق مُنح عام 2002 جائزة نوبل للسلام ?
هو جيمي كارتر

س157: من مخترع سماعة الطبيب ?
لاينك

س158: فى عهد اى خليفة وقعت معركة القادسية ?
هو عمر بن الخطاب

س159: ما هى السورة التى تلاها جعفر بن أبى طالب على النجاشي ملك الحبشة ?
سورة مريم

س160: مستشار ألماني لُقب بالمستشار الحديدي ?
هولمت كول

س161: أول من ابتكر من الأطباء العرب خيوط الجراحة ?
هو الزهراوى

س162: كم عدد الأولمبياد المقامة فى الأربعينيات ?
واحدة

س163: ما هى المسافة التى يقطعها الدم بعد خروجة من القلب وحتى يعود إلية ثانياً ?
160000 كم

س164: أين تقع لندن أخرى غير بريطانيا ?
كندا

س165: ما اسم غانا قبل الاستقلال ?
ساحل الذهب

س166: كم عدد ألفاظ القرآن الكريم ?
51924 لفظ

س167: اول من اطلق اسم الأنفلونزا على مرض الأنفلونزا ?
الإنجليزي هوكسمان

س168: من الممثلة السورية التى شاركت فى فيلم “الرسالة” النسخة العربية ?
هى منى واصف

س169: اسم رئيس أمريكا الذى أمر بإلقاء القنبلة الذرية ?
هارى ترومان

س170: متى انتهت الحرب الأهلية الأمريكية ?
1865

س171: اول من اخترع مكيف الهواء ?
الأمريكي كرير

س172: من أشهر ملوك الدولة البابلية ?
هو حمورابى

س173: ما الأسم القديم للبحر الأسود ?
هو بحر الضباب

س174: الإمارة التى يتبعها خور فكان هى إمارة ?
الشارقة

س175: من اول طيار عبر الأطلنطي بطائرة ?
لندبرج

س176: ما أسم المرض الذى يطلق علية لقب “داء الملوك” ?
النقرس

س177: اول من اخترع المكواه الكهربائية ?
الأمريكي سيلي

س178: فى اى معركة استشهد حمزة بن عبد المطلب ?
فى غزوة أحد

س179: ما أشهر قاعدة رياضية مستعملة فى مجال الأحتماليات ?
هى لايلاس وغوس

س180: ما أول أسم لدولة البحرين ?
هو “تيلوس” ثم تغير الى “دلمون” وهى تعنى الجنة

س181: من أول من اكتشف مقبرة توت عنخ آمون ?
هو الأنجليزى هوارد كارتر عام 1922 ?

س182:من الصحابى الذى وصى بقوسة وسلاحة للنبي علية الصلاة والسلام قبل استشهادة ?
هو أبو عامر الأشعري

س183: متى تم افتتاح قناة السويس لأول مرة وما هو طولها ?
فى 16/11/1869 بدأ شقها فى 25/4/1859 طولها 162 ? وعرضها 60 متر

س184: ما أول جسر فى الوطن العربى يربط بين دولتين ?
هو جسر “المحبة” بين السعودية والبحرين وطولة 25.50 ? وافتتح فى 1986 ?

س185: من قام بأول دورة حول العالم على متن منطاد ?
هو جراف زبلين عام 1929 ?

س186: من أول من اكتشف الجاذبية الأرضية ?
هو العالم العربى “البيروني” ومن بعدة إسحاق نيوتن عام 1666 ?

س187: من أول من شرح تكون الأرض وحدد بدقة الأماكن وخطوط الطول والعرض ?
هو العالم اليوناني بطليموس

س188: من هو حبر الأمة وترجمان القرآن ?
عبد الله بن عباس

س189: اكبر رياضى حطم الرقم القياسى للمطرقة وكان عمرة 41 عاماً هو ?
الايرلندي جون فلانجى

س190: الصحابي الذى لقب بأمين الأمة هو ?
أبو عبيده بن الجراح

س191: ما المسافة القانونية المسموح بها فى الوثب الطويل للجرى ?
40 متراً

س192: اول من ابتكر صناعة الورق الحالي ?
الصينيون

س193: من هو مخترع اللوغاريتمات ?
جابر بن حيان

س194: أقزام ستلاند وأقزام ويلز هى انواع من ?
الخيول

س195: العالم فهرنهايت مخترع الترميز الفهرنهايتى جنسيته ?
ألماني

س196: ما جنسية فرقة البولشوى للبالية وهى من افضل فرق العالم ?
روسية

س197: كم تساوى 300 سنة ميلادية ?
309 سنة هجرية

س198: ما الدولة التى كانت تسمى شنقيط ?
موريتانيا

س199: اول دول العالم فى إنتاج اللؤلؤ ?
اليابان

س200: أين يقع جبل اوليمبوس ?
على سطح القمر

س201: من الذى قتل حمزة بن عبد المطلب ?
وحشى الحبشي

س202: اول من استخدم العود الفارسي فى الغناء العربى ?
ابن سريج

س203: جمعية أدبية تكونت فى المهجر عام 1933 ?
العصبة الأندلسية

س204: ما هى عاصمة شيلى ?
سنتاجو

س205: مخرج عالمي حصل على خمس جوائز أوسكار وتوفى سنة 1993 ?
فيديريكو فيللينى

س206: أين يقع اكبر حقول النفط القطرى ?
مدينة خان

س207: ما جنسية مكتشف البنسلين فلمنج ?
اسكتلندي

س208: ما هى لغة إندونيسيا الرسمية ?
البهاما

س209: كم تبلغ الحرارة على كوكب الزهرة ?
482 درجة

س210: من الذى انشأ اول مئذنة فى الإسلام ?
الوليد بن عبد الملك

س211: اول سفير فى الإسلام ?
مصعب بن عمير

س212: نحات إيطالي يعتبر مؤسس فن النحت الحديث ?
دوناتلو

س213: من مكتشف الراديوم ?
مارى كورى

س214: من مخترع المادة المخدرة ?
ويلز

س215: متى توفى عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) ?
172 هـ

س216: متى سقطت الأندلس ?
1492 ?

س217: من اشهر ملوك الهند المسلمين ?
أكبر

س218: من اول من قسم الأسبوع إلى سبعة أيام ?
البابليون

س219: كم عدد الدول التى تطل على البحر الأسود ?
4 دول

س220: ما نوع الشجرة التى يصنع منها أعواد الثقاب ?
شجرة الجوز

س221: دخلت كرة السلة الألعاب الأوليمبية لأول مرة فى دورة ?
برلين

س222: أين توجد منطقة بحر الهدوء ?
على سطح القمر

س223: ما جنسية جاليليو مخترع الترمومتر ?
إيطالي

س224: ما الحيوان الذى له أعلى ضغط دم ?
الزرافة

س225: ترجع كلمة شطرنج إلى أي كلمة ?
شاة (الفارسية)

س226: كم شهراً يستطيع البطريق أن يبقى دون غذاء ?
4 اشهر

س227: ما الأسم السابق لدولة زيمبابوي ?
روديسيا

س228: ما جنسية العالم واط مخترع الآلة البخارية ?
اسكتلندي

س229: كم دقيقة تستغرق الأرض للدوران حول محورها ?
1440 دقيقة

س230: من الذى اطلق لأول مرة اسم يوم الجمعة ?
لؤى بن كعب

س231: اول جريدة رسمية فى العالم ?
الجريدة السويدية

س232: كم قدم يستطيع الضوء النفاذ فى مياه البحر ?
60 قدم عمق

س233: ما اسم وحدة العملة فى المكسيك ?
البيزو

س234: ما اول ميناء نفطى فى ابو ظبى ?
جبل الظنة

س235: كم متر مكعب فى برميل البترول ?
2229 ?2

س236: متى كانت اول رحلة للفضاء ?
14/10/1975

س237: كم عدد الدول فى قارة أوروبا ?
34 دولة

س238: كم عدد الشبابيك فى قبة الصخرة ?
16 شباكاً

س239: من مكتشف الدورة الدموية الكبرى ?
هارفى

س240: اول دولة انتجت القنبلة البيولوجية ?
الاتحاد السوفيتي

س241: من اول من اخترع القلم الحبر ?
جنسون

س242: من مخترع شريط التسجيل التلفزيوني ?
مولاين

س243: كم يبلغ عدد السور المدنية ?
21 سورة

س244: من العالم الذى بفضلة عرف تحديد الوقت وصنعت الساعات لضبط الوقت ?
هو ابن النفيس

س245: ما هى آخر معركة خسرها نابليون ?
واترلو

س246: ما اسم القائد الثالث لجيش المسلمين في يوم مؤتة ?
عبد الله بن رواحه

س247: متى وقعت غزوة حمراء الأسد ?
سنة 3 هـ

س248: من الذى لقب بالذئب الأغبر ?
كمال اتاتورك

س249: كم عدد السور المكية ?
93 سورة

س250: كم عدد أولى العزم من الرسل ?
5 رسل

س251: ما اسم رئيس خزنة جهنم ?
هو مالك

س252: اين يوجد مسجد اياصوفيا ?
تركيا

س253: اين دفنت ام سلمة زوجة النبي ?
فى البقيع

س254: اين عقد اول مؤتمر لوزراء خارجية الدول الإسلامية ?
فى جدة 23/3/1970

س255: ما السورة التى يطلق عليها (عروس القرآن) ?
الرحمن

س256: متى توفيت حفصة بنت عمر زوجة الرسول(?) ?
45 هـ

س257: ما اسم القائد الذى هزم نابليون فى واترلو ?
هو ولسن

س258: ما اسم مكتشف مصل شلل الأطفال ?
سابين

س259: من هو الصحابى الذى مثل به مسيلمة الكذاب ?
حبيب بن زيد

س260: من مؤسس مدينة سامراء ?
المعتصم بالله

س261: فى اى عام هجرى عقد صلح الحديبية بين الرسول(?) وقريش ?
6 هـ

س262: من مكتشف غاز الأوكسجين ?
جوزيف بريستلى

س263: فى اى موقعة استشهد الصحابي سعيد بن الحارث ?
اليرموك

س264: من اول امرأة ماتت فى غزوات المسلمين البحرية ?
أم حرام

س265: متى تم إنشاء تمثال الحرية فى نيويورك ?
1896 ?

س266: اول رئيس وزراء مصرى ?
على لطفي

س267: ما نسبة البروتين فى الأسماك ?
16 %

س268: اول من قام بتحديد فصائل الدم ?
لاند شتانيز

س269: اول رائدة تمريض فى العالم ?
البريطانية فلورنس ناتينجل

س270: اول ثرية وجهها الرسول (?) كانت بقيادة ?
عبيدة بن الحارث

س271: كم عدد الذين بايعوا الرسول (?) فى العقبة الثانية ?
73 رجلا ? امرأتين

س272: من هو ثامن قرشي دخل الإسلام ?
عبد الرحمن بن عوف

س273: فى اى عام هجرى حدثت موقعة الجمل ?
36 هـ

س274: اين يقع قصر الملكة بلقيس ?
مأرب

س275: كم مرة ذكر لفظ الآخرة فى القرآن ?
115 مرة

س276: ما عدد أحاديث صحيح البخاري ?
7397 حديث

س277: تفسير الطبرى من آي انواع التفاسير ?
التفسير بالمأثور

س278: اول من بايع الرسول (?) بالحديبية ?
أبو سفيان الأسدى

س279: اول بكر هاجرت فى الإسلام ?
ام كلثوم بنت عقبة

س280: من الذى انشأ جريدة المؤيد في مصر ?
الشيخ على يوسف

س281: عداء قطري حصل على ثلاث ذهبيات في بطولة آسيا عام 1987 هو ?
طلال منصور

س282: كأس العالم الذي اشتركت فيه الفرق دون تصفيات كان عام ?
1930 ?

س283: متى تولى محمد على حكم مصر ?
1805 ?

س284: ما هو أول نادى مصري يفوز ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري ?
الإسماعيلي 1969 ?

س285: تم تسيير أول ترام في القاهرة سنة ?
1896 ?

س286: كم يبلغ حد القذف ?
80 جلدة

س287: أول دولة أقرت نظام الاحتراف في كرة القدم ?
إنجلترا 1885 ?

س288: القناة التي تصل البحر الأسود وبحر قزوين هي ?
قناة لينين

س289: في آي عام تم تحديد خط جرينتش ?
1884 ?

س290: مخترع السيارة هو ?
بنز

س291: متى إعيد افتتاح دار الأوبرا المصرية ?
أكتوبر 1988 ?

س292: كم بقى نيل ارمسترونج فوق سطح القمر ?
21 ساعة ?37 دقيقة

س293: ما هو الموطن الأصلي للباذنجان ?
الهند

س294: من مخترع القاطرة الحديدية ?
الإنجليزي ستيفنسون

س295: كم لتر دم يدخل القلب كل نبضة ?
ربع رطل من الدم

س296: كم تبلغ مساحة حلبة الملاكمة ?
25 قدم *18 قدم

س297: ما هي نسبة الماء في التمر ?
20 %

س298: كم عام حكم صلاح الدين الأيوبي الشام ?
19 عاماً

س299: في آي دولة ظهرت أول دبابة في العالم ?
بريطانيا

س300: من هو العالم العربي الذي آلف كتاب الشفاء ?
ابن سيناء

التنازل عن العقد والتعاقد من الباطن

‘التنازل عن العقد والتعاقد من الباطن’

أصبح من الشائع اليوم في المعاملات المدنية والتجارية أن يقوم المدين في
العقد بالتنازل عن العقد للغير بمقابل أو بدون مقابل, ويترتـب عـلى هـذا
التنازل أو التصرف حلول المتنازل له محل المتنازل في المركز القـانوني الـذي
كان يحتله هذا الأخير سواء فيما له من حقوق وما عليه من التزامـات وتـبرأ
ذمة المتنازل ومن أمثلة ذلك تنازل المقاول عن عقد المقاولة إلى مقاول آخـر
وتنازل المستأجر عن عقد الإيجارإلى مـستأجر آخـر وتنـشأ بموجـب هـذا التنازل علاقة مباشرة بين رب العمل والمـؤجر وبـين المقـاول أو المـستأجر
المتنازل له, وتبرأ ذمة المتنازل (المقاول الأصلي والمستأجر الأصـلي) وهنـاك
صورأخرى كثيرة.
وقد أطلق الفقه والقضاء على هذا النـوع مـن التـصرفات بالتعاقـد مـن
الباطن التي أجازتها القوانين المدنية في عقدي المقاولة وعقد الإيجار, ولكن
الفقه والقضاء في الوقت الحالي أصبح يرى أن هنالك تفرقة بين التنازل عن
العقد والتعاقد من الباطن, فأصبح من المسلم به الآن أنه يجب التفرقـة بـين
الإيجارمن الباطن والمقاولة من البـاطن والوكالـة مـن البـاطن مـن ناحيـة
والتنازل عن الإيجار والتنازل عن المقاولةمن ناحية أخرى.
ً عن الصفة التعاقدية أو المركز
ففي التنازل عن العقد نجد أن هناك تنازلا
العقدي في رابطة عقدية موجودة من قبل بحيث أن المتنـازل لـه يحـل محـل
المتنازل فيما لـه مـن حقـوق ومـا عليـه مـن التزامـات في الرابطـة العقديـة
الموجودة. ويترتب على التنازل عن العقد أن تنشأ علاقـة مبـاشرة ومتبادلـة
فيما بين المتنازل لديه والمتنازل له ويكيف الفقه هذا الرأي بالقول أنه حوالـة
للحق وحوالة للدين في آن واحد).
أمـا بالنـسبة للمتعاقـد مـن البـاطن فـإن أحـد أطـراف العقـد المقـاول
والمستأجر يتعاقد مع الغير المقاول من الباطن أو المستأجر من الباطن ينشئ
علاقة قانونية جديدة موازية للعلاقة القانونية الـسابقة لا تخـتلط معهـا ولا
تندمج فيها وتنحصر هذه العلاقة الجديدة فـيما بـين المتعاقـدين المقـاول أو
المستأجر والغير فقط فلا تنشأ علاقة مبـاشرة ومتقابلـة بـين المتنـازل لديـه
والمتنازل له.
هذا ويترتب على هذه التفرقة النتائج التالية:
ً فمثلا بالنسبة لعقد الإيجار:
١ −في التنـازل عـن الإيجـار تكـون الـشروط واحـدة فـيما بـين المـؤجر
والمستأجر وفيما بين المتنازل به والمستأجرالمتنازل أما في الإيجارمـن البـاطن
فقد تختلف شروط الإيجار فيما بين المؤجر والمستأجر عنها فيما بين المـستأجر
الأصلي والمستأجرمن الباطن.
٢ −يرتب الفقه المصري على ضرورة إخـضاع التنـازل التـي تخـضع لهـا حوالة الحق وحوالة الدين (٣٠٥) (٣١٦٢/١ (مدني مصري.
٣ −ومن حيث المحل فإن الإيجار من الباطن ولـيس التنـازل يمكـن أن
يكون جزئيًا ويمكن أن يدفع ً إيجارا ً مختلفا عن إيجارالمستأجرالأصلي.
٤ −ومن حيث الآثار نحو أن المستأجر الأصلي وليس المتنازل, لـه حـق
امتياز على ما يوجد في العين المؤجرةمن الباطن.
٥ −إلى جانب أن المستأجرمن الباطن وليس المتنازل له لا تنشأ له دعوى
مباشرة في مواجهة المؤجر ولا تنشأ في المقابـل للمـؤجر دعـوى مبـاشرة في
مواجهة المـستأجر مـن البـاطن والعكـس بالنـسبة للتنـازل (مـن القـانون اليمني)
<النصوص القانونية المتعلقة بالتنازل عن العقد والتعاقد من الباطن في القانون المدني اليمني>
١ −في عقد المقاولة:
تنص المادة (٨٩٠ (من القانون المدني على أنه (يجـوزللمقـاول أن يـسند
العمل كله أو جزء منه إلى مقاول آخر إلا إذا منعه شرط من العقد أو كانت
كفايته الفنية ً معتمـدا عليهـا ً منظـورا إليهـا في تنفيـذ العمـل وتـنص المـادة
(٨٩١ (على أنه (إذا أسند المقاول العمل أو ً جزءا منه إلى مقـاول آخـرفـإن
ً عن العمل قبل رب العمل).
المقاول الأول يكون مسئولا
٢ −في عقد الإيجار:
تنص المادة (٧٤٠ (من القانون المدني على أنـه (ولـيس للمـستأجر حـق
التنازل عن الإيجار المعين أو عقد إيجار العين المستأجرة مع الغير سواء لكل
ما استأجره) أو لبعضه إلا بإذن المؤجر وإذاكان الأمر ً خاصـا بإيجـارمبنـى
لإنشاء مصنع أو منجر أو ونحوهما واقتضت الضرورة بأن يبيـع المـستأجر
المصنع أو المنجراستمرت الإجازة بنفس شروط العقد حتـى تكتمـل مـدة
الإيجار وعلى المشتري الالتزامبـما يـنص عليـه عقـد الإيجـار وانظـرإعـادة
.(٧٠٧)
٣ −في عقد الوكالة:
تنص المادة (٩١٦ (من القانون المدني على أنه (ليس للوكيل توكيل غـيره
فيما وكل به إلا إذاكان ً مفوضا أو أذن له الموكـل, وإذا تـم توكيـل الوكيـل
الثاني ً صحيحا صار ً وكيلا للموكل, ويجوز للمحامي المفوض توكيل غـيره
من المحامين مالم يتفق صراحة على غير ذلك).
وني لمضمون تلك النصوص

٤ −في عقد المزارعة:
تنص المادة (٧٦٨ (على أنه (لا يجوز للمزارع أن يتنـازل عـن الأرض أو
يؤجرها لغيره إلا بإذن المؤجر).
٥ −في عقد المساقاة:
تنص المادة (٧٧١ (على أنه (لا يجوز للعامل أن يتنازل عن المساقاة لغيره
إلا بإذن المالك).
٦ −في عقد الأجر المشترك:
تنص المادة (٨٢٠ (على أنه (لا يجوزللأجير المشترك الذي التزمبالعمـل
بنفسه أن يستعمل غيره وإذاكان العقد ً مطلقا جازله أن يستأجرمثلـه عـلى
العمل كله أو بعضه ويكون ً ضامنا لما يتلف بيد من استأجره ولـه الرجـوع
على من استأجر).
“التكيف القانوني لمضمون تلك النصوص”
يلاحظ من تلك النصوص أن القانون المدني اليمني لم يفصح عن تكييفه
لتلك الصور بل يلاحظ الاضطراب والتناقض بين تلك النـصوص حيـث
نجده في المادة (٧٤٠ (المتعلقة بانتقال عقد الإيجار بالتبعية لانتقـال المـصنع
أو المتجر يوحي بطريقـة غـير مبـاشرة بنـشوء علاقـة مبـاشرة بـين المـؤجر
والمشتري (المستأجر الجديد) بنفس شروط وخصائص عقد الإيجـار وتـبرأ
ذمة المستأجرالأول.
أما بخصوص عقد المقاولة (م٩٨٠ (فنجـده يـنص صراحـة عـلى بقـاء أمام رب العمل, ممـا قـد يـوحي بعـدم قيـام علاقـة
المقاول الأول مسئولا مباشرة بين رب العمل والمقاول من الباطن.
ونجده بالنسبة لعقد الإيجار وعقد المزارعة وعقد الوكالة وعقد المـساقاة
لا يجيزللمستأجرأن يؤجرالعين المؤجرأو أن يتنازل عن عقد الإيجارللغير
إلا بموافقة ورضاء المؤجرأو الموكل ولكن لميبن ما الحكم لـو أذن المـؤجر
أو الوكيل للمستأجرأو للوكيل في أن يؤجرأو يتنازل عن عقـد الإيجـارأو
أن يوكل غيره فيما وكل فيه فهل تسري قواعد التعاقد من الباطن أو قواعـد
التنازل عن العقد.. أمأن لكل حالة حكمها حيث يتـضح مـن نـصالمـادة
(٧٤ (أنها تفرق بين التأجير من الباطن والتنازل عـن العقـد حيـث تقـول:
(للمستأجر حـق التـأجير مـن البـاطن كـما أن لـه أن يتنـازل عـن إيجـاره)
(م٧١٧ (مدني مصري وتنص المادة (٧٤٠ (من القانون اليمني على أنـه (لا يجوز للمستأجر أن يؤجر الشيء المستأجر أو يتنازل عن الإيجار لغـيره مـالم
يتفق على غير ذلك).
في القانون المصري الراجح من الفقه أن تلك النصوص تكيف على أنهـا
تنازل عن العقـد, ويترتـب عليهـا نـشوء علاقـة مبـاشرة بـين المتنـازل لـه
والمتنازل لديه مع براءة ذمة المتنازل إلا أنه يظل ضامنا إذا نص القانون عـلى
ذلك.
وذلك ً وفقا للأسباب التالية:
١ −إقرار المادة (٥٩٦ (مدني للدعوى المبـاشرة حيـث تـنص في فقرتهـا
الأولى على أنه (لا يكون المستأجرمن البـاطن ً ملزمـا بـأن يـؤدي للمـؤجر
مباشرةما يكون ً ثابتا في ذمته للمستأجر الأصلي وقت أن ينذره المؤجر).
٢ −إقرار القانون المدني المصري لحوالة الدين التـي تفـسر التنـازل عـن
العقد, فالفقه المصري في مجموعه ينظر إلى التنازل عن عقد الإيجار ً مثلا على
أنه حوالة للحق وحوالة للدين في آن واحد ومن ثم يجب أن يطبق بـصدده
القواعد العامة في حوالة الحق وحوالة الدين حيث يقول السنهوري في هذا الشأن (يمكن القول باديء ذي بدء أن المستأجر في هـذه الحالـة يقـومبينـه
وبين المتنازل له عن الإيجار علاقة محيل بمحال عليه فيما يتعلق بالتزاماتـه..
أما علاقته بالمؤجرفهي في التنازل عن الإيجار علاقة محيل بمحـال عليـه في
الحقوق وعلاقة محيل بمحال له في الالتزامات, وتقوم علاقتـه بـين المـؤجر
والتنازل له عن الإيجار هي علاقة المحيل بالمحال عليه أو علاقةالمحال عليه
بالمحال له).
وبالنسبة لعلاقة المستأجر بالمؤجر فإن التنازل عن الإيجار يتضمن حوالة
حق وحواله دين, فالمـستأجربالتنـازل قـد حـول حقوقـه قبـل المـؤجرإلى
المتنازل له عن الإيجارفلم يصبح له حق من قبل المؤجر, ولماكانت حقـوق
المستأجرقبل المؤجر هي التزامات المؤجرنحـوه, فـإن المـؤجرلميعـد منـذ
التنازل ً مدينا للمستأجر, كذلك المستأجر بالتنازل قد حول التزاماتـه نحـو
المؤجرإلى المتنازل له عن الإيجارفلم يصبح في ذمته التزامنحو المؤجر ونر￯
من ذلك أن المستأجرلميعد بعد أن تنـازل عـن الإيجـار ً دائنـا للمـؤجر ولا
ً مدينا له, فاختفت بذلك وسـاطته بـين المـؤجر والمتنـازل لـه عـن الإيجـار
وأصبحت العلاقة بين هـذين الآخـرين علاقـة مبـاشرة)… ولكـن يبقـى
المستأجر ً ضامنا للمؤجر تنفيذ الالتزامات التي انتقلت إلى ذمة المتنـازل لـه
عن الإيجاربحكم القانون لا بصفته ً مستأجرا لأن القـانون المـصري يـنص
على بقاء المتنازل عن عقد الإيجارللمـستأجرمـن البـاطن أن يظـل ً ضـامنا
للوفاءمن قبل المستأجرمن الباطن.
(التكيف طبقاً للقواعد العامة من القانون اليمني)
لا يمكن التسليم بذلك التكييف الذي ذهب إليه الفقه المـصري عنـدما
اعتبر أن تلك النصوص وغيرها هي تقرير للتنازل عن العقد بـل نؤكـد أن تلك النصوص ً وخصوصا الواردة في القانون اليمني هي مقررة للتعاقد من
الباطن ً وفقا للتعريف الذي حددناه لها والتي لا تعني أكثرمن نشوء علاقـة
بين المتنازل والمتنازل له موازية للعلاقة القائمة بين المتنـازل لديـه والمتنـازل
وأن القانون اليمني لميأخذ بفكرة التنازل عـن العقـد إلا في حالـة واحـدة
فقط هي عند انتقال العقد بالتبعية لانتقال العقد الأصلي كما هو الحـال مـن
المادة (٧٤٠ (من القانون المدني.
وحجتنا في ذلك الآتي:
١ −أن القانون اليمني خلا من أي إشارة إلى فكرة الدعوى المباشرة.
٢ −إن القانون المدني اليمنـي لميـنظم حوالـة الـدين المعروفـة في الفقـه
القانوني بـل أشـير لهـا بحوالـة المـال المعروفـة في الفقـه الإسـلامي وهـي
بشروطها الواردة في المواد لا تستوعب فكرة التنازل عن العقـد بـما تـشمله
من حوالة حق وحوالة دين, فحوالة الدين المعروفة في الفقه القانوني هي أن
يتفق المدين (المحيل) مع شخص أجنبي بأن يلتزم هـذا الأخـير بـأن يقـوم
ً عنه ولا بد من قبول الدائن بهذه الحوالة لكن
بالوفاء بالتزامات المدين بدلا
تكون نافذة في مواجهته.
وسواء كان الدين المحال هو مبلغ من النقود أو مثليات أو التزام بعمـل
ً عنه تنفيذ عقد فيمكن المقاول الأصلي أن يتفق مع مقاول آخر أن يتولى بدلا
المقاولة في مواجهة الدائن (رب العمل).
أما حوالة المال المنصوص عليها مـن المـادة (٣٩٥ (مـن القـانون المـدني
ً ً وطبقا لـنص
ً تشترط أن يكون الدين المحال أن يكون مالا
اليمني فهي أولا
المادة (١١٢ (فالالتزام في ذاته ليس بمال فتقوم ولا يمكن ادخاره وهي ً ثانيا
تشترط لصحة الحوالة أن يكون المحال عليه ً مدينا في نفس الوقت للمحيـل
(وهو هنا المدين الأصلي) بنفس الدين ً نوعا ً وجنسا ً وقدرا وصفة وهي ثالثاً تشترط لصحة الحوالةرضا المدين الأصلي (المحيل) والدائن (المحال له) أما
المحال عليه فلا يشترط رضاه بل يكفي ان يكون الدين ً مستقرا عليه إلا إذا لم يكن مديناً للمدين الأصلي (المحيل) فيجب توافر رضاه, وإذاكانت تلك المواد ترتب على الحوالة براءة ذمة المدين الأصلي إلا أنها تكيف الأمـر عـلى أنه انقضاء للدين السابق الذي كان في ذمة المحيل ونشوء ديـن جديـد مـن
تاريخ الحوالة في ذمة المدين الجديد (المحال عليه) لذلك فالفقهاء يـرون أن
هذا تجديد الدين وليست حوالة للوصية لأن الحوالة مـن أهـم خصائـصها
انتقال الدين من ذمة المدين السابق إلى ذمة المدين الجديـد بكـل خصائـصه
وصفاته ودفوعه وهذاما لا يتفق مع فكرة التنازل عن العقد.
كما أن المادة السابقة لا تعتبر المحيل المدين الأصلي ً ضامنا لإعسار المحال
عليه وإذلم يتمكن المدين من الوفاء بالدين ينبغي ً وفقـا لقواعـد الحوالـة أن
ٍ يعتبر الدائن غير مستوف لدينه أو أن الحق لمينتقل له فيبقى للدائن دينـه في
ذمة المدين ولكن هذا الحكم لا يظهر في وضوح من النصوص بـل خولـت
المادة (٣٩٥/٧ (للمحال إليه خيارالفسخ إذا كان يجهل ذلك.
ويلخص السنهوري حقيقـة هـذه الحوالـة المحـددة في القـانون اليمنـي
والمعروفة في فقه الشافعية والحنابلة والمالكية بالآتي:
(أما ما يمكن أن نسميه بالحوالة المطلقـة في المـذاهب الثلاثـة, حيـث لا يكون للمدين دين في ذمة المحال عليـه فهـذه ليـست حوالـة أصـلاً حتـى
بالاسم فقد رأينا أن المذاهب الثلاثة لا تسميها حوالـة, فـإذا حـول المـدين
دائنه على أجنبي غير مدين له فهو إنما يجعل من هذا المدين كفيلاً له فالحوالة
هناكفالة محضة لا تحويرفيها أو هي حمالـةكـما تقـول المالكيـة ولا بـد مـن
رضاء الدائن والمدين والمحال عليه جميعاً بهذه الحوالة فـإذا انعقـدت اعتـبر
المحال عليه كفيلاً للمدين أما الحوالة المقيدة في المـذاهب الثلاثـة والتـي لا تكون إلا حيث يكون المدين ً دائنا في الوقت ذاته للمحال عليه, بجـنس مـا
عليه وبمقداره وصفته ونوعه (م٣٩٥/٥ (هي (في نظرنا وفـاء ديـن بحـق
عن طريق إسقاط كل من الدين والحق, وإنـشاء التـزام جديـد يـستوفي بـه
المدين الحق ويفي بالدين فتنهى إلى تجديد بتغير الدائن بالنـسبة إلى اسـتيفاء
الحق وإلى تجديد بتغير المدين بالنسبة إلى الوفاء بالدين).
وبناء على ذلك فإذا قلنا أن رضاء المؤجر أو رب العمل والموكـل بتنـازل
المستأجرأو المزارع أو المقاول أو الوكيـل عـن عقـد الإيجـار أو المزارعـة أو
المقاولة يترتب عليه حلول المستأجرأو المقاول أو الوكيل مـن البـاطن محـل الأول فيما له من حقوق وما عليه من التزامات ونشوء علاقـة مبـاشرة بـين
المتنازل له والمتنازل لديه مع براءة ذمة المتنازل, سيصعب تفـسيرها في ظـل القواعد العامة للقانون المـدني اليمنـي وفي غيـاب تنظـيم القـانون اليمنـي لحوالة الدين لذلك فـلا خيـار لـدينا إلا القـول أن القاعـدة أن مثـل تلـك التنازلات هي بمثابة تعاقد من الباطن وفقاً للمفهـوم المحـدد لـذلك وهـو
نشوء علاقة جديدة بين المتنـازل والمتنـازل لـه إلى جانـب العلاقـة الـسابقة
القائمة بين المتنازل أو المتنـازل لديـه إلا فـيما نـص عليـه القـانون صراحـة
كضرورة لمعالجة متطلبات التطور القانوني.
أو اتجهت إليه إرادة المتعاقدين صراحـة ورضـا المتنـازل لديـه صراحـة بذلك ويجب أن يفسر التصرف في هذه الحالـة أنـه تجديـد للـدين يجـب أن تتوافر شروطه القانونية.
ومن المفيد أخيراً أن نذكرأن هذا التخريج هو السائد في الفقه الإسلامي فمثلا بعض فقهاء الشريعة يجيزون للمستأجرأن يؤجر العـين المـؤجرة بـما يساوي ما له في عقد الإيجار أو أقل لا أكثر لأن فقهاء الشريعة يعرفون عقد الإيجار بأنه تمليك للمنفعة أي ينظرون له على أنه حق عيني على خـلاف مـا ذهب إليه القانون اليمني الذي يشترط رضاء المؤجر عـلى تـأجير المـستأجر
وفي كل الأحوال يظل المؤجر أجنبياً عن عقد الإيجـارالمـبرمبـين المـستأجر
والمؤجر من الباطن ويظل المؤجر ضامناً وكذلك بالنـسبة للوكالـة فيجـب
موافقة الموكل على توكيل الوكيل لوكيل آخر ويصبح الوكيل الجديد ً وكيلا
للموكل أي أن تصرفاته فيما وكل فيه نافذة في حق الموكـل أمـا فـيما يتعلـق
بعقد الوكالة في العلاقة بين الوكيل والوكيل من الباطن فيظل الموكل ً أجنبيا
عن ذلك العقد (من حيث الحقوق والالتزامـات) وكـذلك بالنـسبة لعقـد
الأجير المشترك أما بالنسبة للعارية فلا يجوز للمستعير أن يعير غيره لأنـه لا يملك المنفعة فالعارية إباحة للمنفعة وليست تمليكـاً لهـا لأن عقـد العاريـة
عقد غير لازم فإذا رضي المعير بعارية المـستعير كـان بمثابـة فـسخ للعاريـة
السابقة ونشوء عارية جديدة.

تسبيب الأحكام

“المقصود بتسبيب الاحكام القضائيه”
تسبيب الأحكام القضائية يعني: أن يذكر القاضي ما بنى عليه حكمه القضائي من الأحكام الكلية وأدلتها القانونيه وتفسيرها عند الاقتضاء وذكر الوقائع القضائية المؤثرة وصفة ثبوتها بطرق الحكم المعتد بها، وتفسيرها عند الاقتضاء وبيان انطباق الحكم الكلي عليها.
-أن سبب الحكم بالمعنى المذكور قد استعمله الفقهاء وجرت به أقلامهم في
مصنفاتهم، كما استعملوا بعض المصطلحات المرادفة له، ومن ذلك: مستند الحكم، وجه الحكم…إلخ- كما هو مذكور في موضعه من التشريع والنظام والكتاب.
-التسبيب القضائي قسمان:
أ-التسبيب الشرعي: وهو بيان الحكم الكلي الشرعي في الواقعة ودليله من الكتاب والسنة والإجماع وأقوال أهل العلم ووجه الدلالة منه وتفسيره عند الاقتضاء.
ب-التسبيب الواقعي: وهو بيان الواقعة المؤثرة في الحكم القضائي وكيف ثبت بإقرار أو بشاهد ويمين…إلخ، وكيف جرى تطبيق اًلنص الشرعي عليها.
-لقد ثبت مشروعية التسبيب بالكتاب والسنة من قول النبي صلى الله عليه وآله سلم وفعله، وجاء المعنى والمعقول منضماً مع تلك الأدلة لبيان مشروعيته، وتفصيل ذلك في أصل الكتاب.
-التسبيب واجب على القاضي سواء أكان التسبيب شرعياً أو واقعياً، ولكن إذا كانت الأـسباب الشرعية ظاهرة لم يلزم ذكرها. وكذا في المحكم في التحكيم تسبيب حكمه .والأصل في الأعمال الولائية عدم تسبيبها إلا إذا اقتضت الحال تسبيبها، وكل ذلك مفصل في أصل الكتاب.
-للتسبيب فوائد يحققها، وهي:
أ-أنه يبين حدود أثر الحكم، وحجيته، ويعين على تفسيره عند الاقتضاء.
ب-أنه أطيب لنفس المحكوم عليه.
ت-أنه يدفع عن القاضي الريبة، وتهمة الميل إلى أحد الخصوم والجهل بالحكم.
ث-أنه يحمل القاضي على الاجتهاد وبذل الوسع في تقرير حكمه.
ج-تمكين الخصم المحكوم عليه من الطعن في الحكم، وكذا يعين المحكمة المختصة بتعقب الحكم ودراسته وتدقيقه.

  • ٤ ‐ وينبني على ما تقدم اشتمال الحكم القضائي على عرض مجمل لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري وأسباب الحكم ومنطوقه وصياغة ذلك بأسلوب يعبر عن المضمون الحقيقي، وتظهر أهمية التسبيب في الأحكام القضائية باعتباره وسيلة الخصوم للتحقق من عدالة الأحكام التي تصدر في حقهم، فهو ضمان لعدم القضاء بناء على هوى أو ميل
    شخص من جانب القاضي، مما يشكل قيداً على سلطة القضاء ويدفع القضاة إلى الحرص والفطنة عند إصدار الأحكام، والتسبيب ليس إجراء شكلياً يقوم به القاضي، ٕوانما هو بيان للنشاط الإجرائي الذي حمل القاضي إلى الحكم الذي انتهى إليه. فهو واجب إجرائي يلتزم به ناظر القضية، وذلك ببيان اقتناعه الموضوعي فيما يتصل بفهمه للواقع والأدلة وبيان أسباب رده على الطلبات المهمة والدفوع الجوهرية التي تقدم إليه، وذلك حتى يتمكن الخصوم وتتمكن محاكم الاستئناف من فرض رقابتها على ما انتهى إليه الحكم، ويترتب على هذا المفهوم للالتزام بالتسبيب النتائج التالية:
    أولاً: إن القاضي عندما يتصدى لنزاع معين فإن ثمة اعتبارات تلعب دوراً في اختياره للحل المناسب، منها ما ينطوي على جانب نفسي ومنها ما ينطوي على جانب موضوعي. والجانب النفسي يتمثل في الشعور الداخلي لدى القاضي الذي أدى به إلى اختيار قضاء الحكم، وهذه العوامل لا توجد في عالم الواقع بل تستقر في عالم اللاوعي من حيث إنها أحاسيس نفسية وليست إثباتات مادية. أما الجانب الموضوعي فقوامه الاعتبارات الواقعية والقانونية التي دفعت بالقاضي إلى إصدار حكمه على هذا النحو، والقاضي لا يلتزم ببيان اعتقاده الشخصي المتمثل
    في الجانب النفسي فيما يتصل بتقديره للأدلة واطمئنانه إليها، لأنه يصعب عليه صياغة أسباب هذا الاعتقاد. ولكنه يلتزم ببيان مصادر اقتناعه.
    ثانياً: إن التسبيب ينصب على تقديم أسباب ومبررات للجانب الواقعي من الحكم، وبيان الأسانيد القانونية لتبريره، والجانب الواقعي يتعلق بوقائع الدعوى واستخلاص الصحيح منها ً بناء على أدلة قانونية ومنطق سليم، ومن واقع نابع من أوراق الدعوى، وينبغي أن يكون هذا الاستخلاص مسبباً تسبيباً كافيا، أما الجانب القانوني فيعني بيان السند القانوني والحجج القانونية التي يصدر القاضي حكمه تطبيقاً لها بعد تكييفه لوقائع الدعوى وبالنسبة للأسباب الواقعية فإنه يشترط أن
    تكون كافية لحمل منطوق الحكم ٕوالا كان الحكم معيباً بعيب القصور في التسبيب. أما عدم كفاية الأسباب القانونية فلا يعد عيباً في النشاط الإجرائي للقاضي فيما يتصل ببحثه بوقائع الدعوى والأدلة التي تثبتها أو تنفيها ما دامت النتيجة التي يصل إليها الحكم تتفق مع التطبيق الصحيح للقانون، وبالتالي فإن محكمة الاستئناف ترفض نقضه وتكتفي في هذه الحالة بتصحيح الخطأ، والسبب في ذلك يرجع إلى أن الأسباب الواقعية هي التي تتمكن المحكمة العليا من خلالها من التحقق من أن القانون طبق تطبيقاً صحيحاً وبالتالي فإن قصور الحكم عن إيراد ما ثبت من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها لا يسمح باستخلاص الوقائع الأساسية لتطبيق القانون، مما يعجز المحكمة العليا عن التحقق من صحة تطبيق القانون، لأنه لا يمكن التحقق من مدى سلامة النتيجة التي يصل إليها القاضي بالنسبة للوقائع إذا لم يكن الحكم مسبباً، أما قصور الحكم في إيراد الأسباب القانونية أو الخطأ في بعضها فإنه لا يعجز المحكمة العليا في القيام بهذه الرقابة إذ تستطيع متى رأت الحكم صحيحاً من حيث النتيجة أن تستكمل الأسباب القانونية اللازمة وأن تصحح ما تجده خاطئاً منها.
    ثالثا: إنه لا عبرة بالخطأ في التسبيب إذا توافرت في الحكم الأسباب الكافية لتبريره فإذا كانت الأسباب فيها زيادة على الحد الأدنى فلا يعاب الحكم بالخطأ في الأسباب الزائدة، وهذا يعني أنه لا يعتد بالخطأ في التسبيب لذاته ٕوانما يعتد به إذا كان مؤثراً في منطوق الحكم، ولم تكن هناك أسباب أخرى معتبرة تدعم النتيجة.
    رابعاً: إن اعتبار التسبيب واجباً إجرائياً يجعل الحكم المجرد كلية من أسبابه حكماً باطلاً وليس منعدماً، فعدم تسطير القاضي أية أسباب لحكمه يعد خطأً إجرائيا يتعلق بسلوك القاضي في التعبير عن النشاط الإجرائي، فحيث ينعدم التسبيب يفقد الحكم مقوماته كحكم، ويكون باطلاً فلا محل لبحث مضمونه أو قيمته الموضوعية.
    وهذا ينطبق على بعض الأحكام القضائية وخاصة في القضاء العام التي تُسبب بـ (وثبت لدي….)
    خامساً: إن الالتزام بالتسبيب وفقاً للمفهوم السابق يتطلب من القاضي أن يتأنى ويتثبت في فحصه لوقائع الدعوى حتى يتهيأ له وجه الصواب فيها فلا يتعجل القاضي في الحكم إذا لم يتبين له الأمر بل عليه أن يتفكر فيه حتى يستدرك وجه الحق بالتأمل والمشورة فيبني حكمه على الجزم واليقين لا على الشك أو الظن والاحتمال.
    ضوابط تسبيب الأحكام القضائية
    من الأمور التي تساعد تطور القضاء معرفة القاضي الأصول الفنية لكتابة الحكم القضائي ولا شك أن التسبيب من الأمور التي يشترط توافرها في الحكم القضائي، ويتبع ذلك بعض الأمور الشكلية التي تعود إلى حسن الصياغة والتسلسل المنطقي في التسبيب وطريقة الاستشهاد بالنصوص الشرعية والمواد النظامية، وانطلاقا من هذه القواعد العامة يمكن أن نقول إن لتسبيب الأحكام القضائية ضوابط عدة، منها:
    -١توضيح المستند الشرعي والنظامي في الحكم
    -٢أن يقوم الحكم على الأسباب الكافية
    -٣أن يكون التسبيب مرتبا
    -٤أن يكون التسبيب متناسقا
    -٥أن يكون التسبيب بعد التكييف الواضح
    -٦أن يكون التسبيب متوازناً
    -٧إبراز الصياغة القضائية
    وللحديث بقية ان شاء الله ان مد الله فى الاعمار ودمتم فى رعاية الله ,,,,
    الدليل الجنائي وتسبيب الاحكام:
    من المقرر أن طلبات الخصوم ودفوعهم لا بد لها من الإثبات، وهذا الأخير يكون عن سبيل الدليل فهذا الأخير هو الذي يستعين به القاضي لتقديره في الطلبات والدفوع المقدمة من الخصوم، وعلى ذلك فالدليل هو “الوسيلة التي يستعين بها القاضي للوصول إلى الحقيقة التي ينشدها،” فلكي يتم إثبات الجريمة بركنيها المادي والمعنوي ونسبتها – ركن الجريمة – إلى المتهم لا بد من توافر الدليل الجنائي.
    فالدليل الجنائي هو الوسيلة الواقعة التي منها إرشاد القاضي الجنائي بأن الجريمة قام بها المتهم، وبه يكون ثمة إثبات، وعلى ذلك فالدليل الجنائي هو كل وسيلة مرخص بها أو مسموح بها قانونا لإثبات وجود أو عدم وجود الواقعة المرتكبة أو صحة أو كذب وقوعها أي أنه – الدليل – مطلوب للإثبات الجنائي لكي يكون ثمة فصلا الدعوى الجنائية بالبراءة أو الإدانة، فالدليل هو قوام حكم القاضي وله أن يقدر أهميته وملاءمته وجمع الأدلة الجنائية تعتبر من المشاكل الرئيسية في الإجراءات الجنائية، فبدون هذا الدليل لا يكون ثمة إثبات، وبالتالي لا يوجد إسناد الجريمة إلى المتهم، من ثََّم لا يكون ثمة تطبيق لقانون العقوبات ويترتب على ذلك ضياع السياسة الجنائية – وفروعها –التي تهدف إلى محاربة الجريمة ويزيد من مشكلة الدليل الجنائي – وبالتالي زيادة المشاكل الرئيسية والإجراءات الجنائية – وفقًا للسياسة الجنائية الحديثة التي غرضها تقدير الجزاء الجنائي وفقًا لشخصية المتهم – فيتعين توافر الدليل الجنائي من أجل إثبات الجريمة ونسبتها إلى المتهم فحسب ً دائما ً أيضا بقصد +صح شخصية المتهم ومدى خطورته الإجرامية لكي يتم معالجة الجريمة، وبالتالي منع المساس بالمصلحة المحمية والتي تهم المجتمع والتي بلغت أهميتها وعدم المساس بها أهمية لدى المشرع بدليل تجريم الاعتداء عليها وبظهور شبكة الإنترنت وانتشار النظم المعلوماتية قامت تحديات لم تكن موجودة من ذي قبل أمام القانون الجنائي بشقيه الموضوعي والإجرامي، فعلى المستوى الموضوعي ظهرت تقنيات في ارتكاب الجرائم التقليدية، وظهرت طائفة من الجرائم المستحدثة ومن أمثلة الجرائم التقليدية التي يتم تنفيذها عن طريق استخدام وسائل تقنية فنية الاستيلاء على الأموال عن طريق الاحتيال المعلوماتي، وجرائم القتل باستخدام شبكات الاتصال عن ُبعد، أما الجرائم المستحدثة في مجال المعلوماتية اختراق شبكات المعلومات والاستيلاء على المعلومات الموجودة في قواعد البيانات، والدخول والبقاء في الأنظمة المعلوماتية بطريق غير مشروع.
    هذا التحدي الذي ظهر بظهور شبكة الإنترنت التي جاء في الجانب الموضوعي للقانون الجنائي – قانون العقوبات بالمعنى الواسع – بلا أدنى ريب أثر في الجانب الإجرائي للقانون الجنائي – قانون الإجراءات الجنائية – عن طريق مشكلة الإثبات وجوهر هذا الأخير الدليل الجنائي ويزيد الأمر ً تعقيدا مسألة تقرير الجزاء الجنائي الذي هو منهج السياسة الجنائية الحديثة. لذلك لا بد من استجابة الأدلة الجنائية لهذه التحديات عن طريق التقنيات والتكنولوجيا الحديثة في إثبات الجرائم المعلوماتية.
    تمر الأدلة الجنائية منذ نشأتها بمراحل عديدة تتطلب مهارات خاصة للتعامل وهي
    • مرحلة تلقي البلاغ الأول لوقوع الجريمة:
    ويقتصر دور الضابط المسئول في هذه المرحلة على التعرف على مسرح الجريمة والمحافظة عليه والتحفظ المؤقت على الأدلة.
    • مرحلة التحقيق:
    ويكون دور المحقق فيها تأسيس حلقات الحدث وتفتيش مسرح الجريمة ٕوايجاد العلاقة بين الأدلة المتوفرة من جهة والجريمة والصحية من جهة أخرى.
    •مرحلة التأمين على الأدلة:
    ويقوم فيها فني مسرح الجريمة بإجراءات حفظ وتحريز الأدلة ونقلها إلى مختبرات الأدلة الجنائية وتحليلها.
    • مرحلة الاتهام والإدعاء:
    ويقوم فيها وكلاء النيابة بتقييم الأدلة واتخاذ قرارات هامة قد يكون من بينها إنهاء التحقيق، بشطب الاتهام، الإحالة إلى إجراءات تتخذ خارج نظام العدالة الجنائية أو الإحالة إلى المحاكمة.
    • مرحلة المحاكمة
    التي يقوم فيها القضاة بالوقوف على الأدلة ومدى كفايتها لإثبات التهمة بما لا يدع مجالا للشك.
    تسبيب الاحكام ومدى مشروعية الدليل المقدم للمحكمه
    يسود نظام حرية الإثبات الجانب الأكبر من التقنين الإجرائي المقارن، وبجه خاص التقنيات الإجرائية لمعظم دول أوروبا الغربية والدول العربية، والأخذ به في التقنين الإجرائي المصري . “فيحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته “… ويشير هذا النص إلى حرية القاضي في قبول كل الأدلة المنتجة في كشف الحقيقة، باعتبار أن كمال حرية القاضي في الحكم بموجب اقتناعه يستلزم امتداد هذه الحرية للإجرائيين المصاحبين للعملية الإثنائية وهما قبول الدليل وتقديره و أن “للمحكمة أن تأمر ولو من تلقاء نفسها أثناء نظر الدعوى بتقديم أي دليل تراه لازماً لظهورالحقيقة”وبادي من هذا النص أن للقاضي في سبيل تكوين اقتناعه ، أن يتبع من الطرق ما يراه موصلاً للحقيقة فله بعبارة مكافأة الاستعانة بأي دليل يقدم إليه أو يأمر هو بتقديمه متى رآه منتجاً، ولا تتقيد المحكمة بما هو مدون في التحقيق الابتدائي أو في محاضر الاستدلالات ، إلا إذا وجد في القانون نص على خلاف ذلك.” مما مفاده أن للقاضي الجنائي مطلق تقدير الوقائع التي ترد بالأوراق والمحاضر المتعلقة بالدعوى وأن له أن يكون اقتناعه بوقوع أو عدم وقوعها
    ملتجأ في ذلك إلى جميع طرق الإثبات بحيث تنعدم ، بحسب الأصل، أية قيود تشريعية عليه في هذا الشأن. ٕواقراراً من محكمة النقض في مصر بحرية القاضي الجنائي في قبول الأدلة عملاً بمبدأ حرية الإثبات، جاءت أحكامها معلنة أن القانون الجنائي “قد فتح بابه أمام القاضي الجنائي على مصراعيه يختار من كل طرقه ما يراه موصلاً إلى الكشف عن الحقيقة وأن الأصل أن الجرائم بكافة أنواعها – إلا ما استثنى منها بنص خاص- جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية”

صفوة القول أن المقنن قد أجاز الإثبات في المسائل الجنائية بكافة صور الأدلة ، أياً كان نوعها أو طبيعتها ، على نحو تكون فيه جميع الأدلة متساوية في قمتها وتجدر ملاحظة وجوب أن يكون الدليل مشروعاً حتى يكون للإثبات أمام قضاء الحكم، إنما يخص دليل الإدانة فقط ، أما دليل البراءة فيمكن للمحكمة أن تستند إليه ولو كان مستمداً من إجراء باطل ،وفي هذا تقول محكمة النقض بأنه “يشترط في دليل الإدانة أن يكون مشروعاً إذا لا يجوز أن تبنى إدانة صحيحة على دليل باطل في القانون. إلا أن المشروعية ليست بشرط واجب في دليل البراءة” إلا أن هذا القضاء محل نظر ، وذلك لأن إباحة استخدام الأدلة الناتجة عن وسائل غير مشروعة ، ولو بهدف التوصل إلى البراءة ويعد ذلك من قبيل إهدار الثقة التي أولاها الأفراد للهيئات القضائية، التي تشترك بطريق غير مباشر في إهدار حقوق وحريات الأفراد ، رغم أنها الحارس الطبيعي للحريات العامة. ولا بد أن يبنى القضاء اقتناعه على الجزم واليقين. لأن هذا هو أساس الأحكام الجنائية. وقد استقر قضاء النقض او المحاكم العليا منذ فترة بعيدة على استبعاد الأدلة غير المشروعة في مجال الإثبات ، واشترط مشروعية الدليل في المواد الجنائية واعتبر الدليل غير مشروع إذا تم الحصول عليه بالمخالفة لأحكام الدستور ، أو قانون الإجراءات الجنائية، وجعل البطلان في هذه الأحوال متعلق بالنظام العام. إلا أن تطور البحث عن الدليل في الآونة الأخيرة وظهور الكثير من الوسائل العلمية المستخدمة في هذا المجال ، قد أدى إلى تردد الفقه والقضاء حيال مشروعية استخدامها في المجال الجنائي، وكذلك استخدام الدليل المتحصل منها في مجال التدليل، خاصة وأن نتائج معظم هذه الوسائل غير مؤكدة الثبوت ، كما أن معظم أيضاً يمس مساساً مباشراً بحقوق وحريات الأفراد الأساسية وينتهك الضمانات التي أقرها الدستور للمتهم في مراحل الدعوى الجنائية المختلفة إن ظهور التقنيات العلمية الحديثة مثل الإنترنت ، والتي تتيح للفرد سيل هائل من المعلومات والأفكار ، فإنه لا يوجد ما يمنع من استخدامها في المجال الجنائي، وذلك إذا ما تم تتبع الجريمة محل البحث والكشف عنها من قبل مأمور الضبط القضائي عبر شبكة الإنترنت ، ونشر الإعلانات التي تتضمن دعوة صريحة إلى الفسق والفجور ، ومعرفة المواقع الموجودة على شبكة الإنترنت، وتحديدها ومعرفة مستخدمي تلك المواقع والتوصل إليهم وضبط تلك الأنشطة.
منقول .

الاعتراف وحجيته في القانون اليمني

تعريفـــــــــــــه :-

الإقرار لغة من مادة قر .وهو ضد الجحود , أو هو وضع الشيء في قراره فكأن المقر جعل الحق في موضعه .
“كما يراد بالإقرار الإذعان للحق والاعتراف به” .
الاعتراف قانوناً : هو قول صادر عن المتهم أمام القضاء يقر فيه على نفسه وبإرادة حرة واعية ، بارتكابه الجريمة المنسوبة إليه كلها أو بعضها ، بصفتة فاعلاً أصلياً أو شريكاً فيها .والاعتراف على هذا النحو هو إقرار من المتهم على نفسه بالتهمة المسندة إليه والتي موضوعة الواقعة الإجرامية سبب الدعوى ، ونسبت هذه الواقعة إلى المتهم – ومتي اطمأنت المحكمة إلى صحته وصدقه صار – عندئذ اقراره سيد الأدلة في الدعوى الجزائية فأي دليل أقوى من إقرار المرء على نفسه بالجريمة ؟
ولكن الاعتراف يكون دليلامن جملة الادلة وعنصرا من العناصر التي تملك محكمة الموضوع  كامل الحرية في تقدير صحته وقيمته في الإثبات .ولذلك قررت المادة (352) إ-ج أن يسأل القاضي المتهم عن التهمة الموجهة إليه فإن أقر بارتكابها ناقشته تفصيلاً في اعترافه فإذا اطمأنت إليه أنه صحيحاً سجل بكلمات تكون أقرب إلى الألفاظ التي أستعملها فيه ،ولها أن تكتفي بذلك في الحكم عليه ،كما أن لها أن تتم التحقيق إذا رأت داعياً لذلك .
التميز بين الاعتراف وغيره من الأدلة والإثباتات الأخرى  .
يتفق الاعتراف مع شهادة الشهود في أن كلا  منهما يعتبر دليلاً قولياً من أدلة الدعوى الجزائية .ولكنه يختلف عن الشهادة في أنه يتضمن إقرار الوقائع إلى المتهم وهذا الإقرار صادر من المتهم نفسه على نفسه أما الدليل المستخلص من الشهادة  عن الغير ، فيعتبر الاعتراف  في القانون  المقارن من قبيل الشهادة المقبولة ولو كان من متهم على أخر في ذات الدعوى أما في اليمن فلا يجوز ذلك إلا بشروط وقد حددت المادة (33) إثبات …
تلك الشروط..
أما في القوانين العربية بما فيها المصري ستأخذ بذلك ومن أهم الأحكام التي أقرتها محكمة النقض ما يلي :-
1-   لمحكمة الموضوع أن تأخذ باعتراف  متهم على متهم في التحقيقات متى اطمأنت إليه ،ووثقت به ولو لم يؤيد هذا الاعتراف بل حتى لو عدل صاحبه أمامها في الجسلة .(1)
2-  حق محكمة الموضوع في الأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه  وفي حق غيره من المتهمين “(2)
 أقوال متهم على أخر يعد شهادة للمحكمة التعويل عليه (3)
من المقرر
و أن لمحكمة  الموضوع سلطة  مطلقة في الأخذ بإعتراف المتهم في حق نفسه ، وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقتها للحقيقة والواقع ولو لم يكن معززاً بدليل أخر (4)أهمية الاعتراف في الدعوى الجزائية 
إحتل الاعتراف أهمية كبرى في القانون القديم حيث كان يعتبر سيد الأدلة ، إذ يترتب على وجوده إعفاء المحكمة من البحث في عناصر الإثبات الأخرى .
ولذلك كان القضاة في الأزمنة الغابرة يبيحون التعذيب أو يلجأ ون إليه كاأداة للاستجواب في سبيل الوصول إلى الاعتراف .
ولا زالت للاعتراف أهمية في القانون الإنجليزي ذلك أنه إذا اعترف المتهم بدون تعذيب تختصر إجراءات الدعوى ويحكم القاضي بالعقوبة دون حاجة إلى اشتراك المحلفين في الدعوى لأن مهمتهم في إثباتها أصبحت غير قائمة )(6)  .وقد قلت في العصر الحديث أهمية الاعتراف لما يحيط به من شكوى وشبهات تجعل الاستناد إليه وحده غير كافي ،وأن ذلك لا يهدره أو يقلل من قيمته إذا اطمأن القاضي إلى صدقه وصحته أو كان مؤيدا بأدلة أخرى .
الطلب الأول :-
أركان الاعتراف:
ينبغي أن نفرق أولاً بين أركان الاعتراف وشروط صحته فالأركان هي العناصر اللازمة لوجوده ، أما شروط صحته فهي العناصر الضرورية لتقدير قيمته .
ويقوم الاعتراف الجزئي على أركان أربعة هي :-
1-  أن يصدر من المتهم نفسه .
2-  أن يكون موضوعه واقعة محددة .
3- أن الواقعة موضوع الاعتراف ذات أهمية في الدعوى .
4- أن يكون من شأن هذه الواقعة تقدير مسئولية المتهم أو تشديدها .
تفصيل هذه الأركان كالآتي :-
الركن الأول :- صدور الاعتراف من المتهم :
يتعين أن يصدر الاعتراف عن المتهم نفسه ،أي من كل شخص تثور ضده شبهات حول مساهمته في ارتكاب الجريمة موضوع الدعوى الجزائية ، يستوي في ذلك أن يكون فاعلاً مباشر أو مسببأً أو شريكاً
وما يصدر عن غير المتهم في شأن الواقعة المنسوبة إلى المتهم فهو من باب الشهادة .(7)
كما أن ما ينسبه المتهم إلى متهم أخر ، وأن كان مساهماً معه في ذات الجريمة فإن الرأي المستقر عليه فقها وقضاءاً أنه ليس إعترافاً وأن أختلف في وضعه فأحيناً تعتبر هذه الأقوال من قبيل الاستدلالات وحيناً أخرى تعتبر من قبيل “الشهادة “(8).مقتضى صدور الاعتراف من المتهم ذاته هو أنه لا يحاسب عما هو منكر له وإذا  كان محاميه مسلماً به فتسليم المحامي بصحة استناد التهمة إلى موكله أو بدليل من أدلة الدعوى لا يصلح أن يعتبر حجة على المتهم  حين أدانة  المتهم في جريمة تزوير أوراق رسمية – قد استندت فيما استندت إليه في الاقتناع بثبوت التهمة قبل المتهم إلى اعتراف محاميه في دفاعه عنه بأن الصورة المطلقة ببطاقة تحقيق إثبات الشخصية المزورة هي للمتهم ،وهو الأمر الذي ظل هذا منكراً له أثناء التحقيق والمحاكمة فإن حكم الإدانة يكون مشوباً بفساد الاستدلال مما يلغيه ويستوجب نقضه .
الركن الثاني / إنصباب الاعتراف على واقعة محددة :-
لا بد أن ينصب الاعتراف على واقعة محددة كأن يكون إقرار بالجريمة المنسوبة إلى المتهم كاملة أما ما يصدر عن المتهم في شأن إخفاء وصف قانوني معين على الواقعة المنسوبة إليه فلا يصلح أن يكون محلاً للاعتراف وإنما هو محض رأى في الدعوى ليس له حجة في الإثبات .
الركن الثالث :- أن تكون الواقعة المعترف بها في دعوى هامة  .
يتعين أن تكون الواقعة محل الاعتراف ذات أهمية في الدعوى الجزائية وهى تكون كذلك إذا كانت تفصل بارتكاب الجريمة كلها أو بعضها ونسبتها إلى أي متهم فلا يعد إعترافاً إقرار المتهم بواقعة أو أكثر لها علاقة بالدعوى ولكنها غير منتجة فيها كاإقراه بالضغينة بينه وبين المجني عليه ،أو بوجوده في محل الحادث قبل وقوع الحادث
أو بعده.
الركن الرابع : أن يؤدي الاعتراف إلى تقرير المسؤولية الجزائية أو تشديدها يكون من شأن الواقعة موضوع الاعتراف تقرير المتهم أو تشديدها بسبب الإباحة أو مانع مسؤولية أو مانع عقاب أو سبب من أسباب تحقيق المسؤولية ، لأن كل ذلك يعد من قبيل الدفوع  :كان إن يقرر المتهم ارتكابه وهو في حالة دفاع شرعي ، إذ يعتبر هذا اعترافا بالجريمة المنسوبة إلى المتهم مقروناً بدفع قانوني أو شرعي يتوجب  على المحكمة ، عند مساءلت المتهم على الجريمة ، أخذ الدفع في الحسبان وإلا كان حكمها معيباً  فالمحكمة ملزمة في حالة ثبوت توافر الدفاع الشرعي أن تأخذ بها حتى لو لم يثرها المتهم أو محاميه في دفاعه .
المطلب الثاني : أنواع الاعتراف :
التميز بين الاعتراف القضائي وغير القضائي هو التقسيم الأساسي للاعتراف على انه يوجد تقسيمات أخرى :- كالاعتراف الكامل والجزئي ،والاعتراف الجنائي والإقرار المدني .
اولاً :- الاعتراف القضائي والاعتراف غير القضائي :-
الاعتراف القضائي هو ما يصدر أمام قضاء الحكم أي في مرحلة المحاكمة وفي جلستها أما الاعتراف غير القضائي فهو ما يرد ذكره في غير مجلس القضاء :كأن يصدر عن المتهم في مرحلة التحقيق الابتدائي أو مرحلة جمع الاستدلالات ،كذلك ما يصدر عنه أمام شهود ، أو في محرر صادر عنه ، أو في تحقيق إداري .
ثانياً:- الاعتراف الكامل والاعتراف الجزئي :-
الاعتراف الكامل هو الذي يقر فيه المتهم بصحة إسناد التهمة المنسوبةإليه كما صورتها ووصفتها سلطة التحقيق ،وذلك إذا كان الاعتراف أمام المحكمة أما إذا كان الاعتراف في التحقيقات الأولية فيكون كاملاً إذا كان منصباً على ارتكاب الجريمة موضوع التحقيق في عناصرها المادية والمعنوية .
ويكون الاعتراف جزئياً إذا أقتصر المتهم على الإقرار بارتكاب الجريمة في ركنها المادي و نافياً مع ذلك مسئوليته عنها أو اعترف بمساهمته بوصفه شريكاً بالمساعدة فنفى بذلك قيامه  بارتكاب السلوك الإجرامي المنسوب إليه كفاعل أصلي.
ويتضح من خلال أحكام القضاء اليمني أن المحاكم اليمنية تأخذ بالاعتراف الجزئي والضمني ومن أحكام المحكمة العليا للنقض والإقرار اليمني الدالة على ذلك في حكمها التالي :-
متى دلت الشهادة على إعتراف المتهم الضمني بقوله لن أعود إلى مثل هذا وجب الأخذ بها وأجراء العقوبة بموجبها ” القاعدة القضائية :- يعد تأمل الدائرة لكل ما ذكر تبين أن الحكم الاستئنافي قد جانب الصواب فيما تضمن وعلل به من شهادة كل “ج.ي.ز) (ع.م.م) على اعتراف المتهم لا صراحة ولا ضمناً وإلا شارة إلى ذلك الحكم الابتدائي
وذلك لان الشهادة المذكورة تدل بوضوح على الاعتراف الضمني بقول المدعى عليه لن أعود لمثل هذا كما أن الحكم الابتدائي لم يقض بالعقوبة المناسبة للفعل الصادر عن المدعى عليه المذكور مع جسامة الفعل الذي قام به وخطورته وخطورة القضية لذلك فالدائرة تقرر إعادة القضية إلى الشعبة الجزائية لاستيفاء ما أشرنا إليه بتقرير العقوبة المناسبة .(9)
ثالثاً :- الاعتراف الجنائي والاقرار المدني :-
الاعتراف الجنائي هو مجرد دليل إثبات يخضع في تقدير قيمته لسلطة محكمة الموضوع تطبيقاً لمبدأ امتناع القاضي ، ومن ثم فهو غير مفروض عليها فلها أن تأخذ به أو ترفضه .أما الاقرار المدني ،فهو ذو طبيعة موضوعية وينطوى على تصرف قانوني بمقتضاه يتنازل المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات الحق الذي يدعيه ويكون هذا الإقرار حجة على المقر فلا يستطيع العدول عنه كما لا يملك القاضي رفض الحكم لمن صدر لمصلحته هذا الإقرار ولا يجوز له تجزئته على عكس السلطة المخولة للقاضي بصدد الاعتراف الجنائي إذ يجوز له تجزئته .
المطلب الثالث :- شروط صحة الاعتراف :
الاعتراف قول صادر عن المتهم نفسه ،طوعياً واختيارا أمام القضاء بصحةالتهمةالمنسوبة اليه كما صورتها ووصفتها النيابة العامة في قرار الاتهام والدعوى الصادرة عنها ضده .
ويعتبر الاعتراف في تحقيقات النيابة كقاعدة عامة قضائياً ولا سبيل إلى دحض حجيته إلا بإثبات زوريته .
لكى يكون الاعتراف صحيحاً يجب أن تتوافر فيه عدة شروط أهماها :_

1-   أن يكون صادر من المتهم نفسه .

2- ان يكون صادرا عن إرادة مميزة.

3-   ان يكون صادراعن ارادة حرة .
4-  ان يكون مبنينا على إجراء صحيح .
5-  أن يتوافر فيه الشكل القانون وفقاً للجهة التي يدلي أمامها المتهم إعترافه .
6- أن يكون صريحاً وواضحاً .
7-  أن يكون مطابقاً للحقيقة والواقع .

شرح هذه الشروط كما يلي :-
أولاً:- أن يكون اعتراف المتهم شخصياً :-

 والمراد بذلك يلزم أن يكون اعتراف المتهم منصباً على إرتكابه بنفسه الجريمة المنسوبة إليه وليس لإحداً سواه .
ويتضح من ذلك أن هذا الشرط يتفرع إلى عنصرين :-
العنصر الأول : إقرار الشخص على نفسه .
العنصر الثاني : أن يكون المعترف متهماً .
ومؤدى هذا الشرط هو أن لا يعد إعترافاً – كما سبق القول – أقوال متهم على أخر في الدعوى فلا يجوز أن يؤاخذه به القاضي . ويستوى في ذلك أن يكون المتهم الذي أخذ القاضي بأقول زميله المتهم الأخر مقر بالتهمة أم منكرها فالاعتراف إقرار من المتهم على نفسه فلا يصبح دليلاً إلا عليه وحده . أما بالنسبة لغيره فلا يعد إعترافاً بل مجرد استدلال يخضع لتقدير المحكمة .
ولا يؤخذ الشخص بإعترافه إلا إذا كان متهماً سواء كان بإتخاذ إجراءات التحقيق الابتدائي ضده بالحضور إلى المحكمة فيما يصدر عنه وقبل ذلك لا يعتبر إعترافاً بالمعنى القانوني فإقرار الشخص على نفسه بالتهمة أثناء سؤاله كشاهد في الدعوى لا يؤخذ بموجبه إلا بعد توجيه الاتهام إليه .
ثانياً :-أن يكون الاعتراف صادراً من شخص مميز .
المراد بهذا الشرط أنه ينبغي أن يكون الشخص على علم بما تم في الدعوى مدركاً … ما يقر به فإذا ثبت أن المتهم كان يعاني في الوقت الذي صدر عنه الاعتراف من نوبة جنون أو كان سكراناً فلا قيمة لاعترافه  حتى لو كان وقت ارتكابه الجريمة متمتعاً بقواه العقلية .وقاضي الموضوع هو المنوط به القول بانتفاء التميز وما يترتب عليه من إهدار الاعتراف الصادر عن شخص ثبت أنه غير مميز .
التاج المذهب (31،41) فيها عدم قبول إقرار المجنون في موجبات الحدود والحقوق إذا وقع الإقرار حالة الجنون أما السكر فالخلاف قائم ومعظم الفقه الشرعي اليمني أن السكران دون معصية يضمن حجة ما أتلفه . أما فيما يخص الرجوع عن الحدود فيصبح من السكران لدى معظم ما استثناء حد الردة وعلة ذلك عدم صدور الاقرار عن إرادة حرة واختيار “”
ثالثاً:- أن يكون الاعتراف اختيارياً :-
والمقصود بذلك أنه صادر عن إرادة حرة .
وبناء على ذلك فإنه يتعين لكي يكون الاعتراف  صحيحاً ومنتجاً لآثاره أن يصدر عن شخص حر ومتمتع بحرية الاختيار أى أن يكون الاعتراف ثمرة بواعث ذاتية للمتهم .
وقد نص قانون الإجراءات الجزائية اليمني على ذلك في المادة (6) منه حيث أكدت أن كل قول يثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه .
ويكون الاعتراف غير اختياري في الأحوال التالية :-
(أ)- إذا كان وليد إكراه مادي كالتعذيب أو العنف أو الأذى أو نتيجة استعمال الوسائل العلمية الحديثة كالعقاقيرالطبية وكلب البوليس وجهاز كشف الكذب ….إلخ .
(ب) – إذا صدر عن المتهم تحت تأثير الإكراه المعنوي كالتهديد بشر وتحليفه اليمين ، والخوف الناتج عن إجراء غير مشروع أو خشية التهديد .
ج) – إذا صدر تحت تأثير التدليس والخدع مثال ذلك إيهام المتهم بوجود أدلة ضده أو  قراءة شهادة ….. منسوبة إلى أحد الشهود ،أو إيهام المتهم بأن غيره من المتهمين قد اعترفوا بالتهمة وأكدوا ضلوعه فيها
د)- إذا صدر الاعتراف تحت تأثير الوعد والوعيد ،وهما قرينتا الإكراه والتهديد متى كان تأثيرهما على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار والإقرار هو حمله على الاعتقاد بأنه قد يجني وراء الاعتراف فائدة أو حجب ضرر ما ويشترط لإبطال الاعتراف بناء على الإكراه والوعد والوعيد أن تكون هناك رابطة سببية  وقاضي الموضوع هو المنوط به القول بحصول الإكراه وتوفير الوعد و الوعيد وإن الإدلاء بالاعتراف كان ناتجاً عنه بما يقطع بتوافر علاقة السببية بينهما ،فإذا إستبان  القاضي أن لا علاقة بين الأمرين فلا جناح عليه إذا هو استند في حكمه إلى الاعتراف وعليــه عندئذ أن يبين في حكمه بأدلة مستأنفة انقطاع رابطة السببية وإلا كان ناقص للبيان ومن ثم معيباً يستوجب البطلان .
على انه لا يؤثر على صحة الاعتراف ما يلي :-
1)   خوف المتهم المجرد ،سواء كان هذا الخوف تلقائيا أم ولد في نفسه مأمور الضبط أو المحقق ما دام لم يكن وليد أمر غير مشروع .
2)   وجود المتهم في السجن تنفيذاً لحكم صدر ضده إذا لا يقبل من المتهم  الرجوع حتى يتحلل من اعترافه ، ومتى كان حبسه وقع صحيحاً وفقاً للقانون .
3)   مجرد القول بأن الاعتراف موحى به من الضابط لان هذا لا يعد قرين الإكراه المبطل له مادام سلطان الضابط لم يصل إلى المتهم بالأذى مادياً أو معنوياً .
4)   حضور ضابط الشرطة بالاستجواب الذي ترتب عليه اعتراف لا يعنيه .
5)  اذا الوظيفة ذاتها تسبغ على صاحبها من اختصاصات وسلطات لا يعد ذلك إكراهاً مادام لم يصل نفوذ الموظف إلي المتهم بالأذى المادي أوالمعنوى .
6)   والدفع الصادر بصدور الاعتراف تحت تأثير الإكراه أو الخداع هو دفع جوهري يتصل بصلاحية ومشروعية الاعتراف كدليل ومن ثم يتعين على المحكمة أن تمحصه وترد عليه قبولاً أو رفضاً فإذا لم تفعل كان حكمها قاصراً .كذلك فإن الدفع بحصول الاعتراف نتيجة الإكراه هو دفع موضوعي يتطلب تحقيقاً في الوقائع لتحرى مما إذا كانت  قد صدرت أفعال أو أقوال توصف بأنها تنطوى على إكراه أو تدليس ،ومدى صلتها السببية بالاعتراف ،ومن ثم لا يجوز الدفع به لاول مرة أمام المحكمة العليا للنقض والإقرار .
رابعاً :- أن يكون الاعتراف صادراً بناءاً على إجراء صحيح .
المقصود بهذا الشرط أن يكون الاعتراف وليد إجراء مشروع يقره القانون أو بناءً على  أمر من سلطة التحقيق .
فالاعتراف الذي يجي وليد إجراء باطل يعتبر باطل ،ولا يجوز الاستناد عليه عملاً بالقاعدة الشرعة ( ما بني على باطل فهو باطل ، …وبناء على ذلك يكون الاعتراف باطل في الأحوال التالية :-
1-      إذا كان نتيجة استجواب المحكمة للمتهم دون قبوله الصريح.
2-  إذا كان وليد قبض أو تفتيش باطلين .
3- إذا كان وليد تعرف المجني عليه على المتهم في عملية عرض باطلة .
4-  إذا كان ناتجاً عن تعرف الكلب البوليسي على المتهم في عرض باطل .
والعلة هنا هي عادة يكون الاعتراف وليد حالة نفسية مصدرها هذا التعرف ، سواء هجم الكلب عليه ومزق ملابسه وأحدث به إصابات أو لم يحدث من  ذلك كله شئياً .

إثبات الشركة العرفية

إثبات الشركة العرفية

أ.د.عبد المؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء
الحكم محل تعليقنا هو الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا بتاريخ 27/6/1999م في الطعن التجاري رقم(29) لسنة 1419ه وخلاصة هذا الحكم (بعد الدراسة والتدقيق من الدائرة للطعن بالنقض والرد عليه و أوراق القضية فقد وجدت الدائرة إن الطاعن قد ذكر في طعنه إن الحكم ألاستئنافي أهدر الأدلة المقدمة من الطاعن أمام المحكمة الابتدائية بشان قيام الشركة العرفية فيما بين الطاعن والمطعون ضده وأضاف الطاعن في طعنه أن محكمة الاستئناف قد تدخلت في السلطة التقديرية لمحكمة أول درجة في تقدير الأدلة,ومن خلال المناقشة والمداولة فقد وجدت الدائرة إن واقعة قيام الشركة العرفية هي من الوقائع الموضوعية التي يجوز إثباتها بكل طرق الإثبات فلم يشترط القانون وسيلة معينة أو شكل معين لإثباتها,وحيث إن لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية الكاملة في تكييف الوقائع وتقدير أدلتها وترجيح ما تطمئن إليه منها وان تطرح مالا تطمئن إليه ,وحيث إن لمحكمة الموضوع تقدير كفاية الأدلة أو عدم كفايتها في تسويغ النتيجة التي انتهت إليها, وبما إن المطعون ضده لم يجرح شهادات الشهود الذين استدل بهم الطاعن على وجود الشركة العرفية ,وحيث أن الحكم ألاستئنافي قد تجاهل كل ذلك إضافة إلى قصور تسببيه ,كما إن الحكم ألاستئنافي قد اخطأ في التكييف القانوني للعلاقة بين الطاعن والمطعون ضده حيث وصفها خطأ بأنها شركة أبدان وفقا للمادة (619) مدني في حين أنها شركة عرفية تنطبق عليها المادة (661) مدني ,ولكل ما سبق فان الدائرة تقرر إلغاء الحكم ألاستئنافي المطعون فيه وتأييد الحكم الابتدائي وإعادة الكفالة إلى الطاعن وتحميل الطاعن ضده المصاريف القضائية وإتعاب المحاماة عن مراحل التقاضي وإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف لإرساله إلى محكمة الابتدائية المختصة للتنفيذ بموجب هذا الحكم ) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب الأوجه الآتية :

الوجه الأول :تعريف الشركة العرفية :

ذكر الحكم محل تعليقنا حرية إثبات الشركة العرفية بأية وسيلة من وسائل الإثبات وذلك يقتضي الإشارة بإيجاز بالغ إلى تعريف هذا النوع من الشركات حتى نستطيع الوقوف على خصوصية إثبات هذا النوع من الشركات ,فالشركة العرفية تسمى أيضا (شركة الواقع )وهذا النوع من الشركات شائع في اليمن بكثرة وتنشا هذه الشركات غالباً بين الورثة أو الأقارب أو الزملاء,ولذلك نظمها القانون المدني حيث عرفها في المادة (661) بأنها (الخلطة في الأموال والتكافؤ في الإعمال على إن يعمل شخصان أو أكثر كل بحسب ما يحسنه فيكفي كل منهم الأخر ويكون المستفاد منهم مشتركا بينهم جميعا وما يلزم احدهم يكون عليهم جميعاُ) وفي هذا المعنى ورد تعريف المذكرة الإيضاحية للقانون المدني اليمني القديم وهو تعريفها بالقول (الشركة العرفية هي الشركة التي تربط إفراد الأسرة الواحدة فتجعل كلا منهم شريكا شركة واقع يتعاون مع الشركاء في إنجاحها ويسهم في أعمالها بحسب طاقته وما يحسنه رجلاً كان أو امرأة أو صبياً مميزا أو غير مميزاً) .

الوجه الثاني: خصوصية إحكام الشركة العرفية في القانون اليمني:

نظم القانون المدني اليمني شركة الواقع في المواد من (661) وحتى المادة (667) وتنظيم القانون لشركة الواقع أو الشركة العرفية على هذا النحو دليل على شيوع هذا النوع من الشركات في اليمن واهتمام القانون واعترافه بوجودها, ومن خلال هذا التنظيم القانوني لشركة الواقع يلاحظ المطالع خصوصية هذا النوع من الشركات وانفراده عن غيره من الشركات في اغلب إحكامه ,حيث نصت هذه المواد على تطبيق العرف أذا لم يكن هناك تراضي بين الشركاء ,وان الناتج أوالربح يتم تقسيمه بين الشركاء بحسب تأثير عمل كل واحد منهم في هذا الناتج ,ويجوز أن يكون عديم الأهلية أو ناقصها شريكا في هذه الشركة ,وان الشخص الذي يتقاضي أجراً نظير عمله لا يعد شريكا في شركة الواقع ,وان كل شريك يعد وكيلا وكفيلا عن غيره من الشركاء فيما يقوم به من عمل , وان هذه الشركة تنتهي بالنسبة للشريك من وقت خروجه منها وعدم عمله فيها,كما انه يجوز أن تتضمن هذا الشراكة مالا وعملا وعندئذ يتم تقسيم الأرباح بحسب تأثير كل منها في الربح أو الناتج .

الوجه الثالث:خصوصية إثبات شركة الواقع:

ذكرنا فيما سبق خصوصية شركة الواقع وانفرادها في أحكامها وتنظيمها عن غيرها من الشركات فالغالب انه ليس هناك عقد أو اتفاق بين الشركاء كما أن هذه الشركة تتصل بالعمل الذي يقوم به كل شريك وتأثيره في الزيادة والنماء ,والعرف له اعتبار اكبر في مجال هذه الشركات حتى انه يٌطلق عليها مسمى الشركة العرفية,وكل هذه الاعتبارات كان لها التأثير البالغ في إثبات شركة الواقع, ومن ذلك إن هذه الشركة يتم إثباتها عن طريق أقوال الشهود الذين يشهدون على خلطة الأموال والتكافؤ في الإعمال بين الشركاء من خلال مشاهداتهم لأعمال الشركاء في شركة الواقع كما أنها تثبت بإقرار الشركاء بالخلطة والتكافؤ,كما أن العرف وسيلة من وسائل إثبات هذه الشركة ,وكذا قرائن الحال والواقع وتعاملات وظروف الشركاء لها مجال في إثبات هذه الشركة ومن ذلك قرينة عدم تقاضي الشخص لأجرته عن عمله فان ذلك قرينة على انه شريك في شركة الواقع ,إما الشركات الأخرى بما فيها الشركات النظامية فان الكتابة هو الوسيلة الأصلية لإثباتها وإذا تم إثباتها بهذه الوسيلة فلا ينبغي إثباتها بالوسائل الأخرى عملاً بقاعدة (ما ثبت بالكتابة لا يٌنفي إلا بالكتابة ).

الوجه الرابع:الفرق بين شركة الواقع وشركة الأبدان:

صرح حكم المحكمة العليا محل تعليقنا بان الحكم ألاستئنافي قد اخطأ في التكييف القانوني حينما وصف العلاقة بين طرفي الخصومة بأنها شركة ابدان في حين أنها طبقا للقانون شركة واقع ,وذلك يقتضي الإشارة بإيجاز إلى الفروق الجوهرية بين شركة الواقع وشركة الأبدان وعلى النحو الأتي:
يجب إبرام عقد الشركة في شركة الأبدان قبل عمل الشركاء سواء كان العقد شفوياً أو مكتوباً حسبما نص عليه الفقهاء ,إما شركة الواقع فلا يجب اتفاق الشركاء على الشراكة فالمعتبر فيها هو التكافؤ في الإعمال حيث يتصرف كل شريك عن نفسه وعن شركائه,ويتم الاستدلال على وجود هذه الشراكة بقرائن الحال والواقع وتعاملات وظروف الشركاء, وهذا هو الفارق الجوهري بين الشركتين , وقد أشار الحكم محل تعليقنا إلى ذلك.
لا تجوز شركة الأبدان في المباحات كالرعي والاحتطاب وبيع الحجارة بحسب ما نص عليه الفقهاء ,في حين تجوز شركة الواقع في المباحات.
يُشترط في شركة الأبدان ان يتساوى الشركاء في العمل وان يتحدد مكان العمل والصنعة ,إما في شركة الواقع فلا يشترط ذلك .
الربح والخسارة في شركة الأبدان يتبعان التقبل ,فالربح والخسارة يتم تحديده في العقد الذين يبرم قبل العمل إما في شركة الواقع فان الربح والخسارة يكون بين الشركاء بالسوية عند غالبية الفقهاء إلا إذا تفاوت تأثير عمل الشركاء في العائد أو الناتج.
ومن خلال ما تقدم من فروق بين الشركتين شركة الواقع وشركة الأبدان نجد ان الحكم محل تعليقنا قد وافق قول غالبية الفقهاء الذين يفرقون بين الشركتين على النحو السابق بيانه,والله علم.

كتب قانونيةpdf

الدفوع في قانون المرافعات المدنية


الدفع في القانون اى الاعتراض على عدم اتخاذ إجراء معين أو اتخاذ هذا الاجراء قبل الميعاد المحدد له أو بعد الميعاد المحدد له أو القيام بهذا الإجراء بطريقة مخالفة لنصوص القانون أو عدم مراعاة اتخاذ هذا الاجراء في المكان أو الزمان
المحدد له وبالكيفية والطريقة والنوعية التي حددها القانون لهذا الاجراء.
لذلك ينبه مبدي الدفع المحكمة لبطلان اتخاذ هذا الاجراء حتى لا تستمد الدليل من الاجراء الباطل فيؤثر على صحة الحكم
فإذا كان البطلان من النظام العام حكمت المحكمة به من تلقاء نفسها وان لم يكن من النظام العام لا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها الا إذا أبداه وتمسك به من شرع لمصلحته .
( أ (- الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة .
)ب(- الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة .
)ج(- الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على ذى غير كامل صفة .
) د( -الدفع بعدم قبول تدخل الخصم المتدخل تدخال هجوميا أو انضمامنا للمدعى أو للمدعى عليه لعدم توافر الصفة أو المصلحة له
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 3 و21 مرافعات(
مادة 3 -لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل اى طلب أو دفع استنادا لأحكام هذا القانون أو اى قانون أخر, لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة و قائمة يقرها القانون .
ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه.
مادة 21 -لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته.
ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه وذلك كله عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام.
)2 )ندفع ببطلان انعقاد الخصومة إمام محكمة أول درجة لبطلان الاعلان بصحيفة الدعوى لاعلانه بعد المواعيد والشروط التي قررها القانون.
) هذا الدفع لا يبدى إلا إمام محكمة الاستئناف لان الحضور إمام المحكمة يصحح الاجراء الباطل)
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 7 مرافعات)
مادة 7 -لا يجوز إجراء أي إعلان أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحا ولا بعد الساعة الخامسة مساء ولا في أيام العطلة الرسمية إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من قاضي الأمور الوقتية.
)3 )ندفع ببطلان صحيفة الدعوى لعدم اشتمالها على البيانات القانونية التي تطلبتها المادة 9 مرافعات
مادة 9 -يجب أن تشتمل الاوراق التي يقوم المحضرون بإعالنها علي البيانات الاتية:
1 -تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الاعلان.
2 -اسم الطالب ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه . كذلك إن كان يعمل لغيره.
3 -اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها.
4 -اسم المعلن إليه ولقبة ومهنته أو وظيفته وموطنة فإن لم يكن موطنة معلوما وقت الاعلان فآخر موطن كان له.
5 -اسم وصفة من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه علي الاصل بالاستلام.
6 -توقيع المحضر على كل الاصل و الصورة .
)4 )ندفع ببطلان إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى لانتفاء الصفة القانونية لمن تم تسليمه صحيفة الدعوى ) هذا الدفع لا يتم ابدائة الا إمام
محكمة ثان درجة لان حضور المدعى عليه يصحح الاجراء الباطل (
( لمخالفة ما ورد بنص المادة 10 مرافعات )
مادة10 -تسلم الاوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الاحوال التي يبينها القانون.
وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلي من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من
الساكنين معه من الازواج والأقارب والأصهار.
)5 )ندفع ببطلان الإعلان بصحيفة الدعوى وما ترتب عليه من إجراءات تؤثر فى انعقاد الخصومة لعدم توجيه المحضر خطاب مسجل بعلم
الوصول للمدعى عليه خلال أربعة وعشرون ساعة فى محل أقامته .
(هذا الدفع لا يتم إبدائه إلا إمام محكمة ثان درجة المحكمة الاستئنافية وطلب إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لعدم تفويت درجة من درجات
التقاضي على المدعى عليه – لان الحضور إمام محكمة أول درجة يصحح الاجراءات الباطلة المترتبة على الإعلان)
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 11 مرافعات(
مادة 11 -إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه طبقا للمادة السابقة أو امتنع من وجده من المذكورين فيها عن التوقيع علي الأصل
بالاستلام أو عن استلام ألصوره وجب عليه أن يسلمها في اليوم ذاته إلي مأمور القسم أو المركز أو العمدة أو شيخ البلد الذي يقع موطن المعلن
إليه في دائرته حسب الاحوال.
وعلى المحضر خلال أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه فى موطنه الأصلي أو المختار كتابا مسجال يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة ويجب على المحضر أن يبين ذلك كله فى حينه ف أصل الاعلان وصورته ويعتبر الاعلا منتجا لأثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانونا.
وإذا ألغى الخصم موطنه الاصلي أو المختار ولم يخبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه وتسلم الصورة عند الاقتضاء إلى جهة الإدارة طبقا للمادة
السابقة.

)6)ندفع ببطلان الإعلانات بصحيفة الدعوى وما يترتب على ذلك من أثار قانونية وخاصة انعقاد الخصومة القضائية لعدم إتباع اإلجراءات
والتعليمات الواردة لنص المادة 13 مرافعات .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 13 مرافعات(
مادة 13 -فيما عدا ما نص عليه فى قوانين خاصة تسلم صورة اإلعالن على الوجه األتي-:
1 -ما يتعلق بالدولة يسلم للوزراء ومديري المصالح المختصة والمحافظين أو لمن يقوم مقامهم فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون
واألحكام فتسلم الصورة إلى هيئة قضايا الدولة أو فروعها باألقاليم حسب االختصاص المحلى لكل منها.
2 -ما يتعلق بالاشخاص العامة يسلم للنائب عنها قانونا أو لمن يقوم مقامه فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون واألحكام فتسلم الصورة
إلى هيئة قضايا الدولة أو فروعها باألقاليم حسب االختصاص المحلى لكل منها.
3 -ما يتعلق بالشركات التجارية يسلم فى مركز إدارة الشركة ألحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس اإلدارة وللمدير أ لمن يقوم مقامهم فإن
لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤالء لشخصه أو فى موطنه.
4 -ما يتعلق بالشركات المدنية والجمعيات والمؤسسات األصلية وسائر األشخاص االعتبارية يسلم بمركز إدارتها للنائب عنها بمقتضى عقد
إنشائها أو نظامها أو لمن يقوم مقامه فإذا لم يكن لها مركز سلمت الصورة للنائب عناه لشخصه أو فى موطنه
5 -ما يتعلق بالشركات األجنبية التى لها فرع أو وكيل فى جمهورية مصر العربية يسلم إلى هذا الفرع أو الوكيل.
6 -ما يتعلق بأفراد القوات المسلحة ومن فى حكمهم يسلم بواسطة النيابة العامة إلى اإلدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة.
7 -ما يتعلق بالمسجونين يسلم لمأمور السجن.
8 -ما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو بالعاملين فيها يسلم للربان.
9 -ما يتعلق باألشخاص الذين لهم موطن معلوم فى الخارج يسلم للنيابة العامة وعلى النيابة إرسالها لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق
الدبلوماسية ويجوز أيضا فى هذه الحالة وبشرط المعاملة بالمثل تسليم الصورة مباشرة لمقر البعثة الدبلوماسية للدولة التى يقع بها موطن المراد
إعلانه كي تتولى توصيلها إليه.
ويجب على المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة للنيابة العامة المختصة أن يوجه إلى المعلن إليه فى موطنه المبين بالورقة
وعلى نفقة الطالب كتابا موصى عليه بعلم الوصول يرفق به صورة أخرى ويخبره فيه أن الصورة المعلنة سلمت للنيابة العامة ويعتبر اإلعالن
منتجا لأثاره من وقت تسليم الصورة للنيابة العامة ما لم يكن مما يبدأ منه ميعاد فى حق المعلن إليه فلا يبدأ هذا الميعاد إلا من تاريخ تسليم
الصورة فى موطن المعلن إليه فى الخارج أو توقيعه على إيصال علم الوصول أو امتناعه عن استلان الصورة أو التوقيع على أصلها بالاستلام.
ويصدر وزير العدل قرارا بقواعد تقدير نفقات الإرسال بالبريد وكيفية أدائها.
10 -إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب إن تشتمل الورقة على أخر موطن معلوم له فى جمهورية مصر العربية أو فى الخارج وتسلم
صورتها للنيابة.
وفى جميع الحالات إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه أو أمتنع المراد إعالنه أو من ينوب عنه عن التوقيع على أصلها بالاستلام أو
عن استالم الصورة أثبت المحضر ذلك فى حينه فى األصل والصورة وسلم الصورة للنيابة العامة.
)7 )ندفع ببطالن اإلجراءات التي تمت بالمخالفة لنص المواد 6و7و8و9و10و 11و13 مرافعات .
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 19 مرافعات(
مادة 19 – يترتب البطالن علي عدم مراعاة المواعيد واإلجراءات المنصوص عليها في المواد 6و7و8و9و10 و11 و13.
)8 )ندفع ببطالن الدفوع المبداه من الحاضر عن الخصم أو الخصم نفسه النتفاء الصفة والمصلحة عنه.
) لمخالفة ما ورد بنص المادة 21 مرافعات)
مادة 21 -ال يجوز أن يتمسك بالبطالن إال من شرع البطالن لمصلحته.
وال يجوز التمسك بالبطالن من الخصم الذي تسبب فيه وذلك كله عدا الحاالت التي يتعلق فيها البطالن بالنظام العام.
)9 )ندفع ببطالن األجراء الذي باشره الخصم نظرا ألنه يدخل في حدود وظيفته.
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 26 مرافعات(.
مادة 26 -ال يجوز للمحضرين وال للكتبة وال لغيرهم من أعوان القضاء أن يباشروا أعماال يدخل فى حدود وظائفهم فى الدعاوى الخاصة بهم أو
بأزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم للدرجة الرابعة وآال كان هذا العمل باطال.
)10 )ندفع بعدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوى .
)المخالفة ما ورد بنص المادة 36 مرافعات(
مادة 36- تقدر قيمة الدعوى باعتبارها يوم رفع الدعوى ويدخل فى التقدير ما يكون مستحقا يومئذ من الفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها
من الملحقات المقدرة القيمة وكذا طلب ما يستجد من األجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها
وفى جميع األحوال يعتد بقيمة البناء أو الغراس إذا طلب إزالته.
ويكون التقرير على أساس أخر طلبات الخصوم.
)11 )ندفع بعدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوى ألنه تم تقدير قيمة الدعوى تقديرا خطئا والدليل على ذلك التى: ويقدم دليل النصاب .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 37 مرافعات)
مادة 37 -يراعى فى تقدير قيمة الدعوى ما يأتي-:
1 -الدعاوى التى يرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار يكون تقدير هذه القيمة باعتبار ثالثمائة مثل من قيمة الضريبة األصلية المربوطة عليه
إذا كان العقار مبنيا فإن كان من األراضى يكون التقرير باعتبار مائتي مثل من قيمة الضريبة األصلية.
فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته.
2 -الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات والمنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ على العقار تقدر قيمتها بقيمة العقار.

أما الدعاوى المتعلقة بحق إرفاق فتقدر قيمتها باعتبار ربع قيمة العقار المقرر عليه الحق.
فإذا كانت متعلقة بحق انتفاع أو بالرقبة قدرت باعتبار نصف قيمة العقار.
3 -إذا كانت الدعوى بطلب تقدير قيمة للحكر أو بزيادتها إلى قيمة معينة قدرت بالقيمة السنوية المطلوب تقديرها أو بقيمة الزيادة فى سنة
مضروبا كل منهما فى عشرين.
4 -دعاوى الحيازة تقدر قيمتها بقيمة الحق الذى ترد عليه الحيازة.
5 -إذا كانت الدعوى خاصة بإيراد فتقدر عند المنازعة فى سند ترتيبه على أساس مرتب عشرين سنة إذا كان مؤبدا وعلى أساس مرتب عشر
سنين إن كان لمدى الحياة.
6 -الدعاوى المتعلقة بالمحاصيل تقدر قيمتها على حسب أسعارها فى أسواقها العامة.
7 -إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه وبالنسبة لعقود البدل تقدر الدعوى بأكبر البدلين قيمة
8 -إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد مستمر أو بإبطاله كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها.
9 -وإذا كانت بطلب فسخ العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة فى العقد فإذا كان العقد قد نفذ فى جزء منه كان التقدير
باعتبار المدة الباقية.
10 -وإذا كانت الدعوى متعلقة بامتداد العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي للمدة التى قام النزاع على امتداد العقد إليها.
11 -إذا كانت الدعوى بين الدائن الحاجز والمدين بشأن صحة حجز منقول أو بطالنه تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله وإذا كانت بين دائن
ومدينه بشأن رهن حيازة أو حق امتياز أو رهن رسمي أو حق اختصاص تقدر باعتبار قيمة الدين المضمون.
12 -فإذا كانت مقامة من الغير باستحقاقه لألموال المحجوزة أو المحملة بالحقوق المذكورة كان التقدير باعتبار قيمة هذه األموال.
13 -دعاوى صحة التوقيع ودعاوى التزوير األصلية تقدر قيمتاه بقيمة الحق المثبت فى الورقة المطلوب الحكم بصحة التوقيع عليها أو
بتزويرها
)12)ندفع بعدم اختصاص المحكمة الجزئية ونطلب الإحالة للمحكمة الابتدائية لان الدعوى مجهولة القيمة .
)المخالفة ما ورد بنص المادة 41 مرافعات(
مادة 41- إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة على عشرة آالف جنيه.
)13)ندفع بسقوط حق المدعى فى المطالبة بالحيازة لجمعه بالمطالبة بالحق والحيازة فى دعوى واحدة
(المخالفة ما ورد بنص المادة 41 مرافعات(
مادة 44 -ال يجوز أن يجمع المدعى فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وآال سقط ادعاؤه بالحيازة.
ولا يجوز أن يدفع المدعى عليه دعوى الحيازة بالاستناد إلى الحق ولا تقبل دعواه بالحق قبل الفصل فى دعوى الحيازة وتنفيذ الحكم الذى يصدر
فيها إال إذا تخلى بالفعل عن الحيازة لخصمه.
)14)ندفع بعدم اختصاص المحكمة قيما أو نوعيا بالحكم فى الطلب العارض ونطلب اإلحالة للمحكمة المختصة.
)المخالفة ما ورد بنص المادة 46 مرافعات(
مادة 46 -ال تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم فى الطلب العارض أو الطلب المرتبط بالطلب األصلى إذا كان بحسب قيمته أ نوعه ال يدخل فى
اختصاصها.
وإذا عرض عليها طلب من هذا القبيل جاز لها أن تحكم فى الطلب األصلى وحده إذا لم يترتب على ذلك ضرر بسير العدالة وإال وجب عليها أن
تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى األصلية والطلب العارض أو المرتبط بحالتها إلى المحكمة االبتدائية المختصة ويكون حكم اإلحالة غير قابل
للطعن.
)15)ندفع بعدم جواز الإستئناف لان الحكم انتهائي لان قيمة الدعوى لا تجاوز عشرة ألف جنيه .
)المخالفة ما ورد بنص المادة 47 مرافعات(
مادة 47- تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائيا فى جميع الدعاوى المدنية والتجارية التى ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون
حكمها انتهائي إذا كانت قيمة الدعوى ال تجاوز عشرة آالف جنيه.
)16)ندفع بعدم اختصاص المحكمة محليا ونطلب الإحالة للمحكمة المختصة التى بدائرتها محل إقامة المدعى عليه.
)المخالفة ما ورد بنص المادة 49 مرافعات(
مادة 49 -يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خالف ذلك.
فإن لم يكن للمدعى عليه موطن في الجمهورية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته.
وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دارتها موطن أحدهم.
)17 )ندفع بعدم اختصاص المحكمة محليا ونطلب الإحالة للمحكمة المختصة التى بدائرتها العقار أو محل إقامة المدعى عليه.
)المخالفة ما ورد بنص المادة 50 مرافعات(
مادة 50 -فى الدعاوى العينية العقارية ودعاوى الحيازة يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو أحد أجزائه إذ كان وافقا فى
دوائر محاكم متعددة.
وفى الدعاوى الشخصية العقارية يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه.
)18)ندفع بعدم اختصاص المحكمة محليا ونطلب الاحالة للمحكمة المختصة التى بدائرتها ما نصت عليه المادة 51 و 52 مرافعات
)المخالفة ما ورد بنص المادة 51 و52 مرافعات(
مادة 51 -فى الدعاوى الجزئية التى ترفع على الحكومة أو وحدات اإلدارة المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة يكون الاختصاص

للمحكمة التى يقع فى دائرتها مقر المحافظة مع مراعاة القواعد المتقدمة.
مادة 52 -فى الدعوى المتعلقة بالشركات أو الجمعيات القائمة أو التى فى دور التصفية أو المؤسسات الخاصة يكون االختصاص الفرع. التى يقع
فى دائرتها مركز إدارتها سواء أكانت الدعوى على الشركة أو الجمعية أو المؤسسة على أحد الشركاء أو األعضاء أم من شريك أو عضو على
أخر.ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التى يقع فى دائرتها فرع الشركة – أو الجمعية أو المؤسسة وذلك فى المسائل المتصلة بهذا الفرع.
)19)ندفع بعدم اختصاص المحكمة محليا ونطلب اإلحالة للمحكمة المختصة التى بدائرتها محل إقامة المتوفى أو التركة
)المخالفة ما ورد بنص المادة 53 مرافعات(
مادة 53- الدعاوى المتعلقة بالتركات التى ترفع قبل قسمة التركة من الدائن أو من بعض الورثة على بعض تكون من اختصاص المحكمة التى
يقع فى دائرتها أخر موطن للمتوفى.
)20)ندفع بعدم اختصاص المحكمة محليا ونطلب اإلحالة للمحكمة المختصة التى أصدرت حكم اإلفالس
)المخالفة ما ورد بنص المادة 54 مرافعات(
مادة 54 -فى مسائل اإلفالس يكون االختصاص للمحكمة التى قضت به.
)21)ندفع بعدم اختصاص المحكمة محليا ونطلب الاحالة للمحكمة المختصة التى بدائرتها محل إقامة المدعى عليه أو التى تم تنفيذ جزء من
الاتفاق فى دائرتها
)المخالفة ما ورد بنص المادة 55 مرافعات(
مادة 55 -فى المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة المدعى عليه أو للمحكمة التى تم الاتفاق ونفذ كله أو بعضه فى دائرتها أو للمحكمة التى
يجب تنفيذ االتفاق فى دائرتها.
)22)ندفع بعدم اختصاص المحكمة محليا ونطلب اإلحالة للمحكمة المختصة التى بدائرتها محل إقامة المدعى عليه أو التى تم تنفيذ جزء من
الاتفاق فى دائرتها
)المخالفة ما ورد بنص المادة 56 مرافعات(
مادة 56 -فى المنازعات المتعلقة بالتوريدات والمقاوالت وأجرة المسكن وأجور العمال والصناع واإلجراء يكون الاختصاص لمحكمة موطن
المدعى عليه أو للمحكمة التى تم الاتفاق أو نفذ فى دائرتها متى كان فيها موطن المدعى.
)23)ندفع بعدم قبول الدعوى لتجهيل صحيفة الدعوى .
)المخالفة ما ورد بنص المادة 63 مرافعات(
مادة63 -ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك.
ويجب أن تشمل صحيفة الدعوى على البيانات اآلتية:
1 -اسم المدعى ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه.
2 -اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما فأخر موطن كان له
3 -تاريخ تقديم الصحيفة.
4 -المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.
5 -بيان موطن مختار للمدعى فى البلدة التى بها مقر المحكمة أن لم يكن له موطن فيها.
6 -وقائع الدعوى وطلبات المدعى وأسانيدها.
)24)ندفع بعدم قبول دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية آال إذا أشهرت صحيفتها.
)المخالفة ما ورد بنص المادة 65 مرافعات(
مادة 65 -يقيد قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مصحوبة بما يلي:
ما يدل على سداد الرسوم المقررة قانونا أو إعفاء المدعى منها.
صورة من الصحيفة بقدر عدد المدعى عليهم فضال عن صورتين لقلم الكتاب.
أصول المستندات المؤيدة للدعوى أو صور منها تحت مسئولية المدعين وما يركن إليه من أدلة إلثبات دعواه
مذكرة شارحة للدعوى أو إقرار باشتمال صحيفة الدعوى على شرح كامل لها ن وصور من المذكرة أو اإلقرار بقدر عدد المدعى عليهم.
وعلى قلم الكتاب إثبات تاريخ طلب القيد في جميع الأحوال.
وإذا رأى قلم الكتاب عدم قيد صحيفة الدعوى – لعدم استيفاء المستندات والأوراق المبينة بالفقرة الأولى – قام بعرض الآمر على قاضى الأمور
الوقتية ليفصل فيه فورا، آما بتكليف قلم الكتاب بقيد الدعوى، أو بتكليف طالب قيدها باستيفاء ما نقص، وذلك بعد سماع أقواله ورأى قلم الكتاب
. فإذا قيدت صحيفة الدعوى واسم المدعى وطلباته والجلسة المحددة لنظرها ن ويدعوه لإلطالع على ملف الدعوى وتقديم مستنداته ومذكرة
بدفاعه.
وعلى المدعى عليه ن في جميع الدعاوى عدا المستعجلة وآلتي انقص ميعاد الحضور فيها، أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه يرفق بها
مستنداته أو صورة منها تحت مسئوليته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثالثة أيام على األقل.
وال تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية الا إذا أشهرت صحيفتها.
)25)ندفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة اشهر .
)المخالفة ما ورد بنص المادة 70 مرافعات(
مادة 70 -يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خالل ثالثة أشهر من تاريخ
تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعا إلى فعل المدعى.

17ندفع ببطالن اإلقرار بالحق المدعى به أو التنازل عنه أو الصلح أو التحكيم فيه أو قبول اليمين أو ترك الخصومة أو االدعاء بالتزوير أو رد
القاضى أو رد الخبير لعدم وجود تفويض خاص بيد وكيله القانونى بذلك
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 76 مرافعات (
مادة 76 -ال يصح بغير تفويض خاص الاقرار بالحق المدعى به ولا التنازل عنه ولا الصلح وال التحكيم فيه ولا قبول اليمين ولا توجيهها ولا ردها ولا ترك الخصومة ولا التنازل عن الحكم أو عن طريق من طرق الطعن فيه ولا رفع الحجز ولا ترك التأمينات مع بقاء الدين ولا الادعاء بالتزوير ولا رد القاضى ولا مخاصمة ولا رد الخبير ولا العرض الفعلي ولا قبوله ولا أي تصرف أخر يوجب القانون فيه تفويضا خاصا.
-18ندفع باعتبار الدعوى كان لم تكن لتجديدها من الشطب بعد الميعاد
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 82 مرافعات (
مادة 82 -إذا لم يحضر المدعى وال المدعى عليه حكمت المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإال قررت شطبها فإذا انقضى ستون
يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن.
وتحكم المحكمة فى الدعوى إذا غاب المدعى أو المدعون أو بعضهم فى الجلسة األولى وحضر المدعى عليه.
-19ندفع بعدم قبول الدفع بعدم االختصاص المحلى وعدم قبول الدفوع الشكلية لعدم ابداءها قبل ابداء الطلبات والدفاع الموضوعي .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 108 مرافعات. (
مادة-108 الدفع بعدم االختصاص المحلى والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو لالرتباط والدفع بالبطالن وسائر
الدفوع المتعلقة باإلجراءات يجب إبدائها معا قبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى أو بدفع بعدم القبول واإلسقاط الحق فيما لم يبد منها. ويسقط
حق الطاعن فى هذه الدفوع إذا لم يبدها فى صحيفة الطعن .
ويحكم فى هذه الدفوع على استقالل مالم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به فى كل منها على حدة.
ويجب إبداء جميع الوجوه التى يبنى عليها الدفع المتعلق باإلجراءات مع وإال سقط الحق فيما يبد منها.
-20ندفع بعدم اختصاص المحكمة النتفاء واليتها أو نوعيا أو قيميا ونطلب اإلحالة للمحكمة المختصة .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 109 ,110 مرافعات. (
مادة109 -الدفع بعدم اختصاص المحكمة النتقاء واليتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.
ويجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى .
مادة 110- على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة، ولو كان عدم االختصاص متعلقا
بالوالية ويجوز لها عندئذ أن تحكم بغرامة ال تجاوز مائتي جنيها. وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها.
– 21نطلب إحالة الدعوى لمحكمة … لرفع ذات النزاع إمامها .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 112 مرافعات .(
مادة 112 -إذا رفع النزاع ذاته إلى محكمتين وجب إبداء الدفع باإلحالة أمام الحكمة التى رفع إليها النزاع أخيرا للحكم فيه.
وإذا دفع باإلحالة لالرتباط جاز إبداء الدفع أمام أى من المحكمتين.
وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها .
-22ندفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة.
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 115 مرافعات (
مادة 115 -الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه فى أية حالة تكون عليها.
وإذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى النتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساسا أجلت الدعوى إلعالن ذى الصفة ويجوز لها فى هذه
الحالة الحكم على المدعى بغرامة ال تجاوز خمسين جنيها.
وإذا تعلق اآلمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو بشخص اعتباري عام أو خاص فيكفى فى تحديد الصفة أن يذكر
اسم الجهة المدعى عليها فى صحيفة الدعوى.
– 23ندفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم لسنة .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 116 مرافعات . (
مادة 116 -الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها تقتضي به المحكمة من تلقاء نفسها.
-24ندفع بعدم قبول الطلب العارض الذى محله دعوى صحة التعاقد لعدم إشهار صحيفة التدخل أو محضر الجلسة الذى اثبت فيه .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 126 مكرر مرافعات . (
مادة 126 مكرر- ال يقبل الطلب العارض أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إال إذا تم شهر صحيفة
هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذى أثبت فيه .
-25ندفع بعدم قبول الدعوى لتعجيلها بعد مرور الثمانية أيام التالية لنهاية األجل .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 128 / 2 مرافعات .(
مادة 128 –يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة أتتزيد على ستة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة التفاقهم
ولكن ال يكون لهذا الوقف إثر في أي ميعاد حتى يكون القانون قد حدده ال جراء ما.
وإذا لم تعجل الدعوى فى ثمانية أيام التالية لنهاية الأجل اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستأنف تاركا استئنافه

26ندفع بانقطاع سير الخصومة لوفاة المرحوم /
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 130 مرافعات.(
مادة 130 – ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم، أو بفقده أهلية الخصومة، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه
النائبين، ألا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها .
-27ندفع ببطلان الإجراءات التى تمت أثناء انقطاع سير الخصومة .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 132 مرافعات.(
مادة 132 -يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التى كانت جارية فى حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التى تحصل
أثناء الانقطاع.
-28ندفع بسقوط الخصومة لعدم السير فى الدعوى وانقضاء ستة اشهر من أخر إجراء صحيح.
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 134 مرافعات. (
مادة 134– لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة ومتى
انقضت ستة اشهر من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي .
29 – ندفع بانقضاء الخصومة بمضي ثلاث سنوات .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 140 مرافعات (.
مادة 140 -فى جميع الأحوال تنقضي الخصومة بمضي ثلاث سنوات على أخر إجراء صحيح فيها.
ومع ذلك لا يسرى حكم الفقرة السابقة على الطعن بطريقة النقض.
-30ندفع ببطلان الحكم لاشتراك احد القضاة فى المداولة لم يسمع المرافعة .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 167 مرافعات.(
مادة 167 -ال يجوز أن يشارك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وأال كان الحكم باطال.
– 31ندفع ببطلان الإجراءات التي تمت دون إطلاع الخصم عليها واستندت المحكمة فى حكمها اليها.
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 168 مرافعات)
مادة 168 -لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيلة إلا بحضور خصمه أو أن تقبل أوراقا أو مذكرات من أحد الخصوم
دون إطلاع الخصم الاخر عليها وألا كان العمل باطلا.
– 32ندفع ببطلان الحكم لعدم النطق به علانية .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 174 مرافعات.(
مادة 174 -ينطق القاضى بالحكم بتالوة منطوقة، أو بتالوة منطوقة مع أسبابه، ويكون النطق به عالنية و إال كان الحكم باطال.
– 33ندفع ببطلان الحكم لعدم اشتماله على الأسباب التى بنى عليها .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 176 مرافعات.(
مادة 176 -يجب أن تشتمل األحكام على األسباب التى ينبت عليها وإال كانت باطلة.
-34الدفع بسقوط التظلم من أمر تقدير الرسوم للتظلم بعد الميعاد.
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 190 مرافعات(
مادة 190 -يجوز لكل من الخصوم أن يتظلم من األمر المشار إليه فى المادة السابقة ويحصل التظلم أمام المحضر عند إعالن أمر التقدير أو
بتقرير فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم وذلك خالل ثمانية األيام التالية إلعالن األمر ، ويحدد المحضر أو قلم الكتاب على حسب األحوال
اليوم الذى فيه التظلم أمام المحكمة فى غرفة المشورة ويعلن الخصوم بذلك ق بل اليوم المحدد بثالثة أيام.
35 – الدفع بسقوط الأمر الصادر على عريضة لتقديمه للتنفيذ بعد الميعاد .
) لمخالفة ما ورد بنص المادة 200 مرافعات(
مادة 200 -يسقط األمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم التنفيذ خالل ثالثين يوما من تاريخ صدوره وليمنع هذا السقوط من استصدار أمر جديد .
36 – ندفع بعدم قبول التظلم من األمر للتظلم منه بعد الميعاد .
) لمخالفة ما ورد بنص المادة 206 مرافعات(
مادة 206 -يجوز للمدين التظلم من األمر خالل عشرة أيام من تاريخ إعلانه إلية ويحصل التظلم أمام محكمة المواد الجزئية أو أمام المحكمة
الابتدائية حسب الاحوال وتراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى ويجب أن يكون التظلم مسببا وإلا كان باطلا ويبدأ ميعاد استئناف
الامر أن كان قابلا له من تاريخ فوات ميعاد التظلم منه أو من تاريخ اعتبار التظلم كأن لم يكن ويسقط الحق في التظلم من الامر إذا طعن فيه
مباشرة بالاستئناف

37 -ندفع بعدم قبول االستئناف لرفعه من غير ذى صفة.
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 211 مرافعات ( .
مادة 211 -ال يجوز الطعن فى األحكام إال من المحكوم عليه وال يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل طلباته مالم ينص القانون على غير
ذلك.
38 -ندفع بعدم قبول االستئناف الستئناف الخصم الحكم التمهيدي الغير منهي للخصومة .
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 212 مرافعات) .
مادة 212 -ال يجوز الطعن فى األحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى وال تنته بها الخصومة إال بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وذلك
فيما عدا األحكام القابلة للتنفيذ الجبري، واألحكام الصادرة بعدم االختصاص واإلحالة إلى المحكمة المختصة، وفى الحالة األخيرة يجب على
المحكمة المحال إليها الدعوى أن توفقها حتى يفصل فى الطعن.
39 -ندفع بسقوط االستئناف شكال لرفعه بعد الميعاد .
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 215 مرافعات) .
مادة 215 -يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن فى األحكام سقوط الحق فى الطعن، وتقضى المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها.
40 -ندفع بعدم قبول االستئناف لرفعه بعد الميعاد .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 227 مرافعات)
مادة 227 -ميعاد االستئناف أربعون يوما ما لم ينص القانون على غير ذلك.
ويكون الميعاد خمسة عشر يوما في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم.
ويكون الميعاد االستئناف ستين يوما بالنسبة للنائب العام أو من يقوم مقامه.
41 -ندفع ببطالن صحيفة االستئناف لعدم اشتمالها على بيان الحكم المستأنف وتاريخه .
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 230 مرافعات (
مادة 230 -يرفع االستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليه االستئناف وفقا لألوضاع المقررة لرفع الدعوى ويجب أن تشتمل
الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب االستئناف والطلبات وآال كانت باطلة.
42 -ندفع بعدم قبول طلبات جديدة فى االستئناف .
)أعماال لنص المادتين 232 و 235 مرافعات)
مادة232- االستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه االستئناف فقط.
مادة 235 -ال تقبل الطلبات الجديدة فى االستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعد قبولها.ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب األصلي
األجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة األولى وما يزيد من التعويضات بعد
تقديم هذه الطلبات.
وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب األصلي على حاله تغيير سببه واإلضافة إليه.
43 -ندفع بعدم قبول االلتماس لرفعه بعد الميعاد .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 242 مرافعات)
مادة 242- ميعاد االلتماس أربعون يوما وال يبدأ فى الحاالت المنصوص عليها فى الفقرة األربع واألولى من المادة السابقة إال م ن اليوم الذى
ظهر فيه الغش أو الذى أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذى حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذى ظهرت فيه الورقة المحتجزة.
ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة السابعة من اليوم الذى يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيال صحيحا.
ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة الثامنة من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو اإلهمال الجسيم.
44 -ندفع بعدم فبول النقض ارفعه بعد الميعاد .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 252 مرافعات (
مادة 252 -ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوما.
وال يسرى هذا الميعاد على الطعن الذى يرفعه النائب العام لمصلحة القانون وفقا لحكم المادة 250.
45 -ندفع ببطالن الحجز ألنه تم الحجز على ما يلزم المدين وزوجه والمقيمين معه من فراش وثياب وما يلزم الغذاء لمدة شهر .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 305 مرافعات (
مادة 305 -لا يجوز الحجز على ما يلزم المدين وزوجة وأقاربه وأصهاره على عمود النسب المقيمين معه فى معيشة واحدة من الفراش والثياب
وكذلك ما يلزمهم من الغذاء لمدة شهر.
)46 )ندفع ببطلا الحجز ألنه تم على ما يلزم المدين من كتب ومهمات لمزاولة مهنته أو حرفته
)47 )ندف ع ببطالن الحجز ألنه تم على إناث الماشية الالزمة النتفاع المدين .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 306 مرافعات(
مادة 306 -ال يجوز الحجز على األشياء األتية إال القتضاء ثمنها أو مصاريف صيانتها أو نفقة مقررة
1 -ما يلزم المدين من كتب وأدوات ومهمات لمزاولة مهنته أو حرفته بنفسه.

2 -إناث الماشية الالزمة النتفاع المدين فى معيشته هو وما يلزم لغذاء هذه الماشية لمدة شهر.
)48 )ندفع ببطالن الحجز على أكثر من ربع مرتب أو اجر المدين .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 309 مرافعات (
مادة 309 -ال يجوز الحجز على األجور والمرتبات إال بمقدار الربع وعند التزاحم يخصص نصفه لوفاء دين النفقة المقررة والنصف األخر لما
عداه من الديون.
)49 )ندفع بسقوط محضر الحجز التحفظي على المنقول واألمر الصادر به لعدم إعالنه فى خالل الثمانية أيام
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 320 مرافعات)
مادة 320- يتبع فى الحجز التحفظي على المنقوالت القواعد واإلجراءات المنصوص عليها فى الفصل األول من الباب الثالث من هذا الكتاب عدا
ما تعلق منها بتحديد يوم البيع
ويجب أن يعلن الحاجز إلى المحجوز عليه محضر الحجز واألمر الصادر به إذا لم يكن قد أعلن به من قبل وذلك خالل ثمانية أيام على األكثر من
تاريخ توقيعه وإال أعتبر كأن لم يكن.
وفى األحوال التى يكون فيها الحجز بأمر من قاضى التنفيذ يجب على الحاجز خالل الثمانية أيام المشار إليها فى الفقرة السابقة أن يرفع أمام
المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإال أعتبر الحجز كأن لم يكن.
)50 )ندفع بعدم قبول دعوى ثبوت الحق وصحة الحجز لرفعها بعد الميعاد القانونى.
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 333 مرافعات)
مادة 333 -فى األحوال التى يكون فيها الحجز بأمر من قاضى التنفيذ يجب على الحاجز خالل ثمانية أيام المشار إليها فى المادة السابقة أن يرفع
أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإال أعتبر الحجز كأن لم يكن.
وإذا كانت دعوى الدين مرفوعة من قبل أمام محكمة أخرى قدمت دعوى صحة الحجز إلى نفس المحكمة لتنظر فيهما معا.
)51 )ندفع ببطالن الحجز على الثمار والمزروعات ألنه تم قبل نضجها بخمسة وأربعين يوما .
) لمخالفة ما ورد بنص المادة 354 مرافعات (
مادة 354 -ال يجوز حجز الثمار المتصلة وال المزروعات القائمة قبل نضجها بأكثر من خمسة وأربعين يوما.
ويجب أن يبين فى المحضر بالدقة موضع األرض واسم الحوض ورقم القطعة ومساحتها وحدودها ونوع المزروعات أو نوع األشجار وعددها
وما ينتظر أن يحصد أو يجنى أو ينتج منها وقيمته على وجه التقريب
)52 )ندفع ببطالن محضر الحجز ألنهم فى عدم حضور المدين وفى غيبته ولم يعلن بالمحضر فى اليوم التالى لتوقيع الحجز .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 362 مرافعات)
مادة 362 -إذا حصل الحجز بحضور المدين أو فى موطنه تسلم له صورة من المحضر على الوجه المبين فى المادة 10 فإن كان الحجز قد
حصل في غير موطنه وفى غيبته وجب إعالنه بالمحضر في اليوم التالي على األكثر.
)53 )ندفع باعتبار الحجز كأن لم يكن لعدم إتمام البيع خالل ثالثة أشهر من تاريخ توقيعه .
) لمخالفة ما ورد بنص المادة 375 مرافعات(
مادة 375 -يعتبر الحجز كأن لم يكن إذا لم يتم البيع خالل ثالثة أشهر من تاريخ توقيعه آال إذا كان البيع قد وقف باتفاق الخصوم أو بحكم
المحكمة أو بمقتضى القانون. ومع ذلك ال يجوز االتفاق على تأجيل البيع لمدة تزيد على ثالثة أشهر من تاريخ االتفاق.
ولقاضي التنفيذ عند الاقتضاء أن يأمر بمد الميعاد لمدة ال تزيد على ثالثة أشهر.
)54 )نطلب الاستمرار في التنفيذ لعدم اشتمال صحيفة دعوى االسترداد على بيان واف ألدلة الملكية وعدم تقديم مستندات الملكية عند إيداع
الصحيفة قلم الكتاب .
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 394 مرافعات )
مادة 394 -يجب أن ترفع دعوى االسترداد على الدائن الحاجز والمحجوز عليه والحاجزين المتدخلين وأن تشتمل صحيفتها على بيان واف ألدلة
الملكية ويجب على المدعى أن يودع عند تقديم الصحيفة لقلم الكتاب ما لديه من المستندات وإال وجب الحكم بناء على طلب الحاجز باالستمرار
فى التنفيذ دون انتظار الفصل فى الدعوى وال يجوز الطعن فى هذا الحكم.

2 -إناث الماشية الالزمة النتفاع المدين فى معيشته هو وما يلزم لغذاء هذه الماشية لمدة شهر.
)48 )ندفع ببطلان الحجز على أكثر من ربع مرتب أو اجر المدين .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 309 مرافعات (
مادة 309 -لا يجوز الحجز على األجور والمرتبات إال بمقدار الربع وعند التزاحم يخصص نصفه لوفاء دين النفقة المقررة والنصف األخر لما
عداه من الديون.
)49 )ندفع بسقوط محضر الحجز التحفظي على المنقول واألمر الصادر به لعدم إعالنه فى خالل الثمانية أيام
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 320 مرافعات)
مادة 320- يتبع فى الحجز التحفظي على المنقوالت القواعد والإجراءات المنصوص عليها فى الفصل األول من الباب الثالث من هذا الكتاب عدا
ما تعلق منها بتحديد يوم البيع
ويجب أن يعلن الحاجز إلى المحجوز عليه محضر الحجز والأمر الصادر به إذا لم يكن قد أعلن به من قبل وذلك خلال ثمانية أيام على األكثر من
تاريخ توقيعه وإلا أعتبر كأن لم يكن.
وفى الأحوال التى يكون فيها الحجز بأمر من قاضى التنفيذ يجب على الحاجز خالل الثمانية أيام المشار إليها فى الفقرة السابقة أن يرفع أمام
المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإلا أعتبر الحجز كأن لم يكن.
)50 )الدفع بعدم قبول دعوى ثبوت الحق وصحة الحجز لرفعها بعد الميعاد القانونى.
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 333 مرافعات)
مادة 333 -فى األحوال التى يكون فيها الحجز بأمر من قاضى التنفيذ يجب على الحاجز خالل ثمانية أيام المشار إليها فى المادة السابقة أن يرفع
أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإال أعتبر الحجز كأن لم يكن.
وإذا كانت دعوى الدين مرفوعة من قبل أمام محكمة أخرى قدمت دعوى صحة الحجز إلى نفس المحكمة لتنظر فيهما معا.
)51 )ندفع ببطال الحجز على الثمار والمزروعات ألنه تم قبل نضجها بخمسة وأربعين يوما .
) لمخالفة ما ورد بنص المادة 354 مرافعات (
مادة 354 -ال يجوز حجز الثمار المتصلة وال المزروعات القائمة قبل نضجها بأكثر من خمسة وأربعين يوما.
ويجب أن يبين فى المحضر بالدقة موضع الأرض واسم الحوض ورقم القطعة ومساحتها وحدودها ونوع المزروعات أو نوع الاشجار وعددها
وما ينتظر أن يحصد أو يجنى أو ينتج منها وقيمته على وجه التقريب
)52 )ندفع ببطلان محضر الحجز ألنهم فى عدم حضور المدين وفى غيبته ولم يعلن بالمحضر فى اليوم التالى لتوقيع الحجز .
)لمخالفة ما ورد بنص المادة 362 مرافعات)
مادة 362 -إذا حصل الحجز بحضور المدين أو فى موطنه تسلم له صورة من المحضر على الوجه المبين فى المادة 10 فإن كان الحجز قد
حصل في غير موطنه وفى غيبته وجب إعالنه بالمحضر في اليوم التالي على األكثر.
)53 )ندفع باعتبار الحجز كأن لم يكن لعدم إتمام البيع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توقيعه .
) لمخالفة ما ورد بنص المادة 375 مرافعات(
مادة 375 -يعتبر الحجز كأن لم يكن إذا لم يتم البيع خالل ثالثة أشهر من تاريخ توقيعه آلا إذا كان البيع قد وقف باتفاق الخصوم أو بحكم
المحكمة أو بمقتضى القانون. ومع ذلك ال يجوز االتفاق على تأجيل البيع لمدة تزيد على ثالثة أشهر من تاريخ االتفاق.
ولقاضي التنفيذ عند االقتضاء أن يأمر بمد الميعاد لمدة ال تزيد على ثالثة أشهر.
)54 )نطلب الاستمرار في التنفيذ لعدم اشتمال صحيفة دعوى الاسترداد على بيان واف لأدلة الملكية وعدم تقديم مستندات الملكية عند إيداع
الصحيفة قلم الكتاب .
(لمخالفة ما ورد بنص المادة 394 مرافعات )
مادة 394 -يجب أن ترفع دعوى الاسترداد على الدائن الحاجز والمحجوز عليه والحاجزين المتدخلين وأن تشتمل صحيفتها على بيان واف ألدلة
الملكية ويجب على المدعى أن يودع عند تقديم الصحيفة لقلم الكتاب ما لديه من المستندات وإلا وجب الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار
فى التنفيذ دون انتظار الفصل فى الدعوى ولا يجوز الطعن فى هذا الحكم.

جامعة جينيس للعلوم والتكنولوجيا

لا عجب في أن ينتابنا الفضول وتشدنا الاحاسيس  وترغمنا المشاعر👈للتعليق والتحدث بإسهاب عما لمسناه عقب زيارتنا لجامعة جينيس للعلوم والتكنلوجيا👍التي نرى فيها وفي كافة المشاريع المماثلة لها الترجمة المعنية لاتحاد الرأس مال والكادر المتميز والمقومات الوطنية الشاملة في صناعة المستقبل المشرق والرقي المنشود الذي تحبو وتتسابق كافة الأمم للوصول اليه🤔حيث أنه لم يسبق إن اختلف اثنان عن أهميه البناء الأمثل والتغذية الفكرية والمعلوماتية للكادر الطبي بصورة خاصة والكوادر الاخرى بصفة عامة في بناءالاوطان🤔وذلك مالمسناه وشاهدناه بأم أعيننا عبر النظر والتأمل للبنى التحتية التي امتلكتها الجامعه والتي ميزتها عن غيرها من المشاريع المماثلة.👈وكما ان التوقيت الزمني لانطلاق ذلك المشروع والتماسنا للخدمات والنتائج التي يصبو إليها كافة القائمين عليه يعد في حد ذاته ثورة اشعلتها النوايا الوطنية الخيرة في زمن اللاوعي زمن العدوان الغاشم الذي فرضه الواقع المؤلم وساندته القوى اللانسانية الظالعة والمستفيدة من ذلك العدوان الجاري على أمنا اليمن وكافة الأوطان العربيه والإسلامية🤔
بقلم : أحمد عبدالله التعزي

كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية بالقانون اليمني .. سؤال وجواب

كل مايتعلق بالأحوال الشخصية سؤال وجواب

كيف يمكن إثبات الزواج ؟
يمكن إثبات الزواج إما بشهادة الشهود أو أن يقر الطرف الذى أنكر الزواج به أو أن يطلب من الطرف المنكر أن يؤدى اليمين بأنه غير متزوج فيرفض تأدية اليمين

هل تقبل دعوى إثبات النسب أو نفيه من الزواج العرفي ؟
نعم تقبل دعوى إثبات النسب أو نفيه من الزواج العرفي

هل يرتب الزواج العرفي الذى تم إنكاره من أحد الطرفين الحق في الميراث بين الزوجين؟
لا يرتب الزواج العرفى المنكور توارث بين الزوجين

ماهو الطلاق للضرر؟
يحق للزوجه طلب الطلاق دون المساس بحقوقها فى الحالات الآتية:

إهانة الزوجة أو التعرض لها بالضرب، عدم الانفاق، حبس الزوج مدة تزيد عن ثلاث سنوات يحق لها رفع الدعوى بعد سنة، بسبب العنة (عدم القدرة الجنسية) و مرض البرص، الزواج من أخرى.

والضرر المقصود فى القانون لم يرد على سبيل الحصر بمعنى أن أى ضرر تستطيع الزوجة إثباته يحق لها طلب التطليق.

ما هو المهر ؟
المهر هو المال الذى يدفعه الرجل للمرأة عند الزواج بها وهو ليس ركنا من أركان الزواج

ما هو سبب وجوب نفقة الزوجية ؟
أن تكون الزوجة فى طاعة زوجها وأن تسلم نفسها إليه وقت طلبه

هل يسقط حق الزوجة فى المطالبة بدين نفقة الزوجية؟
إن دين النفقة لا يسقط ولو لم يتم الاتفاق على النفقة بين الزوجين أو يصدر بها حكم، ويجوز للزوجة أن تطالب بنفقه سابقة على رفع الدعوى شريطة ألا تجاوز سنة سابقة على تاريخ رفع الدعوى.

هل يسقط دين نفقة الزوجية بموت أحد الزوجين أو بالطلاق ؟
إن دين النفقة لا يسقط بموت أحد الزوجين ولا بالطلاق، فإذا مات الزوج كان للزوجة الحصول على متجمد نفقتها من تركته وإذا ماتت الزوجة كان متجمد نفقتها تركه عنها تورث، كما أن للمطلقة الحق فيما تجمد لها من النفقة حال قيام الزوجية ما لم يكن زوجها قد طلقها خلعا فى مقابل هذا المتجمد من النفقة.

هل تجب النفقة للزوجة غير المدخول بها ؟
نعم تجب النفقة للزوجة غير المد خول بها من تاريخ عقد الزواج لأن عدم دخول الزوج بزوجته ليس مانعاَ من فرض نفقتها.

ما هى كيفية تقدير النفقة؟
تقدر النفقة حسب حالة الزوج المادية و حالته الاجتماعية فى الوقت الذي يجب عليه فيه الإنفاق على زوجته.

هل يجوز فرض نفقة زوجية على الغائب؟
نعم يجوز لأنه لا يمنع غياب الزوج من فرض النفقة عليه.

ما هى شروط استحقاق الزوجة للنفقة؟
1 – أن يكون عقد الزواج صحيحا

2- تحقق الاحتباس لمصلحة الزوج أو الاستعداد للاحتباس وإن لم يتحقق بسبب ليس من قبل الزوجة

هل يمنع مرض الزوجة أو يسارها أو اختلافها في الدين مع الزوج من استحقاقها النفقة؟
لا يمنع مرض الزوجة أو يسارها أو اختلافها فى الدين مع الزوج من استحقاقها لنفقة الزوجية

هل يجوز للزوجة أن تشترط فى عقد الزواج حق الدراسة أو العمل؟
نعم يجوز ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للزوج الاستناد إلى كونها ناشزا إلى خروجها من مسكن الزوجية للعمل أو للدراسة، إلا إذا كان خروجها للعمل فيه ضرر لمصلحة الأسرة أو فيه إنهاك لقوى الزوجة أو مرضها.

ما هى نفقة العدة؟
نفقة العدة هى فى حقيقتها نفقة زوجية لأن المطلقة تعد، وتشمل المأكل والملبس والمسكن فى حكم الزوجة خلال فترة العدة.

لمن تجب نفقة العدة؟
القاعدة أن العدة تجب على جميع المطلقات، عدا المطلقة قبل الدخول أو الخلوة، فهي وحدها التى لا يتعين عليها الانتظار لانقضاء المدة الزمنية فيما بين الطلاق والزواج.

ما هى الفترة الزمنية لانقضاء العدة؟
عدة المطلقة رجعيا أو بائنا ثلاث حيضات لمن تحيض، أو ثلاثة أشهر عربية لمن لا ترى الحيض لصغر فى السن أو بلوغها سن اليأس أما المطلقة الحامل فعدتها حتى تضع حملها ولو توفى عنها زوجها

متى تبدأ العدة؟
تبدأ من تاريخ الطلاق، أى من تاريخ إيقاعه وليس من تاريخ العلم بالطلاق.

ما هى المدة التى تستحق عنها نفقة العدة؟
تستحق المطلقة نفقة العدة لمدة لا تقل عن ستين يوما وهى أقل مدة للعدة ولا تزيد عن سنة ميلادية وهى أقصى مدة للعدة

متى يسقط الحق فى نفقة العدة؟
تسقط نفقة العدة فى حالات نشوز الزوجة أو ارتدادها عن الإسلام أو وفاة المطلقة بعد القضاء بها.

هل يجوز للزوجة التنازل عن نفقة العدة مقدما أثناء الزوجية؟
لا يجوز إلا إذا كان التنازل عن النفقة مقابل للخلع.

ما هى المتعة؟
المتعة هى تعويض للمطلقة على ما أصابها بسبب الطلاق من ألم وليرفع عنها وصف الإساءة وبمثابة شهادة بأن الطلاق ليس لعلة فيها، وإنما لعذر يخص المطلق.

ما سبب وجوب المتعة؟
سبب وجوب المتعة هو الطلاق المستبد به من الزوج والحكمة من تشريعها هى جبر خاطر المطلقة من إساءة استعمال الزوج لحقه في الطلاق.

ماهى شروط استحقاق المتعة؟
يشترط لاستحقاق المتعة توافر 4 شروط هي:

• أن تكون الزوجة مدخول بها فى زواج صحيح

• وقوع الطلاق بين الزوجين أيا كان نوعه

• أن يكون الطلاق قد وقع بغير رضا من الزوجة (استخلاص توافر الرضا مسألة موضوعية يستقل بها القاضى).

• ألا تكون الزوجة المتسببة فى الطلاق

هل تستحق المطلقة على الإبراء تعويض المتعة؟
لا يكون للمطلقة الحق فى المطالبة بالمتعة فى الطلاق على الإبراء، إلا بادعاء أنها أكرهت على التنازل عن حقها فى المتعة.

هل المطلقة بحكم المحكمة تستحق المتعة؟
نعم يحق للمطلقة بحكم من المحكمة الحصول على تعويض المتعة، باعتبار أن الحكم الصادر بالطلاق يعد دليلا على أن الطلاق قد تم بغير رضا الزوجة أو بسبب يرجع إليها.

هل تستحق الزوجة الناشز المتعة؟
الحكم الصادر بنشوز الزوجة يدلل على أن الطلاق يرجع للزوجة وبسبها، إلا أن الزوجة تستطيع إثباتا عكس ذلك.

ما هى كيفية تقدير المتعة؟
تقدر المتعة بنفقة سنتين على الأقل ويجوز أن تفرض المتعة لمدة أكبر من ذلك حسب حالة المطلق المالية والاجتماعية وظروف الطلاق ومدة الزوجية.

هل يمكن تقسيط المبلغ المقضي به كمتعة؟
نعم يجوز – ولكن يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدعى عليه كما يجوز التقسيط عند التنفيذ

ماهى شروط وجوب نفقة الصغير على أبيه؟
ثلاث شروط هى:-

• أن يكون الابن فقيرا لا مال له، فإذا كانت له بعض الأموال إلا أنها لا تكفى نفقته التزم الأب بتكملة الباقى منها.

• أن يكون الابن عاجزا عن الكسب لصغر أو أنوثة أو عاهة أو لطلب العلم.

• أن يكون الأب غنيا أو قادرا على الكسب.

هل تجب نفقة الابن على أبيه ولو اختلف معه فى الدين؟
نعم تجب

على من يقع عبء إثبات حالة الصغير المادية وحاجته للنفقة؟
الأصل فى الابن حالة الفقر، وعلى الأب إذا أدعى خلاف هذا الأصل إثبات العكس بكافة طرق الإثبات المقررة حتى سن الخامسة عشر- بعد هذه السن يقع عبء الإثبات على الابن.

ما هى كيفية تقدير نفقة الابن على أبيه؟
تقدر نفقة الابن على أبيه بقدر يسار الأب ويدخل فيها توفير المسكن له

هل هناك قيد زمني على سماع دعوى نفقة الصغار؟
لا يوجد قيد زمنى على سماع هذه الدعوى ويجوز المطالبة بنفقة صغير لأى مدة سابقة على رفع الدعوى.

هل تسقط نفقة الابن المتوفى؟
إذا مات الابن وأنفقت عليه الأم نفقة حال حياته، فلها أن تستحصل على ما أنفقته على الصغير من الأب باعتبار أن نفقة الصغير دين على الأب.

من هو الملتزم بنفقة الصغير حال وفاة الأب أو عجزه عن الكسب؟
تكون نفقة الصغير على من يوجد من أصوله ذكرا كان أو أنثى

هل يلتزم الأب بالمصروفات الدراسية للصغير؟
نعم يلتزم لأن المصروفات الدراسية مثلها مثل نفقة الصغير على أبيه بمنزلة الطعام والملبس.

هل يجوز إقامة دعوى المطالبة بالزيادة أوالتخفيض للمقرر كنفقة (زوجية أو صغير) ؟
نعم يجوز، لأن قيمة النفقة يمكن زيادتها أو نقصانها وفقا للظروف الاقتصادية، وكذا لظروف الملزم بالنفقة و أيضا ظروف المفروضة النفقة لصالحه.

ما هى دعوى إبطال المفروض من نفقة أو إسقاطها؟
هى دعوى يقيمها المحكوم عليه بحكم نفقة- للزوجة أو الأولاد- بطلب إبطال أو إسقاط المفروض لهما بموجب الحكم الذى يتم التنفيذ بمقتضاه ضده فى حالة انتهاء سبب استحقاق النفقة.

ما هو أجر الحضانة؟
هو المبلغ النقدى الذى يدفعه الملتزم بالنفقة للحاضنة نظير قيامها بعمل هو خدمة المحضون.

ما هى المدة التى تستحق عنها أجر الحضانة؟
ينشأ حق الحاضنة فى أجر الحضانة من تاريخ بدء الحضانة إذا لم تكن أم للمحضون ومن تاريخ انقضاء عدتها على الأب إذا كانت هى أم المحضون حتى بلوغ الصغير أقصى سن الحضانة المقررة قانونا.

ما هى شروط استحقاق أجر الحضانة؟
يظل استحقاق الحاضنة لأجر الحضانة قائما طالما كان الصغير معها بشرط ألا يستمر فرض هذا الأجر بعد بلوغ الصغير أقصى السن المقررة للحضانة، لأن اليد بعد هذه السن تكون يد حفظ وليس لها صفة الحضانة

هل يجوز للحاضنة المطالبة بمتجمد أجر الحضانة دون التقيد بمدة معينة؟
نعم يجوز للمدعية المطالبة بمتجمد أجر الحضانة من تاريخ استحقاقه غير مقيدة بمدة محددة ولها أن تقيم الدليل على الامتناع باعتبار أن أجر الحضانة من الأجور التي لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وتستحق الحاضنة أجر الحضانة حتى لو فقدت صلاحيتها لها طالما كان الصغير 

مقال قانوني عن الطلاق حين يبغض .. الفسخ حين تكره بالقانون اليمني

أعطى القانون الحق للزوج الطلاق دون سؤاله لما طلق ، ومقابل ذلك أعطى للزوجة حق فسخ عقد النكاح لعدة أسباب منها السبب الشائع الفسخ للكراهية وفقا لنص المادة 54 من قانون الأحوال الشخصية الذي أوجب على القاضي تحري سبب الكراهية وإثباته ، واضعا القاضي في الضيق والحرج ومجحفا بحق الزوجة في انهاء العقد ومشددا عليها في ذلك ، وعلى النحو الآتي :https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?guci=2.2.0.0.2.2.0.0&client=ca-pub-6335945910164034&output=html&h=280&adk=1252962954&adf=2881629461&pi=t.aa~a.382006250~i.1~rp.4&w=548&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1606736183&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=4051123061&psa=1&ad_type=text_image&format=548×280&url=https%3A%2F%2Fwww.mohamah.net%2Flaw%2F%25d9%2585%25d9%2582%25d8%25a7%25d9%2584-%25d9%2582%25d8%25a7%25d9%2586%25d9%2588%25d9%2586%25d9%258a-%25d8%25b9%25d9%2586-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b7%25d9%2584%25d8%25a7%25d9%2582-%25d8%25ad%25d9%258a%25d9%2586-%25d9%258a%25d8%25a8%25d8%25ba%25d8%25b6-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2581%25d8%25b3%25d8%25ae-%25d8%25ad%2F&flash=0&fwr=0&pra=3&rh=137&rw=547&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&adsid=ChEIgM2S_gUQzN_42M_QwuOnARJIAL1WgU03-DVTv4gpCjMAA1_JZwMSQ1jX5pZ_8fTU8BPZUM_j0OM8RNCsNzqy7jps8SJeBgbF84yd61ZfUoqhoZ6rMhDch90B&tt_state=W3siaXNzdWVyT3JpZ2luIjoiaHR0cHM6Ly9hZHNlcnZpY2UuZ29vZ2xlLmNvbSIsInN0YXRlIjowfSx7Imlzc3Vlck9yaWdpbiI6Imh0dHBzOi8vYXR0ZXN0YXRpb24uYW5kcm9pZC5jb20iLCJzdGF0ZSI6MH1d&dt=1606736183876&bpp=10&bdt=4126&idt=-M&shv=r20201112&cbv=r20190131&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D750f6e9baa70212f-2222c94f5ea60022%3AT%3D1604065722%3ART%3D1604065722%3AS%3DALNI_Mbypb6CqO4LhjES6in7OCmnd3eODA&prev_fmts=0x0%2C843x280&nras=2&correlator=3825174917664&frm=20&pv=1&ga_vid=2095558985.1606736182&ga_sid=1606736182&ga_hid=1305788749&ga_fc=0&iag=0&icsg=136446595&dssz=34&mdo=0&mso=0&u_tz=180&u_his=1&u_java=0&u_h=640&u_w=360&u_ah=640&u_aw=360&u_cd=24&u_nplug=0&u_nmime=0&adx=363&ady=1613&biw=980&bih=1410&scr_x=0&scr_y=111&eid=42530672%2C21066819%2C21066973&oid=3&pvsid=3030766135781931&pem=826&rx=0&eae=0&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C360%2C0%2C360%2C518%2C980%2C1410&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=8320&bc=31&jar=2020-11-30-11&ifi=2&uci=a!2&btvi=1&fsb=1&xpc=AzBEVO5V1I&p=https%3A//www.mohamah.net&dtd=126

1.المادة 10 من قانون الأحوال الشخصية نصت بأن كل عقد بني على إكراه الزوج أو الزوجة لا اعتبار له . والمادة 23 نصت على اشتراط رضا المرأة ورضا البكر سكوتها ورضا الثيب نطقها ، وحيث إن الرضا وعدم الرضا واقعة نفسية لا يجوز تحري سببها ولا يجوز إلزام راض اثبات سبب رضائه ، فمجرد التصريح به يثبت الرضا ، بل إن القانون اعتبر السكوت رضا من المعقود بها البكر دون حرج سماع الرضا منها وتصريحها به ، وعدم الرضا وهو الكره يدخل في ذلك الحكم طالما وهو واقعة نفسية تثبت بالتصريح بها دون حاجة إلى تحري وإثبات سببها ، ومن ثم فإن القانون قبل بالسكوت لإثبات الرضا وفي الكراهية وعدم الرضا لم ينص على إثباته بمجرد التصريح به ، وإنما أوجب تحري سببه وإثبات ذلك .https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?guci=2.2.0.0.2.2.0.0&client=ca-pub-6335945910164034&output=html&h=280&adk=1252962954&adf=3782352299&pi=t.aa~a.382006250~i.2~rp.4&w=548&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1606736184&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=4051123061&psa=1&ad_type=text_image&format=548×280&url=https%3A%2F%2Fwww.mohamah.net%2Flaw%2F%25d9%2585%25d9%2582%25d8%25a7%25d9%2584-%25d9%2582%25d8%25a7%25d9%2586%25d9%2588%25d9%2586%25d9%258a-%25d8%25b9%25d9%2586-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b7%25d9%2584%25d8%25a7%25d9%2582-%25d8%25ad%25d9%258a%25d9%2586-%25d9%258a%25d8%25a8%25d8%25ba%25d8%25b6-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2581%25d8%25b3%25d8%25ae-%25d8%25ad%2F&flash=0&fwr=0&pra=3&rh=137&rw=547&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&adsid=ChEIgM2S_gUQzN_42M_QwuOnARJIAL1WgU03-DVTv4gpCjMAA1_JZwMSQ1jX5pZ_8fTU8BPZUM_j0OM8RNCsNzqy7jps8SJeBgbF84yd61ZfUoqhoZ6rMhDch90B&tt_state=W3siaXNzdWVyT3JpZ2luIjoiaHR0cHM6Ly9hZHNlcnZpY2UuZ29vZ2xlLmNvbSIsInN0YXRlIjowfSx7Imlzc3Vlck9yaWdpbiI6Imh0dHBzOi8vYXR0ZXN0YXRpb24uYW5kcm9pZC5jb20iLCJzdGF0ZSI6MH1d&dt=1606736183876&bpp=8&bdt=4126&idt=-M&shv=r20201112&cbv=r20190131&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D750f6e9baa70212f-2222c94f5ea60022%3AT%3D1604065722%3ART%3D1604065722%3AS%3DALNI_Mbypb6CqO4LhjES6in7OCmnd3eODA&prev_fmts=0x0%2C843x280%2C548x280&nras=3&correlator=3825174917664&frm=20&pv=1&ga_vid=2095558985.1606736182&ga_sid=1606736182&ga_hid=1305788749&ga_fc=0&iag=0&icsg=136446595&dssz=34&mdo=0&mso=0&u_tz=180&u_his=1&u_java=0&u_h=640&u_w=360&u_ah=640&u_aw=360&u_cd=24&u_nplug=0&u_nmime=0&adx=363&ady=2711&biw=980&bih=1410&scr_x=0&scr_y=111&eid=42530672%2C21066819%2C21066973&oid=3&pvsid=3030766135781931&pem=826&rx=0&eae=0&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C360%2C0%2C360%2C518%2C980%2C1410&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=8320&bc=31&jar=2020-11-30-11&ifi=3&uci=a!3&btvi=2&fsb=1&xpc=kkChJjBmFh&p=https%3A//www.mohamah.net&dtd=158

2.رفع الزوجة لدعوى فسخ عقد النكاح للكراهية هو تصريح منها بعدم رضا الاستمرار في الزوجية ولأنها عقد قائم على الرضا ، ومتى ما انهدم الأساس القائم عليه انهدم العقد بالتصريح بفسخه لعدم الرضا في الاستمرار فيه ، وعلى القاضي فقط التثبت من أن التصريح بالكراهية صادر من الزوجة عن إرادة خالصة لم يشوبها عيب من العيوب المؤثرة عليها كالإكراه من أهلها وغيره .

3.لا ترفع دعوى فسخ للكراهية من زوجة محبة لزوجها ، أو على الأقل راضية باستمرار العشرة معه وصابرة ومحتسبة ، ومن ثم فإن التصريح به منها يوجب الفسخ دون حاجة إلى البحث والتحري وإثبات سبب الكراهية ، لأن النص بوجوب ذلك على القاضي يدخله في الضيق والحرج والشريعة الإسلامية جاءت لرفع الضيق والحرج على الناس ،،
صرحت وقالت : أكرهه ، أكرهه !
-قال القانون وجوب التحري ليش كرهته ، وإثبات ليش تكرهه !
قالت ضربني ويضربني واصل ،،
-وفقا للقانون : إثبتي إنه ضربك ؟
قالت : بيضربني في البيت وما بش أحد فيه غير أنا وهو وأطفالي !
-حكمت المحكمة برفض الدعوى لعجز المدعية عن إثبات سبب الكراهية ، وعلى المدعية أن تشولح وتولول ولولة تجعل الحارة يجو يفرعو لها لوما يضربها زوجها وتختار منهم شاهدين وترفع دعوى !!!
يضربك في البيت ليش !
جمعي أمة الصلاة بارك الله فيك !
وهذا ما يريده القانون حين نص على وجوب إثبات السبب !!!!
4.شولحت وجمعت الناس عليه وثبت الضرب لدى القاضي ، هناك قاض يعتبر الضرب حقا للزوج في تأديب زوجته وإصلاحها ومن ثم لا يعتبر الضرب سببا للكراهية ويرفض الدعوى !
بل هناك قاض يرفض الدعوى ويلزم الزوجة بالعودة لبيت الطاعة !
ويدخل الزوج والزوجة في معمعة وكلاهما معلق لا مزوج ولا مفرق ! ويظل الحكم حبرا على ورق ، وحتى يومنا هذا لم نسمع بتنفيذ حكم قضى بإرجاع الزوجة لبيت الطاعة جبرا وسحبها لزوجها رغما عنها ، وكل الأحكام القاضية بذلك تنتهي إما باتفاق على الطلاق والتفريق أو العودة للزوجية باتفاق صلح وشروط وبرضا الزوجة !
خارجهم يا مولانا لماذا التعليق ، وإكراه نفس بما لا ترضاه !

5.دور القاضي هو بذل أقصى الجهود في الإصلاح مع الحكم من أهله والحكم من أهلها ، وإقحامه في وجوب تحري وإثبات سبب الكراهية تدخل وفضول فيما لا يجوز فيه إقحامه به ، فالبيوت أسرار والقضاء بالظاهر والله يتولى السرائر وخفايا الصدور ،،
زوجين في بيت مغلق ومستور ، كيف تريد من القاضي إلزام الزوجة بإثبات سبب الكره والبغض لزوجها !!https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?guci=2.2.0.0.2.2.0.0&client=ca-pub-6335945910164034&output=html&h=280&adk=1252962954&adf=4025613448&pi=t.aa~a.382006250~i.6~rp.4&w=548&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1606736188&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=4051123061&psa=1&ad_type=text_image&format=548×280&url=https%3A%2F%2Fwww.mohamah.net%2Flaw%2F%25d9%2585%25d9%2582%25d8%25a7%25d9%2584-%25d9%2582%25d8%25a7%25d9%2586%25d9%2588%25d9%2586%25d9%258a-%25d8%25b9%25d9%2586-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b7%25d9%2584%25d8%25a7%25d9%2582-%25d8%25ad%25d9%258a%25d9%2586-%25d9%258a%25d8%25a8%25d8%25ba%25d8%25b6-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2581%25d8%25b3%25d8%25ae-%25d8%25ad%2F&flash=0&fwr=0&pra=3&rh=137&rw=547&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&adsid=ChEIgM2S_gUQzN_42M_QwuOnARJIAL1WgU03-DVTv4gpCjMAA1_JZwMSQ1jX5pZ_8fTU8BPZUM_j0OM8RNCsNzqy7jps8SJeBgbF84yd61ZfUoqhoZ6rMhDch90B&tt_state=W3siaXNzdWVyT3JpZ2luIjoiaHR0cHM6Ly9hZHNlcnZpY2UuZ29vZ2xlLmNvbSIsInN0YXRlIjowfSx7Imlzc3Vlck9yaWdpbiI6Imh0dHBzOi8vYXR0ZXN0YXRpb24uYW5kcm9pZC5jb20iLCJzdGF0ZSI6MH1d&dt=1606736183780&bpp=9&bdt=4030&idt=10&shv=r20201112&cbv=r20190131&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D750f6e9baa70212f-2222c94f5ea60022%3AT%3D1604065722%3ART%3D1604065722%3AS%3DALNI_Mbypb6CqO4LhjES6in7OCmnd3eODA&prev_fmts=0x0%2C843x280%2C548x280%2C548x280%2C232x600%2C232x600%2C980x1410%2C980x121_as&nras=6&correlator=3825174917664&frm=20&pv=1&ga_vid=2095558985.1606736182&ga_sid=1606736182&ga_hid=1305788749&ga_fc=0&iag=0&icsg=136446595&dssz=34&mdo=0&mso=0&u_tz=180&u_his=1&u_java=0&u_h=640&u_w=360&u_ah=640&u_aw=360&u_cd=24&u_nplug=0&u_nmime=0&adx=363&ady=5560&biw=980&bih=1410&scr_x=0&scr_y=122&eid=42530672%2C21066819%2C21066973&oid=3&psts=AGkb-H99DGNhqb2m4WJgSta85y5Zo3eFg7pddEq807dv5QBpeU4_KiJ35e4HY8azUNWbXADdAYD8ogW4xfp2a_V0HQ%2CAGkb-H_mZ2Pyh-vpUOdFGTmlWZysJSx_9UAzCDmI1vFDM9iR-dZzMop6-X7JcshojNE&pvsid=3030766135781931&pem=826&rx=0&eae=0&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C360%2C0%2C360%2C518%2C980%2C1410&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=8320&bc=31&jar=2020-11-30-11&ifi=4&uci=a!4&btvi=6&fsb=1&xpc=rzGmKCBgGM&p=https%3A//www.mohamah.net&dtd=4485

6.الزوج منح حق الطلاق دون تحر عن أسباب طلاقه طالما لم تنازع مطلقته في ذلك ، وبالمقابل لماذا يوجب القانون على الزوجة إثبات سبب طلبها الفسخ حين تكره !!!
وفي الحديث (أنَّ امرأةَ ثابتِ بنِ قيسٍ أتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَت : يا رسولَ اللَّهِ ! ثابتُ بنُ قيسٍ ، أما إنِّي ما أعيبُ عليهِ في خُلُقٍ ولا دينٍ ، ولَكِنِّي أكْرَهُ الكُفرَ في الإسلامِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أتردِّينَ عليهِ حديقتَهُ ؟ قالَت : نعَم قالَ رسولُ اللَّهِ : اقبَلِ الحديقةَ وطلِّقها تَطليقةً). لم يتحر عن السبب ولم يلزمها بإثباته !
فالطلاق حين يبغض ،، والفسخ حين تكره .

التنفيذ على الضمين لا يحتاج إلى سند تنفيذي خاص أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء

تطول إجراءات التقاضي وتتعقد بسبب عدم إدراك طبيعة بعض
التصرفات كالكفالة أو ما يطلق عليه الضمانة حيث يتم اختصام
الكفيل امام المحاكم الجزائية حتى يكون الحكم حجة عليه مع ان
الكفالة أو الضمانة تصرف مدني لا يختص بنظره القاضي الجزائي،
ولذلك يقوم المكفول له برفع دعوى مدنية أو تجارية مستقلة أمام
المحكمة المدنية أو التجارية، وهكذا تكثر الاحكام في القضية
الواحدة وهكذا يتم ارهاق الخصوم والقضاة والعدالة،كما ان مبادى
العدالة وقواعدها تقتضي ان يقوم القضاء بالتحقق من صحة
الكفالة ونوعها وحدودها قبل مباشرة اجراءات التنفيذ في مواجهة
الكفيل بموجب الحكم الجزائي الصادر ضد الموظف المكفول عليه
وقد صرح الحكم محل تعليقنا ان الكفالة من حيث طبيعتها تخول
المكفول له ان يباشر اجراءات تنفيذ السند التنفيذي الحكم الصادر
على المكفول عليه وذلك في مواجهة الكفيل دون حاجة إلى رفع
دعوى مستقلة على الكفيل او الضامن أو ادخاله في الدعوى
المرفوعة على الموظف المكفول عليه امام القاضي الجزائيك،
والحكم محل تعليقنا هو الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة
العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 2/2/2010م في الطعن المدني
رقم (35752 (لسنة 1429هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها
هذا الحكم ان احد الاشخاص قام بإصدار ضمانة تجارية على
موظف وفي تاريخ لاحق اقدم الموظف على ارتكاب جريمة خيانة
الامانة حيث ضم الى ملكه مبلغًا كبيرًا كان مؤتمنًا عليه للشركة التي يعمل لديها وقد تم القبض على الموظف المتهم وتم تقديمه
للمحاكمة الجزائية وتم الحكم عليه واستنفذ الحكم طرق الطعن
وشرع المحكوم له بإجراءات التنفيذ في مواجهة الكفيل أو الضامن
، فقام الكفيل بتقديم استشكال مفاده ان الحكم الجاري تنفيذه
جزائي والكفيل ليس طرفًا فيه وحجية الاحكام قاصرة على
اطرافها إضافة إلى ان الضمانة تجارية لا يختص بها القاضي
الجزائي فاصدر قاضي التنفيذ قرارا مفاده: ان الرجوع على
الكفيل يحتاج الى رفع دعوى موضوعية مبتداة لدى القاضي
المختص فقامت الشركة طالبة التنفيذ باستئناف القرار إلا ان
محكمة الاستئناف قضت بتأييد القرار الابتدائي فلم يقبل طالب
التنفيذ بالحكم الاستئنافي فقام بالطعن فيه بالنقض حيث قبلت
المحكمة الطعن ؛وقد ورد في اسباب حكم المحكمة العليا (والدائرة
تجد ان الاحكام الصادرة في القضية قد كثرت نظرًا لعدم فهم هذا
الموضوع فليس صحيحًا ما قضى به الحكم المطعون فيه بانه لا
يحق مباشرة إجراءات تنفيذ الحكم الجزائي على الكفيل لانه ليس
طرفًا في هذا الحكم، فهذا القضاء غير سديد لان المطعون ضده
وان لم يكن طرفًا في الحكم الجزائي (السند التنفيذي) إلا أن
الكفيل المطعون ضده طرف في إجراءات التنفيذ بصفته كفيلاً
ضامنًا ؛فمركز الضامن المطعون ضده في النزاع بين الموظف
المضمون عليه والشركة المضمون لها يتحدد هذا المركز بالاستناد
إلى احكام الكفالة حسبما تضمنته المواد (1026 و 1040 و
1057 (مدني فالقانون يقرر جواز الرجوع على الضامن دون ان
يشترط ان يكون طرفًا في النزاع فيما بين المضمون له والمضمون
عليه ودون الحاجة الى صدور حكم ضد الكفيل، فقضاء الشعبة
الاستئنافية في حكمها المطعون فيه بلزوم صدور حكم في مواجهة

الضامن كي يمكن مباشرة إجراءات التنفيذ ضده هذا القضاء غير
سديد فهو لا يوافق احكام الكفالة الواردة في القانون المدني التي
جعلت الكفيل طرفًا في إجراءات التنفيذ بصفته كفيلا على المكفول
عليه من دون لزوم صدور سند تنفيذي مخصوص في مواجهة
الكفيل حيث نصت المادة (1026 (مدني على ان الكفالة هي ضم
ذمة هي ذمة الكفيل الى ذمة المكفول عليه للاستيثاق فيما كفل به
ولا تتوقف على رضاء المكفول عليه زيادة في الضمان المقرر للدائن
للوصول الى حقه سواء من المنفذ ضده أو من الضامن دون توقف
على رضاء المكفول عليه، لان الاصل في الكفالة هو التبرع حسبما
قررت المادة (1035 (مدني، لذلك قرر القانون ان الكفالة المالية اذا
كانت حالة فأن للمكفول له ان يطالب الكفيل أو الاصيل بحقه ايهما
شاء حسبما قررت المادة (1040 (مدني، وقد بين قانون المرافعات
في المادة (346 (أن اساس توجيه إجراءات التنفيذ الجبري ضد
الكفيل هو ثبوت صدور الكفالة من الكفيل ومطالبة الأصيل أولاً،
فلم يشترط القانون للتنفيذ على الكفيل صدور حكم بثبوت
الكفالة على الكفيل ؛ومن خلال ذلك كله يظهر خطأ الشعبة
الاستئنافية بما اشترطته من عند نفسها بلزوم توفر سند تنفيذي
ضد الكفيل لمباشرة إجراءات التنفيذ في مواجهته وهو خطأ غير
يسير، كما ان القول بلزوم سبق مطالبة الأصيل لا يعني سبق
اشتراط مباشرة إجراءات التنفيذ الجبري في مواجهة الاصيل
المكفول عليه اولا، وينبني على ما تقدم ان طلب التنفيذ بموجب
سند تنفيذ واجب التنفيذ يجوز استعماله في طلب مباشرة إجراءات
التنفيذ في مواجهة الكفيل المنفذ ضده قبل الأصيل المكفول عليه
أو في مواجهتهما معًا إعمالاً لقاعدة لزوم تتبع ما يحقق المصلحة
لطالب التنفيذ الجبري في كل إجراءات التنفيذ كونه الأولى

بالحماية والرعاية معًا لانه صاحب سند تنفيذي يوجب القانون
تنفيذه بقوة الشرع والقانون) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم
حسب ماهو مبين في الأوجه الاتية :
الوجه الأول : التكييف القانوني للكفالة :
صرح القانون المدني واشار الحكم محل تعليقنا إلى ان الكفالة هي
ضم ذمة مالية إلى ذمة مالية اخرى أي ان الكفيل يضم ذمته المالية
إلى الذمة المالية للمكفول عليه، بل ان كثيرًا من الضمانات ترد فيها
عبارة (بما يتقرر شرعًا أو بما يتقرر بموجب حكم بات أو نهائي)،
وذلك يعني انه اذا صدر حكم على المكفول عليه وقضى هذا الحكم
بالزام المكفول عليه بدفع مبلغ معين فان ذلك يعني ايضا انه قد
تقرر وتوجب على المكفول عليه بحكم قضائي ان يدفع ذلك فان لم
يقم بذلك اختيارا فان لم يفعل ذلك ؛ فان هذا يعني ايضًا تحقق
شرط الكفالة أي وقوع الشيء المكفول منه ولزم على الكفيل السداد
وجاز للمكفول له ان يباشر اجراءات التنفيذ في مواجهة الكفيل
وحده او في مواجهة الطرفين الكفيل والمكفول عليه حسبما ورد
في الحكم محل تعليقنا فلاحاجة لوجود سند تنفيذي مستقل
خاص للتنفيذ على الكفيل لان اجراءات التنفيذ في مواجهة الكفيل
تتم بموجب الحكم سند التنفيذ الصادر على المكفول عليه؛كما
استند الحكم محل تعليقنا في قضائه الى ان قانون المرافعات لم
يشترط صدور حكم سند تنفيذي مستقل خاص على الكفيل
لمباشرة اجراءات التنفيذ في مواجهة حيث اشار الحكم الى ان
قانون المرافعات قد اجاز التنفيذ على الكفيل بموجب سند التنفيذ
الصادر على المكفول عليه؛ واستند حكم المحكمة العليا الى المواد
(345و346 و347(مرافعات حيث نصت المادة 345على انه ؛(
يجوز توجيه اجراءات التنفيذ الجبري للكفيل الشخصي والكفيل

العيني والغير والحائز لمال المنفذ ضده وفقا للشرع والقانون) وفي
السياق ذاته نصت المادة 346على انه؛( لايجوز التنفيذ على الكفيل
الا بثبوت الكفالة وبعد الرجوع بالمطالبة على الاصيل المكفول اولا
وبالشروط الموضوعية المقررة في القوانين الاخرى) وكذا نصت
المادة 347على انه ؛( يلزم اعلان الكفيل قبل مباشرة اجراءات
التنفيذ في مواجهته بسبعة ايام من تاريخ ثبوت الرجوع بالمطالبة
وتعذر التنفيذ في مواجهة المكفول عليه ) فهذه المادة صريحة في
اشتراط ان الرجوع في التنفيذ على الكفيل لايتم الا بعد الرجوع
على المكفول عليه وتعثر اجراءات التنفيذ عليه.
الوجه الثاني : تعذر ادخال الضامن في القضية الجنائية :
من خلال مطالعة الحكم محل تعليقنا نجد ان الكفالة قد كانت من
تاجر على موظف قام بارتكاب جريمة خيانة ولذلك تم تقديمه
للمحاكمة الجزائية أمام القاضي الجزائي، وقد كانت هناك محاولات
لإدخال الكفيل في الدعوى المدنية التبعية التي يتم نظرها تبعًا
للدعوى الجزائية على سبيل الاستثناء، إلا انه يتعذر قانونًا هذا
الادخال لان الكفيل ليس طرفًا في الدعوى الجزائية وتبعا لذلك
لايصلح ان يكون طرفا في الدعوى المدنية التابعة للدعوى
الجزائيةكما الكفيل ليس المتسبب في حدوث الضرر الموجب
للتعويض الذي ينجم عن ارتكاب الجريمة، كما ان المادة (48(
إجراءات قد صرحت بانه لا يدخل في الدعوى الجزائية غير
المدعى عليهم بالحقوق المدنية.
الوجه الثالث : وجوب تحقق القضاء من صحة الكفالة ونطاقها :
نظم القانون المدني احكام الكفالة بالمال في المواد (من 1040 إلى

044 (لذلك فان الكفالة واحكامها مدنية اذا كانت صادرة من غير
تاجر كما ان الضمانة تكون تجارية يحكمها القانون التجاري اذا
كانت صادرة من تاجر وقد نظم القانون التجاري احكام الضمانة
والكفالة التجارية في المواد (من 230 حتى 249 (والنصوص
القانونية الناظمة لأحكام الكفالة المدنية والكفالة التجارية هي
عبارة عن قواعد عامة مجردة يثير تطبيقها على الوقائع الغير
متناهية وعلى الاشخاص غير المتناهيين يثير إشكاليات وخلافات
كثيرة تحتاج الى تحقيق ومناقشة وكذلك الصياغات المختلفة
للضمانات او الكفالات سواء المدنية أو التجارية حيث تختلف
الصياغات فليس هناك صياغة واحدة ؛فاختلاف صيغة الكفالات
يثير خلافات تحتاج الى تحقيق ومناقشة قضائية للتحقق من نوع
الضمانة وحدودها ونطاقها والاستثناءات التي قد ترد فيها ؛ولذلك
فان تنفيذ الحكم سند التنفيذ مباشرة في مواجهة الضمين او
الكفيل من غير مناقشة للكفالة او الضمانة والضمين أمر في غاية
الخطورة خاصة اذا لم يحسن المكفول عليه الدفاع عن نفسه في
مواجهة المدعي في الدعوى المدنية التبعية؛ ولذلك فان غالبية
الضمناء أو الكفلاء يضطرون إلى تقديم المساندة والاستشارات
القانونية للموظف المكفول عليه أو المدعى عليه، ونظرًا لهذه
الوضعية فان قضاة التنفيذ يقبلون استشكالات الكفيل أو الضمين
اثناء اجراءات التنفيذ وينظرون اليها بتعاطف مثلما حصل في
القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا؛كما ان المادة 346
مرافعات قد اوجبت على قاضي التنفيذ التحقق من ثبوت الكفالة
حيث نصت هذه المادة على انه؛( لايجوز التنفيذ على الكفيل الا
بثبوت الكفالة وبعد الرجوع بالمطالبة على الاصيل المكفول اولا
وبالشروط الموضوعية المقررة في القوانين الاخرى) علاوة على

ان الكفالات او الضمانات على الموظفين عند طلبهم للوظائف تكون
على امور مستقبلية قد تحدث او لا تحدث واذا حدثت فلا يعلم
الضمين عند صدور الضمانة مقدار الاضرار المترتبة عليها ولذلك فان
الغرر يحيط بالضمانات المستقبلية من كل جانبكما ان الضمين
عند اصداره للضمانة فهو يضمن موظفًا ببسيطا عاديًا عند تعيينه
وبعد ذلك يتدرج في الوظائف التي ما كان الضامن يتوقعها او
يتوقع المسؤوليات المترتبة عليها عند قيامه بإصدار الضمانة، وقد
اشرنا الى هذه المسألة تفصيلاً في تعليق سابق؛والله اعلم.

قرار جمهوري بقانون رقم (27) لسنة 1998م بشــأن احوال شخصية معدل (1) الاحوال الشخصية تعديل 1998م

قرار جمهوري بقانون رقم (27) لسنة 1998م

بشأن احوال شخصية معدل (1)

المــادة(1): تعدل المواد(2-4-5-6-7-8-9-12-14-16-17-18-24-26-30-31-33-35- 37-39-40-42-45-46-49-51-52-53-58-65-66-69-72-91-95- 99- 103-108-109-120-127-129-132-137-139-143-150-152-153-159 -162-163-165-166-171-184-185-186-196-197-207-209-211- 212-213-218-223-224-225-229-232-233-235-238-240-241-249- 255-257-258-260-261-262-263-264-265-267-273-275-277-281- 287-288-289-293-295-297-298-299-301-303-307-314-324-326 328-329-331-333-334-339-340-347) من القرار الجمهوري بالقانون رقم (20) لسنة 1992م بشان الاحوال الشخصية على النحو التالي:-

الباب الأول: الخطبة

المــادة(2): الخطبة هي: التقدم من الراغب او من يقوم عنه الى ولي المراة بطلب التزوج بها وتحرم خطبة المسلم على اخيه المسلم الا ان ياذن له او يترك ، كما تحرم في حال العدة الا عدة البائن تعريضا.

المــادة(2): تحذف المادتان (59،71)من القرار الجمهوري بالقانون رقم (20) لسنة 1992م بشان الاحوال الشخصية.

المــادة(3): يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

الباب الأول: الخطبة

المــادة(4): 1-لكل من الخاطبين العدول عن الخطبة.

2-اذا كان العدول من جانب المخطوبة وجب عليها رد الهدايا بعينها اذا كانت قائمة والا فمثلها او قيمتها يوم القبض ، واذا كان العدول من جانب الخاطب فلا يجب اعادة الهدايا اليه.

3-اذا انتهت الخطبة بالوفاة او بسبب لا يد لاحد الطرفين فيه او بعارض حال دون الزواج فلا يسترد شيء من الهدايا المستهلكة عادة.

المــادة(5): اذا ترتب على العدول عن الخطبة ضرر يتحمل المتسبب ما ترى المحكمة لزومه ومقداره من التعويض ان ترافعا.

الباب الثاني: عقد الزواج

الفصل الأول: انعقاد الزواج واركانه وشروطه

المــادة(6): الزواج هو ارتباط بين زوجين بعقد شرعي تحل به المراة للرجل شرعا وغايته تحصين الفروج انشاء اسرة قوامها حسن العشرة.

المــادة(7): يشترط لصحة العقد ما يلي:-

  1. ان يكون في مجلس واحد.
  2. ايجاب بما يفيد التزوج عرفا من ولي للمعقود بها ، مكلف ،ذكر ، غير محرم،او باجازته او من وكيله.
  3. قبول التزوج قبل الاعراض من زوج مكلف غير محرم او ممن يقوم مقامه شرعا او باجازته.
  4. تعريف الزوجين حال العقد باسم او لقب او اشارة او نحو ذلك مما يميزهما عن غيرهما.
  5. ان يكون الايجاب والقبول منجزين ومتطابقين وغير دالين على التوقيت بمدة ، ويلغى كل شرط لا يتعلق به غرض مشروع لاحد الزوجين او يخالف موجب العقد.
  6. خلو الزوجين حال العقد من موانع الزواج المذكورة في الفصل الثالث من هذا الباب.

المــادة(8): اركان العقد التي لا تتم ماهيته بدونها اربعة:-

زوج وزوجه وهما محل العقد، وايجاب وقبول ، ويتم العقد باللفظ والكتابة وبالرسالة من الغائب في مجلس بلوغ الخبر ، ويصح العقد من المصمت والاخرس بالاشارة المفهمة.

المــادة(9): يتم العقد بحضور شاهدين عدلين مسلمين او رجل وامراتين يسمعان لفظ الايجاب والقبول من المتعاقدين بالمجلس او الكتابة او الرسالة او الاشارة من الاخرس والمصمت.

المــادة(12): يجوز للرجل تعدد الزوجات الى اربع مع تحقق ما يلي:-

1-القدرة على العدل والا فواحدة.

2-ان يكون للزوج القدرة على الاعالة.

3-اشعار المراة بانه متزوج بغيرها.

المــادة(14): على من يتولى صيغة العقد وعلى الزوج وعلى ولي الزوجة ان يقيدوا وثيقة عقد الزواج لدى الجهة المختصة في السجل المعد لذلك خلال شهر واذا قام احد ممن تقدم ذكرهم بقيد الوثيقة كفى عن الاخرين، على ان تتضمن وثيقة عقد الزواج المعلومات اللازمة مثل سن الزوجين وارقام بطاقات الهوية ان وجدت ومقدار المهر المعجل منه والمؤجل.

الفصل الثاني: الولاية في الزواج

المــادة(16): ولي عقد الزواج هو الاقرب فالاقرب على الترتيب. الاب وان علا ثم الابن وان سفل ثم الاخوة ثم ابناؤهم ثم الاعمام ثم ابناؤهم ثم اعمام الاب ثم ابناؤهم كذلك ويقدم من تكون قرابته لاب وام واذا تعدد من هم في درجة واحدة كانت الولاية لكل منهم ويصح عقد من سبق منهم مع رضاها به ويبطل عقد من تاخروا اذا عقدوا لاكثر من شخص واحد في وقت واحد واذا اشكل ذلك بطل العقد الا اذا ارتضت احد هذه العقود صح وبطل غيره.

المــادة(17): القاضي ولي من لا ولي له، واذا ادعت امراة مجهولة النسب بان لا ولي لها مع عدم المنازع صدقت بعد بحث القاضي والتاكيد بيمينها.

المــادة(18): 1-اذا كان الولي الاقرب مخالفا في الملة او مجنونا او تعذر الاتصال به او خفى مكانه انتقلت الولاية لمن يليه.

2-اذا عضل ولي المراة امره القاضي بتزويجها فان امتنع امر القاضي من يليه من الاولياء الاقرب فالاقرب

بتزويجها فان فقدوا او عضلوا زوجها القاضي بكفء ومهر مثلها.

3-لا يقبل قول المراة فيما ذكر في الفقرتين السابقتين من هذه المادة الا ببرهان.

الفصل الثالث: في موانع الزواج

المــادة(24): يحرم على المرء من النسب اصوله وفروعه ونساؤهم ومن تناسل من ابويه واول درجة من نسل اجداده وجداته وان علون واصول زوجته لمجرد العقد عليها وفروعها بعد الدخول بها.

المــادة(26): يحرم على الرجل الزواج من:-

ا-المخالفة في الملة مالم تكن كتابية.

2-المرتدة عن دين الاسلام.

3-المتزوجة بغيره.

4-الملاعنة ممن لا عنها.

5-المطلقة منه ثلاثا قبل ان تدخل بزوج اخر وتعتد منه.

6-المعتدة الا ممن تعتد منه في طلاق رجعي او بينونة صغرى في الخلع بعد عقد.

7-المحرمة بحج او عمرة.

8-الخنثى المشكل.

9-امراة المفقود قبل الحكم بارتفاع الزواج.

الباب الثالث: في احكام الزواج

الفصل الأول: احكام عامة

المــادة(30): كل زواج استوفى اركانه وشرائطه المبينة في الباب السابق فهو صحيح ولو لم يعقبه دخول ، وتترتب عليه منذ انعقاده جميع اثار الزواج المنصوص عليها في هذا القانون مالم يكن موقوفا حقيقة ويعتبر الزواج موقوفا قبل الرضاء ممن يملكه واذا تم الرضاء سرت اثار الزواج من وقت العقد اما الموقوف مجازا وهو العقد على الصغير والمجنون فتترتب اثاره من عند العقد ولهما فسخه عند البلوغ او الافاقة.

المــادة(31): الزواج الذي لم يستوف اركانه وشرائطه المبينة في الباب السابق باطل ولا تترتب عليه قبل الدخول اية اثار ويجب التفريق بين الطرفين قضاء ان لم يكن قد تم برضاهما ما لم يكن الشرط المفقود في العقد جائزا في مذهبيهما او دخلا فيه جاهلين ولم يخرق الاجماع المعتبر في الحالين.

الفصل الثاني: المهر

المــادة(33): 1-يلزم المهر للمعقود بها بعقد صحيح وهو ما حصل عليه التراضي معينا مالا يصح لهما تمكله او منفعة غير محرمة فاذا لم يسم او سمي تسمية غير صحيحة او نسي ما سمي بحيث لم يعرف وجب مهر المثل.

2-المهر ملك للمراة تتصرف فيه كيفما شاءت ولا يعتد باي شرط مخالف.

المــادة(35): يجب المهر كله بالدخول الحقيقي ويستحق بموت الزوجين او احدهما ولو قبل الدخول.

المــادة(37): اذا لم يسم المهر او سمي تسمية غير صحيحة فللمراة المطلقة قبل الدخول متعة مثلها من مثله بما لا يزيد على نصف مهر المثل.

المــادة(39): يجوز للمرأة قبل الدخول ان تمتنع على الدخول الى ان يسمى لها مهر ويسلم ما لم يؤجل برضاها فاذا اجل لمدة معلومة فليس لها الامتناع قبل حلول الاجل مع مراعاة المادة(34) من هذا القانون.

الفصل الثالث: في العشرة الحسنة

المــادة(40): للزوج على الزوجة حق الطاعة فيما يحقق مصلحة الاسرة على الاخص فيما يلي:-

1-الانتقال معه الى منزل الزوجية مالم تكن قد اشترطت عليه في العقد البقاء في منزلها او منزل اسرتها فيكون عليها تمكينه من السكن معها والدخول عليها.

2-تمكينه منها صالحة للوطء المشروع.

3-امتثال امره في غير معصية والقيام بعملها في بيت الزوجية مثل غيرها.

4-عدم الخروج من منزل الزوجية الا باذنه او لعذر شرعي او ما جرى العرف بمثله. مما ليس فيه الاخلال بالشرف ولا بواجباتها نحوه وعلى الاخص الخروج في اصلاح مالها او اداء وظيفتها المتفق عليها والتي لا تتنافى مع الشرع ،ويعتبر عذرا شرعيا للمراة خدمة والديها العاجزين وليس لهما من يقوم بخدمتهما او احدهما غيرها.

المــادة(42): 1-يشترط في المسكن الشرعي ان يكون مستقلا تامن فيه الزوجة على نفسها ومالها ويعتبر في ذلك حال الزوج ومسكن امثاله وعرف البلد وعدم مضارة الزوجة وللزوج ان يسكن مع زوجته واولاده منها اومن غيرها ولو كانوا بالغين وابويه ومحارمه من النساء اذا كان اسكانهم واجبا عليه بشرط اتساع المسكن لسكناهم وعدم مضارة الزوجة وان لا تكون قد اشترطت غير ذلك عند العقد.

2-لا يحق للزوج ان يسكن مع زوجته ضرة لها في مسكن واحد الا اذا رضيتا بذلك ويحق لها العدول متى شاءت.

الباب الأول: فسخ الزواج

المــادة(45): لا ينفسخ الزواج بفسخ احد الزوجين للاخر بعيب من العيوب ونحوها من الاسباب المختلف في ثبوت الفسخ بها الا بحكم المحكمة، ولا يترتب على الفسخ شيء قبل الحكم به فاذا حكم بالفسخ وكان بعد الدخول وجبت العدة او الاستبراء من حين الحكم به.

المــادة(46): اذا تبين بين الزوجين سبب من الاسباب القاطعة بالتحريم انفسخ النكاح بينهما بحكم الشرع دون حاجه الى الحكم بالفسخ على ان تدون القضية بنظر المحكمة، اما اذا انكر احدهما وجود السبب المحرم فلا بد من اثباته بحكم من المحكمة.

المــادة(49): اذا اسلم الزوج وكانت الزوجة غير كتابية وابت الاسلام او اسلمت هي وابى الزوج الاسلام في مدة عدتها او ارتد احد الزوجين عن الاسلام. انفسخ النكاح بينهما في جميع الصور.

المــادة(51): لزوجة المعسر عن الانفاق المتمرد عن الكسب وهو قادر عليه او العاجز عنه الفسخ اذا امتنع عن الطلاق.

المــادة(52): 1-لزوجة الغائب في مكان مجهول او خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد انقضاء سنة واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق على ان تنصب المحكمة الاقرب فالاقرب ليتمكن من اعلان الغائب في محل معلوم في ظرف شهر باي وسيلة.

2-لزوجة المحكوم عليه نهائيا بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب فسخ عقد نكاحها ولا يحكم لها بذلك الا اذا مضى على حبس الزوج مدة لا تقل عن سنة.

المــادة(53): اذا كان الرجل متزوجا باكثر من واحدة مع عدم القدرة على الانفاق والسكن فلكل منهن طلب الفسخ فان كان له قدره على انفاق واسكان البعض فقط فبعد طلبهن يخيره القاضي بين امساك من يقدر على الانفاق عليهن واسكانهن وطلاق الاخريات فاذا امتنع فسخ القاضي زواج من طلبت.

الباب الثاني: الطلاق والخلع

الفصل الأول: الطلاق واحكامه

المــادة(58): الطلاق قول مخصوص به يفك الارتباط بين الزوجين وهو اما صريح لا يحتمل غيره او كناية تفتقر الى النية ، ويقع الطلاق باللغة العربية وبغيرها ممن يعرف معناه او بالكتابة والاشارة المفهومة من العاجز عن النطق.

المــادة(65): الطلاق المعلق على فعل شيء او تركه يقع بوقوع شرطه الذي علقه به.

المــادة(66): لا يقع الطلاق بالحنث بيمين الطلاق او الحرام ويلزمه الكفارة ان لم ينو الطلاق.

المــادة(69): الطلاق البائن يزيل الزوجية حالا فان كان بائنا بينونة صغرى فانه لا يمنع المطلق من الزواج بمطلقته بعقد ومهر جديدين خلال العدة في الخلع او بعدها مطلقا واذا كان بائنا بينونة كبرى بان كان مكملا للثلاث حرمت المراة على مطلقها ما لم تتزوج باخر يدخل بها دخولا حقيقيا وتعتد منه فيجوز للاول ان يتزوجها بعقد ومهر جديدين.

الفصل الثاني: الخلع واحكامه

المــادة(72): الخلع هو فرقة بين الزوجين في مقابل عوض من الزوجة او من غيرها مالا او منفعة ولو كان مجهولا.

الباب الرابع: الظهار والايلاء واللعان والمفقود

الفصل الأول: الظهار واحكامه

المــادة(91): يشترط للظهار ان يكون من زوج مكلف مسلم لزوجته التي تحته ويشترط النية في الكناية فان نوى غير الظهار لا تترتب احكامه.

المــادة(95): يرتفع التحريم في المطلق بالكفارة بعد ارادة الوطء واذا اتى الرجل زوجته قبل الكفارة اثم ولا يرفع التحريم عليه الاستمرار في الوطء حتى يكفر.

المــادة(99): كفارة الظهار (عتق رقبة فان لم يجد او لا يستطيع العتق فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا).

الفصل الثاني: الايلاء واحكامه

المــادة(103): يكون الايلاء صريحا بان يحلف الرجل بان لا يجامع زوجته ، ويكون كناية كان يحلف ان لا يقرب منها او بان لا يجمع راسيهما وسادة.

الفصل الثالث: اللعان واحكامه

المــادة(108): اللعان ايمان يكذب بها كل من الزوجين الاخر، به يرتفع النكاح بينهما بنظر المحكمة ويوجبه رمي زوج مكلف مسلم لزوجته الصالحة للوطء والباقية تحته عن نكاح صحيح او شبهة ولو في العدة ذلك الرمي بزنا في حال يوجب الحد ولو اضاف الزنا الى ما قبل العقد له بها او لم يرمها بالزنا ولكن وقعت نسبة ولده منها الى الزنا مصرحا لا كانيا ولا بينة له ولا اقرار منه بالولد ولا منها بالزنا.

المــادة(109): يجوز لكل من الزوجين طلب اللعان لدن القاضي وعلى القاضي ان يعظمها ويحثهما على التصادق فان امتنعا بدا بتحليف الزوج اربعا بان يقول: (والله العظيم اني لصادق فيما رميتك به من الزنا ونفي ولدك هذا ان كان هناك ولد). ويزاد في الخامسة بان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ثم تحلف المراة اربعا تقول فيها والله انه لكاذب فيما رماني به من الزنا ونفي ولده هذا – ان كان هناك ولد – ويزاد في الخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين ،ويجب الترتيب في الحلف بحيث اذا حلفت اولا وجب اعادة تحليفها بعد تحليف الزوج مالم يحكم.

المــادة(120): اذا حكم باعتبار المفقود ميتا ثم ظهر حيا فانه:-

ا-يستحق جميع ماله..

ب-تعتبر زوجته باقية في عصمته.

الفصل الأول: ثبوت النسب

المــادة(127): يعتبر الرجل بالغا اذا ادعى الاحتلام مع الاحتمال وكان ابن عشر سنوات فما فوقها وتعتبر المراة بالغة اذا ادعت الاحتلام مع الاحتمال وكانت بنت تسع سنوات فما فوقها وفي جميع الاحوال يعتبر الشخص بالغا اذا كان ابن خمس عشرة سنة فما فوقها او ثبوت الانبات فيهما والحيض او الحمل في المراة وعند الاختلاف في احتمال البلوغ او في تقدير السن لعدم وجود اثبات رسمي يستعان بطبيب مختص.

المــادة(129): اذا وضعت المراة وادعت بقاء حمل اخر ودلت القرائن على صدقها ومن القرائن قرار الطبيب المختص الحق الولد بالزوج.

المــادة(132): اذا اتفق فراشان مترتبان فيلحق الولد بالزوج الاخر اذا اتت به لستة اشهر من يوم امكان وطئه لها فان اتت به لدون ستة اشهر الحق بالزوج الاول.

الفصل الثاني: الرضاعة واحكامها

المــادة(137): تستحق الام المرضعة رزقها وكسوة مثلها من مثله بالمعروف لمدة لا تزيد على عامين من وقت الولادة وتكون دينا لا يسقط الا بالاداء او الابراء.

الفصل الثالث: الحضانة واحكامها

المــادة(139): مدة الحضانة تسع سنوات للذكر واثنا عشر للانثى مالم يقدر القاضي خلافه لمصلحة المحضون مع مراعاة احكام المادة(148).

المــادة(143): تنتقل الحضانة من الحاضن الى من يليه باحد امور هي( الجنون ونحوه من المنفرات كالجذام وكذا العمى والاهمال والفسق وترك حفظ الصغير والزواج الا ان يكون بذي رحم للصغير).

الباب الثاني: النفقات واحكامها

الفصل الأول: نفقة الزوجة

المــادة(150): تجب النفقة للزوجة كيف كانت على زوجها كيف كان من وقت العقد ان شرطت والا فمن تاريخ الزفاف غذاء وكساء ومسكنا وفراشا ومعالجة واخداما والعبرة بحال الزوج يسرا وعسرا وتقدم نفقة الزوجة على غيرها من النفقات.

المــادة(152): لا نفقة للزوجة في الاحوال التالية:-

ا-اذا امتنعت عن الانتقال الى بيت الزوجية من دون عذر شرعي.

ب-اذا تركت بيت الزوجية من دون عذر شرعي.

ج-اذا عملت خارج البيت دون موافقة زوجها مع مراعاة احكام المادة(40).

د-اذا امتنعت من السفر مع زوجها دون عذر مع مراعاة احكام المادة(40).

المــادة(153): لا يسقط حق الزوجة في الماضي بالمطل ولا في المستقبل بالابراء ويعتبر تعجيل النفقة للزوجة تمليكا لها فيما استهلكته واستيفاءا للنفقة بقدرها ويجوز للزوجة ابراء الزوج مما استحقته من النفقة في الماضي واذا تبرع شخص بنفقة الزوجة فلا تسقط الا اذا كان المتبرع عن الزوج.

الفصل الثاني: نفقة الاقارب

المــادة(159): نفقة الولد البالغ العاقل المعسر العاجز عن الكسب او المشغول بطلب العلم الى الثانوية العامة او ما في مستواها بشرط ان لا يتجاوز سن العشرين لنيلها على ابيه ان كان مؤسرا ، فان كان معسرا فعلى الام ان كانت موسرة الا ان يكون له ولد مؤسر فنفقته على ولده الموسر وحكم نفقة البنت البالغة المعسرة ولو كانت قادرة على الكسب ولكنها لا تتكسب اذا كانت غير متزوجة حكم نفقة الصغير المبين في المادة السابقة.

المــادة(162): تلزم نفقة زوجة الاب المعسر على ابنه المؤسر واذا تعددت زوجات الاب فلا تلزم الابن غير نفقة واحدة منهن. ويجب على الابن المؤسر ان يسعف اباه المعسر بزوجة خاصة واذا كان الاب مزمنا او مريضا ًيحوجه ذلك الى زوجة تقوم بشانه او خادم يخدمه او كليهما وجب نفقة الزوجة او الخادم على ولده المؤسر.

المــادة(163): للاب المعسر ان يستنفق من مال ولده الصغير والمجنون بقدر حاجته ولو بالبيع دون اذن القاضي الا في العقار ونحوه فلا بد من اذن القاضي وليس للاب ان ياخذ من مال ابنه البالغ حاضرا او غائبا ان لم يتمرد عن انفاقه الا باذن القاضي ان دعت الضرورة.

المــادة(165): تسقط نفقة القريب عن المدة الماضية بعدم المطالبة ممن تلزمه النفقة الا اذا كان المنفق عليه والدا او ولدا صغيرا او مجنونا.

المــادة(166): في حكم النفقة يعتبر الشخص مؤسرا اذا كان يملك من المال زائدا على ما يكفه هو ومن تلزمه نفقته ممن هو اخص من القريب المعسر الى وقت الدخل الدائم الذي يدخل عليه من وظيفة او غلة او تجارة او صناعة وينفق على القريب المعسر من الزيادة وان لم يكن له دخل دائم فالى الحول ينفق من الزيادة على كفاية الحول ويعتبر الشخص معسرا اذا كان عكس ما سبق ولا يلزمه اعطاء القريب الا اذا لم يبق له قوت يوم وليلة.

الباب الأول: في الهبة

الفصل الأول: اركان الهبة وشروطها

المــادة(171): تكون الهبة بايجاب من الواهب او نائبه، وقبول من الموهوب له او نائبه قبل الاعراض ولا يشترط في الايجاب والقبول ان يكونا صريحين او في مجلس واحد وانما يشترط التراضي صراحة واضحة او ضمنا بما تدل عليه قرائن الاحوال. وتصح الهبة بالكتابة وبالرسالة والاشارة المفهمة من اخرس. ولا تتم الهبة الا بقبول الموهوب له او نائبه ويقوم القبض مقام القبول.

الفصل الثاني: احكام الهبة واثارها

المــادة

(184): اذا تمت الهبة مستوفية اركانها وشروطها المبينة في الفصل السابق فهي صحيحة ويترتب عليها اثارها من تملك الموهوب له المال الموهوب او استباحة المنفعة في الحال والتزامه باداء العوض مالا او منفعة او غيرها ان كانت بعوض مع مراعاة ما نص عليه في المواد التالية.

المــادة(185): الهبة في مرض الموت وما في حكمه كالمبارز ومن خرج لملاقاة العدو ومن اصيب في حادث مهلك تاخذ حكم الوصية. ومرض الموت هو المرض المخوف المتصل بالوفاة.

المــادة(186): الهبة للوارث ووارثه في حياته تاخذ حكم الوصية الا فيما استهلكه الموهوب له في حياة الـواهب حقيقة او حكما مع مراعاة احكام المــادة(183).

الفصل الثالث: الرجوع في الهبة التبرعية، شروطه، واحكامه

المــادة(196): لا يجوز الرجوع في الهبة التبرعية الا في الاحوال الاتية:

1-ان تكون الهبة التبرعية لغرض (مصلحة) ظاهر او مضمر تدل عليه قرائن الحال وتعذر تحقيق الغرض.

2-ان يكون الواهب ابا او اما للموهوب له.

3-ان يكون للواهب عذر تحقق بعد الهبة بان اصبح فقيرا عاجزا عن الكسب مالم يكن الموهوب له قد قبل.

المــادة(197): مع مراعاة ما جاء في المادة (196) من هذا القانون يشترط لصحة الرجوع في الهبة التبرعية التي لا غرض فيها ما ياتي:-

1-بقاء الموهوب له على قيد الحياة.

2-ان لا يكون قد استهلك الموهوب في يد الموهوب له حقيقة او حكما كان يكون قد تصرف به للغير، فان بقي البعض صح الرجوع فيه مع تحقق باقي الشروط.

3-ان لا يكون المال قد زاد الموهوب زيادة متصلة لا يتسامح بمثلها و الا فلا رجوع الا مع تعويض الموهوب له بقيمة الزيادة.

4-ان لا يكون قد تعلق بالمال الموهوب ضمان او رهن بدين والا توقف نفوذ الرجوع على اجازة صاحب الضمان او الرهن او الى الوفاء بما لهما من ضمانه او دين.

5-اذا امتنع الرجوع لعدم توفر هذه الشروط فان كان للواهب ورثة غير الموهوب له ولم يعطهم ما توجبه المساواة وجب عليه التسوية بحسب الميراث فان لم يفعلها او تعذرت لزم احتساب ذلك المال الموهوب من ميراث الموهوب له بعد وفاة المورث.

الباب الثالث: المشتبهات بالهبة واحكامها

الفصل الثاني: في الصدقة

المــادة(207): تصح الصدقة لقضاء دين على الميت او بكفنه ويقبض الدائن الدين والمجهز الكفن.

الفصل الثالث: النذر

المــادة(209): يشترط في الناذر ان يكون مكلفا مختارا وان يكون مسلما عند الوفاء بنذره ان كان عند النذر كافرا

المــادة(211): يشترط في المال المنذور به ان يكون مملوكا للناذر حال النذر هو او سببه واصله ويصح تعليق تعيينه بالذمة.

المــادة(212): النذر ينفذ من ثلث المال مطلقا سواء اكان حال الصحة او حال المرض مشروطا او غير مشروط ما لم يكن قد اخرجه في حياته مخرج التصرف.

المــادة(213): لا يجوز الرجوع في النذر وانما يبطل برده من النذور له او من يقوم مقامه عند تحقق المصلحة بالرد.

المــادة(218): اذا نذر على المسجد ولم يعين تعين في المسجد الذي اعتاد الصلاة فيه فان لم يعتد مسجدا معينا فالاحوج مسجد في منطقته ثم في المسجد المشهور لكثرة صلاة الناس فيه.

الفصل الرابع: العمرى والرقبى

المــادة(223): العمرى المؤقتة بمدة غير العمر تعتبر عارية وتاخذ حكم العارية وشروطها لا المقيدة بالعمر كاعمرتك او ارقبتك الدار عمرك ما عشت فحكمها موروثة كالمطلقة.

المــادة(224): الرقبى كالعمرى مطلقة او مؤبدة او مقيدة تاخذ احكامها المبينة في المواد السابقة.

الفصل الخامس: الاختلاف في الهبة

المــادة(225): اذا اختلف الواهب والموهوب له تتبع الاحكام الاتية:-

اولا: القول لمن يدعي صحة الهبة ولوارثه، الا في حالتين:-

1-ان يدعي الواهب فسادها لصغر او انه كان لا يعلم بلوغه وقت تمام الهبة ولو تصادقا على وقت متقدم تمت فيه الهبة.

2-ان يدعي الواهب فسادها لزوال عقله وكانت ظواهر الحال تغلب ذلك، فالقول في هاتين الحالتين للواهب.

ثانيا: القول للموهوب له في نفي شرط العوض مطلقا.

ثالثا: القول للموهوب له في نفي ارادة الواهب العوض في الموهوب.

رابعا: القول للموهوب له في ان ثمرة الموهوب حصلت بعد نفوذ الهبة الا لقرينة قاضية فيكون القول للواهب.

خامسا: القول للموهوب له في انه قبل الهبة.

الباب الأول: اركان الوصية وشروطها ومبطلاتها واحكامها والرجوع في

الفصل الأول: اركان الوصية وشروطها

المــادة(229): تنعقد الوصية باللفظ او بالكتابة وعند العجز بالاشارة المفهمة وتتم فيما لا محظور فيه ولا حيلة بقبول الموصي له ويجب الاشهاد عليها اذا كانت تتعلق بحقوق تتعرض للضياع الا ان تكون بخط الموصي المعروف.

المــادة(232): يشترط في الموصى به:

1-ان يكون مالا له قيمة، او منفعة لها اجره.

2-ان يكون موجودا ومملوكا لموصي عند موته.

3-ان يكون في حدود ثلث التركة اذا كان للموصي ورثة.

الفصل الثاني: مبطلات الوصية

المــادة(233): تبطل الوصية بامور هي:-

1-تلف العين الموصى بها قبل وفاة الموصي.

2-رد الموصى له الوصية بعد وفاة الموصي طبقا للمادة(258) من هذا القانون.

3-موت الموصى له او اكتشاف موته قبل وفاة الموصي.

4-موت الموصى له مع الموصي في وقت واحد بحيث لا يعرف من منهما مات اولا.

5-انقضاء وقت الوصية المؤقتة في المنافع لا في الاعيان فيلغى التوقيت ويؤبد.

6-رجوع الموصي عما اوصى به قولا او فعلا طبقا للمادة(259) من هذا القانون.

7-قتل الموصى له الموصي عمدا او بشهادة زور ادت الى قتله الا اذا تقدمت الجناية الوصية.

8-اذا كان الموصي مدينا بدين يستغرق كل ماله.

9-رجوع المجيز عن اجازة تمت في حياة الموصَى.

الفصل الثالث: احكام الوصية

المــادة(235): لا تصح الوصية لوارث الوارث في حياة مورثه الا لمبرر يعوقه عن التكسب كالاعمى والاشل وامثالهما مع الفقر.

المــادة(238): لا تصح الوصية الا لمعين، شخصا كان او جهة عامة، او خاصة.

المــادة(240): تصح الوصية لمختلف الملَّة من الكتابيين غير الحربي فيما لم يكن محظورا.

المــادة(241): الايصاء بافضل انواع البر يحمل على الجهاد او على العلم او سائر المبرات والمرجع هو الظروف ومقتضيات الاحوال.

المــادة(249): اذا اوصى بارض وعينها باشارة او لقب يحج عنه بثمنها فان الغلة قبل البيع للورثة.

المــادة(255): اذا تزاحمت الوصايا التبرعية دون تعيين فتعتبر من الثلث ويقسم بينها.

الفصل الرابع: الرجوع عن الوصية وردها وقبولها

المــادة(257): للموصي الى حين موته الرجوع عن الوصية قولا او فعلا كما اذا تصرف في العين الموصى بها او هدمها او غير معالمها. ولا يعتبر تغيير اسم العين الموصى بها او صفاتها رجوعا. واذا اضاف الموصي الى العين الموصى بها دون ان تتغير معالمها اشترك الورثة مع الموصى له بقدر ما تناولته الاضافة. والتصرف المنجز لا رجوع فيه الا ان يكون في مرض الموت او كانت فيه حيلة فياخذ حكم الوصية.

المــادة(258): للموصى له رد الوصية او قبولها بعد موت الموصي لا قبله ولا يصح الرجوع عن القبول الا باحدى طرق التمليك. واذا علم الموصى له بالوصية بعد وفاة الموصي ولم يحضر عند حصر الاموال او قسمتها ولا وكل عنه وطلبه الوارث عند القاضي فامتنع عن الحضور بغير عذر حكمت المحكمة باعتباره رادا للوصية. ويقوم وصي القاصر والمجنون او وليهما عنهما في رد الوصية وقبولها ويلزم اذن القاضي لرد الوصية وفي كليهما تراعى المصلحة.

الفصل الخامس: الوصية الواجبة

المــادة(260): تجب التسوية بين الاولاد في الزواج والتعليم فاذا كان قد صرف اموالا في تزويج وتعليم البعض فعليه تسوية الاخرين بهم فان لم يفعل حتى مات ولم يوصى بها سوى القاضي بينهم باخراج القدر المساوي لهم مع وجوب التسوية ايضا بين الاولاد وبقية الورثة ان كانوا طبق طريقة المواريث.

الباب الثاني: في الوصي

الفصل الأول: تعريف الوصي وشروطه

المــادة(261): الوصي هو الذي يقيمه المورث في تركته لتنفيذ وصاياه او لقضاء ديونه او استيفائها او لرعاية قصارة واموالهم او لكل ذلك ويجوز للوصي ان يوصي غيره فيما هو وصي فيه فيقوم وصيه مكانه بعد موته.

المــادة(262): الوصي مقدم على القاضي واذا مات ولم يوص ففي رعاية الصغار واموالهم يقدم الاب ثم وصيه ثم الجد ثم وصيه ثم القاضي.

المــادة(263): تعين المحكمة منصوبا (وصيا) لمن لا وصي له ولا ولي مع مراعاة احكام المادة(262).

المــادة(264): اذا توفى الوصي او حجر عليه او افلس فعلى المحكمة ان تعين منصوبا (وصيا) عن القاصر واذا غاب الوصي او اعتقل وخشي من غيابه او اعتقاله تعرض مصلحة القاصر للضياع فعلى المحكمة ان تعين منصوبا (وصيا) مؤقتا مع مراعاة احكام المادة(262).

المــادة(264): اذا توفى الوصي او حجر عليه او افلس فعلى المحكمة ان تعين منصوبا (وصيا) عن القاصر واذا غاب الوصي او اعتقل وخشي من غيابه او اعتقاله تعرض مصلحة القاصر للضياع فعلى المحكمة ان تعين منصوبا (وصيا) مؤقتا مع مراعاة احكام المادة(262).

المــادة(265): اذا مات المورث عن ورثة بالغين دون ان يوصي الى احد وعليه ديون وله حقوق فعند اختلاف الورثة تعين المحكمة من بينهم من يقوم بهذه الواجبات. واذا قبض احد الورثة شيئا فليس له ان يستبد به ولو بقدر نصيبه في التركة واذا اشترى الوارث بمال من التركة وطلب الورثة اشتراكهم فيه كل بقدر نصيبه اجيبوا الى ذلك والا كان لهم الرجوع بعين مالهم.

المــادة(267): المشرف والرقيب والمشروط عليه ورايه يقتصر عملهم على الاشراف او الرقابة او العلم والراي الا اذا نص الموصي على غير ذلك.

الفصل الثاني: ولاية الوصي واجره

المــادة(273): تثبت الوصاية للوصي بتعيين من جهة الموصي، وقبول الوصي لها وتوفر شروط الوصاية فيه.

المــادة(275): اذا تعدد الاوصياء فليس لاحدهم الانفراد في غير تجهيز الميت وشراء حاجة الطفل ورد الوديعة وبيع ما يخاف عليه من التلف وجمع الاموال الضائعة الا بنص من الموصي.

المــادة(277): اذا اشترط الموصي اجتماع الوصيين ومات احدهما بطلت وصاية الاخر اما اذا غاب احد الوصيين او تمرد كانت الولاية للقاضي الى ان يجتمعا او يعود الغائب مع مراعاة احكام المادة(262)..

المــادة(281): اجرة الوصي تخرج من راس المال مطلقا اذا كانت اجرة المثل فاذا زاد الموصي كانت الزيادة وصية فان كانت الوصاية مختصة بشئون القاصرين واموالهم كانت الاجرة من انصبائهم لا من راس المال.

الفصل الثالث: ما يجوز للوصي وما لا يجوز

المــادة(287): مع مراعاة ما سبق النص عليه في هذا القانون بالنسبة للاب. لا يصح للوصي الانفاق على القاصر او على من تجب على القاصر نفقته الا بتقدير من القاضي.

المــادة(288): لا يجوز للوصي ان يتنازل عن دعاوى القاصر او اسقاط حقوقه الا باذن من المحكمة مع تحقق المصلحة في ذلك.

المــادة(289): يجب على الوصي حفظ مال القاصر وكذا الحلي ونحوها في مقر امين ، ويجوز له باذن المحكمة ايداع النقود من مال القاصر الفاضل عن النفقات للمضاربة فيها باحد المصارف غير الربوية بضمان ولا يجوز سحب شيء منه الا باذن المحكمة وللمصلحة.

الفصل الرابع: ما يجب عمل الوصي ابلاغ المحكمة به

المــادة(293): يجب على الوصي تقديم حساب للمحكمة عن ادارته لاموال القاصر مؤيدا بالمستندات كل عام. ويجب عليه ايداع الفائض من واقع كشف الحساب الذي يقدمه او ما يلزمه به القاضي نتيجة فحص الحساب باسم القاصر في احد المصارف غير الربوية وللقاضي اعفاء الوصي من المحاسبة مستقبلا اذا كان مال القاصر لا يغل ما يفيض عن حاجته.

الفصل الخامس: فيما يضمنه الوصي

المــادة(295): اذا اجر الوصي مال القاصر باقل من اجر المثل ضمن مع وجود من يستاجره باجرة المثل.

الفصل السادس: في انتهاء وصية الوصي

المــادة(297): تنتهي وصاية الوصي بموته او بعزله او باستعفائه لعذر مقبول مالم يتعين عليه وجوب القيام بالوصية او خشي على المال تلفه، وبالنسبة للقاصر ايضا بموت القاصر او ببلوغه الرشد.

المــادة(298): متى انتهت وصاية الوصي الزم هو او ورثته بتقديم حساب ختامي مؤيد بالمستندات عن وصايته بتسليم القاصر الذي بلغ رشده ما بيده من اموال ولا تبرا ذمة الوصي او ورثته الا باعتماد الحساب الختامي من المحكمة او القاصر بعد بلوغه سن الرشد.

الباب الأول: احكام عامة

المــادة(299): يقصد بالالفاظ والتعابير التالية الواردة في هذا الكتاب المعاني الموضحة امام كل واحد منها.

الارث: هو عبارة عن انتقال الاموال والحقوق الخاصة بالميت الى من يرثه.

المورث : هو الشخص الذي يتوفى او حكم بموته.

الوارث : هو من يستحق التركة او نصيب منها بسبب القرابة او الزوجية او الولاء.

الموروث: هو عبارة عن الحقوق والاموال التي تركها الميت.

السبب: هو ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم.

المانع: هو ما يلزم من وجوده عدم الحكم.

الفرض: هو النصيب الذي قدرته الشريعة الاسلامية للوارث لا يزيد الا بالرد ولا ينقص الا بالعول.

العاصب: هو من ليس له سهم مقدر في التركة وياخذ ما يفي عن سهام ذوي الفروض واذا انفرد اخذ المال كله.

العاصب بنفسه: هو كل ذكر لا يدخل في نسبه الى الميت انثى ولا يحتاج في التعصيب الى غيره.

العاصب بغيره: هو كل انثى صاحبة فرض تحتاج في التعصيب الى غيرها وتشاركه في العصوبة.

العاصب مع غيره: هو كل انثى صاحبة فرض تحتاج في التعصيب الى غيرها ولا تشاركه في العصوبة.

الحجب: هو منع من قام به سبب الارث من نصيبه كل او بعضه، من مقادير انصبائهم في التركة.

العول: هو زيادة في عدد سهام ذوي الفروض ونقصان (من مقادير) انصبائهم في التركة.

الرد: هو ضم الباقي من التركة

على اصحاب الفروض غير الزوجين بنسبة فروضهم حيث لا عاصب.

ذو الرحم: المراد به كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة.

الجد الصحيح: هو الذي لا يتوسط بينه وبين الميت انثى (الجد العصبي).

الجدة الصحيحة: هي التي لا يدخل بينها وبين الميت جد غير وارث.

الخنثى المشكل: هو من له الة ذكر وانثى ولم يتبين حاله.

المفقود: هو الغائب الذي لم تعلم حياته ولا موته.

ولد الزنا: هو المولود عن طريق السفاح.

ولد اللعان: هو من ولد على فراش زوجية وانكر الزوج بنوته وحكم الحاكم بنفي نسبه.

اصل المسالة: هو اقل عدد يمكن ان تؤخذ منه سهام الورثة.

التصحيح: هو ان يضرب اصل المسالة او عولها في اقل عدد يمكن معه ان يستحق كل وارث بانفراده قدرا من السهام برقم صحيح وحاصل الضرب هو المسالة بعد التصحيح.

المــادة(301): الارث بالنكاح يكون بطريق الفرض اما الارث بالنسب فيكون بطريق الفرض او التعصيب او بهما معا او الولاء او بالرحم عن طريق اسبابه مع مراعاة قواعد الحجب والعول والرد.

المــادة(303): يورث الاموات من بعضهم بعضا اذا كانوا متوارثين فيما بينهم مع الاحياء الوارثين من اصل اموال الاموات التي يملكونها دون الموروثة من الميت الاخر حيث لا يورث ميت مما ورثه من ميت اخر ثم يورث الاحياء لكل مما كان متروكا لمورثه في الاصل ومما جاء من الميت الاخر.

المــادة(307): المستحقون للتركة في هذا القانون ستة اصناف على النحو التالي:-

ا-اصحاب الفروض:

1-البنات وبنات الابن وان نزلن.

2-الاخوات الشقيقات.

3-الاخوات لاب.

4-الام.

5-الاخوة لام.

6-الزوج و الزوجة.

7-الجدة لاب والجدة لام.

8-الاب وابوه وان علا في حالة المادة(321) من هذا القانون.

ب-العصبات النسبية:

1-الذكور هم (الابن، وابن الابن وان نزل، الاب وابوه وان علا، الاخ الشقيق، والاخ لاب، وابن الاخ الشقيق وان نزل، ابن الاخ لاب وان نزل، العم الشقيق، العم لاب، ابن العم الشقيق وان بعد، ابن العم لاب وان بعد).

2-الاناث: (البنات وبنات الابن وان نزلن، الاخوات الشقيقات، الاخوات لاب، كل ذلك اذا وجد معهن من يعصبهن).

ج-ذو الارحام.

د-المقر له بنسب.

هـ-اصحاب الوصايا والديون.

و-الخزانة العامة (بيت المال).

الباب الثاني: الفروض المقدرة واصحابها

المــادة(314): السدس ويستحقه من ياتي:-

1-الاب اذا كان للميت فرع وارث.

2-الجد الصحيح اذا كان للميت فرع وارث ولم يحجب.

3-الام اذا وجد للميت فرع وارث او اثنان فاكثر من الاخوة والاخوات وهو لها في مسالة زوج وابوين.

4-بنت الابن فاكثر مع البنت الواحدة تكملة للثلثين اذا لم تعصب.

5-الاخت لاب فاكثر مع الاخت الشقيقة الواحدة تكملة للثلثين اذا ورثت ولم تعصب.

6-الاخ لام او لاخت لام اذا كان واحدا ولم يكن للميت فرع وارث ولا اصل ذكر.

7-الجدة او الجدات اذا لم يحجبن.

الباب الرابع: الحجب

المــادة(324): حجب الحرمان (الاسقاط) يدخل على احد عشر صنفا على النحو التالي:-

1-يحجب ولد الابن ومن تحته من الاولاد بالابن والاعلى من اولاد الابناء يحجب من تحته.

2-يحجب الجد ومن فوقه من الاجداد والجدات من قبله بالاب وكل جد قريب يحجب الجد البعيد.

3-تحجب الجدات من اي جهة بالام.

4-يحجب الاخ لاب وام بالابن وابن الابن وان نزل والاب.

5-يحجب الاخ لاب بالابن وابن الابن وان نزل والاب والاخ لاب وام والاخت لاب وام اذا عصبتها البنت او بنت الابن وان نزلت.

6-يحجب الاخ لام بالولد وولد الابن وان نزل ذكرا كان او انثى والاب والجد وان علا.

7-يحجب ابن الاخ لاب وام بالابن وابن الابن وان نزل والاب والجد وان علا والاخ لاب وام والاخ لاب او الاخت لابوين او لاب اذا عصبتهما البنت او بنت الابن وان نزلت.

8-يحجب ابن الاخ لاب بالابن وابن الابن وان نزل والاب والحد وان علا والاخ لاب وام والاخ لاب وابن الاخ لاب وام والاخت لابوين ،وبالاخت لاب اذا عصبتا بالبنت، او بنت الابن وان نزلت.

9-يحجب الاعمام وبنوهم بالاب والجد وان علا، والابن وابن الابن وان نزل والاخ الشقيق والاخ لاب وابن الاخ الشقيق وابن الاخ لاب ،او الاخت لابوين او لاب اذا عصبتا بالبنت او بنت الابن وان نزلت.

10-تحجب بنات الابن بالبنتين فاكثر اذا لم يكن معهن معصب.

11-تحجب الاخوات لاب بالاختين لابوين فاكثر اذا لم يكن معهن اخ معصب.

الباب السادس: في ارث ذوي الارحام

المــادة(326): ذووا الارحام اربعة اصناف على النحو التالي:-

الصنف الاول: من ينتمي الى الميت وهم:

ا-اولاد البنت ذكورا كانوا او اناثا لهم ميراثها ويقسم بينهم بالسوية.

ب-اولاد بنت الابن واولاد بنات الابن ذكورا كانوا او اناثا ًلهم ميراثها او ميراثهن (النصف او الثلثان او السدس اذا كانوا مع من يدلي بالبنت).

الصنف الثاني: من ينتمي الى ابوي الميت.

ا-اولاد الاخت لاب وام او لاحدهما لكل ميراث امه مع الاجتماع والانفراد فرضا وردا.

ب-اولاد بنات الاخ لاب وام حكمهم حكم من يدلي بهن الى الميت اجتماعا وانفرادا.

ج-بنات ابن الاخ لابوين او لاب حكمهن حكم من ادلين به.

د-اولاد الاخ لام حكمهم حكم من يدلون به ولهم ميراثه يقتسمونه بينهم على عدد رؤوسهم ويستوي فيه الذكر والانثى.

الصنف الثالث: من ينتمي الى جد الميت او جدته وهم:-

ا-بنت العم لاب وام او لاب وبنت ابن العم لابوين او لاب وحكمهن حكم من يدلين به من ابائهن ويعامل معاملتهن اولاد العم لام واولاد العمات وعمات الاب والعمة لام وبنات اعمام الام وكل من يدلي بالاب.

ب-العم لام والعمة مطلقا سواء كانت لابوين او لاحدهما ينزلون منزلة الاب.

ج-الاخوال والخالات لابوين او لاحدهما وحكمهم انهم ينزلون منزلة الام وياخذون ما تاخذه ويقسم المال بينهم اذا انفردوا فرضا وردا ونصيب الام الثلث مع عدم الحاجب او السدس اذا كان هناك حاجب مع مراعاة انه في حالة ما اذا اجتمع ثلاثة اخوال متفرقين فانه يكون للخال من الام السدس والباقي للخال الشقيق، اما اخوال الاب وخالاته واخوال الام واعمامها وعماتها واولادهم فينزل كل منهم منزلة ولد من يدلون به لا منزلة من يدلون من الاجداد والجدات.

الصنف الرابع: من ينتمي اليهم الميت وهم:-

ا-اب الام ينزل منزلة الام.

ب-اب ام الاب ينزل منزلة بنته ام الاب.

ج-الاجداد والجدات اللذين ليسوا بعصبات ولا ذوي سهام ينزلون منزلة اولادهم ولهم ميراث من ينزلون منزلته.

الباب السابع: في استحقاق التركة للمقر له بنسب

المــادة(328): يستحق المقر له بنسب او سبب التركة او جزءا منها اذا كان مجهول النسب ولم يقم به مانع من موانع الارث وكان المقر له حيا حقيقة او حكما عند موت المؤرث ولا واسطه بينه وبين المقر به ولم يرد الاقرار اذا كان بالغا وان يدخل الاقرار ضررا على المقر في ميراثه وان يكون مكلفا مختارا لم يعلم هزله ولا كذبه شرعا ولا عقلا فان كان بينهم واسطة ولم يصدق الاقرار شارك المقر به المقر في الارث لا في النسب وكانت المشاركة بقدر ما كان سينقصه من ميراثه ولو ثبت نسبه.

الباب الثامن: في احكام متنوعة

المــادة(329): يؤخر للحمل من تركة المتوفى نصيب ذكر حتى يتبين نوع الحمل ولا يرث الحمل الا اذا استهل بعطاس او بكاء او حركة تدل على الحياة ولستة اشهر على الاقل من تاريخ الوطئ مع مراعاة انه لا حد لاكثر مدة الحمل في حالة استمرار القرائن.

المــادة(331): نصيب المفقود يخرج من التركة ويوقف فان ظهر حيا حقيقة او بحكم المحكمة وقت موت المؤرث اخذه والا وزع الموقوف على من يستحقه من الورثة معاشا حتى يتبين امره او يصدر حكم بمضي العمر المقرر مدته بسبعين سنه من تاريخ ولادته فيصبر لمن يرثه عقب الحكم.

المــادة(332): ميراث الخنثى المشكل نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الانثى وما بقي فيعطى للورثة.

المــادة(333): ولد الزنا وولد اللعان يرث امه وقرابتها وترثه هي وقرابتها.

المــادة(334): على متولي القسمة ان ينظر اولا الى سهام الورثة ويستخرج منها المخرج الجامع حسب تفصيل ذلك في حساب الفرائض ومنه يقسم والمخرج الجامع يخرج بطريقتين:

ا-بطريقة القيراط وهو ما تجري به المعاملة في اليمن والواحدة فيه اربعة وعشرون قيراطا يقسم ولو بكسر.

ب-استخراج الوحدة الجامعة من مخارج ذوي السهام الست التي سبق تفصيلها بحيث يصير نصيب كل وارث جبرا لا كسر فيه حسبما هو معروف في علم الفرائض وان كان الورثة عصبة فقط فمسالتهم تخرج من مبلغ عدد رؤوسهم بعد البسط للذكر مثل حظ الانثيين.

المــادة(339): كل تركة اجتمع فيها السدس والثلث والنصف (زوج واخوان لام وام) فاصل مخرجها من ستة وتعول الى سبعة (زوج واخت لابوين واخت لاب) او الى ثمانية (زوج وام واخت) او الى تسعة (زوج واخت وجد) او الى عشرة (زوج وام واخوان لام واخت لابوين واخت لاب).

المــادة(340): كل تركة اجتمع فيها الربع والسدس او الثلث فاصل مخرجها من اثني عشر (زوجة واخوان لام وام وعصبة) وقد تعول الى ثلاثة عشر (زوج وام وبنت وبنت ابن) او الى خمسة عشر (زوج وابوان وبنتان) او الى سبعة عشر (وام وزوجة واخوان لام واختان لاب واختان لاب وام).

المــادة(347): المناسخة هي ان يموت وارث من الورثة او اكثر قبل قسمة تركة المؤرث الاول فانه لا يمكن قسمة تركة الميت الثاني الا بعد قسمة الدرجة الاولى وللاختصار فانه لا بد لمثل

هذه المسالة من صورتين.

الصورة الاولى:

وهي اذا كان مخرج مسالة الميت الاول موافقة لمخرج مسالة الميت الثاني كان توفى شخص عن اب وام وابنتين فلكل من الاب والام سدس فمخرجها من ستة ولكل واحده من الابنتين اثنان ثم توفيت احد الابنتين عن جدها وجدتها واختها فمخرج هذه المسالة ايضا من ستة وما بيد البنت من المسالة الاولى اثنان لا تنقسم على ورثتها ولكنها توافق مسالتها فتضرب نصف المسالة الثانية وهي ثلاث في الاولى وفي ستة تصبح من ثمانية عشر ثم تستانف التقسيم للمسالتين فلكل من الاب والام من الاولى السدس ثلاثة ولكل واحدة من ابنتي المتوفي ستة يصير تقسيم الستة لورثة الابنة المتوفاة ثلاثة لاختها وواحد لجدتها واثنان لجدها بالتعصيب.

الصورة الثانية:

اذا كان مخرج المسالة الثانية يبين مخرج المسالة الاولى كان يتوفى شخص عن ام وابنين فالمسالة من ستة وتصح من اثني عشر ثم توفى احد الابنين عن ولدين وبيدهما حصة ابيهما خمسة ومسالتيهما من اثنين من عدد راسيهما لا ينقسم ما اتى لها من المسالة الاولى وهي خمسة على مسالتيهما فتضرب المسالة الثانية وهي اثنان في المسالة الاولى وهي اثني عشر تصح من اربعة وعشرين للام السدس(اربعة) ولعمهما عشرة ولكل من الابنين في المسالة الثانية خمسة.

قــرار جمهوري بقانون رقم (24) لسنة 1999م بشــأن احوال شخصية معدل (2)

الاحوال الشخصية تعديل 1999م


المــادة(1): تعدل المادتان (259،15) من القرار الجمهوري بالقانون رقم (20) لسنة 1992م بشان الاحوال الشخصية على النحو التالي: –
مادة (15) عقد ولي الصغيرة بها صحيح ولا يمكن المعقود له من الدخول بها ولا تزف اليه الا بعد ان تكون صالحة للوطئ ولو تجاوز عمرها خمس عشرة سنه ، ولا يصح العقد للصغير الا لثبوت مصلحة .
مادة (259) اذا توفي اي من الجد او الجدة عن ولده او اولاده الوارثين وعن اولاد ابن او ابناء الابناء ما نزلوا وكانوا فقراء وغير وارثين لوفاة ابائهم في حياته وقد خلف خيرا من المال ولم يقعدهم فيرضخ لهم مما خلفه بعد الدين كالتالي: –
1 . لبنات الابن الواحدة او اكثر مثل نصيب بنات الابن الارثي مع بنت الصلب وهو السدس .
2 . للذكور من اولاد الابن الواحد اذا انفردوا او مع اخواتهم بمثل نصيب ابيهم لو كان حيا بما لا يزيد على الخمس .
3 . اذا تعدد المتوفون من الابناء عن اولاد لهم بنين وبنات فلكل صنف منهم مثل نصيب ابيهم لو كان حيا بحيث لا يزيد ما يرضخ لمجموع الاصناف على الثلث وفي كل هذه الثلاث الحالات يشترط ان لا تزيد حصة الذكر او الانثى الواحد من اولاد المتوفين على حصة الذكر الواحد او البنت من اولاد الصلب والا الغيت الزيادة واقتصر لهم على ما يتساوون به مع اولاد او بنات الصلب ويشترك المتعددون فيما تعين لهم لكل بقدر اصله وللذكر مثل حظ الانثيين ويحجب كل اصل فرعه لا فرع غيره وتقدم هذه الوصية على غيرها من الوصايا التبرعية .
المــادة(2): تحذف المادة (71) من القرار بالقانون المشار اليه .
المــادة(3): يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية .

مسوغات بيع الوقف واطرافه

جواز نقل الوقف من مصرف إلى مصرف أخر :
شرط الواقف كنص الشارع يجب تنفيذه مادام شرطا صحيحا وهنا أن وجدنا وقفا لمسجد او ولاية مبرة أيا كانت فاستغنت عنه هذه الجهة أو اندثرت فلم يسبق لها وجمد ولا أثر ، فأنه يجوز نقل الوقف إلى مصرف أخر مثابة لان الوقف للقربة وللأكثر نفعا وتحقيقا للمصلحة فإذا اندثر المسجد أو أنتقل السكان إلى جهة مناسبة لهم فبنوا مسجدا جديدا في المحلة نفسها جاز نقل الوقف والغرض هنا تحقق وهو الصدقة الدائمة .
وهناك رأي بأنه يعود إلى ورثة الواقف ويبقى وفقا لا ملكاً .
وهذا القول أن عني الولاية والأشراف فلا بأس وأن أراد إبطال الوقف فلا لنه قد خرج من ملكه إلى ملك الله تعالى , ينبغي أن يستمر ليستمر الأجر ( الصدقة الجارية ) ووافقهم غيرهم لوكان الوقف لمعين .
مرجع / الأوقاف بالوصايا بني الشريعة والقانون س 54 د/ غالب القرشي
ناظر الوقف :
ناظر الوقف هو المتولي له سواء كان معينا من صاحب الولاية العامة أم كان محددا بشرط الوقف من قبل الواقف فانه يحق للواقف – بإتفاق – أن يحدد الناظر سواء حدده بنفسه أو غير ها ….
ويمكن أن لم يعين الواقف الناظر ، أن يعينه الموقوف عليه ، والا فالدولة وهذا في حق الواقف الخاص أما الوقف العام فالدولة وحدها .
مهمة ناظر الوقف :

  • إن من أهم مهمات التاظر الوالي على الوقف : حفظه وحمايته وتنبي… استمارة وصرفه في حدود شروط الواقفين ولا يجوز له التفريط فيه لا والتساهل في حمايته ولا اعتباره جزاءاً من ما له يصرفه كما يشاء ولا المداهنة والمجاملة في صرفه .
    بيع الوقف ورهنه :
  • اختلف العلماء في جواز بيعه أو رهنه لمصلحة محققة يستبدل به أن بيع أخر أفضل منه لكن من يقدر ذلك ؟
  • وبعيدا عن التطويل فإننا نوضح موقف القانون اليمني من هذه المسألة ونكتفي
  • حيث ذكر ذلك القانون اليمني في عدد من المواد توضح مسوغات التصرف في الوقف وغلته ومن ذلك المادة (27) والتي نصت على :
    ( لايجوز لمتولي الوقف بإشراف الحاكم وتسويفة نقل المصرف عن غيره إلى ميزه مماثلة أو أصلح منها )
    وليس للمتولي بشيء من ذلك إلا غذا رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي وتقديم المسوغ الكافي وإتخاذ الأجراء الكاملة .. عند ذلك يمكن نقل المصرف عن طريق المتولي أوا لحاكم نفسه ولا إعتراض على المادة حيث ونصت الأجراء بالحاكم والمسوغ الشرعي .
    ذكرت المادة (29) : ( أنه إذا زال المصرف أو شرطه أو زمانه أو مكانه فلا يبطل الوقف وإنما يكون للواقف في حياته تعين مصرف أخر فإذا كان الوقف قد مات إعتبر الوقف منقطع المصرف) .
    وقد تبينه هذه المادة تفصيلا المادة (30) بما لفظه :
    ( الوقف المنقطع المصرف ، في عبره مماثلة أو أصلح منها بإشراف الجهد المختصة وتسويغ الحاكم ، ويقدم ويقوم ورثة الوقف عليه وورثة الواقف إن تحققت فهمم الميزة وإذا التبني مصرف الوقف عمل متولي الصرف بعمله أو بعلم من سبقه من المتصرفين الثقات ومع تعذر العلم يعمل بطنه فإن لم يحصل الظن فعلى وجهين إن كانت المصارف منحصرة قسمت الغلة بينهم بالسوية وإن كانت غير منحصرة فهو اللبس المطلق ومعه فغلة الوقف بنظر الولاية العامة يصرفها في مصلحة أخرى )

كذلك نص المادة (41) على أنه ( يجوز بإذن من الحاكم وإشراف الجهة المختصة فصل مواد المسجد ومعرفة من قفر إلى محل اهل بالسكان للمصلحة )
وبين ذلك الدكتور غالب القرشي من كتابه ( الأوقاف والوصايا ص 81 بقوله وبين ذلك بقوله لا خلاف من هذا مع تحقق تعطيل المصرف الأول وحاجة الناس إلى البديل في المحلة نفسها ، إن كانت الحاجة قائمة أو غيرها إن كانت المحلة غير محتاجة ، وهذا وهو الذي يتفق وتحقيق الملحة ومقاصد الواقفين وفي نفي المعني تكلمت المادة (43) بجواز نقض المسجد للتوسعة مع الحاجة بإذن الجهة المختصة أو الحاكم) .
ونصت المادة (56) على أنه ( لا يجوز التصرف من الوقف إلا بإذن الجهة المختصة وفي الأحوال المبينة من هذا القانون )
وبذلك يكون نص المادة واضح بعدم جواز التصرف في الوقف الا بإذن الجهة المختصة سواء كانت هذه الجهة خاصة وهي الواقف أو الموقوف عليه ، أو عامة هي الدولة ممثلة بوزارة الأوقاف وفروعها .
ونصت المادة ( 61) على أنه 😦 يجوز شراء مستغل بفائض الغلة ، ويعتبر المستغل المشتري ملكا للوقف ولكنه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الجهة المختصة مع تحقيق المصلحة ونصرف غلة المستغل المملوك للوقف في مصارف الوقف)
أو ضح ذلك الدكتور غالب القرشي في كتابه السالف ذكره بقوله :
( إذا وجد فائض من غلة الوقف أو الأوقاف مجتمعه زاد عن حاجة شراء أرض أو عقار أو مصنع أو معدات يغل دائما لمصلحة الوقف ولا خلاف في أن المشتري يكون ملكا للوقف يتبعه) . ص 89
المصلحة في استبدا الوقف بغيره ومعيار تحديد تلك المصلحة :
التصرف بالوقف مناط بالمصلحة وهو ما أوضحته المادة (57) بقولها :
( التصرف بالوقف منوط بالمصلحة وهو ما أو ضحناه أنطوى على غنى فاحش على الوقف فهو باطل)
بحكم التصرف بالوقف الوضح الذي يقع الوقف فإذا تحقق الأمان للوقف والحماية الكاملة فعند ذلك يمكن لمتولي الوقف الثاني التحري وإختيار أفضل السبل لتحقيق مصلحة الوقف وحفظه أما إذا كان الوقف معرضا للسلب والنهي والأنتقاث فإن المتولي الحريص بنظر لما يمكن حفظ الوقف به فقد يصل به الأمر إلى الأخطر إلى حفظ الوقف بإعتراف مغتصب للوقف فترة خاصة إذا كان قادرا على الأستمرار لمكانته وقدرته على المغالطة فإذا عاد إليه بشيء من الرشد والخوف من الله وجاء م… به مستعدا لأعادته إلى صاحب الولاية واشترط شروطا وقف عندها لا يتزحزح متولي الوقف صعوبة إذعانه دون شروط إما لضعف وثائق أو لفساد القضاء فإنه في هذه الحالة قد يتقبل أدنى مصلحة للوقف أنه لا يمكن الوصول إلى غيرها أقلها حفظ رقبة الوقف من قبله بل …. ناجحا في تحقيق مصلحة كانت معدومة غائبة . مرجع سابق ص 88

وفي نفي للموضوع جاءت المادة رقم ( 69) بما نصه :
( يجوز لمتولي الوقف القيام بالتصرفات المنصوص عليها من الفصل السابق بالشروط المنصوص عليها فيه مع تحقق المصلحة )
وهذه المادة تعطي المتولي حق التصرف فيه إذا تحققت المصلحة وكذلك الشروط التي اشترطها القانون في المواد (55 – 56- 57 – 58 – 59، 61 ، 62 ، 63 ، 64 )
نقل المصرف
إجراءات شويع بالبيع
(56) : ( لا يجوز التصرف في الوقف إلا بإذن الجهة المختصة وفي الأحوال المبينة من هذا القانون) .
(60) : ( تحقق المصلحة – موافقة المجلس الأعلى للأوقاف الأرشاد – صدور حكم شرعي )
(64) : ( العوض عن الوقف أو بعضه وقفا مثله وينتفع به وتصرف غلته في مصاريف الوقف) .
(69) : ( يجوز لمتولي القيام بالتصرفات المنصوص عليها في الفصل السابق بالشروط المنصوص عليها فيه تحقق المصلحة)
وقف ص 269
الإبدال والاستبدال
يراد بالاستبدال في اصطلاح الفقهاء أحد أمرين :

  1. بيع الموقوف عقارا كان أو منقولا بالنقد وشراء عين بثمنه لتكون موقوفة مكان العين بعين أخرى .
  2. المقايضة على عين الوقف بعين أخرى
    شروط الاستبدال عند الفقهاء : ” إجازة الأصناف”
    1- ألا يكون البيع بغبن فاحش
    2- ألا يكون البيع فطنه محاباه من البائع للمشتري
    3- قيام مصلحة تستدعي هذا البيه والاستبدال
    كتاب احكام الوصايا والاوقاف
    د/ محمد أحمد سراج ” 12/346,01 ” ص 73
    قوله ” ونقل مصلحة إلى أصلح منها خلاف “
    أقوال : قد تقرر ان الوقف ملك لله محبس للأنتقاع به وما كان هكذا فلا ينظر فيه إلى جانب الواقف إلا من جهة العناية بمصير ثواب وقفة إليه على أكمل الوجوه وأتمها معها كان ذلك ممكنا ومعلوم أن الاستبدال بالشئ إلى ما هو أصلح منه باعتبار الفرض المقصود من الوقت والفائدة المطلوبة من شرعيته حسن سائغ شرعا وعقلا أنه جلب مصلحة خالصة عن المعارض وقد عرفناك غير مرة أن من عرف هذه الشريفة كما ينبغي وجدها مبنية على جلب المصلحة ودفع المفاسد وها هنا قد وجد المقتضى وهو جلب المصلحة بظهور إلا حجية واشقاء المانع وهو وجود المفسدة فلم يبقى شك ولا ريب من …. الأستبدال .
    كتاب السيل الجرار الأمام / محمد بن علي الشوكاني الجزء الثالث
    ص 222 أحكام الوصايا والأوقاف محمد أحمد سراج

الابدال :هو بيع الموقوف والاستبدال هو … موقوف أخر محلة فالأمران متلازمان لأن كلا منهما يستتبع الأخر وقد يشترط الواقف الاستبدال فيحتفظ لنفسه بالحق من بيع المال الموقوف وشراء بدل يحل محله وبهذا فإنه لو وقف أرضه وقال من وقفيته على أن كي الحق من استبدالها بأرض أو عقار جاز له بيع الموقوف وشراء بدل يحل محله
ص 57 ” حكم بيع الوقف”
· الرابع / اتفق الأئمة الأربعة على أن الوقف إذا ضرب لم يعد إلى ملك الواقف ثم اختلفوا في جوار بيعه وصرف ثمنه في مثله وإن كان مسجدا فقال أحمد يجوز بيعه وصرف ثمنه من مثله وقال مالك والشافعي لا يباع ويبقى على حالة ولا خص لأبي حنيفة فيها
وأختلف صاحباه فقال أبو يوسف كقول مالك والشافعي وقال محمد : يعود إلى مالكه الأول .
قال علماؤنا: الوقف عند لازم لا يجوز فسخه بإقالة ولا غيرها ويلزم بمجرد القول بدون حكم حاكم – كما تقدم – ولا يصح بيعه ولا هبته ولا المناقلة له صنا إلا أن تتعطل منافعه المقصودة منه بخراب أو غيره بحيث لا يرد شيئا أو شيئا لا يعد نفعا وتتعذر محاربة وعود نفعه ولو مسجدا حتى بضيقه على أهله وتعذر توسيعه أو خراب محلقة أو كان موضعه الكسر او الهدم وبيع ما فضل من نجارة خشبية يبست وجذع انكسر وأبلى أو خيف الكسر أو الهدم وبيع ما فضل من نجارة خشبية و…. ولو شرط عدمه إذن تعطلت طرف من جهة مثلها .
وجاز نقل آله مسجد يجوز بيعه وأنقاضه إلى مثله أن احتاجها وهو اولى بيعه ويصير حكم المسجد للثاني .
ويصح بيع بعض الوقف لأصلاح ما بقي ان اتحد الواقف كالحرية إن كان عينين او عينا ولم تنقص القيمة بتشقيص و إلا بيع الكل والله تعلى الموفق

الاستملاك للمنفعة العامة – انشاء الطرق العامة

الاستملاك للمنفعة العامة
الاستملاك لإنشاء الطرق العامة
إن حق الملكية حق مصون كفلت حمايته الشرائع السماوية وقوانين ودساتير العالم الحر وذلك باعتبار الملكية الخاصة من ركائز الاقتصاد الوطني , من هذه القوانين الدستور اليمني حيث نصت المادة (7) الفقرة (ج) “حماية واحترام الملكية الخاصة فلا تمس إلا للضرورة ولمصلحة عامة وبتعويض عادل وفقا للقانون ” .كما نصت المادة (1159) مدني يمني على انه “لا يجوز لأحد أن يحرم احد من ملكة إلا في الأحوال التي يقرها القانون الشرعي وبالطرق المنصوص عليه فيه وفي مقابل تعويض عادل “.
مع التشديد على حرمة الملكية الخاصة إلا إن الواقع يفرض عدة قيود عليها وذلك مراعاة لمصالح هي أولى بالرعاية سواء كانت هذه المصالح عامة أم خاصة.
فهناك قيود ترد على حق الملكية الخاصة للمصلحة الخاصة”1″ لمالك آخر حتى يتمكن من الاستفادة بملكة على أكمل وجه وترجع هذه القيود إلى واقعه الجوار بين الملاك.
من هذه القيود الالتزام بعدم الأضرار بالجار أضرارا غير مألوفة وأيضا تقرير حق الري و الصرف و المجرى على عقار لمصلحة عقار آخر وكذلك القيود المتعلقة بفتح مطلات و مناور.
بالإضافة للقيود المقررة للمصلحة الخاصة هناك قيود أخرى ترد على حق الملكية الخاصة للمصلحة العامة”2″ ومنها التأميم وكذلك نزع الملكية للمنفعة العامة , وهذا الأخير هو موضوع بحثنا وهو ما نصت علية مختلف قوانين العالم ومنها القانون اليمني .حيث أجاز نزع الملكية للمنفعة العامة نص المادة (7) من الدستور و المادة (1159) مدني و المادة (5) من قانون أراضي وعقارات الدولة و المادة (1) من قانون الاستملاك , وقد نظمت إجراءات الاستملاك وفقا لقانون الاستملاك للمنفعة العامة .
في هذا البحث سأتطرق إلى المطلبين التاليين :
المطلب الأول / يجيب عن التساؤل التالي , متى تعد الطريق من المشاريع ذات النفع العام ؟
المطلب الثاني/ يتكلم بشكل عام عن نزع الملكية ومنها نزع الملكية الخاصة لشق الطريق ذات النفع العام. وسوف اقسم هذا المطلب إلى عدة فروع , لفرع الأول يتكلم عن تعريف نزع الملكية, الفرع الثاني يتكلم عن خصائص نزع الملكية والفرع الثالث عن طرق الاستملاك.
المطلب الأول
متى تعد الطريق من المشاريع ذات النفع العام؟
تنص المادة (59 )الفقرة (أ) من قانون أراضي وعقارات الدولة على انه “….ويعتبر من الأملاك العامة كل ما هو مخصص بطبيعته أو تم تخصيصه للمنفعة العامة بعد تعويض من له ملك خاص فيه تعويضا عادلا وفقا لقانون الاستملاك للمنفعة العامة “. من هذا النص يتضح أن الطريق نعد ذات نفع عام إذا كانت مخصصة للمنفعة العامة ,وبالتالي لا تعتبر طريقا عاما الطريق التي ينشاها مالك العقار للاستفادة من ملكة.
ولكن نص المادة (118) مدني يقول “ينقسم المال إلى قسمين عام و خاص : فالمال العام هو كل مال تملكه الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة ويكون مخصصا للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار وهذا المال لا يجوز التصرف فيه و الحجز علية ولا تملك الأشخاص له بأي وسيلة مهما بقي عاما ويحوز للأشخاص الانتفاع بة فيما اعد له طبقا للقانون وما عدا ذلك من المال فهو مال خاص سواء تملكه الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو تملكه آحاد الناس “
فلا يكفي إذا لاعتبار الطريق من الأموال العامة مجرد تخصيصها للمنفعة العامة ولكن لابد من أن تكون مملوكة للدولة أو لأشخاص اعتبارية عامة ونشير إلى هاذين الشرطين على النحو التالي”3″ .
أولا : أن يكون المال مملوك للدولة أو لأحد أشخاص القانون العام فلا تعتبر أموال عامة الأموال المملوكة لأشخاص القانون الخاص حتى لو كانت مخصصة لمنفعة عامة مثل أموال الجمعيات و المؤسسات الخاصة, ومثل طريق خاص مملوكة لأحد أو بعض الأفراد و المفتوح لمرور المشاة والسيارات.
ثانيا :[1] أن يكون الطريق مخصصا للمنفعة العامة والتخصيص للمنفعة العامة يكون باحدا طريقتين وفقا للمادة (118) مدني . الطريقة الأولى يكون فيها التخصيص بالفعل وبحكم الواقع دون حاجة نص أو قرار مثل طريق يستعملها الجمهور منذ زمن طويل.
والطريقة الثانية : أن يتم التخصيص بمقتضى نص في القانون أو قرار سواء كان القرار جمهوري أو من رئيس مجلس الوزراء أو من الوزير المختص وتطبيقا لهذا الشرط لا يعتبر الطريق من المشاريع ذات النفع العام إذا لم يتم تخصيصها للمنفعة العامة ولو كان مملوكة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة
وهناك صورتين للتخصيص للمنفعة العامة “4” الأولى ىالتخصيص لمنفعة الجمهور بشكل مباشر مثل الطرق و الشوارع العامة و الصورة الثانية أن يكون التخصيص لمرفق عام مثل الوزارات ولمستشفيات و الجامعات و المدارس .
إن الطريق والمال بصورة عامة في صورتي التخصيص السابقتين يعتبر مالا عاما تحكمه قواعد القانون العام والقانون الإداري بالذات

المطلب الثاني
الفرع الأول
تعريف نزع الملكية
يقصد بنزع الملكية للمنفعة العامة حرمان مالك العقار من ملكة جبرا للمنفعة العامة نظير تعويض عما يناله من ضرر”5″ .
نظرا لازدياد نشاط الدولة في مجال الإنشاءات ومنها فتح الطرقات فقد أعطى القانون الإدارة الحق في اختيار المواقع المناسبة لمشاريعها بما يحقق المصلحة العامة لأفراد المجتمع وأعطاها الحق في نزع الملكية الخاصة تحقيقا لهذا الغرض ولكن وفق لشروط تقيد الإدارة من التعسف بهذا الحق حماية لحرمة الملكية الخاصة , وعدم مراعاة هذه القيود يجعل الدولة غاصبة للحق الخاص “6”.

الفرع الثاني
خصائص نزع الملكية
أولا: نزع الملكية لا يكون إلا في العقارات: يقتصر نزع الملكية على العقارات دون المنقولات والمقصود بالعقارات هي العقارات المملوكة ملكية خاصة فلا تلجا الدولة إلى إجراءات نزع الملكية لعقار مملوك لمحافظة أو مديرية أو جهة إدارية أخرى ولكن يتم الاستملاك عن طريق الاتفاق بين الطرفين وفقا لما جاء في المادة (4) من قانون الاستملاك .
ونزع الملكية العقار تشمل الأرض و البناء المقام عليها فلا يقتصر النزع على المباني و حدها دون الأرض “7” .
ثانيا : نزع الملكية لا يكون إلا لضرورة و لتحقيق مصلحة عامة : كما أسلفنا فان حق الملكية حق مصون لا يجوز المساس به إلا لضرورة وفقا للمادة (7) من الدستور والمادة (1) من قانون الاستملاك للمنفعة العامة , وهذه الضرورة لابد إن تقدر بقدرها ولابد إن تكون تحقيقا لمصلحة عامة أولى بالرعاية .
و الإدارة تتمتع بحرية في تقرير المنفعة العامة التي تبرر لالتجاء إلى نزع الملكية وكذلك بحق تقدير المساحة اللازمة “8”.
ويترتب على هذه الخاصية أنة إذا لم تكن هناك ضرورة لنزع الملكية كان ترغب جهة الإدارة بإقامة طريق عام ونزعت ملكية خاصة لمواطن بينما كان يوجد هناك عقار مملوك للدولة صالح لإقامة هذا الطريق فيجوز منازعة الإدارة بسبب هذا النزع لعدم الضرورة “9”.
كذلك إذا تم الاستملاك من قبل موظف عام لإقامة طريق خاصة بة يستفيد منها دون إن يكون الغرض هو المصلحة العامة فيكون هذا الموظف غاصب يجب رفعة لاستيلائه على مال الغير دون سبب شرعي وفقا للمادة (1119) مدني يمني .
ثالثا: التعويض : كما أسلفنا فان القوانين المختلفة تقرر حرمة الملك الخاص وتحيطه بضمانات واسعة باعتباره ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني ونزع الملكية لا يكون إلا استثناء للضرورة وبتعويض عادل . وقد نصت القوانين على وجوب هذا التعويض وعلى أن يكون تعويضا عادلا ومن هذه القوانين القانون اليمني حيث نصت علية المادة (7) من الدستور, والمادة (1) من قانون الاستملاك , والمادة (1159) من القانون المدني , و المادة (5) من قانون أراضي وعقارات الدولة . كما نصت المادة (22) من قانون الاستملاك على التعويض عن الضرر الناجم عن الاستملاك الجزئي إذا أدى إلى أضرار مادية بما تبقى من العقار كما يستحق , التعويض كل مالك عقار لم يمسه الاستملاك وتضرر من تنفيذ المشرع .
و بالنسبة لتقدير التعويض فيكون بالاتفاق في حالة الاستملاك الرضائي أو بتقدير لجنة التقدير المشكلة وفق قانون الاستملاك, ويصح إن يكون التعويض نقدا أو عينا , ويكون التعويض خلال ثلاثين يوما من تاريخ الاتفاق كتابة على قرار لجنة التقدير أو بمضي عشرين يوما دون اعتراض على القدير ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك. وفي حالة الاستملاك القضائي تكلف المحكمة لجنة التقدير بتقدير قيمة التعويض العادل خلال مدة لا تتجاوز شهر من تاريخ الإحالة ويدفع المستملك التعويض خلال شهرين من صدور قرار اللجنة وفقا للمادة (10) من قانون الاستملاك.
الفرع الثالث
طرق الاستملاك
أولا : الاستملاك الإداري : يكون في حالة استملاك العقارات العائدة لجهات حكومية أو للهيئات والمصالح و المؤسسات و الشركات العامة وهذا النوع من الاستملاك منصوص علية في المادة (4) من قانون الاستملاك.
ثانيا : الاستملاك الرضائي : ويكون بالاتفاق بين مالك العقار و الجهة الحكومية التي تريد الاستملاك ويتم الاتفاق على عوض نقدي يتفق علية الطرفان أو حسبما تقدره لجنة التقدير المشكلة بموجب المادة (18) من قانون الاستملاك ويجوزان يتم الاتفاق على عوض عيني و إذا اتفق على إن يكون العوض عقار و كان العقار مملوكا على الشيوع لزم الموافقة من جميع الشركاء أو من يمثلهم . وقرار لجنة التقدير يجوز الاعتراض علية خلال عشرين يوم من تاريخ التبليغ بة . فإذا تم الموافقة على قرار اللجنة في التعويض أو مضت مدة العشرين يوم دون اعتراض كان القرار نهائيا ويتم التسجيل في السجل العقاري بعد التأكد من تسلم المستملك منة مبلغ التعويض. فإذا لم يسلم المستملك المستملك منة مبلغ التعويض او لم يقم بتسجيل العقار المستبدل بة باسم المستملك منة في حالة التعويض العيني خلال ثلاثين يوم من الاتفاق كتابة على قرار لجنة التقدير أو

بمضي عشرين يوما دون اعتراض احد الطرفين على قرار اللجنة – ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك – جاز للمستملك منة إشعار المستملك ودائرة السجل العقاري بعدم موافقته على الاستملاك واعتبرت الإجراءات المتخذة بشان الاستملاك ملغاة . اما في حالة الاعتراض على التقدير من لجنة التقدير خلال العشرين اليوم فان إجراءات الاستملاك الرضائية تعتبر ملغاة.
ثالثا : الاستملاك القضائي : يكون الاستملاك قضائيا إذا تم عبر جهاز السلطة القضائية , حيث يجوز للجهة التي تريد استملاك العقار تقديم طلب استملاك إلى محكمة استئناف المحافظة التي يقع العقار في دائرتها متضمنا تحديد المشروع ذي النفع العام المطلوب استملاك العقار لمصلحتة وبيان بأسماء مالكي العقار أو حائزيه الحقيقيين وعناوينهم وموقع العقار وخارطة تبين المساحة المطلوب استملاكها وبيان تحقق حالة الاضطرار للاستملاك وكافة البيانات الأخرى الأزمة.
تنظر المحكمة في الطلب خلال مدة لا تزيد عن خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه وفقا للمادة (8) من قانون الاستملاك و تقوم في أول جلسة بالتحقق من توافر الشروط اللازمة للاستملاك وخاصة خلو طلب الاستملاك من التعسف فإذا توافرت هذه الشروط تكلف المحكمة لجنة التقدير بتقدير قيمة التعويض العادل خلال مدة لا تتجاوز شهر من تاريخ الإحالة وتفصل المحكمة في طلب الاستملاك على وجه الاستعجال متحرية العدل والحق إن لم تتمكن من الوفاق بين الطرفين . إما في الحالة إذا لم تتوافر شروط الاستملاك فترد المحكمة الطلب مع الحكم على الجهة المعنية طالبة الاستملاك بتعويض صاحب العقار عن ما لحقه من مصاريف و اتعاب المحاماة وهذا ما نصت علية المادة (9) من قانون الاستملاك .
إذا قررت المحكمة استملاك الجهة للعقار فعلى المستملك دفع التعويض خلال شهرين نقدا ولو بواسطة المحكمة أو عينا إن طلب المستملك منة ذلك ان كان ممكنا. وتقوم المحكمة بإشعار السجل العقاري بتسجيل العقار باسم المستملك بعد التأكد من دفع التعويض أو تسجيل العقار المستبدل بة باسم المستملك منة . و إذا كان العقار المستملك لا يملك صاحبة سواه وهو مأواه أو مصدر رزقه فيجب معالجة وضعة عند التعويض بما يضمن إعادة حالة على الأقل إلى مثل ما كان علية وهو ما نصت علية المادة (10) من قانون الاستملاك .
وفي حالة استملاك جزء من عقار وكان الجزء المتبقي منة غير قابل للانتفاع بة فللمستملك منة أن يطلب من المحكمة استملاك العقار من قبل المستملك إن امتنع وفي هذه الحالة يجب ان يقدم طلب الاستملاك خلال سنتين من تاريخ وضع الجهة المستملكة يدها على الجزء المستملك .
تم بحمد الله تعالى …

المراجع

(1) الوسيط في شرح القانون المدني الجديد – السنهوري – الجزء الثامن ص 682 – 683
(2) المرجع السابق ص 644
(3) الوجيز في أحكام القانون الإداري اليمني – احمد عبد الرحمن شرف الدين – مكتبة الصادق ص 278 – 279
(4) المرجع السابق ص 281 – 283
(5) الموسوعة الشاملة في شرح الفانون الإداري – علي الدين زيدان و محمد السيد احمد الجزء الثالث ص 1301
(6) المرجع السابق ص 1301
(7) المرجع السابق ص 1304
(8) المرجع السابق ص 1306
(9) المادة (3) من قانون الاستملاك

شروط التناقض المؤدي الي انعدام اسباب الحكم القضائي

شروط التناقض الذي يؤدي الي انعدام اسباب الحكم القضائي
يشترط لكي يكون التناقض مؤديا إلى انعدام الأسباب توافر الشروط الأتية :
· الشرط الأول : أن يكون التناقض بين ما يعد سببا بالمعنى الفني وبين سبب أخر أو بين سبب بالمعنى وبين المنطوق فالتناقض بين الأسباب وما ذكره الحكم بصفة عابرة لا يعد تناقضا بين الأسباب وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض بأنه : ( إذا ورد في الحكم عبارة معينة شردها في مجال ذكره لدفع الخصوم ولم يرد بالحكم ما يؤيد أنه قد أخذ بما دلت عليه هذه العبارة فإنه لا يصح الطعن على الحكم بالتناقض لمجرد عبارة وردت بع لغوا ) ولا يعد كذلك تناقضا يبطل الحكم ما يقع فيه من خطأ في الحساب كاخطأ في الجمع الذي يؤدي إلى أختلاف الأسباب مع المنطوق لأن الأمر لا يتعلق بمخالفة قاعدة قانونية حتى تراقبها محكمة النقض .
· الشرط الثاني :أن يكون التناقض مؤكدا / يجب القول بوجود التناقض ان يكون التناقض مؤكدا فالعبارات التي توهم بوجود التناقض لا تؤدي إليه وترتيبا على ذلك فأنه إذا قرر الحكم نفى واقعة وضع اليد بنية التملك وبنى الحكم قضاءه بالملكية على أساس الأقرار فأنه لا يوجد تناقض يعيب الحكم وإذا اقام الحكم قضاءه بالتعويض على أساس مسئولية حارس الأشياء ومسئولية المتبوع عن أعمال تابعة فانه لا يكون مشوبا بالتناقض .
واذا قررت المحكمة عولت عليها المحكمة في اثبات وجود الدين عند نظر الدعوى فأن ذلك لا يعييب الحكم بالتناقض وإذا قضى الحكم للمستفيد في شيك بدون رصيد وقضى في ذات الوقت بعدم أحقيته لقيمة الشيك فأنه لا يكون مشوبا بالتناقض وقد صدر العديد من أحكام النقض المصري القديم والحديث مؤكدا بذات المعنى كما صدر العديد من أحكام النقض الفرنسي مؤكدا لهذا الشرط .
· الشرط الثالث : ان يكون التناقض بين الأسباب الضرورية للحكم وليس بينها وبين الأسباب الزائدة فإذا وقع تناقض بين الأسباب الزائدة بعضها البعض فإن ذلك لا يؤدي إلى إنعدام الأسباب وبطلان الحكم . وإذا قدم طلب لإبطال الحكم لمثل هذا السبب فإنه يكون غير مقبول لأنعدام المصلحة فيه إذا إندمج السبب الزائد بالمنطوق وأصبح جزاء منه فإن الحكم يكون باطلا في هذه الحالة للقضاء بأكثر مما طلبه الخصوم وللتناقض في الأسباب .
· الشرط الرابع :
· أن ينصب التناقض على الاسباب الواقعية / يشترط أيضا لوجود التناقض بين الأسباب أن ينصب التناقض على الأسباب الواقعية بعضها البعض ما يؤدي إلى خلو الحكم من الأسباب وينبني على ما تقدم أن التناقض بين الأسباب القانونية بعضها البعض لا يؤدي إلى التناقض ، كما أن التناقض بين الأسباب الواقعية والأسباب القانونية لا يؤدي إلى التناقض الذي يعدم وجود الأسباب والعلة في ذلك أن محكمة النقض تستطيع استبدال السبب القانوني الخاطئ بسبب أخر صحيح بينما ى تستطيع ذلك بالنسبة للأسباب الواقعية .
· الشرط الخامس : أن يكون التناقض بين أسباب أحكام قطعية فّا وقع التناقض بين السباب التي وردت في حكم تمهيدي والاسباب التي وردت في الحكم الموضوعي فأن هذا التناقض لا يصح التحدي به لإبطال الحكم القطعي طالما أن الحكم التمهيدي لم يفصل بشكل قاطع في أي نقطة من نقاط النزاع .

الحكم بإعدام 91 مدان بجريمة إعانة قوى العدوان


قضت المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة اليوم بالإعدام تعزيراً بحق 91 مدان بجريمة إعانة العدو وتحريضه على ارتكاب أفعال تمس بأمن واستقرار الجمهورية اليمنية.
وقضى منطوق الحكم في الجلسة التي عُقدت اليوم برئاسة رئيس المحكمة القاضي مجاهد أحمد العمدي، بحضور وكيل النيابة القاضي أحمد القيز وعضو النيابة القاضي خالد عمر سعيد بمصادرة جميع أموال وممتلكات المحكوم عليهم العقارية والمنقولة وتوريدها إلى خزينة الدولة.
وكانت النيابة الجزائية وجهت لـ91 شخص بتهمة إعانة العدو وتحريضه على ارتكاب أفعال تمس بأمن واستقرار الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها.
كما سعوا إلى إعانة دول تحالف العدوان الأمريكي السعودي على المساس بالمركز السياسي والحربي والاقتصادي للبلاد واتفقوا معهم جنائياً على الاشتراك في شن حرب على الجمهورية اليمنية وأصدروا قرارات وبيانات وتصريحات سعوا من خلالها لمساندة دول العدوان في الاستمرار في عدوانها على اليمن واحتلال أجزاء من أراضيه واستهداف المنشآت الحكومية والمرافق العامة والخاصة.
كما سعوا إلى التحريض على استمرار حصار أبناء الشعب اليمني في الغذاء والدواء وإغلاق المطارات والمنافذ البرية والموانئ البحرية، وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر وما يزالون مستمرين في عدوانهم حتى هذه اللحظة.
وأسماء المحكوم عليهم :
1- مراد ناجي ابو حاتم
2- مزهر عبدالكريم عبدالله الأديمي
3- مصلح الاثلة اثلة الوائلي
4- منير علي عبدالله الوجيه
5- مهدي مهدي جابر الهاتف
6- مهران محمد سعيد القباطي
7- نادية عبدالعزيز ياسين السقاف
8- ناصر عباد شريف
9- ناصر مانع ناصر بن حدور
10- ناصر ناصر ماصر دعقين
11- نبيل حسين احمد المشوشي
12- نبيل عبدا لحافظ ماجد
13- نبيل محمد الأديمي
14- نجيب عبدالله غلاب
15- هاني ابو بكر باسلامة
16- صادق عبدالله صالح دويد
17- صالح احمد الرصاص
18- صلاح سالم باتيس
19- طلال عبدالسلام احمد جامل
20- عادل عبدالواحد هزاع الشلالي
21- عادل عبده فارع بن عثمان ابو العباس
22- عارف على احمد جامل
23- عايض ناصر عصدان
24- عبدالرزاق محمد البقماء
25- عبدربه غانم المحولي
26- عبدالإله حسين محمد المقدشي
27- عبدالباسط محمد القاعدي
28- عبدالرحمن شوعي احمد حجري
29- عبدالسلام حسن الشريف
30- عبدالسلام عبدالله باعبود
31- عراف محسن محمد العبيدي
32- علوي ناصر علي النوبة
33- علي ناصر لخشع
34- علي احمد عبدالله الرجدهي
35- علي القبلي نمران المرادي
36- علي بن راشد الحارثي
37- عمر حسين فايد مجلي
38- غزوان محمد المخلافي
39- فهد طالب الشرفي
40- قناف محمد محمد القحيط
41- ماجد احمد علي فضائل
42- مبارك عوض مبارك التميمي
43- محمد احمد المحيميد
44- محمد حسن قيزان
45- محمد محمود المرامي
46- محمد عبدالواحد هزام الشلالي
47- محمد عبدالوهاب محمود معوضه
48- محمد مساعد قاسم الأمير
49- مختار عبدالواسع الرحبي
50- مراد علي محمد الحالمي
51- احمد حامد لملس
52- احمد عبدالله المسيبلي
53- احمد علي الشليف الجمهي
54- احمد مساعد حسين حيدرة
55- الباشة بن حزام عطية
56- احمد احمد صالح الموساني
57- أديب محمد صالح العيسي
58- جلال ناصر الربيعي
59- جميل محمود عبده عز الدين
60- حسين عمر باسليم
61- حسين منصور سعيد
62- حمزة امين علي الكمالي
63- حمود سعيد قاسم حمود المخلافي
64- خالد احمد الخلاسي المرادي
65- راجح حسين فرحان بادي
66- رياض عمر العكبري
67- زيد محمد حسن جابر زايد جابر
68- سالم عبدالله السقطري
69- سالم محمد احمد سلمان الوالي
70- سامي صالح احمد السعيدي
71- عثمان حسين فايد مجلي
72- عرفج بن حمد هضبان
73- عزالدين سعيد احمد الاصبحي
74- عزي هبة الله علي صغير شريم
75- علوي محمد عبدالقادر بافقيه
76- علي حسن محمد الأحمدي
77- علي محمد حسين الفاطمي
78- علي محمد علوي اليزيدي
79- علي محمد علي العياشي
80- علي محمد علي القوسي
81- علي منصور محمد بن سفاع
82- عيدروس قاسم عبدالعزيز الزبيدي
83- غالب ناصر الاجدع المرادي
84- سعد علي احمد الجرادي
85- سعد محمد اليوسفي
86- سمير محسن شيباني
87- سيف محسن عبود الشريف
88- وليد محمد قديمي محمد القديمي
89- ياسر حسين فائد مجلي
90- يحيى حمود صالح اليسري
91- يحيى محمد علي عبده الريمي

أهم سمات الشخصية المبادرة

على الرغم أن فئة كبيرة من الأشخاص يستسلمون دائمًا إلى الظروف التي تجعلهم خاضعين طوال الوقت إلى أفعال من حولهم ؛ إلا أن الكثير من الأشخاص أيضًا لا يقبلون بذلك ويسعون طوال الوقت إلى إحداث التغيير في المجتمع ، وهؤلاء الأشخاص هم من يُطلق عليهم اسم ( أصحاب الشخصية المبادرة ) الذين يتسمون بمجموعة من السمات الشخصية والقيادية التي تميزهم كثيرًا عن جميع من حولهم .

أهم سمات شخصية مبادرة
هناك مجموعة من السمات والمهارات التي يُمكن لأي شخص بالتدريب والتركيز على أن يكتسبها ويصبح يومًا ما شخصية مبادرة وليس شخصية انقيادية ، ومن أهمها ، ما يلي :

الحرص على الإبداع
التقليدية دائمًا ما يتم وصفها بأنها العدو الأول للشخصية المبادرة ح حيث ان الشخص المبادر لا بُد أن يتحلى بفكرًا جديدًا مختلفًا ؛ حتى يجد من يهتمون لأمره ويسعون إلى معرفة ما يحمله من أفكار إبداعية جديدة تحقق له وهم المصلحة العامة النفع ، وبالتالي ؛ فإن أول شرط من شروط التحلي بالشخصية المبادرة هو أن يتخلى الإنسان عن تقليد الاخرين وأن يكون ذو شخصية مستقلة وفكر إبداعي قدر الإمكان .

التغلب على الرهبة والخوف
الكثير من الأشخاص يرون أن الابتعاد عن عوارض الحياة المختلفة التي تسبب لهم الخوف والقلق هي الأفضل ؛ في حين أنه في بعض الأوقات تكون مواجهة تلك المخاوف والسيطرة عليها هي الحل الأمثل ؛ وفي هذا الصدد ؛ أشار عدد كبير من خبراء علم النفس إلى أن مواجهة المخاوف والتغلب على مشاعر القلق والتوتر تجاه أي عمل جديد أو فكرة جديدة يرغب الإنسان في طرحها من أهم سبل الشخصيات المُبادرة .

رفض مشاعر اليأس
لا شك أن كل شخص مبادر قد تعرض لمرة أو لعدة مرات إلى رفض أفكاره في المجتمع لسبب أو لاخر ، ولكن تُجدر الإشارة إلى أن الإنسان ذو الشخصية المبادرة بالفعل لا يقبل الاستسلام ولا يرحب بمشاعر اليأس ، لأنه يرفض بأي حال من الأحوال ان يكون شخصًا سلبيًا أو انقياديًا ، وبالتالي ؛ فهو يحاول مرارًا وتكرارًا ويطرح أفكار مبادرات جديدة وإبداعية ومميزة ، ولا شك أنه في نهاية المطاف سوف يُلاقي القبول والترحيب في المجتمع .

تجاهل كلمات السخرية
عندما يأتي شخص ما بفكرة إبداعية جديدة ؛ فإنه لا محالة سوف يُلاقي سيلاً من السخرية والتقليل من شأنه ، ولكن لا بُد أن يعرف كل شخص مُبادر أنه لا بد أن يكون قادرًا على مواجهة أي سخرية أو استهزاء يُقابله طالما كان مقتنعا بمدى جدوى ما يطرحه من أفكار .

ولكن مهلًا ؛ فهو أيضًا يجب أن يجعل كلمات السخرية تؤثر عليه ، ولكن لا بد أن يواجه كلمات السخرية بردود قوية وعقلانية ومُقنعة بما يدور في رأسه وما يراه حول هذه الفكرة ، كما يجب أن يحرص الشخص المبادر على أن يكون ما يطرحه من أفكار ذو قيمة حقيقية وفائدة للفرد والمجتمع ، وعدم التطرق إلى الأفكار الغريبة غير المقبولة لمجرد الاختلاف عن الآخرين فقط .

التمتع بالثقة بالنفس
إذا سأل الإنسان نفسه لمدة ثواني ؛ هل يُمكنك أن تقتنع بأفكار شخص ضعيف الرأي متردد الفكر منخفض الحجة ؟ بالطبع الإجابة هنا سوف تكون كلّا، وهذا يُوضح من جهة اخرى لكل شخص أنه يجب أن يكون ذو قدر عالي من الثقة بالنفس والجرأة والشجاعة المحسوبة التي تظهره دائمًا بمظهر الواثق القوي ، ولا بُد أن يُصاحب هذه الثقة أيضًا قدر من الحنكة والحكمة حتى يكون شخصًا متنزًا قادرا على ان يواجه أي موقف بشكل صحيح وبطريقة عقلانية .

القدرة على الإقناع
بطبيعة الحال ؛ فإنه لا جدوى من الإتيان بأفكار جديدة وإبداعية مع عدم التمكن في نفس الوقت من طرحها بشكل يُقنع الاخرين ، لأن نصف الذكاء والعبقرية والتفرد يكمن في القدرة على إقناع الاخرين ، وهنا لا بُد أن يكون الفرد قادرا على أن ينتقي المفردات والعبارات والكلمات المؤثرة في الاخرين والتي تطرق أوتار قلوبهم وبواطن عقولهم بشكل مباشر ، ومن ثَم ؛ التمكن من إقناعهم بأي أفكار جيدة إبداعية .

القدرة على بناء خطة عمل
ليس من الفائدة أن يقوم الشخص المبادر بطرح ما يجول في ذهنه من أفكار هامة ومفيدة دون أن يكون لديه تصور وقدرة وخطة على تنفيذها ، وأن يضع الخطوط الرئيسية لهذه الخطة والخطوط الفرعية للتنفيذ أيضًا ، وأن يكون قادرا على تحديد ميزانية أي مبادرة يقوم بها ونسبة نجاحها وغيرها من المعلومات التي حتمًا سوف يتسائل بشأنها أي شخص يتم عرض الفكرة أو المبادرة عليه .

استشارة أصحاب الخبرة
بعض الأشخاص يرون أن اللجوء إلى خبرات الاخرين في مجال ما يُقلل من صفات المبادرة والاستقلالية إليهم ؛ في حين أن استشارة أهل الخبرة في أي موضوع طالما لم يكن هو تخصص الشخص المُبادر يُعد من أسمى وأفضل صفات الشخصية المبادرة التي تهدف دائمًا للصالح العام وليس الظهور من أجل الظهور في المجتمع فقط .

وعلى سبيل المثال ، إذا كنت مُتخصصا في العلوم الهندسية ن وتُريد ان تقوم بعمل مبادرة صحية من أجل التوعية ونشر طرق الوقاية ضد مرض ما ؛ فهنا لا بُد بالطبع من الرجوع إلى الشخص المتخصص في هذا المجال الطبي واستشارته والحصول على خلاصة خبرته ثم تقديمها إلى الاخرين .

الذكاء العام والذكاء العاطفي
كما أن الذكاء بمختلف أنواعه سواء الذكاء العلمي أو الذكاء الاجتماعي أو الذكاء العاطفي أو غيرهم ؛ جميعهم من أهم سمات الشخص المبادر الذي يكون قادرًا على أن يفهم عواطف الأشخاص أمامه ، ومن ثَم ؛ يكون متمكنًا من فهمهم وتوجيه الحديث المناسب إليهم في الوقت المناسب ، ولا سيما أن لك الصفة لن تُساعد الإنسان على أن يكون شخص مُبادر غير انقيادي فحسب ؛ وإنما سوف يكون محبوبًا في المجتمع أيضًا .

التفاؤل ونشر الطاقة الإيجابية
واخيرًا ؛ يجب على الشخص المبادر أن يحاول جاهدًا نشر الطاقة والروح الإيجابية بين الاخرين قدر الإمكان ؛ ولكن يجب ان يكون ذكيا وأن لا يُسرف في عرض مشاعر التفاؤل في الاوقات الاكثر صعوبة ؛ لنه بذلك قد يستفز مشاعر الاخرين ن وإنما عليه أن يحاول التخفيف من وطأة المواقف الصعبة فقط تدرييًا ، ثم ينتقل بعد ذلك إلى إطلاق الكلمات والعبارات التي من شأنها أن تعمل على استبدال المشاعر السلبية بالروح الإيجابية ، وهكذا .

ويُذكر أن الأساس الذي يُمكن أن تقوم عليه سمات الشخصية المبادرة ؛ هو أن يكون الشخص متفهمًا بشكل كامل لطبيعة أفكار وعادات وتقاليد المجتمع الذي يعيش به ، وأن لا يقوم باستجلاب أفكار مسمومة لا تتوافق معهم ؛ لأنه بذلك سوف يفقد اهتمام جزء كبير من الأشخاص ، وبالتالي ؛ فيجب أن يعلم الفرد ما يحتاج إليه المجتمع الذي يحيا به لكي يكون أفضل ، ومن ثَم يبدأ في طرح الأفكار التي تُساعد على ذلك بطرق إبداعية .

ما أكثر عشر كلمات بحث عنها العرب في غوغل العام 2019؟

الجزائر
كل الكلمات العشر الأكثر بحثا في غوغل جاءت بالفرنسية ما عدا واحدة، وفيما يلي ترتيب هذه الكلمات: فيسبوك، ترجمة، غوغل، يوتيوب، “واد كنيس” (اسم موقع شهير للبيع والشراء)، الجزائر، الطقس، ترجمة غوغل، الجزائر باللغة العربية، “إف بي” وهي اختصار لكلمة فيسبوك.

ليبيا
بخلاف الجزائر، كانت الكلمات كلها باللغة العربية إلا واحدة، وذلك وفق الترتيب الآتي: صور، ليبيا، فيس، فيسبوك، طرابلس، مترجم، وفيسبوك بالإنجليزية، أغان، “سوقليبيا” (وهو اسم موقع “السوق المفتوح” للتجارة الإلكترونية)، الطقس.

مصر
كل الكلمات جاءت بالعربية ما عدا اثنتين، وترتيب البحث كان كالآتي: صور، فيس، غوغل بالإنجليزية، أفلام، فيسبوك بالإنجليزية، ترجمة، فيسبوك، مترجم، يوتيوب، كورة.

سوريا
كانت كلمات البحث الأكثر انتشارا بلغة الضاد، وذلك وفق الترتيب الآتي: صور، سوريا، مترجم، فيس، أفلام، ترجمة، فيسبوك، أغان، الطقس، فيسبوك بالإنجليزية.

السودان
إسوة بسوريا جاءت كلمات البحث الأكثر شيوعا باللغة العربية وفق الترتيب الآتي: صور، تحميل، السودان، أفلام، أغان، فيس، أخبار، فيسبوك، بنات، مترجم.

الصومال
كل الكلمات كانت باللغة الإنجليزية وهي كالآتي: غوغل، ترجم، أخبار، “LAACIB” (موقع صومالي متخصص بالأخبار الرياضية)، كلمة “CAASIMADA”، وهي اسم موقع إخباري يتابع أخبار البلاد، الصومال، ترجمة غوغل، يوتيوب، فيديو، فيسبوك.

جيبوتي
جاءت الكلمات كلها بالإنجليزية وترتيبها كالآتي: جيبوتي، غوغل، ترجمة، يوتيوب، فيسبوك، فيلم، ترجمة غوغل، جيميل، ترجم، “Streaming” وتعني الاستمتاع أو المشاهدة بطريقة متدفقة عبر الإنترنت.

جزر القمر
كافة الكلمات جاءت بالإنجليزية حسب الترتيب الآتي: جزر القمر، فيسبوك، غوغل، يوتيوب، ترجمة، “حَمِّل” أو “نزِّل”، ياهو، “INFO COMORES” (وهو اسم موقع يتابع أخبار البلد)، فيلم، وأخيرا اسم موقع إباحي.

نسب الاستخدام
يشار إلى أن ثمة تفاوتا كبيرا في نسب مستخدمي الإنترنت بالدول العربية، وذلك مقارنة بالعدد الإجمالي لسكان كل دولة على حدة، وكانت النسب كالآتي:

الكويت وقطر والإمارات والبحرين: 99%
السعودية: 95%
عُمان: 92%
لبنان: 78%
ليبيا والعراق: 75%
المغرب 69%
الأردن: 67%
فلسطين وتونس: 64%
جيبوتي: 56%
مصر: 54%
الجزائر: 52%
سوريا: 47%
السودان: 31%
موريتانيا: 30%
اليمن: 27%
جزر القمر: 20%
الصومال: 10%.

المصدر : مواقع إلكترونية


Local Business Directory, Search Engine Submission & SEO Tools

تحديد الأهداف

أهمية تحديد الأهداف

ما هو الهدف
الهدف هو النتيجة المرجوة ، حيث يتصور الشخص أو النظام ، ويخطط ويلتزم بتحقيق نقطة نهائية مرغوبة شخصية ، أو تنظيمية في نوع من التطوير المفترض. كما أن تخطيط الذي يقوم به الشخص للمستقبل ، بغض النظر عن ماهيته هو هدف.

ما أهمية تحديد الأهداف
إن كل شيء في الحياة يفعله المرء ، يجب أن يكون مهما ، ويضيف إلى حياته ، ونجاحاته ، وفيما يلي ، أهمية تحديد انواع الأهداف ، ولماذا تحديد هدف يكون سيء مهم ؛ [1] ، [2]

الأهداف تمنحك التركيز
يمكن أن يكون لديك كل الإمكانات في العالم ، ولكن بدون التركيز فإن قدراتك ، وموهبتك تكون عديمة الفائدة ، لذلك لا يمكنك تحقيق أي شيء ما لم يكن الهدف هو تركيز جهودك.

حيث أن الأهداف هي التي تمنحك الاتجاه في الحياة ، من خلال تحديد أهداف لنفسك ، فإنك تمنح نفسك هدفًا تصوب من أجله ، وهذا الإحساس بالاتجاه هو ما يسمح لعقلك بالتركيز على الهدف بدلاً من إطلاق الطاقة المهدرة بلا هدف ، فهو يتيح لك الوصول إلى هدفك.

الأهداف تسمح لك بقياس التقدم
فمن خلال تحديد الأهداف لنفسك ، يمكنك قياس تقدمك لأن لديك دائمًا نقطة نهاية ثابتة ، أو معيار مرجعي للمقارنة به.

الأهداف تبقيك منغلقًا وغير مشتت
من خلال تحديد الأهداف ، فإنك تمنح نفسك حدودًا عقلية ،عندما يكون لديك نقطة نهاية معينة في الاعتبار ، فإنك تبتعد تلقائيًا عن بعض عوامل التشتيت ، كما وتظل مركزًا نحو الهدف.

الأهداف تساعدك على التغلب على التسويف
عندما تحدد هدفًا لنفسك ، فإنك تجعل نفسك مسؤولاً عن إنهاء المهمة الموكلة اليك ، وهذا يتناقض تمامًا مع الوقت الذي تقوم فيه بأشياء ، بناءً على نزوة ولا يهم ما إذا كنت ستكملها أم لا.

تميل الأهداف إلى البقاء في ذهنك ، وإذا لم تكتمل فإنها تمنحك إطلاق العنان ، وتساعدك هذه التذكيرات الموجودة في مؤخرة رأسك على التغلب على التسويف والكسل.

ولكن ضع في اعتبارك أن الأهداف طويلة المدى ، تشجع في الواقع على التسويف ، لذلك كلما أعطيت هدفًا طويل المدى ، قسّمه إلى عدة أهداف قصيرة المدى حتى تتمكن من إكمال جزء كبير من الهدف طويل المدى كل أسبوع أو حتى كل يوم.

الأهداف تمنحك الدافع
حيث أن جذور كل الدوافع ، أو الإلهام التي شعرت بها في حياتك كلها ، تكون الأهداف.

يوفر لك تحديد الهدف الأساس للقيادة ، فمن خلال تحديد هدف ، فإنك تمنح نفسك نقطة نهاية ملموسة تهدف إليها وتتحمس لها.

يمنحك شيئًا لتركز عليه وتضع 100٪ من جهدك فيه ، وهذا التركيز هو ما يطور الدافع ، فالأهداف هي مجرد أدوات لتركيز طاقتك في اتجاهات إيجابية ، ويمكن تغييرها مع تغير أولوياتك ، وإضافة أهداف جديدة ، وإلغاء أخرى.

كيفية تحديد الأهداف
لتحديد أهدافك ، عليك اولا ان ؛ [2]

تقوم بإنشاء “الصورة الكبيرة” الخاصة بك لما تريد أن تفعله في حياتك ، وتحدد الأهداف واسعة النطاق التي تريد تحقيقها.
بعد ذلك ، تقوم بتقسيمها إلى أهداف أصغر وأصغر يجب عليك تحقيقها للوصول إلى أهداف حياتك.
أخيرًا ، بمجرد الانتهاء من خطتك ، تبدأ في العمل عليها لتحقيق هذه الأهداف.
بعد ذلك ، ننتقل إلى الأشياء التي يمكنك القيام بها ، على سبيل المثال ، السنوات الخمس المقبلة ، ثم العام المقبل ، والشهر المقبل ، والأسبوع المقبل ، واليوم ، للبدء في التحرك نحوها.
تحديد أهداف مدى الحياة
تتمثل الخطوة الأولى في تحديد الأهداف الشخصية ، في التفكير في ما تريد تحقيقه في حياتك أو على الأقل ، في سن مهم وبعيد في المستقبل.
يمنحك تحديد أهداف الحياة ، المنظور العام الذي يشكل جميع الجوانب الأخرى لعملية اتخاذ القرار.
ولإعطاء تغطية واسعة ومتوازنة لجميع المجالات المهمة في حياتك ، حاول تحديد أهداف في بعض الفئات التالية ، أو في فئات أخرى خاصة بك ، حيث تكون هذه مهمة بالنسبة لك مثل ؛

المهنة ، ما هو المستوى الذي تريد الوصول إليه في حياتك المهنية ، أو ما الذي تريد تحقيقه.
المستوى المالي ، كم تريد أن تكسب ، وبأي مرحلة من حياتك ، وكيف يرتبط هذا بأهداف حياتك المهنية.
التعليم ، هل هناك أي معرفة تريد اكتسابها بشكل خاص ، وما هي المعلومات والمهارات التي ستحتاجها لتحقيق أهداف أخرى خاصة بالتعليم.
الأسرة ، هل تريد أن تكون أحد الوالدين ، وإذا كان الأمر كذلك ، كيف ستكون والداً صالحاً ، وكيف تريد أن يراك شريكك أو أفراد عائلتك الممتدة.
جسديًا ، هل هناك أي أهداف رياضية تريد تحقيقها ، أم ترغب في التمتع بصحة جيدة في سن الشيخوخة ، وما هي الخطوات التي سوف تتخذها لتحقيق ذلك.
المتعة ، كيف تريد أن تستمتع بنفسك ، ويجب أن تتأكد من أن بعضًا من حياتك يناسبك.
الخدمة العامة ، هل تريد أن تجعل العالم مكانًا أفضل ، وإذا كان الأمر كذلك ، فكيف ستقوم بفعل هذا.
اقض بعض الوقت في العصف الذهني لهذه الأشياء ، ثم حدد هدفًا واحدًا أو أكثر في كل فئة ، والذي يعكس ما تريد القيام به على أفضل وجه ، ضع في اعتبارك القص مرة أخرى بحيث يكون لديك عدد قليل من الأهداف المهمة حقًا التي يمكنك التركيز عليها.

تحديد أهداف أصغر
قم بإنشاء خطة لمدة عام واحد ، وخطة لمدة ستة أشهر ، وخطة لمدة شهر واحد لأهداف أصغر تدريجيًا ، يجب عليك الوصول إليها لتحقيق أهداف حياتك ، ويجب أن تستند كل من هذه إلى الخطة السابقة.
قم بإنشاء قائمة مهام يومية بالأشياء التي يجب عليك القيام بها اليوم للعمل على تحقيق أهداف حياتك
أخيرًا ، راجع خططك ، وتأكد من أنها تناسب الطريقة التي تريد أن تعيش بها حياتك.
البقاء في الدورة
فبمجرد أن تقرر المجموعة الأولى من الأهداف ، استمر في العملية من خلال مراجعة ، وتحديث قائمة المهام الخاصة بك على أساس يومي.
قم بمراجعة الخطط طويلة المدى بشكل دوري ، وقم بتعديلها لتعكس أولوياتك وخبراتك المتغيرة ، وهناك طريقة جيدة للقيام بذلك ، وهي جدولة المراجعات المنتظمة ، والمتكررة باستخدام مذكرات تعتمد على الكمبيوتر.
ما بعد تحقيق الاهداف
عندما تحقق هدفًا ، خذ الوقت الكافي للاستمتاع بالرضا عن القيام بذلك ، واستوعب تداعيات تحقيق الهدف ، ولاحظ التقدم الذي أحرزته نحو الأهداف الأخرى. [2]

إذا كان الهدف مهمًا ، كافئ نفسك بشكل مناسب ، فهذا كله من شأنه أن يساعدك على بناء الثقة بالنفس التي تستحقها.

من خلال تجربة تحقيق هذا الهدف ، راجع بقية خطط أهدافك على النحو التالي ؛

إذا حققت الهدف بسهولة شديدة ، اجعل هدفك التالي أكثر صعوبة.
إذا استغرق الهدف وقتًا محبطًا لتحقيقه ، اجعل الهدف التالي أسهل قليلاً.
إذا تعلمت شيئًا من شأنه أن يقودك إلى تغيير أهداف أخرى ، فافعل ذلك.
إذا لاحظت وجود عجز في مهاراتك على الرغم من تحقيق الهدف ، فقرر ما إذا كنت ستضع أهدافًا لإصلاح ذلك.

الفرق بين الولاية القضائية والاختصاص القضائيأ.د/ عبد المؤمن شجاع الدينالأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء


الانعدام مفهوم جديد في القانون اليمني لم يكن له وجود قبل 2002م
ولذلك فهذا المفهوم غير مستقر في أذهان بعض المعنيين حيث أن هذا
المفهوم يلتبس في أذهان البعض الذين لا يفرقون بين الولاية القضائية
والاختصاص القضائي مثلما حصل في الحكم محل تعليقنا وهو الحكم
الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ
22/4/2009م في الدفع بالانعدام المقيد في سجلات المحكمة العليا برقم
(33746 (لسنة 1430هـ وتتلخص وقائع الدفع الذي فصل فيه حكم
المحكمة العليا محل تعليقنا ان عشرة من موظفي احدى الشركات الخاصة
تقدموا بدفع أمام المحكمة العليا أدعوا فيه انعدام الحكم الصادر عن الدائرة
الادارية الذى قضى بنقض الحكم الاستئنافي الذي كان لصالحهم حيث
ذكروا في دفعهم امام المحكمة العليا انه لا ولاية للدائرة الادارية بنظر
الطعن الجكم فيه لان هذه الدائرة غير مختصة بنظر الطعن لأنه مدني
وليس اداريًا لان الموظفين الدافعين ليسوا من الموظفين العمومين وانما
يعملوا في شركة اجنبية غير حكومية ولذلك فان الدائرة صاحبة الولاية في
المحكمة العليا هي الدائرة المدنية وليس الدائرة الادارية، وقد قضت
المحكمة العليا برفض الدفع بالانعدام .وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة
العليا (فان الدائرة قد توصلت إلى الاتي : أولاً : القاعدة السائدة في الوسط
القضائي والقانوني عدم جواز الطعن في احكام المحكمة العليا باعتبارها
أعلى سلطة في الهرم القضائي فأحكامها تكون باتة حائزة قوة الأمر المقضي
به فلا يستثنى من هذه القاعدة سوى حالة واحدة وهي الحالة المنصوص
عليها في المادة (56 (مرافعات وذلك عندما يتعلق الدفع أو الدعوى بانعدام
حكم فقد احد اركانه المنصوص عليها في المادة (217 (من القانون ذاته،
فاذا كانت هذه الحالة قد تم استثناؤها بنص القانون فلا يجوز الدفع بانعدام
حكم المحكمة العليا الا بعد التحري والبحث والتثبت الذي يحقق اليقين بأن الحكم قد فقد أحد اركانه، ذلك ان احدًا لا يتصور أن المحكمة العليا قد
تصدر حكمًا منعدماً يجعل الدفع بانعدامه مبررًا لان المحكمة العليا قد تم
تشكيلها من أقدم القضاة ذوي الخبرة في العمل القضائي ومن أجل ذلك
فان القانون قد ضيق حالات الانعدام وقصرها في العيوب التي تفقد الحكم
كيانه ووجوده كان يفقد احد الأركان المنصوص عليها في المادة (217(
مرافعات وهي الولاية القضائية وتحقق الخصومة وانعقادها وان يكون
الحكم مكتوبًا، كما قررت المادة (15 (مرافعات الجزاء على انعدام الحكم
القضائي وكل ما يترتب عليه اذا خالف القاضي حدود ولايته للقضاء طبقًا
لقرار تعيينه اوندبه او نقله او اذا صدر الحكم خلافًا للتشكيل القانوني أو
قضى في نزاع تم حسمه بحكم قائم صدر عن ذي ولاية قضائية أو عن
محكم أو صدر الحكم عن قاض بعد انتهاء ولايته أو لأنه لم يعد صالحًا
للحكم حسبما ورد في المواد (9 و 11 و 12 و 13 (مرافعات – ثانيًا – : اذا
ما طبقنا القاعدة السابقة على الدفع الذي نحن بصدده فان الدافعين قد بنوا
دفعهم على سبب واحد وهو أن الحكم المدفوع بانعدام قد فقد احد اركانه
وهو الولاية لصدوره عن دائرة غير مختصة بنظر القضية وهي الدائرة
الادارية وبما ان الطعن بالنقض طعن مدني لتعلقه بقضية مدنية عمالية فان
الدائرة المختصة بنظره هي الدائرة المدنية مما يقتضي التقرير بانعدامه
تأسي ًسا على المادتين (56 و 217 (مرافعات وبالتامل وامعان النظر في
الدفع وسببه ومستنده نجد أن الدافعين قد خلطوا في دفعهم بين التكييف
القانوني للولاية القضائية والاختصاص كما اخطأوا في تفسير المادة (9(
مرافعات وتطبيقها على الواقعة التي نحن بصددها. فالولاية القضائية عرفها
شراح القانون بانها سلطة عامة ثابتة للدولة تخولها القيام بالقضاء بين
الناس عن طريق السلطة القضائية اما الاختصاص فهو جزء من الولاية
القضائية لتعلقه بتحديد القضايا التي تباشرها المحكمة من بين القضايا التي
تدخل ضمن ولاية القضاء، واشترط شراح القانون لصحة العمل الاجرائي ان
يقوم به قاضي له الولاية القضائية في حدود ولايته ويترتب على فقدان
الولاية الانعدام اما مخالفة الاختصاص فيترتب عليه البطلان والحكم
الباطل تترتب عليه جميع الاثار القانونية حتى يحكم ببطلانه والانعدام لا
يقبل التصحيح والبطلان يقبل التصحيح، اما الخطأ في تفسير نص المادة (9 (مرافعات ونصها يتقيد القاضي في ولايته للقضاء طبقًا لقرار تعيينه أو
ندبه أو نقله إلا ما استثنى بنص خاص في هذا القانون، والدائرة المدفوع
بانعدام حكمها هي دائرة مدنية. فالدائرة وقضاتها مخولون بنظر الطعون في
القضايا المدنية الى جانب القضايا الادارية فالولاية ثابتة لهم لانهم معينون
قضاة اعضاء بالمحكمة العليا فالاختصاص ثابت لهم باعتبارهم مخولين
بنظر الطعون المدنية) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين
في الأوجه الأتية :
الوجه الأول : ماهية الولاية القضائية :
الأصل ان الولاية القضائية ثابتة للدولة وتقوم الدولة بمباشرة هذه الولاية
عن طريق القضاة الذين يقومون بممارسة الوظيفة القضائية وذلك من خلال
محاكم الدولة بأنواعها ودرجاتها المختلفة (شرح قانون المرافعات د.هبه بدر
، ص50 (ويتم اسناد الولاية للقضاة وهيئات الحكم عن طريق قرارات
تصدرها السلطة القضائية حيث تحدد تلك القرارات المحكمة التي تم تعيين
القاضي فيها لمباشرة الولاية القضائية، وبنا ًء على ذلك فان ولاية القاضي
تتحدد بالقرار الذي اسند وحدد نطاق ولايته ومكان عمله وفي هذا المعنى
نصت المادة (9 (مرافعات على انه (يتقيد القاضي في ولايته للقضاء طبقًا
لقرار تعيينه أو ندبه أو نقله) أي ان الولاية القضائية هي عبارة عن افصاح
مجلس القضاء عن تعيين القاضي أو نقله أو ندبه للعمل في محكمة معينة
بحسب ما يرد في ذلك القرار المحدد لمكان ونطاق عمل القاضي، وتطبيقًا
لهذا المفهوم على ماورد في الحكم محل تعليقنا نجد أن اعضاء الدائرة التي
اصدرت الحكم المدفوع بانعدامه الحكم قد صدر قرار بتعيينهم كما تم
تخويلها الفصل في الطعون الادارية والمدنية حسبما ورد في الحكم محل
تعليقنا، ولذلك فهو حكم صادر من دائرة ذات ولاية في اصداره وتبعا لذلك
فذلك الحكمً ليس منعدما حسبما ورد في الدفع بالانعدام الذي تم رفعه أمام
المحكمة العليا فرفضته.
الوجه الثاني : ماهية الاختصاص القضائي :
يذهب غالبية شراح قانون المرافعات إلى ان الاختصاص القضائي عبارة عن توزيع العمل القضائي بين القضاة على المحاكم في عدة صور فقد يعتمد هذا
التقسيم أو التوزيع على اساس انواع القضية مدني جنائي …الخ وهذا
يكون الاختصاص النوعي، وقد يعتمد هذا التقسيم أو التوزيع على اساس
النصاب القيمي للحق المطالب به فلا تكون المحكمة مختصة إلا في حدود
هذا النصاب وهذا ما يعرف بالاختصاص القيمي، وقد يعتمد هذا التقسيم أو
التوزيع على أساس مكاني حيث تكون المحكمة مختصة بنظر القضايا التي
يقع فيها محل المدعى عليه أو العقار المتنازع عليه…الخ.
الوجه الثالث : التداخل فيما بين الولاية القضائية والاختصاص القضائي :
هذا التداخل ليس إشكالية في اليمن وحده وانما في دول كثيرة نتيجة فهم
البعض بأن الاختصاص القضائي هو عبارة عن تقسيم للولاية القضائية على
المحاكم وهذا الفهم يصور الاختصاص كما لو انه جزء او قسم من الولاية
وهذا التصور غير سديد لان الولاية تتحدد بقرار التعيين في محكمة معينة
فالولاية قد تكون مع التقسيم أو التوزيع أو بعده أي ان الولاية القضائية
تتحدد للقضاة فرادى أو في حركة قضائية جماعية تكون غالًبا تالية لإنشاء
المحاكم، وهذه النظرة أو المفهوم هو سبب التداخل فيما بين الاختصاص
والولاية.
الوجه الرابع : الفرق بين الولاية القضائية والاختصاص القضائي :
يتلخص الفرق بينهما في ان الحكم الصادر من غير ذي ولاية يكون منعدما
في حين يكون باطلا الحكم الذي يصدر من محكمة غير مختصة ، وبنا ًء
على ذلك فان الحكم المنعدم ليس له وجود قانوني لذلك فلا يتحصن
بمضي الزمن بخلاف الحكم الباطل. والله اعلم.

أنواع الفسخ في القانون المدني اليمني وآثاره واجراءاته والفرق بين الفسخ والانفساخ والتفاسخ

أنواع الفسخ ، وهي :

1- الفسخ القضائي :
وهو يفترض انه لم يُنص في العقد علي الفسخ صراحة ، و بالتالي يلجأ الطرف المضرور من تنفيذ العقد الي القضاء من اجل الزام الطرف الاخر بتنفيذ الالتزام او فسخ العقد حسب ما يرتئيه .

2- الفسخ الاتفاقي :
و هو يفترض ان هناك اتفاق بين الطرفين على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، و هذا الاتفاق لا يعفى من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه ” و هذا ما يعرف بالشرط الصريح الفاسخ حيث ان العقد يعتبر مفسوخا من تلقاء نفسه بمجرد تحقق المخالفة دون حاجة الي اللجوء الي القضاء و لكن يلجأ الي القضاء من اجل الحصول علي حكم بتقرير الفسخ و من امثلة ذلك الشرط حن ينص في العقد ” اتفق طرفي العقد علي انه في حالة اخلال احد طرفي العقد بالتزاماته الواردة بالعقد يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الي انذار او اعذار او أي اجراءات قانونية اخري.


3- الفسخ القانوني:
وهو يكون في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضي التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه ” وهذا ما يُعرف باستحالة التنفيذ حيث ان العقد يصبح مستحيل تنفيذه سواء لأسباب ترجع الي المتعاقدين او لأسباب في محل العقد وهنا يعتبر العقد قد انفسخ بقوة القانون.

– وللتفرقة بين انواع الفسخ هي ان الفسخ القضائي يستلزم الحصول على حكم من القضاء بالفسخ ولا يكون الفسخ شرطا بالعقد ، اما الفسخ الاتفاقي فانه يستلزم النص عليه صراحة في العقد ولكن يكون الحصول على الحكم بالفسخ حكماًتقريريا ،اما الفسخ القانوني يكون لاستحالة التنفيذ

– أما عن اثار الفسخ فهي اعادة المتعاقدين الي ما كانا عليه قبل التعاقد وإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض على الطرف المخل بالتزامه .


ما الفرق بين الفسخ والإنفساخ والتفاسخ:
________________________________


الفسخ :- هو انهاء الرابطة العقدية بناء على طلب احد المتعاقدين اذا اخل احداهما بتفيذ التزاماته ،فالفسخ احد جزاءات عدم التنفيذ فامتناع المستاجر عن دفع الاجرة يعطى للمؤجر الحق فى المطالبة بفسخ العقد لاخلال المستاجربتنفيذ التزاماته.

التفاسخ : – هو ان يتفق طرفا العقد على الغائة والتحلل بالتالى من الا لتزامات الناشئة عنة وطالما ان ( التفاسخ ) يتم بالتراضى فليس من المهم البحث عن دواعية واسبابه.

اما الانفساخ : – الاصل ان الفسخ لا يكون الا قضائيا الاان المتعاقدين قد يقوموا بتنظيم الفسخ فى العقد فى حالة اخلال احد المتعاقدين بالتزاماتة ويتحقق متى وضع الاطراف الشرط الصريح الفاسخ بالعقد

اجراءات الفسخ :
إن مجرد توافر شروط الفسخ الاتفاقي لا يجعل العقد مفسوخا، بل يجب على المتعاقد بعد تحقق الشروط إن أصر على فسخ العقد أن يتخذ إجراءات قانونية لحل الرابطة التعاقدية والتي تتمثل في إعذار المدين ، وإعلان الدائن عن تمسكه بفسخ العقد، وتمسك الدائن بالشرط الصريح الفاسخ دون تعسف.

الحلقه ال (11) من كتاب الوجيزفي شرح قانون الإثبات اليمني رقم (21) لسنة 1992م للدارسين من القضاة وأعضاء النيابةفي المعهد العالي للقضاء د/ محمد بن حسين الشامي أستاذ القانون المدني المشارك بكلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء والمعهد العالي للقضاء

1426هـ – الموافق 2005م

الفرع الثاني
شروط أداء الشهادة

61- النصوص القانونية، 62- أولاً: شرط الأداء في مجلس الحكم، 63- الاستثناء من الشرط، 64- ثانياً: حضور المشهود عليه أو نائبه، 65- ثالثاً: أن تؤدى بلفظ أشهد، 66- استثناء لغير الملم بالعربية، 67- رابعاً: شمول الشهادة لوقائع الدعوى، 68- خامساً: أن لا تكون على النفي الصرف، 69- سادساً: ظن العدالة.
61- النصوص القانونية: نص القانون على أنه يشترط في الشهادة ما يأتي:-
1- أن تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه.
2- أن تؤدى بلفظ أشهد.
3- أن تتقدمها دعوى شاملة لها.
4- أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع..( ).

ويستفاد من النصوص الشروط الآتية:
62- أولاَ: شرط الأداء في مجلس الحكم: سبب ذلك أن رجال السلطة القضائية يؤدون عن ولي الأمر أهم وظائفه الأساسية، وعليهم أن يتقيدوا بمجلس الحكم المعين، وبمحل الولاية لأنهم في رأي البعض وكلاء عنه وفي رأي البعض الآخر نواباً عنه( ).
وأياً كان التكييف فالنتيجة واحدة وهي أن الشهادة لا تكون صحيحة إلا في مجلس الحكم تنفيذاً للقانون المعتبر من اجتهاد ولي الأمر، واجتهاد ولي الأمر ملزم.
وفي مجلس الحكم تتحقق المساواة حيث نص القانون على أن: يتساوى جميع أطراف القضية في الحقوق والواجبات بما فيهم المتهم وممثل الدفاع والمدعي المدني والمسئول مدنياً ولهم الحق في تقديم الأدلة ومناقشتها وطلب فحصها عن طريق الخبراء بعد موافقة المحكمة( ).
ولكل ذلك كان مجلس الحكم شرطاً لصحة الشهادة.
63- الاستثناء من الشرط: نص القانون على أن: للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بعذر مقبول عن عدم إمكانية الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته بعد إخطار النيابة وباقي الخصوم، وللخصوم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم، وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزوماً لتوجيهها إليه( ).
ولاستكمال الإجراءات في هذا الاستثناء: نص القانون على أنه: إذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور جاز أن ينتقل إليه القاضي لسماع أقواله ويدعى الخصم لسماع الشهادة ويحرر محضراً بها يوقعه الكاتب والقاضي( ). ومرجع قبول العذر من عدمه في كل ذلك تقدير القاضي، ولا يتعارض مع نص المادة (10) مرافعات.
ومن ذلك: أن المرأة الرفيعة ذات الحشمة( ) والمريض( ) فمكان أداء الشهادة، أو استيفاء اليمين دارهما، وكذلك من له جلالة ومزية إذا عرف الحاكم أن المدعي يريد إهانته بإحضاره إلى المحكمة لليمين فإنه يأمر من يحلفه حيث هو وتكون أجرة المحلف من الطالب( ).
وضابط هذا الشرط: أن الشهادة لا يصح أداؤها إلا عند الحاكم في مجلس الحكم، أو عند غيره بأمره كما في أداء اليمين، وفي ذلك من المرونة في الإجراءات كما في الموضوع بما يؤكد أن المذهب المختلط في قواعد الإثبات في القانون إنما هو مأخوذ من الفقه الإسلامي السابق عليه بعدة قرون.

64- ثانياً: حضور المشهود عليه أو نائبه أو المنصوب عنه: وبيان ذلك: أن القانون: قد أوجب على المحقق أن يتثبت من شخصية الشاهد، ثم يسأله ويثبت أقواله في المحضر ويناقشه فيها، ثم يسمح للخصم بمناقشته.. وتوجه الأسئلة دائماً عن طريق المحقق..( ).
وضابط هذا الشرط: أن المدعي لا يشترط حضوره بعد أن رفع الدعوى، أما الخصم المدعى عليه إذا لم يحضر لا هو ولا وكيله ولا نائبه ولا المنصوب عنه ولو لتمرد أو غيبة فلا يصح أداؤها، وحتى لو سمعت فلا يحكم الحاكم بها( ).
65- ثالثاً: أن تؤدى بلفظ أشهد( ): ومفاد ذلك أن الشهادة بحسب الأصل لا تصح بالرسالة والكتابة لعدم اللفظ( ) ولابد مع لفظها من حسن الأداء بأن تكون بفعل المضارع الحال فيقول الشاهد: أشهد أن فلاناً فعل كذا أو أقر بكذا.
أما لو قال: أعلم أو أنا متيقن، أو عندي شهادة أن فلاناً فعل أو أقر بكذا فهو أداء غير صحيح وتعاد على الوجه المشروع.
فإذا أعيدت على الوجه المشروع، ثم قال القاضي للشاهد الثاني وأنت تشهد بما شهد به فقال: أشهد بما شهد به أو قال نعم، صحت شهادته، ولا يعتبر تلقيناً، وكذلك: لو عبر عن عجمي عربيان عدلان عارفان بلغته والعكس جازت الشهادة عليه بما عبرا به( ).
66- استثناء لغير الملم باللغة العربية، والأبكم أو الأصم من الشهود: عالج القانون هذه الحالات وأمثالها بقوله: إذا كان المتهم أو أحد الشهود غير ملم باللغة العربية فللمحكمة أن تستعين بمترجم، وتسري على المترجمين أحكام الخبراء( ).
كذلك: إذا كان الأبكم أو الأصم من الشهود أو من المتهمين يعرف الكتابة فيدون كاتب الجلسة الأسئلة والملاحظات ويسلمها إليه فيجيب عليها كتابة، ويتولى الكاتب جميع ذلك في الجلسة( ) وهذا الاستثناء من حسن السياسة الشرعية بما يخدم العدالة.
67- رابعاً: أن تتقدم الشهادة دعوى شاملة لها: وقد سبق بيان ذلك عند شرح شروط المدعى فيه( ) وبالإضافة إلى ذلك فقد نص القانون على أن: على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها، وعدد الشهود الذين يريد سماع شهادتهم عليها إجمالاً( ) ويكون أداء الشهادة أمام المحكمة أو من تنتدبه لذلك من أعضائها أو من قضاة المحاكم الأخرى( ).
ويجوز للحاكم أن يفرق بين الشهود ليشهد كل على انفراد ليعرف صدقهم وعدم اختلافهم، إذ مع الاجتماع ربما يشهد الثاني بما نطق به الأول فإن اختلفوا في الشهادة فلا يحكم بها، ويكون ذلك في الحقوق والحدود( ).
أما في شهادة الزنا على الفعل أو على الإقرار به فلا يفرقون حيث جاءوا مجتمعين إلا لمصلحة يراها القاضي، وكذلك لا يسألون عن سبب الملك أو الحق( ) فإذا شهدوا أن هذا الشيء ملك فلان أو حق فلان كفى للحكم إذا كان بيده، أما إذا كان الشيء بيد غيره فلابد أن يقولوا في شهادتهم ولا نعلمه خرج عن ملكه، وأما في الحقوق فلا يجوز للشهود أن يشهدوا بالحق إلا إذا علموا ثبوته بغير اليد( ).
كما اختار القانون: أن تُحلِّف المحكمة الشاهد قبل أداء الشهادة بأن يقول الحق، ويحلف غير المسلم على حسب الأوضاع الخاصة به( ) فيقال لليهودي قل: والله الذي أنزل التوراة على موسى أن تقول الحق.. وإن كان نصرانياً فيقال له: قل والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى أن تقول الحق.. وإن كان لهم مواضع يعظمونها ويتوقون أن يحلفوا فيها كاذبين حُلِّفوا فيها، وإن كان مجوسياً يقال له قل: والله الذي خلقني وزرقني، وإن كان وثنياً حلفه بالله وحده( ).
فإن نكلوا عن اليمين فلا تقبل شهادتهم وترد ولا يعمل بها ولا إكراه عليهم لنكولهم..( ).
68- خامساً: أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع( ) وفيه ثلاث مسائل، الأولى: الشهادة على النفي الصرف فلا تقبل، ومثال ذلك: أن يشهد الشهود بأن لا حق لفلان على فلان، أو أن هذا الشيء ليس لفلان أو نحو ذلك من النفي الصرف فلا تقبل لأنها لا تشهد على التحقيق، فإن زاد الشهود ولا نعرف له مالكاً فتكون هذه الشهادة لبيت المال، ولا يقال أنها لغير مدعي لأن الحق لله حينئذٍ فتصح حسبة.
والثانية: أن يشهد الشهود أنه لا وارث لزيد إلا خالداً فهي وإن كانت على النفي إلا أنها قد أثبتت أن خالداً هو الوارث الوحيد فصحت، لتعلق المراد به.
كذلك: لو شهد الشهود أن فلاناً اقر أن هذا الشيء ليس له فتصح لأنها مقررة للإقرار.
والثالثة: إذا اقتضى النفي العلم، ومثال ذلك: أن يشهد الشهود أن زيداً لم يكن في حضرتنا ليخرج من القسامة، أو أن الأوضاح ليست برصاً ليرد بها النكاح، ومن ذلك أن يشهد الشهود أن زيداً قتل أو باع في يوم كذا في موضع كذا، ثم يشهد آخرون أن زيداً أو أن المشهود بقتله، أو أن الشهود في ذلك اليوم في موضع نازح عن ذلك الموضع الذي شهدوا على وقوع الفعل فيه بحيث لا يمكن وصولهم إياه في ذلك اليوم، فإن هذه الشهادة في التحقيق على النفي وكأنهم شهدوا ما قتل وما باع في ذلك اليوم أو في ذلك الموضع لكنها قد تضمنت العلم ببراءة الفاعل فصحت، فلا يحكم بالقتل ولا بالبيع، وقد يقال أن الشهادتين متكاذبتان فتتهاتر، ولا يحكم بالقتل ولا بالبيع لأن إحداهما كاذبة( ).
69- سادساً: ظن العدالة في الشهود: سبق بيان معنى العدالة في الشاهد( ) أما حصول الظن فمقتضاه: أنه لا يحكم بشهادة الملتبس وإن ظن الحاكم صدقها، إلا إذا عدل فتصح ولا يشترط ظن العدالة بل ولو ظن الحاكم الكذب، ما لم يعلم الجرح أو الكذب، وإذا بلغ عدد الشهود حد التواتر الموجب للعلم صحت بشرط أن يستند إلى المشاهدة.
أما من ليس بعدل وعرف الحاكم جرحه فلا يعمل بشهادته وإن رضي الخصم، إلا أن يقول صدق بعد أدائها عمل بها من باب الإقرار لا من باب الشهادة، وقد نص القانون على أنه: يعتد بشهادة الواحد في الأموال والحقوق إذا قبلها المشهود عليه بعد أدائها( ).
70- سابعاً: أن تكون لغير مدعٍ: فقد نص القانون على أن: الشهادة لا تصح لغير مدعٍ في حق محض لآدمي ولا على القذف والسرقة قبل المرافعة( ) وتصح حسبة في كل ما هو حق محض لله أو ما يؤدي إلى منكر( ).
ويستفاد من النصوص القانونية أصل واستثناء، أما الأصل فمقتضاه: أن الشهادة لا تصح لغير مدعٍ بملك أو حق خاص كالدار أو الطريق الخاصة ونحوهما، ومثال ذلك: لو شهد الشهود بما لا يدعيه مالكه أو مستحقه من مرأى ملك أو حق كان فإنها لا تصح الشهادة إلا بعد دعوى، ولا تصح الدعوى لغير مدعٍ( ).
كذلك الشهادة التي أقيمت على خلاف المحسوس لا تقبل ومثال ذلك: لو أقيمت بينة على موت رجل وحياته مشاهدة، أو على خراب دار وعمارتها مشاهدة، أو على محجر قديم للمرعى لمنافع القرية الفلانية وهي حديثة العهد، أو شهدوا بأن الدار سائغة للاستبدال لانهدامها وحكم القاضي بشهادتهم وبيعت، ثم شهد آخرون لدى حاكم بأنها عامرة حين الاستبدال فالقضاء بشهادة شهود الاستبدال باطل، إذ هو مبني على بينة يكذبها الحس فهو بمنزلة من جاء حياً بعد الحكم بموته.
كذلك البينة على اليد المنقضية لا تقبل، أما الإقرار فصحيح ومثال ذلك: إذا كانت الدار في يد رجل فادعى آخر أنها له وأقام بينة أنها كانت في يده، فلا تقبل لأنها على مجهول وهي الآن منقطعة، ويحتمل أنها كانت يد ملك أو وديعة أو نحو ذلك فلا يحكم بإعادتها بالشك، أما لو أقر المدعى عليه بذلك صح إقراره ويحكم للمدعي بالدار، كذلك لو شهدا أنها له، أو أن المدعى عليه أخذها من يد المدعي فتقبل الشهادة، وهذا في حالة ما إذا كان المشهود له حياً، أما لو كان ميتاً فشهدوا أنها كانت في يده حتى مات فتقبل، كذلك: لو ادعى ممراً في أرض رجل وأقام بينة أنه كان يمر زمناً طويلاً فلا يقضى له لأنها شهادة على اليد المنقضية، غير أنه لو أقر صاحب اليد بأن المدعي كان يمر فيه ولكن بغير حق، أو أقام المدعي بينة على إقرار ذي اليد بذلك فتقبل لأن الإقرار باليد المنقضية صحيح( ).
وضابط المسألة: أن البينة على اليد المنقضية لا تقبل، أما على الملك، أو على إقرار المدعى عليه فتقبل، وأما في حق الميت فتقبل على كل حال متى كانت موصولة بموته.
كذلك الشهادة المقامة على خلاف المتواتر( ) لا تقبل، ومثال ذلك: لو أقام البينة على آخر أنه قتل أباه عمداً في ربيع الأول، وأقام المدعى عليه البينة أنهم رأوا أباه حياً بعد ذلك، أو أقام رجل على آخر البينة أنه أقرض أباه ألف ريال، وأقام الآخر البينة أن أباه مات قبل ذلك فالبينة في كل ذلك للمدعي ولا يلتفت إلى بينة المدعى عليه، إلا أن تأتي العامة وتشهد بذلك ويكون أمراً مكشوفاً فيؤخذ بشهادتهم، وقد قيل بأنه لا يشترط في شهادة التواتر لفظ الشهادة، ولا تحري العدالة ولا تزكية المخبرين( ).
وأما الاستثناء: فتصح الشهادة في حقوق الله المحضة كالزنا، وشرب الخمر، وفيما كان يؤدي إلى منكر كالرضاع بين الزوجين وبين السيد وأمته، والوقف، والطلاق البائن، والعتق ولو لكبير إذ استعباد الحر وجري الملك عليه ولو رضي منكر فإنها تصح من غير دعوى، كما تصح دعواها حسبة.
أما الحق المشوب كالسرقة والقذف فلا تصح الشهادة قبل المرافعة إلى الحاكم: فلو شهدوا أن فلاناً سرق كذا أو قذف فلاناً قبل أن يرافعه المسروق أو المقذوف فلا تصح لأنها لغير مدعي، وأما بعد المرافعة فتصح لأنها لمدعٍ، والحق فيه بعد المرافعة آكد من حق الآدمي لعدم صحة العفو بعد المرافعة.
كذلك الحقوق العامة تقبل الشهادة عليها ولا يقال أنها لغير مدعٍ ومثال ذلك: إذا ادعى جماعة من المسلمين طريقاً عامة أو وقفاً أو نحو ذلك وهو تحت يد رجل ورافعوه إلى الحاكم وشهدوا عليه قبلت شهادتهم، ولا يقال أنهم خصوم فيه لأنهم لم يدعوا فيه لأنفسهم حقاً خاصاً( ).
ومما يأخذ نفس الحكم: صحة شهادة الشريك بنصيب شريكه( )، وكذا صحة شهادة المنهي عن الأداء: فلو قال رجل لآخر لا تشهد علي فيما سمعته مني فسمع منه إقراراً بحق للغير جاز أن يشهد به.
وكذا لو قال: توسط بيني وبين خصمي ولا تشهد علينا بما تسمع من إقرارنا فسمع أحدهما أقر بحق للآخر جاز أن يشهد إن لم يخشَ فوت الحق، ووجب عليه إن خشي فوته.
وكذا تصح شهادة الخفي: ومثال ذلك أن يقر من عليه الحق لصاحبه سراً ويجحده علانية، فيحضر الذي له الحق رجلين يسمعان إقراره من حيث لا يراهما وهما ينظرانه فتصح شهادتهما عليه بما أقر.
كما تصح أيضاً ممن كان قد أنكرها: كما لو قال ليست عندي شهادة على فلان أو له، ثم شهد عليه أو له صحت ولو في المجلس لجواز أنه نسيها ثم ذكرها، وذلك بخلاف ما لو قال أعلم أنه لا شهادة عندي ثم شهد في المجلس فلا تصح لأنه قد أكذب نفسه، كذلك: لو قال المشهود له: أعلم أن فلاناً لا شهادة معه لي فشهد فلا تصح لأنه قد أكذب الشاهد.
كما تصح بدون التدريج في حالة: ما إذا شهدوا على أن ذا هو الوارث لزيد وحده ولا نعرف له وارثاً سواه، صحت لتضمنها الإثبات( )، ولأن قولهم ولا نعرف له وارثاً سواه بمقام التدريج، أما لو كان هناك مدعٍ ولو ذا رحم فلا تصح إلا بالتدريج( ).
71- ثامناً: أن لا يؤدي الخلاف فيها إلى بطلانها: وقد بين القانون صور الاختلاف الذي لا تبطل به الشهادة بقوله:
أ- لا تبطل باختلاف الشاهدين في الألفاظ إذا اتفقا في المعنى.
ب- لا تبطل باختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار والإنشاء إذا احتمل التعدد.
ج- لا تبطل باختلاف الشاهدين في مقدار المشهود به، ويصح منه ما اتفقا عليه معنى، ويستثنى من ذلك مقدار عوض العقد إذا كان العقد مجحوداً فيبطل الشهادة اختلاف الشاهدين فيه.
د- لا تبطل باختلاف الشاهدين في صفة المشهود به وتكمل شهادة من طابقت شهادته للدعوى بشاهد آخر أو بيمين المدعي( ).
72- اختلاف الشاهدين في اللفظ واتفاقهم في المعنى: فلا يضر ذلك ومثاله: أن يشهد أحدهما بألف، والآخر بألف وخمسمائة، وكذا لو اختلفا في قدر المبرأ، والموفى، والمشترى، والمؤجل، والمؤجر ونحوهما، فإذا كانت الدعوى قد شملت الألف والخمسمائة فيصح الحكم بالألف لاتفاقهما عليها لفظاً ومعنىً، أما لو كانت الشهادة بأكثر مما ادعى لم تصح لإكذابه إياهما، إلا إذا رجع إلى مثل شهادة صاحبه، أو صحح المدعي دعواه بألف وخمسمائة فتعاد الشهادة ويلزم الألف، ويكمل المدعي بينته على الخمسمائة بشاهد آخر أو يمينه.
كذلك: تصح باللفظ الذي يعبر عن أحدهما بالآخر كألف وعشر مائة، فتصح إذا شهد أحدهما بألف، والآخر بعشر مائة، وكذا لو شهد أحدهما بمائة، ثم بمائة حتى بلغ إلى عشر مائة صحت الشهادة طالما شملتها الدعوى ولا يضر اختلاف اللفظ طالما والمعنى واحد( ).
وضابط المسألة شمول الدعوى للمبين عليه، ومتى تطابقت الشهادة لفظاً ومعنى صحت فيما اتفقا عليه وتكمل ببينة أخرى أو يمين المدعي مع الشاهد الذي طابقت شهادته للدعوى ومثال ذلك: أن تكون الدعوى في ألفين: فيشهد أحدهما بألف والآخر بألفين، أو تكون الدعوى بألف فيشهد أحدهما بخمسمائة والآخر بألف فتكمل في الخمسمائة في كلا الحالتين لاتفاق الشاهدين معنى على الألف في الحالة الأولى، والخمسمائة في الحالة الثانية.
كذلك: لو كانت الدعوى في طلقتين: فشهد أحدهما بطلقة، والآخر شهد بطلقة وطلقة فهنا اتفقا لفظاً ومعنى على الطلقة الواحدة فيحكم بها، وتكمل الشهادة بالطلقة الثانية لشمولها للدعوى، أما لو كانت الدعوى بطلقة واحدة فالشهادة باطلة لعدم شمول الدعوى للطلقتين فلا تكمل لإكذابه إياهما( ).
أما لو شهد أحدهما أنه طلقها، والثاني أنه طلقها بائناً حكم بالطلاق رجعياً فقط لأنهما اتفقا عليه، أما انفراد أحدهما بالبينونة فلا تثبت إلا بشاهدين( ).
73- اختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار والإنشاء: إذا اختلف الشاهدان في زمان ومكان الإقرار والإنشاء فلا يضر إذا احتمل التعدد( ).
فمثال الاختلاف في الزمن أن يقول أحدهما: أشهد أنه أقر يوم الجمعة والآخر يقول يوم السبت، أو يشهد أحدهما أنه باع يوم الجمعة، ويقول الآخر يوم السبت، أو يقول أحدهما أقر أو باع في مكان كذا، وقال الآخر: في مكان آخر.
فالاختلاف في كل ذلك لا يضر حتى ولو كان إقرار بالزنا وذلك لاحتمال أن يكون في وقتين أو مجلسين إقراران أو إنشاءان، ولا تعتبر الشهادة الثانية فسخاً للأولى، لاستنادهما إلى أمر واحد( ).
إلا إذا وقع الاختلاف في صفة ما أقر به نحو أن يقول أحدهما: باع أو أقر مختاراً، وقال الآخر: مكرهاً، فلا تصح، لتعلق الخلاف بركن الرضا( ).
كذلك: الاختلاف في اللغة لا يضر طالما الشهادة في أمر واحد: فلو شهد أحدهما أنه أقر بالعربية، والآخر بالإنجليزية، فالشهادة صحيحة لأن الإقرار مما يتكرر في العادة( ).
ومثل هذه القواعد المرنة المنضبطة بوحدة السبب في الفقه الإسلامي تعتبر في نظرنا من أهم مصادر المذهب المختلط للإثبات في الفقه القانوني الحديث.
74- اختلاف الشاهدين في مقدار أعواض العقود، أو مكان الفعل أو زمانه أو صفته: وبيان ذلك: إذا اختلف الشاهدان في مقادير أعواض العقود من بيع أو إجارة أو نحوهما: نحو أن يشهد أحدهما أنه باع أو أجر بألف، والآخر بألف وخمسمائة ونحو ذلك فهذه الشهادة لا تصح إذا أنكر أحد المتعاقدين العقد من أصله، أما لو تصادق الخصمان على العقد واختلفا فقط في قدر العوض فتثبت الشهادة، ويحكم القاضي بالأقل المتفق عليه لفظاً ومعنى، وهو الألف، بشرط أن تكون الدعوى شاملة للأكثر سواء كان الاختلاف في قدر الثمن، أو قدر المبيع، وتكمل البينة في الخمسمائة بشهادة أخرى، أو يمين المدعي، فإن لم تكن الدعوى شاملة للأكثر فلا تصح لإكذابه إياهما( ).
وأما إذا اختلف الشاهدان في مكان الفعل أو زمانه أو صفته سواء كان الفعل قتلاً أو زنى أو غيرهما، نحو أن يقول أحد الشاهدين أنه فعل كذا في مكان كذا أو في زمان كذا أو مكرهاً أو مختاراً، أو عمداً أو خطأ أو قائماً أو قاعداً أو نحو ذلك من سائر صفات الأفعال، وخالفه الشاهد الآخر في شيء من ذلك.
وكذا لو اختلف الشاهدان في قول مختلف المعنى: نحو أن يقول أحد الشاهدين باع، وقال الآخر وهب، أو قال أحدهما أقر، وقال الآخر أوصى، أو قال أحدهما عن ثمن مبيع، وقال الآخر عن قيمة غصب.
وكذا إذا اختلف الشاهدان في عين المدعى فيه، أو جنسه، أو نوعه، أو صفته، أو شهد أحدهما على القتل أو البيع والآخر على الإقرار، فلا يضر متى شملتها الدعوى وتكمل المطابقة بشاهد أو اليمين.
أما الاختلاف في العين: فنحو أن يقول أحد الشاهدين هذه هي العين المبيعة أو المغصوبة، ويقول الآخر بل هي هذه.
وأما الاختلاف في الجنس: فنحو أن يقول أحدهما عليه مائة ريال، ويقول الآخر بل مائة دولار.
وأما الاختلاف في النوع: فنحو أن يقول أحد الشاهدين غصب عليه مائة ريال سعودية، وقال الآخر بل يمنية.
وأما الاختلاف في الصفة: فنحو أن يقول أحد الشاهدين هي مغشوشة أو مزيفة، وقال الآخر بل سليمة، أو يقول أحدهما غصب عليه ثوراً أبيض، وقال الآخر أسود( )، أو قال أحدهما عشر آلاف مؤجلة شهراً، وقال الآخر بل حالة، أو قال أحدهما: أشهد أن علياً قتل عمراً أو باع من زيد بينما قال الآخر: أشهد أن علياً اقر بقتل عمرو أو أقر أنه باع من زيد، فلا يضر متى شملتها الدعوى وتكمل المطابقة بشاهد أو يمين المدعي.
وقس على القتل كل فعل بالجوارح كالضرب ونحوه، وقس على البيع: كل قول باللسان كالقذف، والطلاق، والكفالة، وسائر التصرفات القولية فالحكم في كل الصور المتقدمة المتعلقة بمكان الفعل أو زمانه أو صفته: أن الشهادة المخالفة لما ورد في الدعوى تبطل، ويكمل المدعي شهادة الشاهد المطابقة لدعواه بشاهد آخر أو بيمينه، فإن لم يكمل لم يصح العمل ولا الحكم بها حتى تكمل( ).
أما إذا اختلف الشاهدان في قول متفق المعنى: كما لو شهد أحدهما بالحوالة، والآخر بالكفالة، أو شهد أحدهما بالرسالة، والآخر بالوكالة فتصح الشهادة لائتلاف المعنى سواء أطلق الدعوى أم بين فإن اختلاف الشهادة في قول متفق المعنى لا يضر( ).
75- اختلاف الشاهدين في صفة إنشاء العقود( ) والتصرفات( ): إذا اختلف الشاهدان في صفة الإنشاءات كالبيوع والإجارات والوصية والنذر والإبراء ونحو ذلك: نحو أن يشهد أحدهما أنه باع بخيار أو بثمن مؤجل، بينما شهد الآخر أنه بدون خيار، وأن الثمن حال أو هبة، أو أن النذر أو الوصية مطلقة بينما قال الآخر بأنها مقيدة، فالحكم: أن المدعي يكمل الشهادة المطابقة لدعواه بشاهد آخر أو باليمين.
أما لو كانت الدعوى بأنه باع بخيار شهر، فشهد أحدهما أنه باع بغير خيار، وشهد الآخر أنه باع بخيار شهرين فتبطل شهادتهما معاً لعدم التطابق مع الدعوى، إلا أن يصدق المدعي الشاهد بالشهرين فتصاغ وتقبل، وتعاد شهادة الشاهد بالشهرين وتكمل بشاهد آخر أو يمين المدعي حسب الأحوال( ) ما لم يقضِ القانون بغير ذلك.
76- تنبيه: هذا ويستفاد ضمناً مما عرضناه في الباب الأول، ثم الفصل الأول من الباب الثاني أمران في غاية الأهمية هما:
الأمر الأول: أهمية شمول الدعوى للوقائع التي تقع عليها البينة، حيث يترتب على عدم النظر الدقيق فيها ابتداء أن تكون عرضة للدفوع والأخذ والرد بين الخصوم مما يترتب عليه تطويل النزاع والبطء في التقاضي.
كما يترتب على عدم شمول الدعوى للوقائع أثناء سير القضية بطلان الشهادة في بعض الصور، أو ضرورة تكميلها في صور أخرى، كما رأينا، وكل ذلك يؤدي إلى تطويل النزاع.
لذلك ننبه المختصين إلى وجوب الحرص على أن لا تقبل الدعوى إلا متى كانت وقائعها واضحة ومحددة وشاملة لما سيقع عليه الإثبات لما لذلك من الأثر الهام في قطع دابر تطويل النزاع.
أما الأمر الثاني: فقد سبق أن بينّا أن فلسفة الإثبات في المذهب المختلط في القانون نوعية حيث يقصر سلطة القاضي في استخلاص قناعته من مجموع الأدلة في المسائل الجنائية ويليها بصورة جزئية في المسائل التجارية، أما المسائل المدنية فيتقيد القاضي فيها بالطرق التي رسمها القانون للإثبات( ).
أما في الفقه الإسلامي: فتتميز المرونة في السياسة الشرعية للإثبات بأنها موضوعية لا تقتصر على نوع دون آخر، وإنما تدور المرونة مع تحقيق العدالة وجوداً وعدماً أياً كان محل النزاع جنائياً أو مدنياً أو تجارياً أو متعلقاً بالأحوال الشخصية أو غير ذلك، حيث ظهر هذا المعنى من خلال النصوص ذاتها في أكثر من موضع مما عرضناه.
وبالتالي يكون المذهب المختلط في بداية الطريق نحو اقتفاء أثر السياسة الشرعية في الفقه الإسلامي الذي تضيق سلطة القاضي وتتسع بالقدر الذي يحقق العدالة أياً كان محل النزاع.

Local Business Directory, Search Engine Submission & SEO Tools

بحث حول قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته في الفقه والقانون اليمني واحكام المحكمة العليا

(بحث حول قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته)


Local Business Directory, Search Engine Submission & SEO Tools

أولا: المقصود بقسمة الإنسان ماله في أثناء حياته

هو قيام الشخص نفسه في أثناء حياته بحصر أمواله وتثمينها ثم يقوم بتقسيمها بين ورثته المحتملين سواء تمت القسمة بواسطته او بواسطة شخص يكلفه بإجراء القسمة وكتابة الفصول.

ثانيا: الدافع لقسمة الإنسان ماله في أثناء حياته:

1-   الخوف من استئثار بعض الورثة دون البعض بالميراث

2-   الخوف من اختلاف الورثة في تقسيم الميراث

3-   رغبة الشخص في جبر ضعف بعض الورثة وتعويضهم

4-   رغبة المؤرث في المساواة بين الورثة ذكوراً وإناثا

5-   رغبته في تقدير سعاية أحد الورثة الذي سعوا في نماء وزيادة المال

6-   واخيراً فانه لا يستبعد أن يكون الدافع على إجراء هذه القسمة حرمان بعض الورثة من أنصبتهم الشرعية أو إنقاصها

ثالثا: مميزات قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته:

1-   انها تكون في أثناء حياة المؤرث وليس بعد موته.

2-   انها لا تتم بنظر القضاء

3-   انه لا يستطيع أحد مطالبة المؤرث بقسمة امواله اثناء حياته.

رابعا: صور قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته لها صورتين

الأولى: أن يقوم الشخص بقسمة ماله على ورثته المحتملين بإرادته المنفردة ويعطي كل واحد من هؤلاء الورثة المحتملين ما يخصه حيث يقوم هؤلاء بقبض هذه الأموال والتصرف فيها أثناء حياة المؤرث، فعندئذ يكون هذا التصرف من قبيل العطية للأولاد أو الهبة لغير الأولاد.

الثانية: يقوم الشخص في أثناء حياته بقسمة ماله على ورثته المحتملين ويطلب منهم التوقيع على وثيقة القسمة بما يفيد رضاهم بذلك وموافقتهم عليها، ولكنه لا يمكن الورثة من الأموال التي حددها لهم في الوثيقة ولا يقبضونها، فهذا التصرف يندرج ضمن الوصية وتنطبق عليه أحكامها.

خامسا: (الفرق بين قسمة الإنسان ماله أثناء حياته والعطية والهبة والوصية والميراث)

·       الفرق بين قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته والعطية والهبة:

العطية هي ما يعطى الوالد لأولاده خاصة أثناء حياته وتجب فيها المساواة.

 أما الهبة فهي المال الذي يهبه الشخص لغير أولاده ولا تشترط فيها المساواة. ويشترط لنفاذ العطية والهبة أن يقبضها المعطى له أو الموهوب له.

وعلى هذا الأساس فان قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته إذا انحصرت على الأولاد فقط فكان هؤلاء هم كل الورثة المحتملين للشخص فعندئذ يكون هذا التصرف من قبيل العطية الخالصة، وتنطبق على هذا التصرف أحكام العطية.

 أما إذا كان هناك ورثة محتملون غير أولاد الشخص فيكون التصرف بالنسبة لهم هبة، في حين يكون هبة خالصة إذا لم يكن للشخص أولاد وكان له ورثة محتملون من غير الأولاد.

·       الفرق بين قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته والوصية

الوصية

قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته

تَبَرُّعٌ بِحَقٍّ مُضَافٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ

فهو تصرف يتم وينفذ في أثناء الحياة

تكون لغير الورثة فلا وصية لوارث

تكون للأولاد والورثة المحتملين

لا تشترط فيها المساواة

المساواة مشروطة في القسمة أثناء الحياة عندما يكون الورثة المحتملون هم الأولاد.

·       الفرق بين الميراث وقسمة الإنسان ماله في أثناء حياته

الميراث

(قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته)

له احواله بعد موت المؤرث

يكون على سبيل العطية أو الهبة

فرض قدره الله

تطوعٌ وليست فرضًا

الشخص في الميراث يكون راضيًا بما فرضه الله تعالى

التفضيل فيه يورث الوَحشة

التُّهمة في قسمة الميراث مُنتفية

التُّهمة في قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته واردة

يحصل التمليك في الإرث بمجرد الموت ولو لم يرض الوارِّث أو المؤرث

هي على سبيل الاختيار ولا تنعقد إلا برضا طرفي العقد

سادسا: حكم قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته عند العلماء:

منهم من قال بعدم جوازها مطلقا،

ومنهم من قال يجوز للشخص قسمة أمواله أثناء حياته شريطة أن يتم ذلك كقسمة الميراث تماماً،

ومنهم من قال يجوز للشخص قسمة أمواله في أثناء حياته على أن يتم ذلك على سبيل العطية أو الهبة التي يتساوى فيها الأولاد ذكورا وإناثا شريطة أن يتم التقسيم في غير مرض الموت وان يقبض كل واحد ما يخصه من العطية أو الهبة في أثناء حياة المؤرث، ومنهم من قال انها مكروهة.

سابعا: حكم قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته في القانون اليمني:

لم يتعرض القانون اليمني لهذا الموضوع صراحة ولكن وردت في القانون المدني اليمني وقانون الأحوال الشخصية نصوص عامة نوردها على النحو الاتي:

اولا: القانون المدني

نظم القانون المدني قسمة الأموال بين الورثة والشركاء على الشيوع في المواد من (1197) إلى(1223) وعند الدراسة والتدقيق لفحوى تلك النصوص نجد أنها لم تتعرض لهذا الموضوع، أي أنها لم تأمر به كما أنها لم تمنعه، وطبقاً للقواعد العامة الحاكمة للقانون المدني وخاصة قاعدة (الأصل في الأشياء الإباحة) المنصوص عليها في المادة (11) من ذلك القانون(48)، يفهم من خلال ذلك أن القسمة في أثناء حياة المؤرث مباحة أي جائزة.

ثانيا: قانون الأحوال الشخصية

اشار قانون الاحوال الشخصية في سياق تنظيمه للهبة والوصية إلى قسمة الإنسان لماله في أثناء حياته

1-   تنظيم القسمة في أثناء حياة المؤرث ضمن أحكام الهبة:

عرف قانون الأحوال الشخصية الهبة في المادة (168) بأن (الهبة هي عقد تبرعي يملك به مال أو تباح به منفعة حال الحياة

وطبقاً لهذا النص فان الهبة عقد ينعقد ما بين الواهب والموهوب له ويكون لازما بقبض الموهوب له للهبة

كما نصت المادة (183) على انه (تجب المساواة في الهبة والمشتبهات بها بين الأولاد وبين الورثة بحسب الفريضة الشرعية)

2-   تنظيم القسمة في أثناء حياة المؤرث ضمن أحكام الوصية:

نصت المادة (186) على أن (الهبة للوارث ووارثه في حياته تأخذ حكم الوصية إلا فيما استهلكه الموهوب له في حياة الواهب حقيقة أو حكماً)

وبالتالي فان هبة المؤرث لوارثه لا تكون نافذة إلا بعد وفاة المؤرث وإجازة بقية الورثة لها بعد وفاة المؤرث ولا تستثني من ذلك إلا حالة ما إذا قام الشخص الموهوب له باستهلاك الهبة أو تصرف بها إلى الغير، لأن الوصية لا تجوز لوارث إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة مورثهم

ثامنا: اجتهاد المحكمة العليا بشأن قسمة الإنسان ماله في أثناء حياته:

أن المحكمة العليا قد استخلصت من الأحكام التي فصلت فيها قاعدة قضائية مفادها (أن أية قسمة في أثناء حياة المؤرث هي وصية تكون موقوفة على إجازة الورثة بعد موت المؤرث). والله الموفق …

والخلاصة انها جائزة اذا اجازها الورثة بعد وفاة المؤرث وتصبح لازمة.

الحكم الأول: وهو الحكم الصادر عن دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة العليا بتاريخ 28/8/1999م في الطعن الشخصي رقم (268) لسنة 1420ه وقد جاء في هذا الحكم ما نصه (الموجز: صحة القسمة الواقعة في حياة المورث-حكمه.

القاعدة: أن القسمة إذا وقعت في حياة المورث فان صحتها موقوفة على إجازة الورثة بعد الموت.

الحكم: بعد المداولة والتأمل وإمعان النظر وجدنا ما يفيد أن القسمة وقعت في أثناء حياة المورث وصحتها موقوفة على إجازة الورثة بعد الموت، فضلا عما فيها من تصرفات غير موافقة لأحكام الشرع والقانون، وعليه فالالتماس غير مقبول ويغرم رافعه خمسة آلاف ريالا عملا بالمادة (232) مرافعات مع ألف ومائتي ريالا رسوم الطلب يورد كل ذلك إلى الخزانة العامة) ([58]).

الحكم الثاني: وهو الحكم الصادر بتاريخ 31/8/1999م عن دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة العليا في الطعن الشخصي رقم (289) لسنة 1420ه وقد جاء في هذا الحكم ما نصه (الموجز: لا إرث ولا قسمة إلا بعد ثبوت الوفاة حقيقة أو حكما.

القاعدة: لا قسمة ولا توارث حتى يتحقق موت المورثة أو مضي عمرها الطبيعي فان تمت القسمة قبل ذلك فتكون موقوفة على إجازة الورثة.

الحكم: لما كان الطاعن …… قد تقدم بالطعن أمام المحكمة العليا, وأهم ما جاء فيه أن المحكمة الاستئنافية كانت قد قررت تأييد الحكم الابتدائي إلا أنها تراجعت بعد أن طلب المدعي اليمين وما كان لها أن تنقض ما أبرمت وكان عليها أن تلزم المدعي بتقديم عريضة طعنه إلى المحكمة العليا وانه لا وجه لقبول دعوى المدعي بنصيبه من مخلف المورثة المترتب على قيامها بقسمة مالها في أثناء حياتها وان الأيمان غير حجة عليه …الخ وبعد الاطلاع على مذكرة الرد من المطعون ضدهم وخلاصتها أن الطاعن قد نكل عن اليمين عندما طلبت منه بشان تاريخ وفاة المورثة.

هذا وبعد المداولة والتأمل تبين أن المحكمة الاستئنافية أصدرت قرارا سنة 1418ه وفيه تأييد الحكم الابتدائي بكل فقراته وعند النطق به وفي أثناء ذلك طلب المدعي اليمين من المدعي عليهم بشان البصيرة المؤرخة 1381ه الصادرة عن المورثة في أثناء وجودها قبل سفرها, فلم يمضي المدعى عليهم باليمين بحسب الطلب فأصدرت المحكمة قرارا أخر والذي جاء فيه بعد ذكر الحيثيات أن المتوجب على أولاد الحاج….إطلاق ما تعين لفلانة من بعد والدها وهو الأربعة الحبال في حدبة المدحاجية مع ضم ما تقرر لها من بعد أخيها …..بحسب تنزيل الحاكم وهو أربعة قراريط ونصف وسدس وربع قيراط وثلث سدس ما بقي لها غير ما ذكر ميراثا فقد اعترف الطاعن بأنه تحت يده, لذلك فان الشعبة لا تقر قسمة فلانة بنت فلان لمالها في أثناء حياتها وأثناء وجودها بمنطقة… كما أن لا توارث حتى يتحقق موتها أو مضي عمرها الطبيعي)([59]).

الحكم الثالث: وهو الحكم الصادر عن دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة العليا بتاريخ 11/9/2001م في الطعن الشخصي رقم (383) لسنة 1422ه وقد ورد في الحكم ما يأتي

(الموجز: إجراء القسمة والمصالحة بين الورثة في حياة المؤرث أثره.

القاعدة: إجراء القسمة في أثناء حياة المورث لا تكون حجة مالم يصادق عليها الورثة بعد وفاة المورث.

الحكم :بعد الاطلاع على ملفات القضية وجميع الأحكام والطعنين بالنقض والدفع بعدم قبول الطعن م..وبعد المداولة تبين أن حكم الاستئناف السابق قد نقضه حكم المحكمة العليا, كما أنه قد ظهر إجراء القسمة في أثناء حياة الأب, وذلك ليس له حجة على الأولاد وهذا يعني عدم الركون إلى مستند القسمة الذي يدعى الطاعن…بأنه قد تم الاتفاق عليها فيما بين الأب وأولاده وحصول التراضي, والأساس في كل ذلك أن القسمة في أثناء حياة المورث موقوفة على إجازة الورثة كما جاء في الحكم الاستئنافي وهو الصحيح في تقرير أن القسمة في أثناء حياة الأب موقوفة على إجازة الورثة, ولذلك فان الطعن بالنقض لم يؤثر في الحكم الاستئنافي المطعون فيه لعدم تحقق أي سبب من أسباب الطعن بالنقض الأربعة المنصوص عليها في المادة (214)من قانون المرافعات والتنفيذ المدني(28)لسنة1992م وعليه فنقر ما يلي :-

عدم قبول الطعن بالنقض شكلا وفي الموضوع.

تأييد الحكم الاستئنافي الصادر من محكمة استئناف حجة في الاستئناف الشخصي رقم(80) لسنة 1418ه بتاريخ 5/ذي القعدة/1421ه الموافق 28/1/2001م.

كيف تكون مقنعاً في كلامك

ذا كنت قائدًا أو رائد أعمال أو مسوقًا أو مديرًا تنفيذيًا أو إداريًا أو ما إلى ذلك، طالما أنك تتواصل مع الناس، وخاصة العلاقة بين الرئيس والمرؤوس. فيجب أن تكون لديك المهارات الحيوية للإقناع. فالإقناع لا يعني الإكراه والجبر، ولكن المشكلة عند معظم الناس هي عدم فهمهم فن الإقناع وعدم الرغبة في اكتساب المهارات الحيوية اللازمة لإقناع الناس بنجاح، الإقناع لا يعني التلاعب أو الضغط على الآخرين، فالإقناع يعني اتباع مسار العمل والتفكير بحماس ورغبة وإيمان بأفكارك.

أساسيات الإقناع
إقناع شخص ما بأفكارك أو إقناعه لفعل شيء ما ليس بالأمر الهين، لذا يجب أولًا فهم أساسيات الإقناع:

التوقيت المناسب
معرفة كيفية إقناع الناس بكلامك لا يقتصر فقط على الكلمات ولغة الجسد، بل أيضًا معرفة الوقت المناسب للحديث معهم، إذا اقتربت من الناس وتحدثت معهم عندما يكونوا أكثر ارتياحًا وهدوءًا، فمن المرجح أن اختيار التوقيت هو كل شيء.

تعرف على الشخص جيدًا
يعتمد الإقناع بشكل كبير على معرفتك بالشخص الذي تتحدث إليه، فتعرف على العلاقة العامة بينك وبين الشخص الذي تريد إقناعه، من الضروري بناء علاقات سوية ومعرفة الأشخاص بشكل أكير، فوجود مساحة مشتركة بين الناس يساعد على بناء الثقة والأمان وبالتالي تزداد فرص الإقناع.

في البداية تحدث عما يهمهم، هذه أفضل الطرق التي تجعل الناس ينفتحون في كلامهم والتحدث عن اهتماماتهم أكثر، يمكنك أن تطرح أسئلة أكثر عن اهتماماتهم ومشاركة أنك تهتم بإحداها أيضًا، ولا تنسى أن تذكر سبب اهتمامك بهذه الاهتمامات حتى لا تكون مجرد مجاملة.
التخطيط
قدرتك على إقناع الناس كل مرة تعتمد على التحضير والتخطيط، لا شيء يتحقق دون تخطيط مسبق، أهم شيء هو الحصول على معلومات كافية عن الأشخاص من حولك، وبالتحضير الكافي يمكنك إقناع الناس بكلامك بسهولة وفاعلية.

مهارات الاقناع
يعتمد أمر الإقناع على توافر بعض المهارات في شخصيتك وتطويرها، ومن هذه المهارات:

مهارة التحدث
الناس في العادي يقتنعون بالمتحدث السريع الواثق في نفسه، بينما يقل نسبة الاقتناع عندما يكون المتحدث غير واثقًا في نفسه وبطئ في التحدث، وهذا الأمر يبدو منطقيًا، كلما تحدثت بشكل أسرع قلّ وقت المستمع لمعالجة الحديث وقلت نسبة التساؤل عنه، وبهذا تخلق الشعور بأنك تتفهم الموضوع أو الكلام الذي تريد الإقناع به.

نشرت إحدى المجلات الخاصة في علم النفس بحثًا لتحليل سرعة الحديث في الإقناع ،فتحدث الباحثون إلى المشاركين في هذه التجربة محاولين إقناعهم أن الكافيين مضر لهم, فعندما تحدثوا بسرعة بلغت حوالي 180: 200 كلمة في الدقيقة، كان المشاركون أكثر إقتناعًا، بينما الذين كانوا يتحدثون بسرعة 100 كلمة في الدقيقة كانوا أقل إقناعًا، وقد تم اعتبار أن سرعة التحدث المتوسطة إلى المرتفعة أكثر إقناعًا، والحديث بسرعة يشير إلى الثقة والذكاء والموضوعية والمعرفة بالأمر.
التحدث بإيجابية قدر الإمكان: إذا قلت لك “لا تفكر في سيارة حمراء الآن” فما جاء ببالك؟ بالفعل سيارة حمراء اللون، لذا عندما تريد التحدث عن شيء ما لا تنهي أو تنفي الأمر فلا تقل “لا تتردد في الاتصال بي” بل قل “اتصل بي عندما تريد ذلك”. لذا احرص أن يكون دومًا حديثك إيجابيًا. ووضح دومًا مقاصدك من حديثك حتى لا يُساء فهمك. [1]
مهارة لغة الجسد
لغة الجسد تلعب دورًا هامًا عند الإقناع، فإن كنت تبدو منغلقًا على نفسك فلن تريد الناس الاستماع إلى كلمة تقولها، حتى إن كنت تقول كل شيء صحيحًا، فإنهم يركزون على وضعية جلوسك أو وقوفك، راقب نفسك جيدًا.

احرص على أن تكون وضعية جسمك مفتوحة، لذا ابقِ ذراعيك غير مغلقين، واجعل وجهك مكشوفًا وموجهًا نحو المتحدث إليه، وحافظ على التواصل البصري والابتسامة بشكل دائم وعفوي.
كن مرآة للشخص الآخر، هل تعرف تقنية المرآة؟ فهي عبارة عن تقليد وعكس وضعية الشخص الآخر، إن كان الشخص يميل إلى الوراء فيكن أن تنحني معه، وإن كان يستند على كوعه فيمكن أن تستند على كوعك. ولكن ركز على أن تفعل هذا بوعي حتى لا تكن مفتعلة.
مهارة الإصغاء الجيد
الأشخاص المؤثرون والأكثر إقناعًا يعتمدون على الإصغاء والاستماع بتركيز، وليس فقط التحدث،فالناس يميلون إلى من هو يهتم بهم ومشاكلهم والإصغاء لهم، هل فكرت لماذا يقول الناس “شكرًا لأنك استمتع إليّ”؟ لأنهم يشعرون بسعادة لأن هناك أحد يهتم بالاستماع لهم ومشاكلهم، وكسب الثقة والتأثير عليهم بسهولة.

مهارة المثابرة
لا تمل من إقناع شخص من منذ أول حديث بينكما، المثابرة ستؤتي ثمارها على المدى الطويل، فالشخص الأكثر إقناعًا هو الشخص الذي يرغب في الاستمرار في السؤال على ما يريد.

مهارة حل المشكلات
في عالمنا المعاصر حيث وجود القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسة، يحظى الأشخاص الذين لديهم مهارة حل المشكلات باحترام كبير، ومالكي تلك المهارة لديهم القدرة على إقناع الناس بأفكارهم.

مهارة رواية القصص
رواية القصص المختلفة أمر رائع وملهم، وخاصة عندما تريد تضيح نقطة ما، والقصص لها قدرة على إقناع الناس والتأثير عليهم. ومن الواضح أن الناس في الطبيعي ينتبهون عند سماع القصص أو التوضيحات بدلًا من عرض الحقائق والأرقام.

حافز الاقناع
الحافز المحرك للناس في كلامك هو من يشد الانتباه ويقنع الناس بشكل أكبر. لذلك ابحث عن الحافز الذي يجعل عملية الاقتناع بكلامك أكثر سهولة وسلاسة.

ابحث عن الحافز المادي
تريد شيئًا من شخص ما، فكر في ماذا يمكن أن تعطيهم؟ ما الذي يحتاجونه؟ في الغالب الجواب هو المال.

مثال أنك تريد عمل لقاء صحفي مع أحد مؤلفي الكتب، فبدلًا من قول ” كيف حالك؟ أنا اهتم بقراءة جميع أعمالك ومعجب بها” يمكنك أن تقول “سيد فلان (اهتم بذكر اسم الشخص) لاحظت أن لديك كتابًا سيصدر في خلال أسابيع، اعتقد أن قراء المجلة سيهتمون كثيرًا بقراءة آخر أعمالك ومتابعة الجديد عنك، فهل يمكن أخذ بعض الكلمات منك لنشرها في المجلة؟” ما الطريقة التي تعتبرها أكثر فاعلية؟ الكاتب في الحالة الثانية يعتقد أن بعد كتابة ونشر اللقاء الصحفي فسيصل إلى جمهور أوسع، ويبيع المزيد من مؤلفاته.
الحافز الاجتماعي
ربما تختلف مع أهمية الحافز المادي وأن الماديات لا تعني كل شيء، فانتقل إلى المسار الاجتماعي.

عند التفكير في نفس الهدف المذكور أعلاه، يمكن أن تقنع نفس الكاتب ولكن عن طريق الحافز الاجتماعي، فيمكن أن تقول “لفد قرأت أعمالك السابقة وكانت رائعة وأتساءل لماذا لم ينتشر الكتاب الأخير حتى يقرأه عدد كبير من الناس، فلتجري معي حديث لمدة 20 دقيقة ويتسع جمهورك بمتوسط 2 مليون قارئ للمجلة التي سينشر فيها الحديث. تمامًا مثلما حدث مع الكاتب أ العام الماضي” وأنت تعلم أن هناك صلة معرفية بين الكاتب الذي تريد إقناعه بكلامك وبين الكاتب أ.
استخدم الحافز الأخلاقي
يمكن القول أن هذه الطريقة هي أضعف الطرق التي يمكن إقناع الآخرين بكلامك، ولكنها يمكن أن أكثر فاعلية مع بعض الأشخاص، فإن كنت تعتقد أن شخصًا ما لن يتحرك بالمال أو بالاجتماعيات، جرب معه هذا الأسلوب.

لنفس الهدف السابق يمكن أن تقول “مرحبًا، أعلم أن لديك كتابات رائعة في السوق الآن، وقرأتها ووجدتها مفيدة بالنسبة لي، وأردت نشر الفائدة للجميع وهذا هدفي الكبير في مقابلاتي التي أنشرها في المجلة، لذا هل لديم 20 دقيقة لإجراء حديث ونشره لتعم الفائدة على الجميع، ونتمكن من أن نجعل العالم أكثر ثقافة” بهذا الأسلوب يمكن أن تجد السطر الأخير لا يتجه للمال، بل يتجه إلى الأخلاق العالية والإفادة بلا مقابل. [2]

بيع ملك الغير في القانون المدني اليمني دراسة مقارنة

بيع ملك الغير في القانون المدني اليمني دراسة مقارنة

عبد الكريم أحمد علي المرتضى جامعة عين شمس الحقوق القانون المدني الدكتوراه 2006

                                                ” في البداية كان لابد من إيضاح موضوع البحث نظراً لتعدد وقوعه وشيوع ظاهرة التعدي على ملك الغير ، والأسباب التي أدت إلى تفاقم هذه المشكلة وخصوصاً في اليمن، ومنها غياب نظام التوثيق الرسمي في الماضي ، وتضارب النصوص حول حجية التسجيل في السجل العقاري ، والبقاء في الشيوع لأجيال متعاقبة ، وكذا عدم اعتراف القانون المدني اليمني بنظام التقادم المكسب للحقوق وعدم الأخذ بقاعدة الحيازة في المنقول بسند صحيح سند الملكية ، كما أن القانون المدني اليمني لم يعول على الظاهر كسبب من أسباب كسب الملكية .

وللأسباب السابقة تظهر أهمية بيان أحكام بيع ملك الغير ، وبيان الآثار المترتبة على العلاقة بين البائع والمشتري ، وبينهما والمالك الحقيقي لذلك تم اختيار موضوع (بيع ملك الغير في القانون المدني اليمني– دراسة مقارنة ).

خطة البحث:

مقارنة القانون المدني اليمني بالقانون المدني المصري بحكم مالهذا الأخير من عراقة شرعية وفقهية مع تطبيقاته القضائية مع الإشارة إلى القانون الفرنسي الذي يعتبر من أهم المصادر التي أخذ عنها القانون المصري، وبإعتبار أن أحكام الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في القانون المدني اليمني المادة (1) فقد أشار الباحث بصورة موجزة إلى الآراء الفقهية في الشريعة الإسلامية.

وقد بدأ الباحث دراسته هذه بالفصل التمهيدي موضحاً فيه تعريف البيع في القانون المدني والفقه الإسلامي ، وكذا التطور التاريخي لانتقال الملكية بالبيع. وتبين أن المشرع اليمني قد ساير ما درجت عليه التشريعات الحديثة فيما يخص نقل الملكية باعتبار العقد في القانون المصري واليمني مصدراً من مصادر اكتساب الحقوق العينية الأصلية على الشيء ، سواء كان هذا الشيء منقولاً أو عقاراً حيث قضت كل من نصوص القانون المدني المصري واليمني على انتقال الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار متى ورد على محل مملوك للمتصرف به مع مراعاة نقل ملكيته المنقول الذي لم يعين إلا بنوعه فأن الملكية لا تنتقل إلا بالإفراز.

أما أذا كان الشيء المراد نقل ملكيته معيناً بالذات ومملوكاً للبائع فإن الملكية في هذه الحالة تنتقل بحكم القانون بمجرد التعاقد وذلك دون إخلال بقواعد التسجيل التي يتطلبها القانون في حالة بيع العقار .

الباب الأول :-

وقد تناول الباحث في الفصل الأول منه شروط بيع ملك الغير ، وما يخرج عن نطاق بيع ملك الغير، وتتلخص هذه الشروط في أن يكون العقد بيعاً ناقلاً للملكية، وأن يكون المبيع موجوداً ومعيناً بالذات يوم إبرام العقد ، وألا يكون المبيع مملوكاً لأي من البائع أو المشتر